رواية كامله


عمتى اللى ما رضيتش و قالت لماما ان حتى لو ما قدرتش ترد فدى هديتها لولاد اخوها 
مسعود بص فى الارض بخجل و بعدين بص لمالك و قال له انت بتحبنى اد ايه يا مالك 
مالك يا خبر يا بابا ده انا بحبك اكتر من اى حاجة تانية فى الدنيا دى 
مسعود بفضول حتى لو قلت لك ان الكلام اللى اتقال فى المحكمة كله صح
مالك بذهول يعنى ايه يا بابا يعنى انت عملت كل الحاجات اللى هم قالوا عليها دى 
مسعود انا غلطت كان فى حاجات كتير فاهمها غلط 
مالك بص له پصدمة و ما ردش فمسعود الټفت لسعيد و قال له انا عرفت ان عمتك بتروح تزوركم 
سعيد ايوة و قبل ما تجيلنا ولادها جولنا و جابولنا حاجات كتير 
مسعود يعنى بيعاملوكم كويس 
سعيد اوى يا بابا و عمتى كمان طيبة اوى 
مسعود رجع بص لمالك اللى فضل ساكت و قال انا عاوزك تسمع كلام امك و اخوك يا مالك هم اكتر حد بيحبك و قلبهم على مصلحتك و انت كمان حبهم و خليك دايما راجل فى ضهرهم زى ما اتعودت انى اشوفك 
مالك بص فى الارض و ما ردش عليه 
العسكرى دخل و قال الزيارة انتهت و مسك دراع مسعود عشان يخرجه فمسعود بص لسعيد و قال له خد بالك من امك و اخوك يا سعيد طول عمرك عاقل و اثناء ما هو خارج قال لمالك ما تزعلوش منى .. انا غلطت و سلمت نفسى للشيطان .. حقكم عليا 
سعيد و مالك خرجوا لفهد و ركبوا معاه و وصلهم لحد البيت و اول ما وصلوا مالك فتح العربية و نزل من غير و لا كلمة ففهد قال لسعيد بفضول هو ايه اللى حصل .. اخوك ماله
سعيد باعتذار معلش يا آبية ما تاخدش على خاطرك منه هو بس زعلان و مصډوم من الكلام اللى بابا قاله
فهد و هو باباكم قال لكم ايه عمل فيه كده 
سعيد قال له على الحقيقة اللى كان رافض يصدقها 
فهد بتفهم طب روح له و خليك معاه .. مش محتاج حاجة 
سعيد لا يا ابية شكرا .. سلام
فى فيلا راغب كانت تهانى قاعدة على ڼار مستنية فهد يرجع و يعرفها اللى حصل و اول ما دخل و قال مساء الخير تهانى قالت له بلهفة ها .. طمننى ايه اللى حصل 
فهد قرب منها و باس راسها و قال لها بعتاب طب ردى المسا فى الاول و اتطمنى عليا و بعد كده اسألى عن اللى حصل 
تهانى بفروغ صبر ايه اللى حصل 
فهد ابتسم و قال بقلة حيلة اللى كنتى عاوزاه حصل 
تهانى بترصد بتتكلم جد 
فهد و جد الجد كمان قال لهم ان كل الاټهامات صحيحة 
تهانى بتعاطف و مالك عمل ايه 
فهد باستياء ماعملش حاجة مانطقش و لا حرف من ساعة ما خرج من عنده 
تهانى بحزن يا حبيبى يا ابنى اكيد الصدمة شديدة عليه شكله متعلق بيه اوى 
نهلة بفضول انما بجد يا طنط هو ليه حضرتك عملتى كده
تهانى باستغراب عملت ايه 
نهلة يعنى انك اهتميتى اوى بالحكاية دى واحدة غيرك كانت قالت و انا مالى و حتى لو هم اللى حاولوا يتواصلوا معاكى كان ممكن برضة تقولى و انا مالى 
تهانى و هم ذنبهم ايه يا بنتى زمان لما اتسجن و كان مسجون فى خناقة معظم الناس اتجنبتنا و بقت تبصلنا على اننا وبا و يمكن ده اللى خلانى خبيته عن راغب من البداية مابالكم بقى دلوقتى و هو مسجون بكل التهم دى تفتكرى الناس هيبصوا لهم ازاى و هيتعاملوا معاهم ازاى 
فادى انا كنت عاوز اقترح عليكى نجيبلهم شقة فى حتة تانية 
تهانى شوية كده على مايخلصوا امتحانات و ابقى اخد راى ام سعيد فى الحكاية دى ايه 
عدت الايام و مليحة خلصت امتحانات و تهانى طلبت من هادية ان مليحة تروح تقعد عندها كام يوم عشان تشبع منها و رغم موافقة هادية الا ان منعم كان ممتعض و رافض رفض غير معلن الا ان الحل جه من عند مليحة لما كانت تهانى بتكلم هادية فى التليفون فمليحة اخدت السماعة من هادية و قالت لجدتها انا هجيلك يا تيتا عشان انتى وحشتينى اوى لكن هرجع ابات عندنا فى بيتنا 
تهانى و ليه بقى يا مليحة مش عاوزة تباتى فى حضڼ تيتا تهانى كام يوم 
مليحة عمو فهد و عمو فادى قالوا اننا هنسافر كلنا سوا لما نسافر هبقى ابات فى حضنك 
تهانى صحكت و قالت ماشى كلامك يا ست مليحة يبقى هخلى عمو فهد يسفرنا بسرعة عشان انتى وحشتينى اوى 
مليحة ماشى يا تيتا .. باى باى
اول ما مليحة قفلت التليفون جريت اترمت فى حضڼ منعم و قالت بشغب و شقاوة تجنن مافيش حاجة تزعل بابايا حبيبى ابدا 
منعم و مليحة و فوز ضحكوا جامد من قلبهم و منعم حضڼ مليحة بحب و قال لها بمرح هو انتى يا بت انتى ما حدش يعرف يخبى عنك حاجة ابدا 
مليحة بضحك يا ابنى انت كنت شوية و هتعيط 
منعم بترصد ابنك تانى 
مليحة بضحكة طفولية رنانة ټخطف القلب خلاص خلاص .. انا اللى بنتك 
..
اتجمعوا كلهم بعد ما ابتدت الاجازة الصيفى و سافروا على مزرعة والد نهلة اللى هربوا عليها قبل كده يوم واحد و رجعوا بس زيارتهم المرة دى كانت غير .. كان كلها مرح و ضحك و حب من غير خوف و لا قلق و لا مكايد 
و تهانى كانت عاوزة تاخد معاها سعيد و مالك لكن منعم نصحها انها تأجل الموضوع ده شوية على ما النفوس تهدى شوية اكتر من كده و تهانى اقتنعت بكلامه بعد ما لقت ان فهد و فادى موافقينه على رأيه و طبعا مليحة كانت فى قمة سعادتها ان كل اللى بتحبهم حواليها من غير ماتبعد عن حضڼ منعم ثانية واحدة 
بعد شهرين .. كانت جلسة الحكم على مسعود و اللى ثبتت عليه كل التهم الموجهة اليه و اللى اخد عليها احكام وصلت لعشرين سنة سجن لكن اوراقه اتحولت للمفتى بسبب قضية قټله للدكتور اللى قتل راغب و كمان حاډثة فاروق لانه ثبت عليه انه اتعمد يقلب له العربية بتاعته اللى اتسببت فى مۏته 
و اللى جه حكم المفتى باعدامه و اللى الحكم كان صدمة شديدة على مالك و سعيد و اللى حاولوا يزوروا مسعود اكتر من مرة بعدها لكن هو فضل رافض زيارتهم لحد ما اتنفذ الحكم من غير ما يشوفوه 
فضلت النفوس موجوعة و حزينة فترة لكن سبحان الله الحزن بيتولد كبير و بيفضل يصغر يصغر لحد ما بينتهى 
تهانى ساعدت ام سعيد انها تبيع شقتهم و انهم ياخدوا شقة تانية فى مكان بعيد عن سكنهم القديم عشان يقدروا يتخطوا اللى حصل
سعيد دخل كلية التجارة و فهد نفذ وعده ليه بانه ياخده يشتغل معاه فى المجموعة و مالك دخل ثانوى و ابتدت علاقته تتحسن بتهانى و ولادها بعد ما اتحسنت بالفعل بامه و اخوه 
و مرت الايام لحد ما جه معاد ولادة هادية و اللى الكل كان معاها و حواليها و
اول ما ولدت مليحة كانت عاملة قلبان فى المستشفى لان البيبى اتحط فى الحضانة فكانت مرابطة قدام الحضانة و هى بتتفرج عليه و مش عاوزة تسيبه ابدا و اول ما خرج من الحضانة .. كانت على طول مستحوذة عليه و مابتسيبش هادية تاخدة الا لو هتأكله او تغير له هدومه و بناء عليه شهاب كمان اتعلق جدا بمليحة و بقى يعيط لو بعدت عنه و منعم كان سعيد جدا بده و كان معظم الوقت يهزر مع مليحة و يندهلها و هو بيقول يا ام شوبى .. و كانت تضحك جدا و هى طايرة من السعادة ان منعم بيقول لها كده 
مرت الايام و السنة الدراسية الجديدة ابتدت و منعم كان بيمر على الفصول و كالعادة جه قدام فصل مليحة و وقف يدور عليها بعنيه فلقاها وسط زمايلها و كان عندهم حصة رسم حر و اللى المدرسة بتاعتهم طلبت منهم ان كل واحد يرسم اللى هو عاوزه فمنعم دخل الفصل و سلم على الولاد و مليحة غمزت له بشقاوة و هى فى مكانها ماهى كبرت بقى و عرفت ايه اللى صح و ايه اللى غلط منعم قعد يتفرج على الرسومات بتاعة الولاد لحد ما قرب من مليحة و بص فى كراسة الرسم بتاعتها كان عنده فضول يشوفها راسمة ايه و هو بيفتكر رسمتها اللى شافها اول مرة قابلها فيها و علقت قلبه بيها لقاها راسمة راجل وكاتبة تحته بابا و ست كاتبة تحتها ماما و رسمت فى النص طفلة شايلة بيبى و كاتبة تحتها .. ام شوبى 
الطيبة و الحب موجودين لكن كمان الغيرة و الحقد موجودين و زى ما الغدر و الخېانة بيوجعوا من الغريب فبيبقى وجعهم قاټل لما بييجوا من القريب 
دلال تهانى لفادية اللى ربتها على انها بنتها اكتر من كونها اختها و تنفيذ كل رغباتها كان اول العوار 
لما الكل زرع جواها احساس انها غيرهم و مميزة عنهم لان ربنا حباها بجمال الشكل اكتر منهم كانت طلقة ڼار موجهة لصدورهم كلهم .. منهم هم قبل ما يبقى منها هى 
فادية انسانة حقودة و مليانة شړ و غل لكن مين اللى زرع البذرة دى جواها و رواها . الدلال الزيادة التفضيل عمال على بطال تلبية كل الطلبات مهما ان كانت الكلفة على مين او على ايه
طبعا ده ما يعفيش فادية ابدا لكن لكل شئ سبب 
لما تهانى خبت مسعود عن راغب من البداية و هم مجرد اصدقاء يمكن نعذرها و نقول حرية شخصية لكن انسياق تهانى ورا فادية لما قالتلها تفضل مخبية مسعود عن راغب وقت ما طلبها للجواز كان غلطة عمرها الاكبر .. لان ده يعتبر نوع من انواع الغش مهما كان طيب النوايا
التنمر اللى وصل حتى انه بقى بين الاطفال و بعضها و اللى كتير من الاهالى لما بيسمعوا الكلام ده بيقولوا و ايه يعنى عيال و هم مش فاهمين نفسية العيال دول بتبقى عاملة ازاى و ممكن تتحول و تبقى ازاى بعد كده
رفقا باطفالكم رفقا باولادكم دلعوهم من غير فساد لبوا احتياجاتهم من غير تبذير فى المشاعر قبل الماديات حبوهم صح خلوهم لما يكبروا يدعوا لكم .. مايدعوش عليكم 
اتمنى تكون لوحتى نالت اعجابكم و رضاكم و فهمكم و اتمنى تكونوا استمتعم معايا طوال فصول الرواية 
سعدت بصحبتكم
و اتمنى ان اكون قد اسعدتكم