رواية كامله


احكيلك على حاجة كده و ياريت تفهمينى و تساعدينى 
هادية انا تحت امر حضرتك .. اتفضل 
منعم انا مراتى الله يرحمها لما ماټت .. كانت حامل و كانت حامل فى بنت لو كان ربنا ارادلها انها تتولد كان زمانها دلوقتى فى عمر مليحة كده .. انا بحب مليحة من قبل ما اشوفك و لا اعرفك و هى اللى كانت سبب معرفتى بيكى من البداية يعنى لازم تعرفى انى بحب بنتك بجد و بعتبرها بنتى اكنها من صلبى بالظبط
هادية باحراج و هى مش قادرة تفهم قصده ايه من ورا كلامه ده ليه حضرتك بتقول الكلام ده دلوقتى انا عارفة و متأكدة من الكلام ده 
منعم الاول انا عاوز افكرك انى فى الاساس دكتور نفسى لانى شايف انك بتضغطى على نفسية مليحة من غير ما تاخدى بالك
هادية باستغراب انا ليه بتقول كده
منعم و هو بيتأمل مليحة فى كل حركة بتعملها بقول كده لان مليحة اللى كانت معايا و احنا بنجيب الاكل لريكس كانت اقرب للطفلة الطبيعية بكل حيويتها و مرحها لكن بعد ما اخدتيها و لومتيها و قدمتيلها جرعة من الخۏف اتحولت لكتلة من الكآبة و الخۏف من المستقبل 
هادية بذهول اانا انا عملت كده 
منعم ايوة انتى ليه تخوفيها منى .. ليه تقوليلها انى ممكن ابعد عنها لاى سبب كان 
هادية بصت فى الارض بحزن و خجل و قالت هى قالت لك .. سامحنى .. انا بس خفت عليها 
منعم بلوم و هى ذنبها ايه فى انك تشيليها كل جرعة الخۏف دى فى سنها ده و بعد كده تبقى منتظرة انها تطلع بنى ادمة سوية من غير عقد 
هادية الدموع ابتدت تتراكم فى عيونها و قالت انت ما تعرفش انا تعبت اد ايه على ما قدرت اقنعها ان ابوها ماينفعش يرجعلها من تانى 
ماتعرفش ازاى كانت بتستناه كل يوم عند الباب و هى كل ماتسمع كلاكس عربية تجرى عليا و تقوللى بابا جه
ماتعرفش ازاى كانت كل يوم ترفض تنام عشان ابوها وحشها و عاوزة تشوفه قبل ماتنام 
ماتعرفش تعبت اد ايه على مافهمتها يعنى ايه مۏت و يعنى ايه ان اللى بېموت مابيرجعش تانى 
كنت لوحدى و انا بعمل كل ده ماكانش حد معايا بعد ربنا غير داليا صاحبتى اللى مهما كانت بتعمل معانا .. الا ان بيتها و مشغولياتها اخدوها 
شهور و احنا بابنا مابيتفتحش الا لو اضطرينا اننا نخرج نجيب حاجة ناكلها مابنشوفش حد و لا حد بيشوفنا و لما مليحة ابتدت تنزل المدرسة زمايلها ابتدوا يضايقوها و يتنمروا عليها 
كنت بقعد اتكلم معاها كل يوم و انا بحكيلها بالاسلوب اللى تقدر تفهمه ازاى تقدر تكتفى بنفسها و ازاى تقدر تستغنى لحد ما حضرتك ابتديت تتعامل معاها . ابتديت احسها مبسوطة دايما بتتكلم عنك و بتحكيلى عليك و على طريقتك و انت بتحاول توصللها معلومة ماكانتش قادرة تستوعبها 
لحد ما فى يوم لقيتها بتقوللى انا بحب عمو منعم

اوى يا ماما 
ولما سألتها و قلت لها تقصدى دكتور منعم 
قالتلى انتى تقولى دكتور لكن انا هقول عمو زى ماكنت بقول لعمو فهد 
يومها على اد ماكنت مبسوطة على انبساطها على اد ما خفت عليها لا وقت ماتبعد عنها تنصدم من تانى 
منعم بحدة و مين اللى قال لك انى هبعد عنها لو كان بعدى عنها هيزعلها فبعدها عنى هيقهرنى انتى ماتعرفيش مليحة بقت ايه بالنسبة لى 
هادية باحراج انا عارفة ان حضرتك عملت كتير
منعم قاطعها و قال انا ما عملتش حاجة .. انا بعتبر مليحة بنتى اللى مخلفتهاش فارجوكى سيبيها تعيش طفولتها و بلاش تحرميها من ابسط حقوقها فى انها تبقى طفلة بمعنى الكلمة الطفل فى كل مخلوقات الله بيحس باللى حواليه و بيبقى عارف مين اللى بيحبه بجد و مين لا 
مليحة عارفة انى بحبها بجد و عشان كده هى كمان بتحبنى سيبيها تعيش اللى نفسها فيه مليحة نفسها تحس بحنان الاب اللى اتحرمت منه من بدرى طالما جتلها الفرصة انها تعيش ده ماتحرميهاش انا عارف انك خاېفة عليها بس اقسملك ان مليحة اصبحت شئ مهم جدا فى حياتى و اوعدك انى لا يمكن اعمل اى حاجة ممكن ټأذى مشاعرها حتى لو الحاجة دى فيها مصلحتى 
هادية بامتنان الحقيقة افضال حضرتك بقت مغرقانى و مش عارفة هقدر اردلك جزء من افضالك دى و اللا لا
منعم اتنهد بابتسامة رايقة و ودودة و قال صدقينى كون انك سايبة مليحة قريبة منى فده فى حد ذاته فضل كبير اوى منك عليا
فهد رجع البيت عنده .. لقاهم كلهم موجودين و اول ما دخل فادية بصت له بانتباه و قالت ايه يا فهد مش ملاحظ انك بقالك يومين بقينا نشوفك بالصدفة 
فهد بابتسامة باردة ليه بس يا فادية هانم مانا قدامكم اهو
فادية پغضب قدامنا فين ده انت حتى سايب شغل الشركة كله على اكتافى انا و فادى و احلام مش معنى ان فادى اخوك و بيحبك انك تحمل عليه بالشكل ده هو كمان وراه مراته و بنته و اكيد نفسه يقعد وسطهم و يفضى لروحه شوية زيك بالظبط 
فهد فهم انها بتحاول توقع بينه و بين فادى فراح ناحية لفادى و طبطب على كتفه و قال معلش يا حبيبى سامحنى لو كنت تقلت عليك 
فادية بعصبية يا سلام .. و انت كده بقى عملت اللى عليك 
فهد بهدوء طب عاوزانى اعمل ايه 
فادية بعنجهية عاوزاك تركز شوية و تبطل تنطيط مش فاهمة انا .. انت كل شوية بتختفى بتروح فين 
فهد و هو بيقعد جنب نهلة و بياخدها تحت جناحه ابدا لقيتك نزلتى من المجموعة فجأة من غير مقدمات فقلت احصلك لا تكونى محتاجة حاجة 
فادية وشها جاب الوان بس حاولت يبان عليها الثبات و قالت و انت مالك بيا ان كنت انزل فجأة و اللا مش فجأة ايه انت فاكر روحك وصى عليا 
فهد رفع كتافه وقال الحقيقة ماحدش فينا وصى على التانى لا انا وصى عليكى و لا انتى وصية عليا
فادية بترصد تقصد ايه بقى بكلامك ده بتلمح لايه 
فهد ببراءة ابدا ولا حاجة هقصد ايه يعنى تؤ انا ملاحظ انك عصبية اوى بقالك كام يوم .. ماتحاولى تغيرى جو يمكن اعصابك تهدى شوية 
فادية انا اعصابى مش تعبانة و لا حاجة انا بس مش فاهمة انت بتغطس فين و بترجع 
فهد ضحك جامد و بص لنهلة و غمزلها بمرح و قال انا مش عارف انا متجوز مين فيكم ايه التحقيقات دى كلها 
فادية و هى بتتصنع الهدوء و انت ايه مشكلتك فى انى اتطمن عليك 
فهد لا اتطمنى انا بس فى مشروع فى دماغى كده و بحاول اعمل له دراسة جدوى 
فادية بترصد مشروع ايه ده طب ماتقول 
فهد اما ادرسه من كل زواياه هبقى اعرفكم ان شاء الله
و بعدين فهد قام و هو بيشد نهلة معاه و بيقول لها تعالى نطلع عشان عاوزك توضبيلى شوية حاجات 
فادية كانت قاعدة متغاظة و هى عصبية جدا و عمالة بتهز فى رجلها بنرفزة ففادى قال لها على فكرة يا ماما .. كده فهد ممكن يفكر انى اشتكيت منه لحضرتك 
فادية و ايه المشكلة . ما يفكر ما هو لازم يفهم انها مش تكية و لا ياغمة بيغرف منها من غير حساب و زى ما انت بتتعب هو كمان لازم يتعب زيك 
فادى طب ماهو بيتابع الشركة بتاعة فاروق الله يرحمه
فادية بحدة مافيش حاجة بتاعة حد كل حاجة موجودة تبقى بتاعتى انا و بس لما ابقى اموت .. ابقوا قسموها مابينكم زى ما انتم عاوزين 
احلام بدبلوماسية بعد الشړ عن حضرتك هو بس فادى يقصد .. ان فهد كمان شغال و مش مقصر و مهما ان كان هم اخوات و عمرهم ما هيتفرقوا و لا حاجة تزعلهم من بعض
فادية سرحت فى كلام احلام شوية و بعدين سابتهم و قامت وقفت و قالت انا طالعة اوضتى اريح شوية
بعد ما سابتهم و طلعت اوضتها احلام بصت لفادى و قالت بتحذير اوعى يا فادى كلام مامتك ياثر فيك انت و فهد روحكم فى بعض اوعى تشيل منه
فادى بجمود انا مش فاهم هى ليه بتعمل كده .. دى بتوقع بيننا وش 
احلام الحقيقة مامتك كل ما دا و طبعها بيبقى اصعب من قبل كده و كله كوم و الموضوع بتاع خطڤ مليحة ده كوم تانى انا من وقت ماسمعت اللى سمغته و اما مش عارفة اتلم على اعصابى 
فادى بتنهيدة ربنا يستر و الحكاية دى تخلص على خير احسن انا مش متطمن ابدا و على الله يكون فهد قادر انه يمشى الليلة دى كويس
احلام و فادى خرجوا قعدوا فى الجنينة مع المربية اللى بتلاعب البنات و فضلوا قاعدين لحد ما فهد نزل تانى بعد ساعتين تقريبا و لما عدى عليهم قال لفادى فضيلى نفسك بكرة بالليل عاوزك معايا فى مشوار 
فادى باستغراب خير 
فهد اكيد خير ان شاء الله بس ماتجيبش سيرة قدام فادية هانم 
فادى بفضول بخصوص هادية 
فهد بنفى لا . بخصوص حاجة اهم بكتير المهم زى ماقلتلك فضى نفسك 
فادى حاضر 
فهد رجع من تانى عند منعم و معاه صاحبه ظابط المباحث وليد نده على مليحة فى الاول ادالها شنطة مليانة شيكولاتات و معاها علبة فيها عروسة حلوة اوى و لما ما كانتش عاوزة تاخدهم فى الاول منعم بص لهادية و قال لها .. قوليلها تاخدهم و فعلا هادية قالت لها خدى هديتك من عمو يا مليحة و قوليله شكرا يا حبيبتى 
مليحة فرحت جدا و مدت اديها الاتنين حضنت فهد و اخدت حاجتها و دخلت بيهم عند فوز و هى هتطير من الفرحة
و بعد ما قعدوا ابتدى فهد يحكيله الحكاية من تانى بادق تفاصيلها و من ضمن اللى حكاه المكالمة اللى احلام سمعتها و طلع من جيبه عنوان و قال و ده عنوان صاحب العربية اللى اخدت نمرتها و طلع اسمه مسعود السيد يعنى اكيد هو ده

خالى 
وليد الموضوع طلع كبير يا فهد و مش سهل ابدا و اللى مزود صعوبته ان فى احداث كتير فات عليها سنين 
هادية انا طبعا اكتر حاجة تهمنى دلوقتى هو حماية بنتى لكن كمان لو طلع ليها ايد فى مۏت جوزى فانا مش هسيب حق فاروق ابدا يروح هدر 
فهد بغل الموضوع اكبر من كده بكتير يا هادية الموضوع فيه امى اللى الله اعلم عايشة و اللا مېتة و فيها مۏت ابويا اللى كل الشواهد بتقول انه ما