رواية كامله


قصاد بعض و هادية حطت على ترابيزة صغيرة لفة صغيرة و فتحتها كان فيها سندوتشات و فى نفس اللحظة منعم و مليحة كل واحد فيهم مد ايده اخد سندوتش و قربه من بق التانى و لما ده حصل قعدوا يضحكوا كلهم مع بعض جامد و بعدين ابتدوا ياكلوا 
بعد الاكل منعم قام عمل شاى من اللى عنده فى مكتبه و قدم عصير لمليحة و قال لها تشربى العصير بتاعك و تروحى على طول لميس عاليا عشان تختارى هتعملى ايه 
مليحة ماشى بس انت هتيجى تشوفنى كل شوية مش كده 
منعم بابتسامة حاضر كل ما هبقى فاضى هاجى ابص عليكى 
مليحة شربت العصير بسرعة بعد ما طبعا خلت منعم شرب معاها شوية و راحت باسته و قالت انا رايحة بقى
هادية طب خدى شنطتك معاكى 
بعد ما مليحة خرجت منعم بص لهادية و قال لها اتأخرتم ليه
هادية أنا آسفة بس الكاوتش بتاع العربية كان محتاج يتزود الظاهر ريح فى الكام يوم اللى اتركنت فيهم 
منعم بتفهم و زودتيه فين 
هادية عديت على البنزينة مونت و خليتهم ظبطوهولى 
منعم و البيت لقيتيه محتاج حاجة .. اقصد يعنى محتاجة مساعدة فى تنضيفه اخلى ماما تبعتلك حد من البنات يساعدك 
هادية بامتنان و هى بتهرب بعنيها منه لا متشكرة اوى انا عملت اللى قدرت عليه و كل يوم هعمل حاجة 
منعم لاحظ ان هادية مترددة تقول حاجة معينة فقال لها فى ايه يا هادية مالك .. شكلك عاوزة تقولى حاجة
هادية بأسف انا الحقيقة عاوزة اعتذرلك 
منعم على ايه بالظبط 
هادية و هى بتعض على حرف شفايفها على الكلام اللى قلته ليك امبارح و على الطريقة اللى اتكلمت معاك بيها 
منعم بتنهيدة الحقيقة مجيك النهاردة نسانى كل اللى حصل 
هادية بصدق انا بجد مش عاوزاك تزعل منى 
منعم ليه 
هادية باستغراب هو ايه ليه
منعم ببساطة مش عاوزانى ازعل منك ليه
هادية بلخبطة انا مابحبش حد يزعل منى 
منعم بس كده
هادية بتردد و خصوصا لو الحد ده له افضال عليا 
منعم بص لها بفضول من غير ما يتكلم فرجعت قالت و كمان حضرتك ليك معزة خاصة عندى انا و مليحة و اكتر حد وقف جنبى فى ازمتى من غير اى مصلحة او حتى هدف مشترك 
و لما لقت منعم فضل ساكت و هو باصص لها قالت بامتعاض هو حضرتك مابتردش عليا ليه 
منعم ببساطة ابدا .. بسمعك 
هادية قامت و قالت باحراج طب انا هروح اشوف ميس نادية عاوزنى اعمل ايه 
منعم بحزم هادى اقعدى يا هادية عاوز اتكلم معاكى
هادية بصتله و قعدت و قالت له بتردد افندم يا دكتور 
منعم اتنهد بهدوء و قال لها اولا .. انا عاوزك تشيلى من دماغك تماما حكاية الافضال دى لان المفروض اى راجل فى الدنيا عنده ذرة نخوة هيعمل نفس اللى انا عملته 
مش هنكر انى كنت متحمس بزيادة عشان خاطرك انتى و مليحة لكن ده مش معناه ابدا انى مكتفك بجمايل زى مانتى محسسانى 
هادية بصت فى الارض و قالت طب و ثانيا 
منعم ثانيا عاوزك تفكرى جديا فى العرض اللى عرضته عليكى 
هادية بخجل حضرتك لازم تبقى فاهم و مقتنع تماما انك فاجأتنى بطلبك ده و خصوصا انى فعلا كنت شايلة موضوع الجواز ده نهائى من دماغى فصدقنى مش هقدر ابدا افكر و اديك قرار كمان بين يوم و ليلة 
منعم و انا مش عاوزك تتسرعى و خدى الوقت اللى انتى محتاجاه بس كمان مش عاوز الوقت ده يأثر على علاقتى بمليحة 
هادية مش فاهمة 
منعم بلاش تحاولى تبعدينا عن بعض يا هادية ارجوكى
هادية باستنكار انا ما حاولتش ابعدكم عن بعض 
منعم بس ماتنكريش انك مستاءة من علاقتنا دى 
هادية بتسليم خاېفة .. مش مستاءة ابدا 
منعم بتفكير انا عاوز اقول لك على حاجة و خاېف تفهمينى غلط 
هادية و ليه افهمك غلط 
منعم خاېف تفسرى كلامى على ان ده السبب فى طلب ارتباطى بيكى 
هادية اتفضل حضرتك قول اللى انت عاوزه من غير ماتقلق من حاجة
منعم بتنهيدة اقسم لك ان حبى لمليحة بيكبر معاها يوم بعد يوم مليحة لما بتترمى فى حضنى ببقى سعيد زيها بالظبط و يمكن اكتر منها كمان و خاېف ييجى يوم .. الحضن ده مايبقاش من حقى مليحة مسيرها تكبر و توصل لسن ماينفعش ابدا ان حد من غير محارمها يتعامل معاها ببساطة الطفولة دى لكن يوم ما ابقى مكان بباها فعلا مافيش حاجة فى الدنيا دى هتقدر تحرم اب من بنته و لا بنت من ابوها انتى فاهمة قصدى يا هادية 
هادية كانت عيونها بتتنقل بين عيون منعم طول كلامه و كانت عيونها مرسوم جواهم ابتسامة صادقة و مصدقة كل كلمة قالها و لما خلص كلامه قالت له المدرسة مليانة ولاد و بنات مايقلوش ابدا عن مليحة بالعكس فيهم احلى و احسن منها بكتير اشمعنى مليحة اللى ارتبطت بيها اوى كده لدرجة ان تقريبا معظم المدرسة لاحظوا ده 
منعم بابتسامة لانها مليحة 
هادية مش فاهمة 
منعم مليحة بنتك تحسيها عاملة زى المغناطيس اللى بيسحب القلوب ناحيته بالقوة و هى بتضحك بټخطف قلبى بضحكتها و لما بتبكى قلبى بيروح منى مع كل دمعة بتنزل من عيونها
منعم بيتنهد و بيكمل كلامه و يقول لما بتترمى فى حضنى بخاف و بسأل روحى و بقول يا ترى هعيش لحد اما اشيل ولادها فى حضنى كده ياترى هيبقى لى صفة عند ولادها ياترى هيقولولى يا جدو زى ما هى بتقول لى يا بابا و اللا هييجى اليوم اللى هتحرم منها لانها مش هتبقى من حقى 
هادية بذهول انا ماكنتش متخيلة انك متعلق بيها للدرجة دى ده انت طلعت متعلق بيها يمكن اكتر ما هى نفسها متعلقة بيك
نعم بفضول و يا ترى بعد ما عرفتى .. ناوية على ايه 
هادية هرد علي حضرتك بسرعة بعد تلت ايام ان شاء الله
منعم و اشمعنى تلت ايام 
هادية هستخير ربنا فى التلت ايام دول و اللى هلاقى ربنا مودينى ليه هعمله و انا مغمضة 
منعم ببهجة تصدقى احلى رد و احلى كلام سمعته منك خلاص يبقى ان شاء الله هستنى ردك بعد التلت ايام دول و ان شاء الله هيبقى خير لينا كلنا
هادية وقفت و قالت باحراج و انا هروح اشوف ميس نادية
قبل ما منعم يرد عليها سمع صوت تليفونه فبص عليه لقى فهد فقال لهادية ده فهد
هادية بقلق طب ماترد عليه 
منعم فتح الخط و قال السلام عليكم .. ازيك يا فهد 
فهد و عليكم السلام يا منعم انتو فين انا روحت لهادية مالقيتهاش و لا لقيت طنط كمان فى الفيلا هو انتو لسه فى الحسين 
منعم ماما بس اللى لسه فى الحسين لكن هادية و مليحة رجعوا بيتهم 
فهد قاطعه و قال بقول لك هادية و مليحة مش موجودين
منعم مانت ماسيبتنيش اكمل هادية و مليحة عندى فى المدرسة هو فى حاجة و اللا ايه 
فهد فى مصېبة يا منعم .. مسعود هرب 
منعم پصدمة انت بتهرج .. يعنى ايه هرب مش فاهم هرب ازاى 
فهد و احنا فى المشرحة بنتعرف على چثة فادية اتعدى على العسكرى اللى كان معاه و هرب منه
منعم بعدم استيعاب انت بتقول كنتو بتتعرفوا على چثة مين 
فهد بزهق فادية

يا منعم فادية اڼتحرت امبارح بالليل 
منعم فتح الاسبيكر و هو بيبص لهادية پصدمة و قال فادية اڼتحرت 
هادية بقلق لا حول ولا قوة الا بالله استغفر الله العظيم من كل ذنب ليه كده
منعم طب و اللى هرب ده هتعملوا معاه ايه
فهد مش عارف يا منعم بس خلى هادية تاخد بالها على مليحة و على نفسها لانهم كانوا مراقبين الفيلا عندها 
منعم بقلق طب هو اللى اسمه مسعود ده ممكن يفكر يأذى هادية او مليحة فى وقت زى كده ليه 
فهد مش عارف بقى انا عاوزك تعرف هادية انى هعدى عليها اخودها هى و مليحة يقعدوا معانا الفترة دى على مانشوف الحكاية هترسى على ايه 
منعم برفض و هو يعنى تايه عن عنوان الفيلا عندكم يا فهد
فهد لا طبعا بس على الاقل البوليس هيحط حراسة على الفيلا 
منعم بفضول وليد اللى قال لك الكلام ده 
فهد بزعل ظابط مباحث زميله هو اللى قاللى وليد بيتحقق معاه و الله اعلم هترسى على ايه
منعم طب انا هبلغ هادية و هشوف رأيها ايه و هكلمك ابلغك 
بعد ما منعم قفل مع فهد هادية قالت بزعل فهد و فادى اكيد متأثرين من اللى حصل مش كده
منعم بتنهيدة الله اعلم هو صوته متضايق و قلقان و كمان بيقول ان وليد بيتحقق معاه بسبب اللى حصل 
هادية بقلق طب و العمل 
منعم بزعل للأسف فهد بيتكلم صح انتى لازم تاخدى مليحة و تروحى تقعدى معاهم الكام يوم دول على مانشوف الدنيا هيحصل فيها ايه
هادية تفتكر اللى اسمه مسعود ده ممكن يفكر انه يأذى اى حد فينا 
منعم بامتعاض مش عارف ما اعتقدش ان كان فى تار مابينكم عشان ينتقم مثلا بس برضة فى نفس الوقت لازم ناخد حذرنا كويس 
بعد المدرسة انا هوصلك البيت انتى و مليحة و هستناكم تحضروا حاجتكم و هوصلكم بنفسى عند فهد 
هادية طب و ليه كل ده ما انا ممكن ..
منعم قاطعها و قال معلش ريحينى عاوز ابقى متطمن عليكم
و فعلا بعد الضهر منعم اخد هادية و مليحة فى عربيته وصلهم لحد الفيلا بتاعة هادية و فضل قاعد فى العربية مستنيهم لحد ما رجعوا له من تانى و معاهم ريكس و كيتى طبعا و منعم اخدهم عشان يوصلهم لغاية فيلا راغب 
فى فيلا راغب كانت تهانى قاعدة فى حالة شرود تام و كلهم حواليها و كان فهد بيقول منعم كلمنى و قاللى انه هيجيب هادية و مليحة لغاية هنا بنفسه
احلام انا ما اعتقدش ابدا ان مسعود ده ممكن يفكر انه يظهر قدام اى حد فينا من تانى ده اكيد كل تركيزه دلوقتى انه يقدر يستخبى او حتى يهرب برة البلد 
نهلة الا هو متجوز و عنده ولاد و كده و اللا ماحدش يعرف 
فهد متجوز و عنده ولدين 
تهانى انتبهت هنا للكلام و قالت ولاده دول كبار و اللا صغيرين يا فهد
فهد اللى عرفته ان واحد منهم فى ثانوى و التانى فى الاعدادى تقريبا 
تهانى باستغراب مخلوط بالتعاطف دول صغيرين 
فهد ايه يا ماما اوعى يكونوا صعبوا عليكى 
تهانى بتنهيدة و هم ذنبهم ايه بس يا ابنى 
فادى انتى متخيلة ان شيطان زى مسعود ده ممكن يخلف ايه غير شياطين زيه 
تهانى بزعل انا و مسعود و فادية كلنا من اب واحد و ام واحدة و ابونا و امنا كانوا