رواية ادم كاملة


على القرية ومدى أوامر للبودى جاردز لو شافوا حد بيبلطج فى القرية ېموتوه ضړب لحد ما يبانله صاحب
قال زياد فجأة 
ايه أخبار بنت أخو سراج اللى انت كنت خاطبها 
قال آدم بإستغراب 
اشمعنى يعني ليه بتسألنى
قال زياد 
أصل أبوها ماټ
شعر آدم بالصدمة وهو يستمع لخبر مۏت عبد العزيز وهتف قائلا 
لا حول ولا قوة الا بالله
ثم نظر اليه قائلا 
انت عرفت منين 
قال زياد 
قريته فى الجرنال من فترة
شعر آدم بالقلق على آيات فهو يعلم أنها ليس لها أقارب وليس لها أحدا فى هذه الدنيا إلا والدها أسرع آدم يخرج هاتفه ويتصل ب آيات 
جلست آيات مع سمر و إيمان و أسماء فى غرفتها ببيت حليمة عندما رن الهاتف نظرت الى الرقم وشعرت بإضطراب بالغ عندما علمت أن آدم هو المتصل أخذت تتساءل فى نفسها عن سبب اتصاله ماذا يريد منها نظر اليها الثلاث فتيات وهى تمسك هاتفها وتنظر اليه بتوتر سالتها أسماء بإهتمام 
ايه مين يا آيات 
قالت آيات بتوتر 
آدم
أسرعت سمر قائله 
متعبريهوش
انقطع الاتصال فقالت وهى مازالت تحاول تخمين سبب اتصاله 
أصلا مكنتش هرد
عاود الإتصال مرة أخرى فقالت إيمان 
طيب شوفى عايز ايه
قالت سمر بحزم 
لأ هيكون عايز منها ايه يعني خلاص الموضوع انتهى وده واحد نصاب وكداب المفروض متتكلمش معاه تانى ولا تثق فيه أبدا
قالت أسماء فى حيرة 
بس ليه بيتصل تفتكرى عايز ايه يا آيات 
تنهدت أسماء بضيق ثم أغلقت هاتفها تماما حتى لا يعاود الإتصال بها وهى تقول بضيق 
معرفش ومش عايزه أعرف
شعر آدم بالتوتر عندما حاول الاتصال بها مرة اخرى ليجد هاتفها مغلق زفر بضيق فسأله زياد قائلا بإهتمام 
ايه مبتردش 
قال آدم بحنق وهو يكتب رسالة على هاتفه 
كان بيرن وفجأة لقيته مقفول أكيد مش عايزه تكلمنى
نظر اليه زياد قائلا 
هتبعتلها رسالة 
قال آدم وهو يكتب رسالته 
أيوة
أرسل آدم رسالته وقلبه وعقله منشغل ب آيات وحالها بعد ۏفاة والدها شعر بالأسف لفقدانها والدها لعلمه بمدى تعلقها به وبمدى حبها له واعتزازها به رق قلبه لحالها وأخذ يتخيل شعورها بمرارة الفقد التى ذاق مثلها بعد ۏفاة والده حاول الاتصال بها مرة أخرى لكن الهاتف ظل مغلقا انصرف زياد دون أن يشعر به آدم دخل الفيس بوك وتوجه الى حسابها أخذ يبحث عن اسمها دون جدوى طردته من عالمها تماما حاول الإتصال بها مرة أخرى دون جدوى زفر بضيق وقد أخذ القلق منه مبلغه
فى المساء ألقت آيات نظرة على أسماء النائمة بجوارها ثم أسندت ظهرها الى واسادتها وهى تفكر فى لقاء الغد قررت الذهاب الى عمها فى الغد امتدت يدها الى هاتفها تفتحه اندهشت عندما وجدت رسالة من آدم فتحتها بأيدي متوترة وقرأت ما فيها 
آيات البقاء لله عرفت ان والدك توفى أنا عايز أطمن عليكي
نظرت آيات الى الرسالة بسخرية ممزوجة بمرارة شعرت بها فى قلبها هتفت بداخلها تريد أن تطمئن على ! ما أرق قلبك ! تنهدت فى ضيق وتركت هاتفها على الأرض بجوار ال وحاولت النوم
استلم آدم تقريرا بوصول رسالته فأسرع بالنهوض من فوق فراشه وأمسك هاتفه الموضوع على المكتب واتصل بها نظرت آيات الى الهاتف وهى تشعر بالإضطراب ثم ما لبث أن اختفى اضطرابها وظهرت علامات الألم على وجهها وهى تتذكر كيف خدعها وكيف لعب بعواطفها ومشاعرها وكيف استغل حبها له ليصل الى ما يريد وكيف خاڼها مع تلك المرأة وكيف تجرأ وفعل هذا الذنب الكبير هتفت بصمت ماذا تريد منى لم أعد أملك شيئا تريده لم أعد أملك أى مال لم أعد أملك أحدا تستطيع ابتزازه لم أعد أملك اى شئ فى هذه الدنيا ابحث عن غيري لتستغلها وتلعب بها لن أمسح بأن أكون لعبة فى يدك مرة أخرى أغلقت آيات هاتفها تماما ووضعت رأسها على وسادتها وقد فاضت عيناها بالعبرات تنظر الى هاتفها على الارض بحزن وألم
شعر آدم بالحزن عندما وجد هاتفها مغلقا مرة أخرى قال فى نفسه لماذا يا آيات ما أردت سوى الإطمئنان عليك لماذا تبعديني عنك هكذا بلا رحمة لماذا لا تستمعى الى أعذارى ومبرراتى لما فعلت لست شخصا كريها كما تظنين بل أنا شخص مريض يا آيات مريض بذوبى وآثامى وأخطائى أنا أولى بشفقتك من نفورك وأولى بعطفك وحنانك من بغضك جلس على فراشه وهو يتنهد فى حسره وهو يتذكر كيف أضاعها من بين يديه
تقدمت آيات تعبر أورقة الشركة بإرتباك ظاهر شعرت بتوتر معدتها وكأنها ذاهبة الى امتحان مصيري كادت أن تعود ادراجها لكنها تذكرت الضيقة التى وقعت فيها وكيف أنها بلا مال وبلا عمل ويجب أن تتصرف بسرعة قبل أن ينفذ مالها ومال أسماء دخلت غرفة مديرة أعمال سراج وهى تقدم رجلا وتؤخر الأخرى وقفت أمامها بإضطراب وهى تقول 
لو سمحتى عايزة أقابل الأستاذ سراج اليمانى
نظرت اليها السكرتيرة وقالت بروتينيه 
فى معاد معاه 
قالت آيات بتوتر 
لأ بس ياريت حضرتك تقوليله بنت أخوه عبد العزيز عايزه تقابله
نظرت اليها المرأة نظرة متفحصة ثم قامت من فوق مكتبها وتوجهت الى مكتب سراج قائله 
فى واحدة بتقول انها بنت أخو حضرتك وعايزه تقابلك
نظر اليها سراج بدهشة ثم ما لبثت أن ظهرت تعبيرات التعالى الممزوج بالڠضب على وجهه ثم قال بحنق
قوليلها مش فاضى
التفتت السكرتيرة لتغادر فأوقفها قائلا 
ولا أقولك استنى دخليها بس ادخلى معاها ولما أشاورلك تقولى ان فى اجتماع
قالت المرأة بطاعة 
حاضر يا فندم
جلس سراج وقد أسند ظهره الى الخلف ورفع رأسه بتعالى مستعدا لرؤية ابنة أخيه ابنة أخية الذى تبرى منه أمام الناس لعدم رضاه عن طرقه الملتوية فى تسيير أعماله دخلت آيات تتقدمها مديرة أعماله نظر اليها نظرة متفحصة بدت متوترة وهى تتطلع الى عمها الذى لم تره منذ سنوات طويلة ظل كلاهما ينظر الى الآخر بصمت بترقب ابتسمت آيات بصعوبة وهى تقول 
ازيك يا عمو
صمت سراج لبرهة ثم قال بدون ترحيب حقيقي 
أهلا أهلا ازيك
قالت آيات بتوتر 
الحمد لله
أشار لها بالجلوس قائلا 
اتفضلى اعدى
جلست آيات تضع حقيبتها أمامها وهى تفرك يديها فى قلق نظرت اليه قائله 
حضرتك عرفت ان بابا اتوفى 
عقد سراج ما بين حاجبيه للحظات ثم قال 
آه عرفت
نظرت اليه آيات بمزيج من الدهشة والحزن وهى تقول فى نفسها ومادمت قد علمت فلماذا لم تسأل اذن عن ابنة أخيك ! صمتت قليلا ثم قالت بتوتر وخجل 
حضرتك عرفت ان بابا الله يرحمه كنا عليه ديون واننا بعنا كل حاجة عشان نسدد الديون دى
قال سراج بلامبالاة 
أيوة عرفت دى كمان
صمتت آيات لا تدرى ما تقول كان اللقاء أبرد مما توقعت كادت أن تغير رأيها وترحل دون أن تخبره بالسبب الحقيقي الذى دفعها الى المجئ اليه لكنها تذكرت محنتها فأرغمت نفسها على البقاء نظرت اليه بإستغراب فهو لم يسأل حتى اين تقيم ولا من أين تعيش تنهدت بعمق ثم قالت پألم 
أنا اضطريت أبيع الفيلا وأبيع الشركة والعربية وكل حاجة عشان الديون تتسدد انا بس كنت عايزة من حضرتك 
توترت وشعرت بالخجل فلم تستطع أن تنظر
الى وجهة خفضت رأسها وقالت 
يعني أنا محتاجة وظيفه
أرجع سراج ظهره الى الخلف ران الصمت للحظات ثم قال بصوته الأجش 
طيب تعالى بعد كام يوم أكون حاولت أشوفلك شغلانه
ثم قال 
انتى خريجة ايه 
قالت آيات بلهفة 
بكالوريوس تجارة
قال سراج 
اشتغلتى فين قبل كده 
قالت آيات بتوتر 
لا انا مشتغلتش قبل كده دى أول مرة
ابتسم سراج بخرية ثم ما لبث أن قال 
طيب هحاول أتصرف
فى تلك اللحظة دخل عاصى المكتب نظر اليه والده بدهشة قال عاصى وهو يلقى نظرة على آيات 
مساء الخير معلش مكنتش أعرف ان عندك حد
قال سراج وهو يشير الى آيات 
دى بنت عمك عبد العزيز
نظر اليها عاصى وقد رفع حاجبيه يرمقها بنظرة متفحصة أخدلتها ثم قال 
آيات مش ممكن كبرتى واحلويتي
شعرت بسخونه فى وجهها وقد تضرجت وجنتاها بحمرة الخجل وأخفضت رأسها ابتسم قائلا 
ازيك ايه أخبارك
قالت بخفوت وهى تتحاشى النظر اليه 
الحمد لله
أشار سراج لمديرة أعماله بطرف خفى فقالت على الفور 
بفكرك بإجتماع حضرتك اللى هيبدأ دلوقتى يا سراج بيه
نهضت آيات على الفور وقالت بچرح 
شكرا يا عمو أنا همشى دلوقتى وهاجى لحضرتك مرة تانية ان شاء الله تكون شوفتلى موضوع الشغل
أومأ سراج برأسه وقال بنبرة متعاليه 
ان شاء الله
الټفت عاصى الى والده بعد خروج آيات قائلا بإستغراب 
شغل ايه اللى بتتكلم عنه
قال سراج بتهكم 
ابوها ماټ مديون وسابها على الحديدة ومش لاقيه وظيفه تعيش منها وجيالى أشوفلها شغل
قال عاصى 
وقولتلها ايه
قال سراج بنفاذ صبر 
قولتلها هبقى أتصرف المهم قولى هو انت ايه اللى نزلك القاهرة مش قولت هتفضل فى العين السخنة
قال عاصى بصرامة 
جاى أنخور ورا التيييييييييييت اللى اسمه آدم ده وأشوف أى حاجه أقدر أمسكها عليه والوى دراعه بيها
ثم هتف پغضب 
تصور التييييييييت ده شغل عنده مدير القرية بتاعتنا اللى طردته
ثم قال وكأنه يتحدث الى نفسه 
بس وربنا ما أنا عاتقه هخليه يندم على اليوم اللى فكر فيه انه يقف قصادى ويتحدانى
بمجرد خروج آيات من مكتب سراج أسرعت مديرة أعماله بمهاتفة آدم الذى كان فى منتصف اجتماع هام لكنه استأذن منهم ليرد عليها لظنه بأنها تحمل له أخبارا هامة عن سراج و عاصى قال بلهفة 
أيوة
قالت مديرة أعمال سراج وهى تتلفت حولها لتتأكد من عدم وجود من يسمعها 
أيوة يا دكتور آدم
قال بإهتمام 
فى حاجة جديدة أنا فى اجتماع دلوقتى
قالت بسرعة 
أيوة من شوية جت واحدة وقالت انها بنت أخو سراج بيه
اتسعت عينا آدم دهشة وقال 
آيات 
انتبه زياد الذى كان جالسا على طاولة الإجتماعات الى اسم آيات فنظر الى آدم بإهتمام قالت مديرة أعماله سراج 
مش عارفه اسمها
قال آدم بلهفة واهتمام 
متعرفيش جتله ليه 
قالت المرأة 
كانت جايه طالبه منه شغل
قال بدهشة 
شغل 
قالت 
أيوة قالت ان باباها كان مديون وباعوا كل حاجة الفيلا والشركةوانها عايزه شغل عشان تصرف منه على نفسها
خفق قلب آدم فى لوعة وصمت قليلا وهو يقول 
يعني هى دلوقتى بتدور على شغل وباعت كل حاجة ورثتها 
قالت المرأة 
ده اللى فهمته من كلامها
قال آدم بحزم 
طيب لو جتله تانى بلغينى ضرورى جدا فاهمة
تمتمت المرأة بطاعة 
أيوة فاهمة سلام دلوقتى
خرجت آيات وهى تشعر بالتوتر الشديد هربت دمعة من عينيها وهى تخرج من الشركة كان تعلم بوجود مشاكل بين أبيها وعمها لكنها لم تتوقع أن يقابلها بمثل هذا البرود ما ذنبها هى فى خلافاته مع والدها كيف يعاملها بمثل تلك القسۏة كادت آيات أن توقف سيارة أجرة للعودة الى منزلها لكنها تذكرت بأنها يجب أن تقتصد فى نفقاتها حتى تجد وظيفة تضمن لها مرتب فى آخر كل شهر فهى لا تثق فى أن سراج سيجد لها عملا رغم قدرته على ذلك بمجرد اشارة من اصبعه لكنها شعرت كما لو كان يريد الاڼتقام من والدها فيها ورد ما فعله به وقفت آيات فى محطة الأتوبيس تنتظره مع من ينتظرونه