رواية كامله


برة فراحت بصت من شباك المطبخ اللى بيطل على جزء صغير من البوابة و اټرعبت لما لقت فهد بيسلم على البواب بتاعها 
نشفت ايدها بسرعة و خرجت تجرى و ادت تليفونها لمليحة و قالت لها كلمى دكتور منعم بسرعة و قولى له ان عمك هنا و انى عاوزاه ييجى بسرعة و لو ينفع يجيب معاه تيتا فوز 
و سابتها تتصل بمنعم و خرجت راحت وقفت تبص على فهد من بعيد و اللى ابتسم لها اول ما شافها و قال و هو بيشاور على كراسى فى الجنينة بعد اذنك يا هادية محتاج اتكلم معاكى كلمتين
هادية بصت له بتوجس و شاورت له يتفضل كانت عارفة انهم مش هيسيبوها فى حالها لكن كمان كانت عاوزة تعرف هم ناويين لها على ايه
فهد راح قعد و هى راحت قعدت قدامه و قالت بوجوم خير يا فهد بية 
فهد بتنهيدة انا عارف انك زعلانة منى و مننا كلنا و عندك حق و انا مش جاى ادافع عن نفسى ابدا انا بس جاى احذرك 
هادية بترقب تحذرنى من ايه 
فهد من فادية 
هادية باستغراب جاى تحذرنى انا من مامتك 
فهد بوجوم انا عارف انك يمكن ماتفهمينيش او حتى ماتصدقينيش لكن انا معاكى و مع مليحة و عمرى ابدا ما هسمح انها تتعرضلها بأى سوء 
هادية بسخرية ده من امتى يا فهد بية 
فهد انا بتكلم عن اللى جاى يا هادية فادية من ساعة ماعرفت بموضوع الوديعة و هى عاوزة تاخدها منك باى شكل و اللى عاوزك تعرفيه و تتاكدى منه ان لا انا و لا فادى موافقينها على اللى عاوزة تعمله
هادية و هى بتدعى القوة و هى اصلا مافيش فى ايدها حاجة تقدر تعملها 
فهد للاسف فى 
هادية بقلق و ايه بقى اللى فى ايدها تعمله
فهد انها تبتزك مثلا و تعمل لك قلق و ړعب من انها تقدر تاخد منك مليحة 
هادية وقفت پغضب و قالت ايوة بقى قولوا كده قول انك جاى تخوفنى 
فهد اقسملك انى معاكى انتى و بنتك و انى لسه متخانق معاها لدرجة انها هددتنى انها تطردنى من البيت 
اسمعى يا هادية انا عارف ان فادية واخدة منك موقف من زمان من وقت ما اتجوزتى انتى و فاروق الله يرحمه و برغم انى عارف انها مزوداها بالقوى و ان مش من حقها ابدا اى حاجة من اللى عملته بس للاسف حصل لكن اللى عاوزك تفهميه و تتاكدى منه انى برغم انى وافقتها على اللى عملته وقتها الا انى بقالى دلوقتى اكتر من سنتين و انا بحاول ارجع لكم حقكم اللى استولت عليه بالباطل يمكن لسه ما نجحتش بس هانت انا قربت جدا من انى اوصل للى انا عاوزه
هادية باستغراب حق ايه اللى تقصده
فهد نصيبك انتى و مليحة من الورث بتاع فاروق
هادية ورث ايه و مامتك كان معاها ورق بيقول ان
فهد قاطعها و قال ان فاروق باعلها كل ما يملك قبل مايموت بس تفتكرى يعنى حتى لو فاروق باع هيسيب الدنيا كلها و يبيع ورثه لفادية 
هادية كانت بتسمعه و هى فى حالة ذهول من الكلام اللى بيقوله ففهد اتنهد و قال لها انا عارف ان يمكن يكون صعب عليكى انك تستوعبى اللى بقوله بس حاولى تصدقينى و انا اوعدك انى ارجعلكم كل حقوقكم بس الاهم دلوقتى مليحة 
هادية ببهوت مالها مليحة 
فهد خدى بالك منها ماتسيبيهاش و لا لحظة فادية عاوزة تثبت باى طريقة انك مش امينة عليها عشان تلاعبك بيها 
هادية عيونها اتملوا بالدموع و قبل ماتتكلم سمعت صوت فوز عالى و هى بتقول فى ايه يا هادية ايه اللى حصل 
هادية لقت فوز جاية و هى باسدال الصلاة و كانت ماشية و هى بتتسند على العكاز بتاعها من ناحية و على منعم من الناحية التانية فهادية مسحت وشها وراحت سندتها مع منعم و هى بتقول حقكم عليا انا اسفة بس ما كانش قدامى غيركم استنجد بيه 
منعم بص لفهد باستغراب و قال فهد !!!! مش معقول انت .. تبقى عم مليحة 
فهد ازيك يا منعم ازى حضرتك يا طنط فوز 
هادية باستغراب انتو تعرفوا بعض 
فوز قعدت و فالت عز المعرفة يا بنتى فهد كان طول عمره صاحب منعم لحد ما الزمن فرقهم عن بعض و رغم انك حكيتيلنا على كل حاجة الا انى ما تصورتش ابدا ان عم مليحة ده هو نفسه فهد اللى يعتبر متربى فى بيتى 
فهد بان على وشه الحزن و هو بيقول سامحونى الدنيا اخدتنى بزيادة 
منعم بص لهادية باستفسار فقالت اتفضل استريح يا دكتور منعم انا اسفة انى ازعجتكم
منعم بص فهد و قال بنوع من التوبيخ طول عمرى عارف انك بتحب مامتك بزيادة بس ماكنتش اتصور ابدا ان حبك ليها يسكتك عن حق بنت اخوك اليتيمة 
فهد بدفاع عن نفسه و انا مش ساكت ابدا يا منعم كل الحكاية ان الموضوع عاوز صبر و طولة بال و انا مجيتى النهاردة لمجرد انى احذر هادية و اعرفها انى معاها قوليلهم يا هادية 
هادية ابتدت تحكيلهم كل اللى قاله فهد فمنعم سأل فهد باستغراب و قال طب و ايه اللى غير موقفك بالشكل ده اكيد فى حاجة كبيرة حصلت 
فهد بحزن يمكن ماينفعش انى اقول حاجة دلوقتى بس يمكن ييجى وقت و تعرفوا فيه كل حاجة 
انا هستأذن دلوقتى و ياريت يا منعم تسمحلى انى اوصل الود ما بيننا من تانى ما تتصورش انا محتاج لك اد ايه 
منعم بشئ من التأنيب وقت ماتحتاجنى هتلاقينى انا عمرى مابعدت انت اللى بعدت مش انا 
فهد هز راسه بموافقة و اتنهد و قال بعد اذنكم و زى ما فهمتك يا هادية 
بعد ما فهد مشى هادية فضلت قاعدة فى حالة ذهول لحد ما فوز قالتلها ايه رأيك 
هادية بفضول رأيى فى ايه
فوز تيجى تقعدى عندنا لحد ما الموضوع ده يخلص
هادية و مين قال انه هيخلص انا حاسة انى هفضل طول عمرى فى حرب معاهم 
منعم لازم يبقى فى حل و الحل ده مش هيبقى بالطيب ابدا
اللهم لا إله إلا أنت سبحانك خلقتنى و أنا على عهدك ووعدك ما استطعت أعوذ بك من شړ ما قضيت و ابوء بذنبي اليك فاغفر لي فإنه لا يغفر الذنوب الا انت
5
الفصل الخامس
فوز تيجى تقعدى عندنا لحد ما الموضوع ده يخلص
هادية و مين قال انه هيخلص انا حاسة انى هفضل طول عمرى فى حرب معاهم 
منعم لازم يبقى فى حل للحكاية دى و الحل ده مش هيبقى بالطيب ابدا
فوز على مانشوف حل الحكاية دى هى تيجى تقعد معايا و اهو نبقى ونس معاها
هادية مانتى عارفة يا طنط انه ماينفعش
منعم لو عليا انا ممكن انزل فى اى حتة 
هادية و نبقى عملنا ايه انا و انا هنا في بيتى و انتم هناك فى بيتكم لما استنجدت بيكم .. خمس دقايق كنتم عندى لكن لو روحت معاكم ممكن مامة فاروق تستغل الحكاية دى ضدى
منعم بتفكير فى دى عندك حق
فوز قامت من مكانها و اتنهدت و قالت طب احنا هنسيبك يا بنتى تستريحى بقى شوية انتى اعصابك اتشدت النهاردة بما فيه الكفاية الله يعينك 
هادية بمحايلة بالله عليكى يا طنط تخليكى قاعدة معايا شوية محتاجة الاقى حد جنبى و يتكلم معايا و ناخد و ندى مع بعض فى الكلام
فوز و منعم بصوا لبعض و منعم قال خلاص يا ماما خليكى معاها شوية و انا هاجى اخدك بعد صلاة المغرب
بعد رحيل منعم لاحظت هادية ان فوز يبدو على ملامحها الشرود و الحزن فقالت لها بفضول مالك يا طنط 
فوز بتنهيدة ابدا يا بنتى بس ظهور فهد النهاردة رجعنى عشر سنين لورا 
هادية واضح انكم كنتوا تعرفوا بعض كويس 
فوز ايوة طول عمره كان فى المدرسة مع منعم حتى لما افترقوا فى الجامعة لان فهد درس تجارة و منعم زى ما انتى عارفة درس طب الا انهم كانوا بينتهزوا اى فرصة و يتجمعوا سوا فضلوا على العشرة الحلوة لحد ما حصل اللى حصل و اتفرقوا بعدها
هادية بفضول و يا ترى ايه اللى حصل خلاهم يتفرقوا عن بعض
فوز بحزن هم الاتنين حبوا نفس البنت 
هادية بشهقة ضعيفة يا خبر ابيض دى اكتر حاجة بتخلى الصحاب يبعدوا عن بعض و يخسروا بعض
فوز و هى بتهز راسها بالموافقة و هو ده فعلا اللى حصل .. منعم ما كانش يعرف ان فهد هو كمان بيحبها و لما فهد عرف ان منعم خطبها اتهمه انه خان الصحوبية و سبق و خطبها قبله
هادية برفض و هى يعنى مالهاش راى فى الموضوع 
فوز بسخرية و ياريتها كانت غريبة دى كانت بنت اخويا اللى سابهالى هى و امها لما ماتوا الاتنين فى حاډثة و هى بنت عشر سنين يعنى اصلا متربية فى بيتى طول عمرها 
هادية طب وبعدين 
فوز نادين اتكلمت مع فهد و فهمته ان هى و منعم يعتبروا بيحبوا بعض من زمان و ان يعتبر مقرى فتحتهم من صغرهم بس انا اللى ماكنتش حاباهم يعلنوا عشان مايتعطلوش عن دراستهم بس طبعا هو برضة زعل و بعد و منعم لقى ان بعدهم عن بعض اسلم حل و من يومها ما حدش مننا شافه غير مرة واحدة يوم مۏت نادين الله يرحمها
هادية بخضة هى ماټت لا حول و لا قوة الا بالله .. ماټت ازاى
فوز بحزن نامت فى سريرها بالليل و الصبح اما جه منعم يصحيها لقاها ماټت 
هادية لا إله إلا الله مۏت الفجاءة ده كتر اوى ربنا يحفظنا يارب العالمين 
فوز كانت الصدمة كبيرة علينا كلنا خصوصا انها كانت حامل منعم الله يعينه كان زى المچنون و كنا زى التايهين و ماحدش مصدق اللى حصل لكنه امر الله اللهم لا اعتراض
هادية حاش لله مين فى ايده انه يعترض على امر الله
فوز فهد جه يومها العزا هو و منعم اترموا فى حضڼ بعض و قعدوا يبكوا زى العيال الصغيرين و اول ما خرجوا من حضڼ بعض .. فهد خد فى وشه و مشى من غير و لا كلمة و ماحدش شافه تانى غير النهاردة 
كنت كل ما اسمعك و انتى بتقولى فهد الاسم يضرب فى ودانى لكن ماتخيلتش ابدا انه يطلع هو نفسه فهد اللى متربى فى بيتى 
هادية نصيب رغم ان هو الوحيد اللى كان بييجى يزورنا فى حياة فاروق الله يرحمه بس كان بييجى فى السر من ورا مامته زى اللى عامل عاملة و خاېف لا حد يكشفه
فوز بفضول و يا ترى