رواية كامله


من اغلب و اطيب خلق الله و اديك شفت الفرق بيننا عامل ازاى و سيدنا نوح عليه السلام كان نبى و رغم كده ابنه كان كافر و سيدنا ابراهيم عليه الصلاة و السلام كان مسلم رغم ان ابوه كان كافر فمش شرط ابدا يا ابنى ان ولاده يبقوا وحشين زيه 
فهد باقتناع ماما عندها حق يا فادى انا هسأل على الولدين دول و لو لقيت انهم محترمين انا هتولاهم و مش هتخلى عنهم لحد مايقفوا على رجليهم و يقدروا يعتمدوا على نفسهم 
نهلة طب انتم ماتعرفوش هتستلموا الچثة امتى عشان ټدفنوها 
فادى اللى حصل وقف كل الاجراءات اللى كانت بتتعمل 
فهد بس اعتقد ان على بكرة او بعده بالكتير 
منعم و هادية و مليحة وصلوا و مليحة اول ما دخلت جريت على تهانى حضنتها و هى بتقول انا جيت يا تيتاااا
تهانى فرحت بيها و كلهم رحبوا بهادية و منعم و بعد ما قعدوا شوية نهلة قالت انا خليتهم يوضبوا لك اوضة فاروق اللى فوق يا هادية 
هادية برفض لو مش هضايق حد انا عاوزة اقعد فى اوضة الجنينة 
تهانى بزعل ليه يا بنتى
هادية معلش يا طنط بس انا قعدت فيها اكتر من سنة و اتعودت عليها اكتر من هنا و كمان عشان مليحة تلعب براحتها مع ريكس و كيتى
نهلة طب ماهى هنا هتبقى براحتها برضة يا هادية 
منعم بغيظ قال لهادية بصوت واطى ايه .. عاوزة تعيشى ذكرياتك مع المرحوم من تانى 
هادية بصت له بذهول و بعدين قالت له بدفاع عاوزة ابقى براحتى مش عاوزة ابقى قاعدة متكتفة طول الوقت
منعم بصلها بتفكير و بعدين قام وقف و قال لها بامتعاض خدى بالك من نفسك و من مليحة و بعدين بص لفهد و قال انا همشى انا بقى و لو احتاجتم اى حاجة كلمونى على طول 
فهد تمشى فين اقعد هنتغدى سوا 
منعم باعتذار مانت عارف ماما مش هتاكل من غيرى فخليها مرة تانية ان شاء الله
سمعوا صوت مليحة و هى جاية تجرى عليه و بتقول انت هتمشى يا بابا 
منعم شالها باسها و نزلها تانى على الارض و قال معلش يا حبيبتى هروح اشوف تيتا فوز و اكيد هشوفك تانى بكرة 
و الټفت لهادية و كمل كلامه و قال هفوت عليكى الصبح ان شاء الله اوصلك معايا المدرسة انتى و مليحة 
فهد بتردد انا بقول كفاية شغل كده يا هادية و اللا ايه رأيك اعتقد مش هتبقى محتاجة انك تشتغلى بعد كده
منعم بص لهادية بفضول لقاها بصت له و رجعت بصت من تانى لفهد و قالت ما اعتقدش ابدا ان قرار زى كده ممكن اخده دلوقتى لسه بدرى اوى 
منعم بص لها و قال لها بتأكيد انا هجيبلك العربية بتاعتك من عند المدرسة و اركنهالك برة لكن برضة هعدى عليكى الصبح كل يوم هوصلكم و ارجعكم عشان ابقى متطمن عليكم
هادية بتأكيد مماثل ان شاء الله هنبقى جاهزين و فى انتظارك
منعم رجع على بيت الحسين و حكى لفوز على اللى حصل و منعم حسها قلقانة فقال لها مالك حاسس انك عاوزة تقولى حاجة 
فوز بصراحة يا ابنى خاېفة عليك من اللى عرفته منكم ان اللى اسمه مسعود ده مچرم و مش سهل و فى الاول لا هو و لا اخته كانوا عارفين شخصيتك الحقيقية لكن دلوقتى 
منعم دلوقتى ايه بس يا ماما ده واحد هربان من البوليس يعنى كبيره يدور على مكان يستخبى فيه مش انه ييدور على حد ينتقم منه
فوز بقلق برضة يا ابنى .. خدوا بالكم من روحكم 
منعم فالله خير حافظا وهو ارحم الراحمين
فوز و نعم بالله العلي العظيم
بالليل وليد كلم فهد و عرفه انهم المفروض يستلموا جثمان فادية عشان الډفن تانى يوم الصبح و عرفوا ان وليد تقريبا خلص لهم كل الاجراءات اللى هم محتاجينها و عرف انه اخد جزا هو والعسكرى 
بعد العشا فهد حكالهم اللى عرفه من وليد فاحلام قالت انا نفسى اعرف هو هرب ازاى 
فهد قعد يتمسكن للعسكرى انه يفكه عشان يتوضى عشان يصلى علي اخته لحد ما العسكرى صدقه و اول ما فك له الكلبش ضربه و جرى و طبعا على ما العسكرى استوعب كان فص ملح و داب 
فادى و اتأذى فيها العسكرى المسكين 
تهانى قامت و قالت انا هطلع انام 
فهد وقف و قال هوصل حضرتك
تهانى شاورت براسها بالموافقة و طلعت مع فهد و لما وصلت قدام اوضتها قالت له انا حاسة انى هنام الليلة دى اوعوا تروحوا الصبح من غير ما ابقى معاكم 
فهد باس راسها و قال لها ماتقلقيش و بعدين لازم هناخدك معانا المرة دى بالذات عشان تدلينا على مكان المقاپر 
تهانى ماشى يا حبيبى .. تصبح على خير 
تانى يوم الصبح .. منعم عدى على الفيلا اخد هادية و مليحة و راحوا على المدرسة و فهد و فادى و تهانى راحوا استلموا چثة فادية و راحوا ډفنوها فى مدافن الصدقة اللى اندفن فيها ابوها و امها قبل كده
و بعد ما رجعوا على فيلا راغب و استريحوا من الطريق و كانت هادية و مليحة كمان رجعوا من المدرسة ففادى قال انا عاوز اعرف احنا دلوقتى المفروض نعلن عن حالة الۏفاة و اللا لا و لو اعلننا هنقول ايه 
فهد ببساطة هنقول الحقيقة طبعا 
فادى خد بالك ان من ضمن الحقيقة انها خالتنا و ان مسعود اللى هربان ده يبقى خالنا 
تهانى بعياط حقكم عليا انا السبب انى عرضتكم لكل ده 
فادى باعتذار انا اسف يا ماما انا ما اقصدش ابدا انى ازعلك بس احنا محتاجين نفكر كلنا مع بعض احنا لحد دلوقتى الصحافة و الميديا ماحدش اخد خبر بحاجة لكن معرضين ان اى حد يعرف فى اى لحظة فلازم نبقى جاهزين بالرد و عارفين احنا بنعمل ايه بالظبط
نهلة اسمحولى اقول لكم ان مافيش احسن من الصدق يا فادى و بعدين فادية ماغلطتش غلط عادى و لا طبيعى دى قټلت اخوكم و ابوكم 
فادى و فى نفس الوقت هتفضل هى و مسعود طول عمرهم وصمة عار فى العيلة كلها 
احلام معظم العائلات الكبيرة لما بتدور لازم بتلاقى فرع تلفان 
فهد انا شايف ان كلام احلام و نهلة منطقى جدا 
هادية انا رأيى انكم تعلنوا الكلام ده بنفسكم قبل ما اى حد يتكلم اى كلام على مزاجه 
فهد و كده كده المحامى المفروض انه ابتدى من النهاردة فى تصحيح الاسماء و قال ان الحكاية مش هتخلص بين يوم و ليلة و انها هتحتاج وقت و صبر 
فادى يعنى هنتعامل حاليا فى كل حاجة ببياناتنا العادية 
فهد بالظبط كده 
فادى تمام .. انا هخلى المحامى يطلع بيان بكل اللى حصل ده و نعلنه للكل
مر على الحال ده حوالى تلت اسابيع و الحال هو الحال مافيش حاجة اتغيرت غير ان منعم رجع هو و فوز للفيلا بتاعتهم تانى وهادية ردت على منعم و بلغته بموافقتها على جوازهم بس طلبت منه يأجلوا كل حاجة على ما مسعود يتقبض عليه لكن مازال البحث جارى عن مسعود من غير اى فايدة و كل مايفكروا انهم قربوا يوصلوا له يلاقوا انهم وصلوا للسراب 
لحد ما فى

يوم هادية قالت انها محتاجة هدوم من الفيلا عندها و لما فادى قال لها انه هيوصلها قالت له انها هتروح بعربيتها و هترجع على طول مش هتتأخر و مليحة صممت تروح معاها و طبعا مليحة شبطت تاخد كمان ريكس معاهم فاخدوه هو كمان 
و فى السكة منعم كان بيكلم هادية و عرف منها انها رايحة البيت عندها هى و مليحة و عرف انهم لوحدهم و منعم شبه احتد عليها و قال لها انه هيستناها عند الفيلا بتاعتها و انه هيرجعهم فيلا راغب بنفسه
هادية لما وصلت كان البواب بتاعها كالعادة قاعد قدام الباب و كان منعم معاه و مليحة قالت لمامتها انها هتلعب فى الجنينة مع منعم و ريكس على ماهى تجيب الحاجات اللى محتاجة لها 
و اثناء ما كان منعم مع مليحة فى الجنينة بيلعبوا استغماية مليحة استخبت و منعم كان بيدور عليها فسمع ريكس بينبح جامد على غير العادة و هو بيحاول يتشعبط فى حديد السور منعم راح بسرعة ناحية ريكس فلمح البواب بتاع الفيلا واقع على الارض و لقى مسعود و معاه واحد تانى بيتسحبوا و را بعض و رايحين ناحية الباب اللى هادية كانت سايباه مفتوح 
ربنا ولا تحملنا مالا طاقة لنا به
25
الفصل الخامس و العشرون
اثناء ما كان منعم مع مليحة فى الجنينة بيلعبوا استغماية مليحة استخبت و منعم كان بيدور عليها فسمع ريكس بينبح جامد على غير العادة و هو بيحاول يتشعبط فى حديد السور منعم راح بسرعة ناحية ريكس فلمح البواب بتاع الفيلا واقع على الارض و لقى مسعود و معاه واحد تانى بيتسحبوا و را بعض و رايحين ناحية الباب اللى هادية كانت سايباه مفتوح 
ريكس جرى ناحية مسعود و هو بيحاول يمسكه من هدومه بسنانه فمسعود خبطه برجله خبطه جامدة خلاه اتنطر و اتخبط فى الحيطة و وقع و ماعملش اى صوت بعدها
منعم اتدارى بسرعة و طلع تليفونه كلم فهد و اول مافهد رد عليه .. قال له بسرعة .. الحقنا بسرعة يافهد .. مسعود موجود فى الفيلا عند هادية .. بلغ البوليس و اتصرف قوام و قفل معاه و ما ادالوش اى فرصة انه يسأله على اى حاجة و قعد يبص حواليه لحد مالقى ماسورة حديد مکسورة ومرمية على الارض تحت شباك المطبخ مسكها بسرعة و راح ناحية الباب و هو بيتسحب و عاوز يفاجئهم و يشوفهم بيعملوا ايه 
دخل بالراحة كان الهدوء هو سيد الموقف و ماشافهمش عينه كانت فى كل مكان بيدور عليهم و على مليحة و هادية فى نفس الوقت و ابتدى يتوغل فى الفيلا اكتر و فجأة سمع صړيخ مليحة باسمه و اللى هادية نزلت تجرى فورا اول ما سمعت صوتها 
مليحة كانت مستخبية من منعم تحت ترابيزة السفرة و لما شافت رجلين مسعود افتكرته منعم لانه كان لابس بنطلون جينز زيه و اول ماشافته مدت أيدها من تحت الترابيزة و هى بتشده من رجل البنطلون بشقاوة لكن اتفاجئت بمسعود اللى شدها جامد من دراعها فصړخت من الۏجع و الخضة فى نفس الوقت و هى بتقول بابااااااا
هادية و هى نازلة تجرى فى ايه يا مليحة واتفاجئت من اللى شافته مسعود كان كاتم بق مليحة بايد و مكتفها بالايد التانية و الراجل