رواية كامله


مع مين و مين اللى وصل الورق لفاروق و من بعده فهد و و تقوللى هو فادى كمان شاف الورق ده و اللا لا و اما اقول لها ورق ايه ... كانت تتجنن عليا و تمد ايدها عليا هى و مسعود لحد ما قالتلى انا هخليكى تنسى اسمك نفسه مش بس تنسينا 
و فى مرة كانت بتتكلم عن فاروق فقالتلى ماكفهوش الفلاحة اللى راح اتجوزها ڠصب عنى بعد ما دخلته اغلى مدارس و علمته مع ولاد الذوات و الاكابر رايح بجيبيلى واحدة تفكرنى بايام الفقر من تانى واحدة تعمل راسها براسى و كل كلامها بالحلال و الحړام .. كانت فاكرة نفسها هتربينى من اول و جديد و ادينى خليتها تشحت هى و بنتها تعرفى ليه 
و اما بصيتلها بعدم فهم لقيتها قالتلى بغل .. عشان بتفكرنى بيكى بحسها نسخة تانية منك بس ادينى اهو .. و زى ما نفيتك هنفيها هى كمان و اخلص منها زى ماخلصت منك 
و لما يومها اتنرفزت عليها و قلتلها انتى ايه يا شيخة .. شيطان انتى من امتى و الغل ده كله جواكى غلك ده هيفضل لحد ما يولع فيكى و ياكلك من جواكى ولادى اتربوا و اتعلموا احلى علام من خير ابوهم و عزه انتى مالكيش اى فضل عليهم
و من يومها كانت جلسات الكهربا كل يوم و اخر كام يوم ابتدوا يدونى علاج كنت اخده من هنا و ما ادراش بالدنيا و اللى فيها من هنا 
فهد بالڠضب ااه منها المچرمة انا هدفعها تمن كل اللى عملته فيكى و فينا السنين دى كلها 
تهانى پخوف لا يا حبيبى اوعى تعالوا احنا نبعد عنها خالص نروح كلنا مع بعض حتة بعيدة ماحدش يعرفنا فيها و نعيش مبسوطين 
فهد اوعى تخافى طول ما احنا جنبك احنا من زمان و احنا بندور عليكى و ماكانش فى حاجة حايشانا عن فادية غير اننا ماكناش عارفين نثبت عليها حاجة لكن اوعدك انى مش هسيبها قبل ما اخليها تدفع تمن كل اللى عملته فيكى و فى بابا و فاروق
تهانى بفضول هى عملت فيهم ايه 
فهد بص لمنعم بقلق فمنعم حمحم بصوته و قال جرى ايه يا مدام تهانى هو انتى مش عاوزة تخرجى من هنا و اللا ايه
تهانى بابتسامة امل هو انتم بجد هتخرجونى من هنا 
فهد باس ايدها و قال طبعا يا ماما 
فادى لو الدكتور سمحلك تخرجى النهاردة هناخدك معانا فورا
منعم هنا اتدخل و قال انا رأيى ان انتم تنزلوا ترجعوا على الحسين و تروحوا من هناك و سيبونى انا اخلص الاجراءات و اتمم على كل الادوية اللى هتحتاجها و بعد كده هاخد مدام تهانى معايا و طبعا انتو تقدروا تيجوا تشوفوها فى اى وقت 
تهانى بفرحة يعنى انا هخرج النهاردة و هشوف الشارع
منعم ايوة 
تهانى بس انا مش عاوزة اروح معاك ما تزعلش منى يا ابنى بس انا عاوزة ابقى مع ولادى
فهد باسف للاسف يا ماما مش هينفع دلوقتى لاننا مش عاوزينها تعرف ان احنا اللى هربناكى من المصحة التانية و كمان انتى ليكى عندنا مفاجأة تانية 
تهانى بابتسامة مفاجأة ايه 
منعم عارفة انتى هتقعدى فين و مع مين 
تهانى فضلت بصاله بترقب و مستنياه يكمل كلامه فقال لها بابتسامة مع هادية و مليحة 
تهانى ابتسمت و عيونها دمعوا و سكتت و كان باين عليها اوى الحزن فادى ضمھا و باس راسها و قال لها انا عارف انك كنتى عاوزة نبقى كلنا مع بعض بس معلش .. استحملى شوية كمان على ما نقدر نرجع كل حاجة زى ما كانت
تهانى بحزن مافيش حاجة بترجع يا بنى عمر اللى بيروح مابيرجع تانى سيبوها .. منها لله و خلونا احنا مع بعض
فهد فى حاجات كتير انتى لسه ماتعرفيهاش يا ماما و انا متأكد انك لما هتعرفيها هتغيرى رأيك كله 
منعم و هو بيبص فى ساعته ياللا انتو يا فهد الوقت اتأخر اوى انا هنزل معاكم عشان اديكم الحاجة اللى فى عربيتى و هرجع لها تانى 
و الټفت لتهانى و قال لها فى ممرضة هتيجى لحضرتك دلوقتى تساعدك انك تغيرى هدومك 
تهانى بس انا ماعنديش هنا هدوم
فادى انا و فهد جيبنالك و احنا جايين و الممرضة اخدتهم شالتهم 
منعم ياللا هسيبك نص ساعة تكونى جهزتى 
و نزل منعم معاهم و ادالهم كذا شنطة هدايا من عربيته فيها انتيكات و هدايا من بازارات فى خان الخليلى اخدوها منه و شكروه و اخدوا تاكسى و رجعوا من تانى على الحسين و نزلوا بعيد شوية عن العربية بتاعتهم و لما وصلوا عندها لقوا اللى كان مراقبهم قاعد فوق شنطة العربية و هو عمال يتلفت يمين و شمال ففهد غمز لفادى و راح وقف قدام الراجل و قال له حضرتك مستنى حد و اللا ايه
الراجل بلخبطة ااه .. لأ
فادى صحك اوى و قال له طب على ما تعرف ااه و اللا لا هستأذنك بس تقعد على اى عربية تانية عشان محتاج العربية بتاعتى
الراجل نزل بسرعة من فوق العربية و هو بيقول لا مؤاخذة و سابهم و بعد عنهم بسرعة و كان واضح انه رايح يركب عربيته 
فهد و فادى ركبوا العربية و هم بيضحكوا عليه و اخدوا العربية و رجعوا على البيت و اول ما دخلوا لقوا فادية قاعدة مستنياهم بترصد و قالت لهم و هى باصة على الشنط اللى فى ايدهم اتأخرتوا برضة ايه .. هو كل ده بتشتروا الهدايا 
فادى و هو بيقعد قدامها احنا لفينا كتير اوى .. بس الصراحة الموضوع يستاهل اللف 
فادية موضوع ايه ده اللى يستاهل 
فهد احنا شفنا حاجات النهاردة عمرى ماتوقعت انى اشوفها الصراحة لو كنتى جيتى معانا كنتى هتتبهرى
فادية طب فرجونى جيبتوا ايه 
فهد مدلها ايده بالشنط و لما فتحتها .. لقت فيها اكسسورات فرعونى شكلها جميل جدا و كمان مجسمات مصغرة لبعض الاشكال الفرعونية بالفضة و النحاس و رغم ان كل الهدايا عجبت فادية و كان واضح على تعبيرات وشها الا انها قالت خمس ساعات بتجيبوا دول بس 
فهد الحقيقة الڤرجة هى اللى اخدت كل وقتنا بس انبسطنا جدا 
فادية محسسنى انكم اول مرة تروحوا خان

الخليلى 
فهد الحقيقة اللى شفته و سمعته النهاردة كان غير 
فادية سمعت ايه 
فهد بابتسامة التاريخ عرفت التاريخ كله بالحرف و اتحفر جوايا لدرجة انى لا يمكن انساه و لا حتى بعد مية سنة
فادية حست ان كلام فهد بيرمى لحاجة تانية بعيدة و كانت بصاله بتحفز جدا و لما قال كده قالت له مش المهم انك تحفظه المهم انك انت تتعلم منه 
فهد مش فاهم 
فادية يعنى مثلا تتعلم ان الكبير بيفضل كبير و دايما هو اللى بيغلب فى الاخر 
فهد ضحك اوى و قال تبقى ماقريتيش تاريخ كويس . التاريخ قال لنا ان الدنيا دول .. يوم غالب و يوم مغلوب و قالت لنا كمان حكمة كلنا حفظناها من صغرنا رغم اننا مافكرناش فى معناها قبل كده
فادية بسخرية حكمة ايه بقى دى اللى حفظتوها يا سى فهد 
فهد بلكنة تحدى و هو باصص لفادية بجمود ما طار طير و ارتفع الا كما طار وقع يا فادية هانم 
فادية بتحفز تقصد ايه 
فهد ضحك اوى و قال بمرح انا نفسى افهم انتى ايه حكايتك اليومين دول 
فادية بفضول مالى بقى 
فادى اتدخل فى الحوار و قال صحيح يا ماما على طول بقيتى معترضة على تصرفاتنا و كلامنا حتى خروجنا محسسانا اننا رجعنا عيال صغيرين و خاېفة علينا لا نتخطف مثلا 
و بعدين فهد قال بصوت واطى و هو بيشاور على فوق و بعدين لما انتى تعملى كده سيبتى ايه لنهلة و احلام 
فادى بضحك صحيح .. المفروض اننا لو حتى بنعمل حاجة كده و اللا كده انتى اللى تدارى علينا
فادية بقت عمالة تنقل عينيها مابينهم و هى مش قادرة تصدقهم بس فى الاخر قالت لهم بتنهيدة ماشى هعمل نفسى مصدقاكم المرة دى 
فهد و هو راسم على وشه علامات الاستغراب مصدقانا المرة دى هو فى ايه انا ليه حاسس ان فى حاجة انتى مخبياها علينا 
ثم اكمل بنوع من الاهتمام هو فى ايه يا ماما هو فى حاجة حصلت و احنا مانعرفهاش
لما فهد قال لفادية يا ماما بصت له باهتمام مخلوط بامل ان فعلا يكونوا بعيد عن اختفاء تهانى فمدت ايدها طبطبت على وش فهد و فالت له ابدا يا حبيبى مافيش حاجة الظاهر بس انى مابقيتش اقدر على غيابكم عنى كتير 
فهد بمرح لا .. اجمدى كده ده احنا لسه ماوصلناش لليفل الۏحش 
فادية بعدم فهم يعنى ايه
فهد يعنى الغياب لسه جاى انتى عارفة يا ماما لو الناس اللى اتعرفنا عليهم دول قدرنا نعمل لهم اللى هم محتاجينه كلنا هنروح فى حتة تانية خالص
فادية بفضول و هم محتاجين ايه
فهد عوض 
فادية بعدم فهم عوض !! .. يعنى ايه
فادى و هو بيغمز فهد اصلهم عملوا مشاريع قبل كده و خسړت فعاوزين مشاريع تانية تعوضهم خسارتهم دى 
فادية طب و هو انا مش المفروض اعرف ايه هى المشاريع دى و اوافق عليها 
فادى طبعا يا ماما احنا بس دلوقتى فى مرحلة تقوية العلاقات عشان يبقى فيه ثقة متبادلة بيننا و بين بعض 
فادية و الحكاية دى هتاخد وقت اد ايه على ما تخلص
فهد لو علينا احنا احنا عاوزينها تخلص من بكرة بس فى حاجات كده بتبقى محتاجة صبر و على الهادى 
فادية بتنهيدة ماشى اما اشوف اخرتها 
..
عند منعم .. منعم خلص الاجراءات كلها و جاب كل الادوية اللى تهانى محتاجاها من صيدلية المستشفى و رجع لها على اوضتها لقاها جهزت و مستنياه بس كان القلق هو السمة السايدة و الواضحة جدا على ملامحها و اول ما منعم دخل من الباب بصتله بقلق و قالت خلاص هخرج معاك 
منعم بابتسامة طمأنة ايوة حضرتك اتفضلى 
تهانى بتوتر هو فهد و فادى عارفين بيتك كويس اقصد يعنى هيعرفوا يجولى عندك
منعم بضحك طبعا يا طنط ده انا و فهد عشرة سنين .. ياللا بينا
تهانى قامت من مكانها بتردد و ابتدت تتقدم منه فلقت منعم مدلها ايده و هو بيقول لها بود هاتى ايدك عشان تسندى عليا انتى بقالك مدة طويلة ما بتتحركيش كفاية و ده اكيد هيأثر على حركتك
تهانى فعلا مدت ايدها سندت على دراع منعم و ابتدت تمشى معاه لحد ما خرجوا من باب المستشفى 
تهانى وقفت قدام الباب و هى بتتفرج على الناس اللى رايحة و جاية و هى زى ماتكون خاېفة