رواية كامله


النهار قرب يطلع 
تهانى باعتذار انا عارفة انى سهرتكم بزيادة .. انا اسفة
فوز و لا سهرتينا و لا حاجة احنا تقريبا كل يوم على كده الدنيا صيف و ماحدش بيجي له نوم بدرى
هادية طب ياللا نلحق ننام لنا كام ساعة قبل الوقت مايسرقنا بزيادة 
و فعلا كل واحد راح على اوضته عشان ينام و فى اوضة هادية بعد ما نامت على السرير و اخدت مليحة فى حضنها قالت بفضول قوليلى يا مليحة 
مليحة نعم 
هادية هو انتى ليه قلتى لعمو منعم يا بابا مش انتى كنتى بتقوليله يا عمو 
مليحة بعد ما خلصنا صلاة و كنا خارجين من الجامع كل ما حد يسلم على بابا منعم يقول له مين الحلوة دى .. فيقول لهم دى بنتى يقولوا له مين العسل دى يقول لهم بنتى كل ما حد يسأله عليا .. كان يقول لهم بنتى 
فبعد ما سيبناهم قلت له انت عمال تقول لهم بنتى بنتى و انا لما حد يسألنى عليك هقول لهم بابا فقال لى هتبقى مبسوطة لو قلتيلى يا بابا قلت له .. ااه اوى فقاللى خلاص قوليلى يا بابا 
هادية يعنى انتى مبسوطة و انتى بتقولي له يا بابا 
مليحة ااه طبعا عشان هيبقى عندى بابا زى كل اصحابى 
هادية باست راس مليحة و قالت لها انتى بتحبيه اوى كده يا مليحة
مليحة و هى بتتاوب اوى اوى 
هادية باستها تانى و قعدت تدعى ربنا بينها و بين نفسها ان خاطر بنتها ما ينكسرش ابدا 
تانى يوم بعد صلاة المغرب .. فهد و فادى و معاهم وليد ظابط المباحث وصلوا عند منعم و قعدوا مع تهانى كلهم و طلبوا من تهانى انها تحكى من تانى كل اللى حصل من البداية و لما هادية و فوز حبوا يقعدوا معاهم عشان يفهموا منعم صمم انه ياخد مليحة و يخرجوا يلعبوا على السطوح سوا مع ريكس و كيتى بعيد عن كل الكلام اللى هيتقال 
هادية شكرته فعلا من قلبها انه اد ايه مراعى لنفسية مليحة و بعد وقت طويل تهانى خلصت كل الكلام اللى سبق و حكته و هى فى المستشفى فوليد قال لها هل انتى تعرفى اسم الدكتور اللى كان بيديكى الحقن و بيأمر بالجلسات دى 
تهانى ايوة اسمه ايهاب ده لا يمكن انساه ابدا 
وليد و طول السنين دى كان هو هو ما اتغيرش ابدا 
تهانى كان بيدخل لى دكاترة تانبين كتير بس لمجرد انهم يقيسولى الضغط مثلا او لما كنت بعيا .. كان فى دكاترة تانيين هم اللى بيجولى و يكشفوا عليا 
وليد لكن جلسات الكهربا و العلاج اللى كان بيتوهك على طول ده كان ايهاب ده هو اللى بيدهولك 
تهانى ايوة 
وليد طب لما فادية جاتلك هى و مسعود و بلغوكى بمۏت راغب بية و فاروق .. ماقالولكيش ماتوا ازاى 
تهانى لا .. بس كانت فادية دايما تتهمنى ان ليا ايد فى موتهم 
وليد طب هى كانت بتقول لك كده ليه 
تهانى ما اعرفش و ما فهمتش و ما رضيتش تفهمنى لا هى و لا مسعود 
وليد وقف و قال تمام يا مدام تهانى انا متشكر لحضرتك 
فهد باس راس تهانى و قال لها بعد اذنك يا ماما هنسيبك بس شوية على مانتكلم مع وليد بية فى شوية حاجات كده و نرجع لك
فهد اخد وليد و فادى و راحوا على اوضة منعم اللى انضملهم بعد ما رجع مليحة عند هادية فى الشقة و قال لهم بفضول ها .. وصلتوا لايه 
ليد كده الامور بقت اوضح بكتير واضح ان فادية عرفت بالورق اللى كان مع راغب بية و من بعده فاروق و كانت معتقدة ان الورق ده وصل لهم عن طريق مدام تهانى و ان فى حد بيساعدها من المستشفى 
فادى بتفكير تحليل منطقى جدا 
منعم الحقيقة انا شبه وصلت للتحليل ده امبارح بس النقطة اللى وقفت عندها احنا ازاى هنقدر نثبت عليها كل الكلام ده 
فهد الحقيقة انا كنت فاكر اننا لما نعرف مكان ماما كل حاجة هتتحل بس مش عارف ليه حاسس انها اتعقدت تانى 
وليد بتشجيع و لا اتعقدت و لا حاجة احنا بس كل الحكاية اننا محتاجين خطة مدروسة كويس و تتنفذ بدقة شديدة و لازم انت و فادى تبعدوا تماما عن الصورة 
فهد خطة ايه بقى دى 
وليد قبل ما ننفذ الخطة احنا محتاجين نبعد مدام تهانى فى مكان تانى يكون آمن تماما وبعيد عن هنا 
فادى بلهفة هو فيه خطۏرة عليها 
وليد احنا لازم نحط كل الاحتمالات فى دماغنا 
منعم لو فى خطۏرة عليها يبقى كمان فى خطۏرة على مليحة و والدتها
فهد خلاص .. يبقى هوديهم كلهم عند حمايا فى المزرعة 
وليد مكان امان يعنى
فهد ااه ماتقلقش 
وليد خلاص من بكرة يبقوا هناك و ياريت والدتك كمان يا دكتور منعم تبقى معاهم 
منعم باستغراب و ليه والدتى 
وليد لان انت اللى هتقوم باللعبة كلها دراستك لعلم النفس هتخليك تقدر تتعامل معاها بالطريقة اللى نستفيد بيها احسن من اى حد تانى فمش عاوزين يبقى ليك نقطة ضعف قدامهم 
فهد هو ممكن يبقى فى خطۏرة على منعم 
وليد احنا مش عاوزين يبقى فى اى ثغرة و مع الاسف ان ممكن يبقى فيه نسبة خطۏرة هتبقى موجودة بس مش عاوزكم تقلقوا انا هعمل كل الاجراءات اللى تضمن سلامة الكل بس لازم ناخد احتياطاتنا 
فادى طب مش تفهمنا هنعمل ايه بالظبط
وليد تمام عاوزكم تركزوا معايا كويس 
عند فادية كانت عند مسعود فى بيته و هى عصبية جدا و بتقول يعنى ايه .. الارض انشقت و بلعتها
مسعود انا عاوز افهم انتى شاغلة دماغك بيها ليه .. ما تروح مطرح ما تروح بقى و اهى تبقى غمة و انزاحت
فادية انت غبى يعنى ايه تروح مطرح ما تروح انت عارف دى لو وصلت لحد من عيالها ممكن تبقى ايه النتيجة 
مسعود بحدة احترمى نفسك و انتى بتتكلمى مع اخوكى الكبير و ماتنسيش روحك و وطى صوتك .. مش عاوز حد هنا يسمع كلمة من اللى بيننا
فادية و انا اعمل لك ايه .. ما انت بتقول كلام ينرفز 
مسعود تقدرى تقوليلى دى حتى لو ظهرت و اتكلمت .. مين اللى ممكن يصدقها
فادية و افرض بقى يا فالح طلع

معاها كل الاوراق اللى كانت مع راغب 
مسعود بسخرية و افرضى 
فادية بذهول افرض ايه 
مسعود حتى لو حصل اللى انتى بتقوليه ده و ايه يعنى ااه ابوكم غير شهادات الميلاد عشان خاف عليكم لا ڤضيحة امكم مع عشيقها تطولكم و تطول سمعتكم لما تكبروا 
فادية بتفكير بس لو حكت اللى حصل معاها 
مسعود و مين هيصدقها يعنى كلامها قصاد كلامك 
فادية بعدم اقتناع لا لا لا برضة العيار اللى مايصيبش يدوش و احنا مانضمنش مين اللى بيساعدها و بعدين افرض بقى ان فهد طلع عارف حاجة و بيلاعبنى 
مسعود باعتراض هو انتى كل ساعة برأى شكل .. مرة تقولى هو اللى وراها و مرة تقولى لا مش هو و بعدين ترجعى تقولى هو و بعدين معاكى بقى ما ترسيلك على رأى
فادية پغضب انت ليه مش عاوز تفهم ان طول ما هى بعيدة و مانعرفش مكانها هتفضل خطړ علينا من يوميها و انا قلتلك نخلص منها و انت ما رضيتش 
مسعود و لما كانوا يعتروا فى جثتها و تفتحى علينا سين و جيم باب مايتقفلش ابدا تانى و كل المستخبى يبان .. كان يبقى ايه الحل و بعدين مۏتها ما كانش هيفيدنا بحاجة
فادية باستهزاء مش احسن من المصاريف اللى صرفتها عليها طول السنين دى 
مسعود ما هو كله من خيرها هى و جوزها و عيالها
فادية پغضب ماحدش له خير غيرى انا هى اللى فضلت تتدحلب لراغب لحد ما سابنى و اتجوزها .. تستاهل كل اللى حصل لها
مسعود و اهو حصل لها اللى حصلها و سابها و اتجوزك و فضلت هى مرمية السنين دى كلها فى المصحة 
فادية و آدى النتيجة ادينا محتاسين و مش عارفين لها طريق و لا عارفين نعمل ايه
مسعود طب و الرجالة اللى بتراقب فهد و اخوه ما وصلوش لحاجة 
فادية بامتعاض رجالة الندامة الا ما بيجيبولى خبر واحد عليه القيمة 
مسعود بتفكير مافيش قدامنا غير اننا نفضل نراقبهم و نشوف هترسى على ايه 
فادية رجعت البيت لقت فهد و فادى قاعدين فى الليفنج مع نهلة و احلام و بيتفرجوا على التليفزيون و اول ما دخلت قالت مساء الخير .. ايه ده انتو هنا ما عملتوهاش من فترة كبيرة 
فادى ودينا الهدايا للناس و رجعنا على طول قلنا نتعشى سوا مالقيناكيش
فادية لو اعرف كنت جيت من بدرى 
نهلة ايه رايك يا طنط
فادية خير
نهلة بابى عازمنا كلنا نقضى كام يوم فى العزبة عنده ايه رأيك 
فادية امتى الكلام ده 
نهلة من بكرة ان شاء الله
فادية بصت لفهد و فادى و قالت و انتم هتروحوا 
فهد ااه قلنا نروح كلنا نغير جو كام يوم عشان اونكل ما يزعلش و نبقى ننزل الشغل مثلا مرة كل يومين تلاتة .. ايه رأيك 
فادية خلاص روحوا 
فادى هو ايه اللى روحوا انتى مش ناوية تيجى معانا و اللا ايه
فادية لا يا حبيبى مش هينفع روحوا انتو انبسطوا و انا هفضل هنا عشان ورايا حاجات كتير مهمة محتاجة وجودى 
فهد ما احنا هنبقى موجودين برضة كل يومين تلاتة الدنيا مش هتقف يعنى تعالى معانا غيرى جو و ابقى انزلى معايا انا و فادى و نرجع برضة سوا 
فادية لا للاسف مش هينفع روحوا انتو و انا لما اخلص اللى ورايا هبقى اجيلكم 
فادى وعد و اللا فض مجالس ماهو اصل ماينفعش نبقى كلنا فى حتة و انتى فى حتة تانية لوحدك 
فادية بابتسامة ماتقلقش يا حبيبى مش هبقى لوحدى الشغالين ماليين الفيلا المهم انتو روحوا و انبسطوا 

تانى يوم كان الكل فى عزبة والد نهلة .. فهد و نهلة و بنتهم و فادى و احلام و بنتهم و هادية و مليحة و تهانى و فوز و اللى وصلهم منعم بعربيته وقضى معاهم اليوم و رجع القاهرة من تانى عشان يبتدى ينفذ اللى وليد اتفق عليه معاه 
كانت فادية قاعدة بتتعشى هى و مسعود فى الفيلا و برضة بيتكلموا عن تهانى ففادية قالت انا عاوزاك تبعت حد من طرفك يعس عليها ناحية بيتنا القديم 
مسعود و هى حتى لو راحت هناك هتقعد فين ما البيت اتباع و اتهد و اتبنى غيره من زمان 
فادية و ايه يعنى ممكن تكون راحت هناك و اتلمت على اى حد من جيراننا زمان و انت اكيد عارف ان الكل كان