رواية كامله


تتغير فيها 
فهد طب ياللا عشان نفطر .. احنا كلنا مستنيين حضرتك 
تهانى قامت وقفت و قالت ياللا 
نزلوا عشان يفطروا و اثناء الفطار كانت نهلة و احلام بيحاولوا يرحبوا بتهانى و يسروا عنها على اد ما يقدروا .. فنهلة قالت لها ايه رأى حضرتك يا طنط لو نشرب الشاى فى الجنينة بعد ما نخلص فطار 
تهانى بفضول هى البرجولة اللى كان عاملها راغب لسه موجودة و اللا اتشالت 
احلام موجودة يا طنط حتى فهد كبرها عشان البنات و الشمس 
تهانى هزت راسها من سكات ففادى قال لها هتتضايقى لو سيبناكى و روحنا على الشغل .. تحبى ناخد اجازة و نفضل مع حضرتك النهاردة 
تهانى لا يا حبيبى ماتعطلوش روحكم .. اتوكلوا على الله و شوفوا اشغالكم 
تليفون فهد رن و لما بص عليه لقاه وليد فرد و هو بيهمس باسمه و بيقول .. يوووه يا وليد .. ده انا نسيتك خالص و فتح الخط و قال صباح الخير 
وليد صباح الخير يا فهد اخباركم ايه
فهد عادى .. مافيش جديد بس كنت عاوزك تجيبلى عنوان المكتب اللى ركب الكاميرات .. عاوزهم ييجوا يشيلوا كل اللى حطوه 
وليد حاضر لما تجينى ابقى فكرنى اديهولك 
فهد و هو بيبص لتهانى انت عاوزتى اجيلك امتى 
وليد دلوقتى مانا قايللك من امبارح .. ان انتم لازم تتعرفوا على الچثة عشان تستلموها و ټندفن و اللا انتو مش حابين ټدفنوها بنفسكم 
فهد باضطراب و هو بيبلع ريقه ممممش عارف يا وليد هعرف و اكيد هبلغك بس انت عاوز حد معايا تانى 
وليد على الاقل فادى و كفاية كده 
فهد ماشى ساعة زمن و هنعدى عليك 
وليد هستناك ماتتأخروش عليا 
فهد تمام و خلى بالك من التليفون .. ممكن اكلمك فى اى لحظة استفسر منك على المكان 
وليد ماشى .. سلام 
بعد ما فهد قفل السكة فادى قال له بفضول طالبيننا و اللا ايه 
فهد و هو بيتجنب انه يبص لتهانى ايوة لازم نتعرف على الچثة 
تهانى بخفوت عرفت ماټت ازاى 
فهد لسه بس . 
تهانى لما لقته سكت قالت له بفضول سكتت ليه فى ايه تانى 
فهد باضطراب وليد بيسألنى هندفنها بمعرفتنا و اللا هنسيبهالهم يدفنوها هم 
تهانى هندفنها بمعرفتنا طبعا 
فهد يعنى هتندفن فى مقاپر العيلة 
فادية لأ .. هتندفن جنب امها خليها تروح لها و تحكى لها على حالنا كلنا 
فادى و هى فين المدافن دى يا ماما 
تهانى مدافن الصدقة . انا ابويا و امى كانوا غلابة اوى ما كانش عندنا اى حاجة باسمهم و لا حتى المډفن اللى اندفنوا فيه 
فهد و حضرتك عارفة مكان المدافن دى فين 
تهانى و هى بتقوم من مكانها الا فاكرة انا كمان هاجى معاكم 
فهد ما بلاش حضرتك انتى مانمتيش من امبارح و شكلك مرهق جدا خليكى انتى مستريحة و احنا هنعمل كل حاجة 
تهانى برفض انا قلت هاجى معاكم استنونى عشر دقايق هغير هدومى و جايالكم حالا
تهانى سابتهم و طلعت تغير هدومها ففادى قال لفهد بتردد هو انا لازم اجى معاكم 
فهد ايوة انا سألت وليد و قاللى ان انا و انت كفاية فمعنى كده ان وجودك ضرورى على ما اعتقد 
فادى انا مش عاوز اشوفها يا فهد 
فهد خلاص يا حبيبى مش لازم انت تعالى معانا و مش لازم انت تدخل و انا هكلم وليد 
فادى بفضول طب و ماما 
فهد باستغراب مالها 
فادى هتشوفها 
فهد بص على فوق و رجع بص لفادى من تانى و قال مش عارف 
نهلة انا الصراحة مش موافقة على حضور طنط موقف زى كده ابدا
فهد بتنهيدة و لا انا .. بس ما اقدرش امنعها 
نهلة خدوا بالكم منها لان شكلها فعلا مش مظبوط و حتى مافطرتش كويس
فهد ربنا يستر 
فادى انت كلمت منعم و هادية عرفتهم
فهد لا طبعا .. الوقت كان اتاخر و مارضيتش اعمل لهم قلق 
نهلة انا هبقى اكلم هادية و ابلغها 
احلام طبطبت على كتف فادى بمواساة و قالت له تحب اجى معاك
فادى برفض لا يا حبيبتى خليكى انتى و ان شاء الله ربنا يقدم اللى فيه الخير
تهانى نزلت و راحوا التلاتة على المشرحة .. فهد و فادى و تهانى و هناك اتفاجئوا ان كمان مسعود موجود بس متكلبش و اول ما تهانى شافته .. بصت له بجمود و وقفت قدامه و قالت له كنتوا فاكرين ان اللى عملتوه هيفضل مدفون العمر كله لكن ادى النتيجة واحدة ماټت على عصيانها و انت هتقضى بقية عمرك مسجون يا خسارة يا اولاد امى و ابويا عمرى ما كنت اتخيل ان الحقد و الغل ممكن يعموا قلوبكم من ناحيتى بالشكل ده ابدا و سابته و مشيت من قدامه و لما شافوا وليد راحوا وقفوا معاه و فهد قال له هو مسعود بيعمل ايه هنا 
وليد طلب انه يشوف اخته قبل ما ټندفن و النيابة قبلت طلبه 
تهانى و شافها 
وليد لسه احنا لسه واصلين و يا دوب بيجهزوا الچثة 
مافيش ثوانى و حد خرج من التلاجة و اتكلم مع وليد فوليد شاور لفهد و فادى عشان يدخلوا يتعرفوا على فادية ففادى قال لوليد بتوسل انا مش هقدر ادخل يا وليد مش هقدر اشوفها و هى كده .. ارجوك اعفينى انا 
وليد مش مشكلة .. خليك انت و كفاية فهد و مسعود 
تهانى قالت بجمود انا هدخل 
فهد ما بلاش انتى يا ماما 
تهانى باصرار هدخل معاك يا فهد 
و فعلا دخلت تهانى مع فهد و دخل معاهم وليد و اول ماكشفوا وش فادية .. تهانى بصت لها بحزن و قالت اديكى بين ايدين من لا يغفل و لا ينام انا بس كنت عاوزة اتأكد انك خلاص هتبعدى عن ولادى و اقول لك انى مش مسمحاكى و خرجت هى و فهد بعد ما اتعرفوا على الچثة 
و بعد ما خرجوا من التلاجة .. وليد شاور للعسكرى اللى ماسك الكلبش بتاع مسعود انه يدخله يشوف اخته قبل ما يمشوا و وقف يتكلم مع فهد اللى سأله و قال هى اڼتحرت ازاى 
وليد للاسف انتحارها حول كل النباتچية اللى كانت موجودة امبارح للتحقيق 
فهد اشمعنى 
وليد لانها طعنت نفسها
فهد باشمئزاز و جابت السکينة منين 
وليد ما هى دى بقى من ساعتها و فى تحقيق شغال عشان يعرفوا السکينة دى دخلت الحجز ازاى 
فادى و دى هتكون دخلت ازاى 
وليد للاسف الحاجات دى بتتهرب وسط الاكل و خصوصا انها سکينة صغيرة جدا سکينة فاكهة بس المشكلة انها جت فى شريان و على ما الاسعاف وصلت و نقلوها طبعا كانت خلاص راحت
الستات اللى كانوا موجودين فى الحجز قالوا انها من وقت ما دخلت و هى عمالة تتلفت حواليها و تلف حوالين روحها و بتتخانق مع حد مش موجود و شوية ټعيط و شوية تزعق و فجأة وقفت قدام خيالها على الحيطة و قعدت تصرخ و لما لمحت السکينة فى ايد واحدة من اللى معاها فى الحجز و كانت بتقطع بيها تفاحة .. خطڤتها منها وعملت اللى عملته 
و اثناء ما هم واقفين بيتكلموا فجأة لقوا العسكرى اللى كان مع مسعود خارج يجرى و وشه كله ډم و هو پيصرخ و بيقول المسجون هرب
الفصل الرابع و العشرون
فى ثوانى حصل هرج و مرج فى المكان بعد ما وليد استدعى القوة

الصغيرة اللى كانت معاهم و انتشروا فى المكان و هم بيدوروا على مسعود لكن مسعود كان فص ملح و داب 
..
عند منعم . كان نزل المدرسة و ابتدى يشرف على التدريب الصيفى اللى يعتبر طقس من طقوس المدرسة فى الاجازة الصيفية و ابتدى يتابع الانشطة اللى اتقسمت على الطلبة و هو كل شوية يبص فى ساعته و هو بيدور بعينه على مليحة و هادية لكن من غير اى فايدة و فى الاخر اتصل على والدته و اول ما ردت عليه قال لها پغضب شايفة عمايل اللى كنتى عمالة تدافعى عنها و تغلطينى عشانها 
فوز بدهشة فى ايه يا ابنى بس .. ايه اللى حصل 
منعم هو انا مش قايل لها امبارح قدامك على التدريب الصيفى عشان مليحة و قلتلها كمان ان المفروض تقطع اجازتها و كفاية كده 
فوز بطولة بال ايوة حصل 
منعم طب اهى لا جت و لا كمان جابت مليحة 
فوز طب ما يمكن عندها ظروف منعتها انها تيجى النهاردة 
منعم ظروف منعتها تيجى .. فى حاجة اسمها تليفون تتصل تعتذر مش تسيبنى بالشكل ده مستنيهم طول الوقت ده دى الساعة بقت تسعة 
فوز طب انت مكلمنى دلوقتى تشتكيلى منها و اللا عاوزنى اكلمها 
منعم بتردد و لا ده و لا ده انا بس بشهدك عليها عشان بعد كده ماتبقيش تنصريها عليا عمال على بطال
فوز بدفاع انا مانصرتش حد على حد انا قلت اللى يخلص ذمتى و اللى شايفاه صح
منعم و هو واقف فى شباك مكتبه عينه لمحت عربية هادية و هى بتركن قدام المدرسة فقال بلهفة ماشى يا ماما .. خلاص وصلوا 
فوز ضحكت جامد و قالت طب بالراحة بس لا تقع 
منعم بامتعاض سلام يا ماما 
فوز بحب سلام يا حبيبى 
منعم خرج من مكتبه نزل على تحت و هو بيحاول يعمل انه عادى جدا بس اول ما عينه لمحت مليحة و هى جاية تجرى عليه بلهفة و بتقول بصوت عالى .. بااااباااا ماقدرش يكمل تمثيل و فتح لها دراعاته بشوق اكنه ما شافهاش من سنة و حضنها جامد و قال لها بحب قلب بابا من جوة وحشتينى 
مليحة و هى بتفتح دراعاتها على الآخر انت وحشتنى ااااد كده
منعم بحب و انتى وحشتينى اكتر من الدنيا و مافيها
مليحة بلماضة بس دى الدنيا دى كبيرة اوى 
منعم من غير ما ينزلها من حضنه بس انا بحبك اكتر منها بكتير 
مليحة ضمته و باسته من خده و قالت له فى ودنه انا مارضيتش افطر الصبح وقلت لماما انى عاوزة ااكل معاك 
منعم بعتاب و ينفع برضة ننزل من البيت من غير فطار 
مليحة بتبرير طفولى مانا كنت عاوزة افطر معاك فخليت ماما تعمل لنا سندوتشات لينا احنا التلاتة ناكلها سوا 
منعم عينه راحت لهادية لاول مرة من ساعة ماوصلوا لقاها واقفة مبتسمة بخجل و قالت صباح الخير يا دكتور 
منعم صباح الخير 
هادية انا عارفة ان طنط فوز مابتسيبكش تنزل من غير فطار بس مليحة صممت انها ماتاكلش غير معاك و ماقدرتش عليها ابدا 
منعم و هو بيبص لمليحة بحب انا كمان مافطرتش ماعرفتش ااكل من غيرها 
مليحة بفرحة شفتى بقى .. انا قلتلك 
منعم ضم مليحة بزيادة و قال طب ياللا بقى ناكل احسن انا فجأة لقيت روحى ھموت من الجوع 
طلعوا على مكتبه من تانى و قعدوا