رواية ادم كاملة


خير وحسنات كتير كده ربنا يسامحنى على اللى حصل
ابتسمت سمر قائله 
أيوة يا آيات بس لازم تعاهدى ربنا ان ده ميحصلش تانى أبدا .. لازم تحطى حدود بينك وبين خطيبك
ثم ضحكت قائله 
وبعدين يا ستى كلها اسبوعين .. استحملوا الاسبوعين دول
ضحكت آيات وعانقت سمر بحرارة قائله 
ربنا يريح قلبك يا سمر .. أنا بجد كنت مضايقه أوى بس انتى طمنتيني وعرفتيني المفروض أعمل ايه
ابتسمت سمر قائله 
احنا اخوات يا آيات أى حاجة حابه تسأليني عنها كلميني على طول
ابتسمت آيات وهى تخرج مرآتها لتعدل من زينتها ثم نهضت قائله بمرح 
همشى بأه قبل ما أمهات الأطفال اللى بره يدعو عليا
ضحكت سمر وقالت 
ماشى يا آيات .. خلى بالك من نفسك
قالت آيات مبتسمه 
ربنا يوفقك يا سمر .. باى
مع السلامة
ابتسمت ساندى وهى ترى اسم آدم على هاتفها فأسرعت بالرد قائله 
هاى دكتور
قالآدم الذى كان يقود سيارته 
هاى ساندى .. ازيك
قالت بعتاب 
تمام يا دكتور .. مبروك الخطوبة ولو انى زعلانه جدا انك معزمتنيش
قال آدم 
معلش الخطوبة كانت على الضيق بس فى كتب الكتاب ان شاء الله أكيد هتكونى معزومة
قالت بمرح 
خلاص اتفقنا بس لو معزمتنيش المرة دى كمان بجد هزعل جدا
قال آدم بجديه 
فاضية شوية يا ساندى .. عايز أقابلك
اتسعت ابتسامتها وقالت بلهفه 
طبعا يا دكتور .. ولو مش فاضية أفضالك
ابتسم قائلا 
تمام .. يبقى نتقابل كمان نص ساعة
اتفق معها على المكان ثم أنهى المحادثة معها .. لم يكن يغلق هاتفه حتى أتاه اتصال من آيات فرد قائلا 
حبيبة قلبي كنت لسه هكلمك
تكلمت بجدية قائله 
آدم عايزة أشوفك ضرورى
قال آدم بقلق 
خير فى حاجة يا آيات 
قالت بنفس النبرة الجادة 
أيوة بس لما أشوفك
قال آدم 
طيب جايلك حالا .. انتى فى الفيلا
أيوة
خلاص ربع ساعة وهكون عندك
اتصل ب ساندى وأجله معاده معها ليوم آخر .. ثم انطلق فى طريقه الى الفيلا وهو يحاول تخمين فيما أرادته آيات .. دخلت السيارة وانطلق بها .. الټفت اليها قائلا 
مالك يا حبيبتى 
قالت آيات بجديه 
عايزة أتكلم معاك شوية .. بس وقفنا فى مكان الأول
توقف آدم فى مكان ما على الكورنيش .. كانت آيات طيلة الطريق شاردة .. خرجت من السيارة فتبعها آدم .. وقف أمامها قائلا 
فى ايه يا آيات 
بلعت آيات ريقها بصعوبة وهى تخشى أن يسئ فهم حديثها .. لكنها تشجعت ونظرت اليه قائله 
آدم انت عارف أنا بحبك أد ايه .. مش كده
أومأ برأسها وعيناه تتفرسان فيها .. فأكملت قائله بنبره حزينه وقد ترقرقت العبرات فى عينيها 
اللى حصل امبارح ده مكنش المفروض يحصل
أخذ آدم ينظر الى عينيها الدامعة وملامحها الحزينة بتمعن وبصمت .. فأكملت قائله بصوت مرتجف 
أنا كنت عارفه ان ده غلط .. بس معرفش ليه ممنعتكش .. أصلا ده حصل فجأة وأنا مكنتش مركزة .. ومعرفش كنت مصډومة ومعرفتش أعمل ايه
ثم قالت 
فضلت طول الليل حسه بالذنب .. والصبح اتكلمت مع واحدة صحبتى وقالتلى .......
صمتت قليلا وقد ارتجفت شفتاها وتساقطت العبرات من عينيها وهى تقول بصوت باكى 
قالتلى ان فى حديث ان ده حاجة زى الژنا كده .. أو بمعنى تانى ان ده طريق للژنا
قالت الكلمة الأخيرة بصوت مرتجف وما كادت تنطقها حتى ارتجف جسدها لقوة بكائها .. أخفت وجهها بكفيها وهى تحاول السيطرة على شهقات بكائها .. تجمدت نظرات آدم بل وتجمدت كل حواسه .. وهو ينظر اليها باكية أمامه .. شاعرة بالذنب .. شعر وكأن شخصا ألقى على رأسه دلوا من الماء البارد .. توقفت آيات عن البكاء وهى تقول 
أنا عارفه ان انت عملت كده عشان بتحبنى .. بس أنا مش عايزة حاجة تحصل تخلى ربنا ڠضبان علينا ويعاقبنا يا آدم
رفعت رأسها تنظر اليه بأسى
وقد بللت العبرات وجهها 
أنا مش عايزة ربنا يعاقبنا بإنه يحرمنا من بعض يا آدم
ظل يتطلع اليها دون أن يتفوه بكلمة .. مسحت عبراتها وهى تقول 
بس ده اللى كنت عايزه أقوله .. ومش عايزاك تزعل منى .. أنا عارفه ومقدرة ان انت بتحبنى .. والله أنا كمان بحبك .. بس أنا خاېفه نعمل حاجة غلط ونتعاقب عليها
نظرت اليه قائله 
ساكت ليه .. قول حاجة
خرج آدم عن صمته قائلا 
اركبي عشان أوصلك الفيلا
قالت بحزن 
انت زعلت منى 
قال بهدوء 
لأ .. بس عندى شغل
قالت آيات 
انا آسفة انى عطلتك بس أنا مكنتش قادرة أتسنى وكنت حبه أتكلم معاك
توجهت الى السيارة وركبت .. لحق بها آدم وركب بجوارها .. أخرجت مرآتها لتجد الكحل قد سال على وجهها وخرب مكياجها .. تنهدت فى ضيق وأخرجت مناديلها المذيلة للمكياج وأخذت تزيله عن وجهها .. لم يلتفت لها آدم طوال الطريق بل ظل شاردا .. أوقف سيارته أمام الفيلا .. وما كاد يلتفت اليها مودعا حتى شعر وكأن أحدا ضربه على رأسه .. نظر الى تلك الفتاة الجالسه بجواره بعينيها الصافيتين البريئتين وبوجهها الذى تعلوه حمره خفيفه وبشفتيها الرقيقتين .. التفتت اليه آيات قائله 
آدم ياريت متزعلش منى .. وتكون فهمت كلامى صح
استمر فى النظر اليها فشعرت بالخجل وتضرجت وجنتاها بحمرة محببه .. أخذ يتأملها آدم وقد عقد لسانه .. نظرت اليه مرة أخرى مبتسمة تلك الإبتسامة العذبه .. شعر وكأنه يراها لأول مرة .. تأملته آيات وقد شعرت بأنه ينظر اليها كما لم ينظر من قبل .. عشقت نظراته فى تلك اللحظة .. وابتسمت بخجل قائله 
بتبصلى كده ليه 
سألها بهدوء قائلا 
انت ليه بتغيري شكلك 
قالت بإستغراب 
تقصد الميك آب يعني 
لم يجيب فقالت وهى تهز كتفيها 
عادى يعني .. كل البنات بتحب الميك آب
ظل صامتا يتطلع اليها .. فسألته قائله 
انت مبتحبش الميك آب 
انتبه الى نفسه والى ما يحدث .. وقال لنفسه ما شأنك أنت ان وضعت مكياج أم لم تضع .. فبعد أقل من اسبوعين ستنتهى اللعبة وستفترقان كل الى حال سبيله .. نظر آدم أمامه وهو يقول 
يلا انزلى عشان ألحق معادى
نظرت اليه تحاول أن تفهم فيما يفكر .. تحاول أن تفهم نظراته التى تعجز كثيرا عن تفسير معناها .. لكنها اتمثلت لأوامره ونزلت .. وتابعت السيارة بعينيها وهى تبتعد .. ولأول مرة .. يرفع آدم عينيه لينظر اليها فى مرآة السيارة وهو يبتعد
الحلقة 8 
جلس آدم فى أحد المطاعم وتحت يده ملف أخذ يطرق عليه بأصابعه فى توتر وهو ينظر الى ساعته بين الحين والآخر .. أقبلت عليه ساندى تتهادى فى خطواتها .. حيته قائله 
هاى دكتور .. اتأخرت عليك
قال آدم بإبتسامة مجاملة 
مش كتير
قالت بمرح وهى تجلس أمامه على الطاولة 
سورى يا دكتور الطريق كان زحمة مۏت
أومأ آدم برأسه وبدا بأن عقله مشغولا بشئ آخر .. طلب لها مشروبا .. تحدثا قرابة النص ساعة فى موضوعات شتى عن الجامعة والدراسة والعمل .. الى أن قال آدم بجديه 
ساندى كنت محتاج منك خدمة
قالت ساندى بلهفه 
طبعا انت تؤمر يا دكتور
أمسك الملف الذى كان يستند اليه ذراعه ووضعه أمامها قائلا 
دى دراسة جدوى لمشروع قرية سياحية فى العين السخنة .. الدراسة دى عملتها من كذا سنة .. أرباحها خيالية ومضمونة جدا
ابتسمت ساندى قائله وهى تتفحص الملف 
طبعا طالما حضرتك اللى عاملها تبقى ممتازة يا دكتور آدم
قال آدم وهو ينظر اليها بتمعن 
الدراسة دى أنا محتاج ليها ممول
ثم قال بضيق 
كنت المفروض انى أنا هكون أحد الممولين فيها بس مش هينفع دلوقتى أشارك فى راس المال
ثم قال بلهفه 
أنا عارف ان والدك رجل أعمال ومش بس كدة .. عنده شركة سياحية كبيرة ومنافس قوى فى السوق
ابتسمت ساندى بتفاخر وهى تقول ضاحكة 
فعلا بابا حقق اسم كبير أوى فى عالم السياحة
قال آدم بجدية 
وعشان كده أنا حابب انه يمول المشروع ده .. المشروع ده من أضخم المشاريع اللى اتعملها دراسة جدوى .. وكمان المكان نفسه خيالى مش ممكن تتخيلى روعته ... وكل شئ موجود فى الملف ده
قالت ساندى مبتسمة 
طيب وليه حضرتك متعرضش على بابا المشروع ده بنفسك
قال آدم مبتسما وهو يرجع ظهره للخلف 
ما أنا هعرضه بنفسي ..ربس انتى متخيله رجل أعمال زى باباكى بيتعرض عليه كام مشروع وكام دراسة جدوى .. ايه اللى يخليه يلتفت لمشروعى وياخده بجديه
ضحكت ساندى بدلال قائله 
عايزنى أكون واسطة يعني
ابتسم ابتسامته الساحرة وهو يقول بلؤم 
بالظبط كده
ابتسمت وهى تقول بخبث 
أخبار نتيجة الإمتحان المفاجئ ايه 
ابتسم آدم ولمعت عيناه وهو يقول 
امتحان مفاجئ ايه اللى بتتكلمى فيه .. قولى أخبارك امتحان الفاينال ايه
ابتسمت ساندى وقد لمعت عيناها عندما أخرج آدم ورقة من جيبه ووضعها أمامها .. نظرت آيات بفرحة وعدم تصديق الى الاسئلة الموجودة فى الورقة ثم نظرت الى آدم قائله بمرح 
يا سلام عليك يا دكتور .. كده تمام أوى وشكلنا هنعمل مع بعض أحلى بيزنس
ابتسم آدم وقال محذرا 
الورقة دى ليكي انتى بس ولو اتسربت يمين ولا شمال .. انتى عارفه أنا ممكن أعمل ايه يا ساندى
قالت ضاحكة وهى تضع الورقة فى حقيبتها 
ليه هو أنا مچنونة ولا ايه .. أسربها عشان ياخدوا درجات عاليه .. انا مالى انشاله الدفعة كلها تسقط .. المهم انى ضمنت الفول مارك
ابتسم آدم قائلا 
استنى منك رد امتى 
قالت بحماس 
بابا مسافر وراجع من السفر خلال اسبوعين ان شاء الله ويمكن أقل كمان .. أول ما ييجي مش هخليه يقوم من على الملف غير لما يقراه كله .. وأنا واثقه فيك يا دكتور وعارفه ان أكيد بابا هينبهر بدراسة الجدوى اللى عملتها
اتسعت ابتسامة آدم وهو يقول 
اتفقنا يا ساندى
جلست آيات فى كافيتيريا الكلية تنقل احدى الأجزاء التى فاتتها من المحاضرة الى دفترها .. اقتربت منها أسماء فرفعت آيات رأسها لتنظر اليها ببرود ثم عادت تكمل كتابتها .. جلست آسماء فى المقعد المجاور لها وقالت 
آيات مالك فى ايه .. انتى مخصمانى ولا ايه 
قالت آيات ببرود دون أن تنظر اليها 
مفيش حاجة
قالت أسماء پحده 
لا فى .. مش معبرانى .. بتحضرى المحاضرات من غيري .. بتصل بيكي بتردى بالقطارة .. فى ايه يا آيات .. من يوم المكالمة اللى كنتى مضايقه فيها وانتى بتعامليني وحش
نظرت اليها آيات پحده وقالت 
كنت فاكراكى صحبتى .. كنت فاكراكى بتخافى عليا بجد .. بس بجد أنا اټصدمت فيكي يا أسماء
قالت أسماء بدهشة 
ليه كل ده ايه اللى حصل فهميني 
قالت آيات بصوت خاڤت حتى لا تلفت نظر أحد ممن حولها 
لما قولتلك على اللى حصل بينى وبين آدم أعدتى تقوليلى عادى ومفيهاش حاجة وكل المخطوبين بيعملوا كده .. تعرفى ان دي حاجة النبي قال عنها انها ژنا وانها طريق بيودى للژنا .. وانتى حتى مفكرتيش تنصحيني وتقوليلى لا يا آيات اللى حصل ده غلط .. لا فضلتى تقولى انى طفلة فى ابتدائى وان ده طبيعى طالما بنحب بعض
ثم جمعت أشيائها من فوق الطاولة وحملت حقيبتها وهى تقول