رواية كامله


يتكلم كلمة مش على هواه كانت ايده على طول سابقة تفكيره 
ياما امى الله يرحمها كانت بتنصحه انه يهدى على نفسه و يفتكر ان له اخوات بنات لكن ماكانش فيه فايدة 
لو كانت طلعت لقت راجل قدامها تخاف منه و تعمل له حساب يمكن ما كانتش وصلت للى وصلت له 
فهد سامحينى يا ماما انا مش معاكى ابدا فى النقطة دى الطمع ده بيبقى فى الجينات بتاعة البنى آدم كل واحد بيبان من و هو لسه بيحبى ان كان قنوع و اللا طماع 
تهانى هزت راسها باقتناع و قالت عندك حق يمكن انا بس اللى بحاول ادور لها على حجة ابرر لها بيه اللى عملته
فهد بذهول انتى بتدورى لها على عذر بعد كل ده
تهانى بحزن شديد بحاول امنع نفسى من انى ادعى عليها يا ابنى كل ما اجى ادعى عليها افتكرها و هى صغيرة لما كنت احرم نفسى من الحاجة الحلوة عشان خاطر اديهالها كل ماقلبى يفتكر اللى عملته و اغل عليها افتكر المۏتة اللى ماتتها و ان مافيهاش ملجأ من عقاپ ربنا .. فبرجع اقول هدعى عليها يحصل معاها ايه تانى بنتى قټلت ابنى و جوزى .. انتو حاسين وعارفين ده امل فيا ايه
فهد اتأثر من كلام تهانى و حس انها برغم كل الفترة اللى عدت الا انها جواها حزن كبير الايام ماقدرتش تنسيهولها و عشان يخرجها من الحالة اللى هى فيها قال طب مش كفاية كده بقى و نطلع لهم و اللا ايه
طلعوا مع بعض و لقوا الباب موارب و سعيد قاعد مستنيهم فتهانى قالت بصوت عالى السلام عليكم 
سعيد قام وقف و قال باحراج اتفضلى حضرتك .. ماما جاية حالا
تهانى دخلت طبطبت على سعيد و قالت له قوللى يا عمتى هتبقى احلى 
سعيد بابتسامة صغيرة حاضر يا عمتى .. اتفضلى استريحى 
و الټفت لفهد قال له اتفضل يا عمو استريح
فهد قعد و قال له بتهريج عمو ايه بس يا عم انت انا ابن عمتك و لو عشان فرق العمر يعنى اللى بيننا .. ممكن تقوللى يا آبية فهد .. ايه رأيك
سعيد حس بطيبتهم فقال لفهد بابتسامة صافية ماشى يا آبية .. تشربوا ايه بقى 
تهانى خليها لما ماما تيجى
سعيد الټفت و قال انا هستعجلها 
لسه تهانى بتقول .. خليها براحتها لقت واحدة جاية من جوة لابسة عباية متواضعة و محجبة و شكلها عادى .. جت عليهم و قالت بهدوء مساء الخير .. اهلا و سهلا
تهانى قامت وقفت هى و فهد و قالت بود مساء الخير .. ما تآخذيناش يا ام سعيد .. جينالك كده على غفلة من غير لا احم و لا دستور 
ام سعيد بوجل ابدا .. ماتقوليش كده انتو انستونا و شرفتونا
تهانى بصت لسعيد و قالت له معلش بقى يا سعيد انا عاوزة اشرب الشاى من ايدك يا ترى هتعرف 
سعيد حس انها عاوزة تتكلم مع مامته لوحدهم فقال بتفهم ااه طبعا حاضر من عينيا .. بعد اذنكم 
و سابهم و دخل على المطبخ تحت عين تهانى اللى اول ما اختفى من قدامها التفتت لمامته و قالت انا اسمى تهانى .. و ابقى عمة الولاد 
ام سعيد بكسوف اهلا و سهلا و احلفلك على كتاب الله انى ما كنتش اعرف عنك اى حاجة لحد ما حصل اللى حصل و عشان كده انا رفعت قضية و طلبت الطلاق يعنى مش عشان ما العيال فاكريننى انى خاېفة من كلام الناس و الڤضيحة 
تهانى حست انها صادقة بس كان نفسها تتأكد من صدقها فقالت لها طب و ماكنتيش برضة تعرفى فادية 
ام سعيد بوجوم الله يرحمها و يسامحها بقى من يوم ما عرفتها كانت متعنطزة و مناخيرها فى السما و ماشفتهاش فى عمرى كله الا هم مرتين مرة سمت بدنى و بدن العيال بكلامها و التانية جت قعدت معاه جوة و هم قافلين على روحهم و الله اعلم كانوا بيقولوا ايه 
تهانى يعنى كنتى عارفة ان له اخت بنت طب كان بيقول لك هى فين 
ام سعيد اول ما اتقدملى قال لابويا ان عنده اخت مسافرة برة مع جوزها و انها مابتنزلش مصر خالص لحد ما اتفاجئت بيها جاية تتخانق معايا و بترميلى فلوس فى وشى و قعدت تقول كلام كتير بنرفزة مافهمتش منه و لا كلمة لحد ما رجع من برة و حكيتله لقيته خد فى وشه و خرج و بعد ما رجع لما سألته .. قاللى انها مستعرة مننا عشان احنا فقرا عنها 
و لما جت بعد كده و قعدوا سوا قاللى انها عندها مشكلة ولجأت له و الضفر ما يطلعش من اللحم لكن لما حضرت الجلسة اللى فاتت و عرفت الماضى الحلو كله بعد ما كان المحامى منيمنى و مش مفهمنى حاجة زى ما اتفق معاه ماينفعش افضل على ذمته يوم واحد زيادة لأ و كمان مش مكفيه اللى عمله طول عمره رايح يقول للعيال انه مظلوم و انى ست مش اصيلة عشان ماوقفتش جنبه لما حصل اللى حصل 
طب ما انا وقفت جنبه و قومت له محامى و بعت دهبى كله عشان الاتعاب لكن لما سمعت وكيل النيابة و هو بيحكى عن اللى عمله و سمعت كمان المحامى بتاعكم فى المحكمة و بعدين كملت بعياط و قالت ... ماقدرتش اعرف انى طول العمر ده و انا معاشرة واحد سوابق و بالاجرام ده كله 
تهانى باستغراب لا هو انتى ماكنتيش تعرفى ان مسعود كان مسجون قبل كده
ام سعيد بنفى لأ ماكنتش اعرف حاجة .. اتقدملى بعد ما جه الحتة عندنا و فتح البوتيك بتاعه بييجى ست شهور و قال لنا انه كان مسافر برة و مالوش حد فى مصر و مالوش حد غير اخت واحدة عايشة برة مع جوزها ابويا وافق و اتجوزنا و الصراحة كان معيشنى احلى عيشة و لما خلفت الولاد كان طاير بيهم طير لحد ما اتلم عليه ولاد الحړام و علموه الكيف و هو اتقلب حاله و همل البوتيك و مابقاش يفتحه و بقى كل يوم و التانى خناق و زعيق بس الشهادة لله عمره ما زعل عيل من العيال لكن كنت بلاقيه يغيب يغيب و الاقى معاه فلوس و فلوس كتير كمان مش قليلة و كنت اما اسأله يقوللى اختى اللى برة بعتتهالى بس كام يوم و الاقيه صرفهم على المدعوق اللى بيتعاطاه لحد ما اتفاجئت بين يوم و ليلة انه اختفى و البوليس جه فتش عليه و كل ساعة و التانية الاقى المخبرين نطين يسألوا عنه و يقولولى متهم فى كذا قضية و لما ظابط المباحث سألنى عنه و حكالى شوية من عمايله .. فى الاول قلت لا يمكن مسعود يكون عمل كده ابدا و فى مين .. فى اخته و جوزها و ابنها .. طب ازاى و كانت فين اخته دى السنين دى كلها من غير ما اسمع عنها و لا مرة ازاى و هو ما كانش بيقدر يتحمل الهوى على عيل من عياله لكن ماقدرتش اكدب اللى سمعته 
تهانى

قامت من مكانها و راحت قعدت جنبها و قالت لها اهدى خلاص اللى حصل حصل و احنا لازم نتخطى ده و ننساه
ام سعيد بحزن ازاى بس و ابنه متهمنا كلنا ان احنا ظلمناه و متهمنى انى اتخليت عنه بس عشان خاېفة من كلام الناس زى ما يكون لما هتطلق منه الناس هتبطل كلام 
تهانى تقصدى مالك 
ام سعيد ايوة حتى سعيد كمان .. كان برضة مصدقه فى الاول لولا سمع و فهم زيى الكلام اللى اتقال فى المحكمة 
فهد ماتنسيش حضرتك ان سعيد مهما ان كان سنه اكبر شوية من مالك و عشان كده فاهم اكتر و مالك مسيره يفهم كل حاجة لما يكبر شوية 
ام سعيد بأسى كان نفسى يفهم من دلوقتى عشان مايرجعش ېتصدم بعد كده
تهانى بحزن كل شئ نصيب و حقكم عليا لكن ربنا اللى شاهد انى ما ظلمتوش ابدا 
سعيد خرج من المطبخ و حط صينية الشاى و قال اتفضلوا 
تهانى بابتسامة تسلم ايدك يا حبيبى تعبتك
سعيد تسلمى يا عمتى 
تهانى و انت فى سنة كام يا سعيد
سعيد فى تالتة ثانوى
فهد بتشجيع ربنا معاك ان شاء الله و تجيب مجموع يدخلك الكلية اللى بتحلم بيها
سعيد بخفوت انا حاولت اغير مسار بس ماما ماوافقتش
فهد بعدم فهم يعنى ايه تغير مسار
سعيد احول لمدرسة فنية ااخد دبلوم و خلاص و اشتغل
تهانى بفضول عشان الفلوس و المصاريف
سعيد انا خلاص كبرت و فهمت لكن مالك لسه المشوار قدامه طويل 
تهانى بتحفز و تنعاد قصتى مع فادية من تانى ده لا يمكن يحصل ابدا طول ما انا عايشة
ام سعيد و انا كمان مش موافقة على ولا كلمة قالها و قلت له مايشيلش هم حاجة 
تهانى بفضول طب ما تآخذينيش يعنى هو انتى بتشتغلى
ام سعيد هشتغل
تهانى طب هتشتغلى ايه اقصد يعنى فى حاجة معينة قدامك بتفكرى فيها 
ام سعيد اهو هحاول افتح المحل و اجيب اى حاجة ابيعها تطلع مصاريفنا و السلام 
تهانى محل ايه ده 
ام سعيد اهو محل بتاع ابوهم و كان فاتحه بوتيك و كان معيشنا احلى عيشة لكن اهمله و قفله و الضرايب كمان حجزت ع البضاعة اللى كانت فيه 
تهانى يعنى المحل لسه موجود بس حاليا فاضى مافيهوش بضاعة 
ام سعيد ايوة .. بس هتصرف ان شاء الله
تهانى عموما انا ممكن اساعدك فى موضوع البضاعة ده شوفى انتى تفهمى فى ايه و انا هملالك بيه المحل بعد ما اوضبهولك
ام سعيد بخجل لا لا لا و انتى ذنبك ايه يا ست تهانى انا ان شاء الله هتصرف ان شالله حتى اقدم على قرض من البنك 
تهانى طب ما احنا فيها اهو اعتبرى الفلوس اللى هتتصرف قرض برضة بس مش من البنك لا .. منى انا البنك هياخد منك فايدة و هيلزمك بمواعيد معينة ممكن ماتقدريش تلتزمى بيها و يرجع يحجز عليكى لكن انا هسيبك براحتك خالص .. وقت ماهتقدرى ترديها رديها او حتى يا ستى ما ترديهاش .. انا اصلا مش عاوزة حاجة غير ان الولاد يلتفتوا لدراستهم و يبقى كتفهم فى كتف بعض
فهد و كمان يا سعيد انا ممكن اخدك تشتغل معانا فى الشركة فى اجازة الصيف و كمان لما تدخل الكلية ان شاء الله لو قدرت توفق بين كليتك و شغلك ماعنديش مانع ابدا 
سعيد بفرحة انت بتتكلم جد يا ابية
تهانى ااه