رواية ادم كاملة


إيمان وهى تشعر بالڠضب هى الأخرى 
بجد راجل مش محترم
قالت آيات بصوت مرتجف وقد شعرت برغبة فى البكاء مرة أخرى 
لما نادى عليا وشوفته محستش بأى حاجة .. عارفه أكنه واحد غريب عنى معرفوش .. لكن لما عمل معايا كده ومسكنى بالشكل ده بجد حسيت انى بكرهه .. ازاى يتجرأ ويعمل كده
قالت أسماء بحيره 
بس أنا مش فاهمة كان عايز منك ايه
قالت آيات پحده 
ولا أنا فاهمة .. كل اللى طالع عليه .. انتى مكنتيش معاها .. مفهمتش هو بيقول ايه خۏفت منه أوى شكله مكنش طبيعي خالص .. لولا ان كان فى واحد خارج من القاعة وندهتله مكنتش عرفت أهرب منه
قالت إيمان بحزم 
لازم تقولى لأخوكى يا آيات .. لازم يعرف ان فى معاكى راجل .. ممكن يكون عمل كده عشان فاكرك لوحدك وملكيش حد
قالت أسماء بإستغراب 
أنا أصلا مش فاهمة ليه يقرب منك كدة ويمسكك مش عايز يسيبك .. هو عارف كويس أوى ان خلاص كدة الموضوع انتهى وكمان هو أصلا مكنش بيحبك .. ايه بأه اللهفة اللى ظهرت عليه فجأة دى
قالت آيات بحنق 
معرفش ومش عايزة أعرف
سألتها أسماء 
هتقولى لأخوكى 
تنهدت آيات قائله 
أيوة بكرة ان شاء الله هعرفه بموضوع خطوبتى القدمة .. بس خاېفة أقوله على اللى حصل النهاردة يروح يتشاكل معاه
قالت إيمان بتشفى 
أحسن خليه يتشاكل معاه عشان يتربى ويتعمل الأدب .. أنا اصلا مش عارفه انتى ليه ما قولتيش لأخوكى انك كنتى مخطوبة ل آدم
قالت آيات بمرارة 
مجتش فرصة للكلام وبعدين محبتش أتكلم فى الموضوع ده وأفتحه تانى .. وكمان متخيلتش أبدا انه ممكن ييجي الحفلة أنى أشوفه .. أنا عارفه انه فى قرية منافسه لينا فقولت مستحيل نتقابل أبدا
ربتت أسماء على قدمها قائله 
طيب يا حبيبتى نامى دلوقتى وبكرة نفكر هنعمل ايه
حاولت آيات النوم لكن النوم خاصم جفونها .. ظلت مستيقظة حتى قبل الفجر بقليل .. قامت وصلت ركعتى قيام الليل .. وصلت الفجر ووضعت جسدها على فراشها وغطت فى نوم عميق
استيقظ كريم وخرج من غرفته ليسمع أصوات فى المطبخ .. توجه اليه ليرى على يعد الفطار .. فإبتسم له قائلا بصوت ناعس 
صباح الخير يا على
الټفت له على قائلا 
صباح النور
توجه كريم الى الحمام بينما أعد على الطاولة ووضع فوقها الطعام المعد .. فتح الباب وتناول الجرائد الموضوعه أمامه ثم وضعها فوق الطاولة .. الټفت الاثنان حول طاولة الطعام فقال على 
الحفلة كانت حلوة امبارح أنا شايف ان الناس كانت مبسوطة
قال كريم وهو يلوك الطعام فى فمه 
أنا برده شايف كده .. طبعا كان في ناس مش عاجبها الوضع بس ده طبيعي .. لولا اختلاف الأراء لبارت السلع .. كل واحد بيدور على الحاجة اللى مناسبه له ولمبادئه ولتخليه مبسوط وضميره مرتاح
قال على وهو يتناول احدى الجرائد
من فوق الطاولة 
عجبنى فكرة الجرايد اللى بتتوزع على كل القرية كل يوم الصبح
ابتسم كريم قائلا 
فكرة آيات .. ما شاء الله عليها دماغها جامدة
تجمدت نظرات على على أحد العناوين فى الجريدة ثم ما لبث أن تغيرت ملامحه .. نظر اليه كريم بتمعن قائلا 
ايه .. متقولش بدأووا هجوم .. أصلا دى حاجة متوقعة .. أكيد فى ناس كتير مش هيعجبها الإسلوب المحترم اللى احنا شغالين بيه
بدا على على الوجوم وهو يعطى الجريدة ل كريم .. أخذ كريم الجريدة ونظر اليها ليتقلى الخبر الصاعقة .. تمتم يقرأه بصوت خاڤت 
مشهد عاطفى يجمع بين مدير قرية جولدن بيتش السابق و شقيقة مدير قرية الماسة
امتقع وجه كريم واحتقنت به الډماء عندما رآى الصورة المنشورة تحت الخبر .. آدم ممسكا بوجه آيات بكفيه مقتربا منها بوجهه وكلاهما ينظر الى عين الآخر .. أطرق على برأسه وقد أصابه الحزن لما يشعر به كريم الآن .. وضع نفسه موضع كريم فول كانت الصور المنشورة ل إيمان أخته لكاد أن يجن الآن .. نهض كريم دون أن يتفوه بكلمة وأحضر هاتفه واتصل ب آيات وهو مازال ممسكا بالجريدة فى يده
صاحت أسماء النائمة 
آيات ردى على موبايلك أو افصليه
استيقظت آيات .. وشعرت بالتوتر لإتصال كريم .. ظنت انها يريد أن يسألها لما غادرت الحفل مبكرا .. وستضطر الى أن تقص عليه كل شء .. ردت قائله 
السلام عليكم .. أيوة يا كريم
سمعته يقول بحزم شديد 
وعليكم السلام .. واقف مستنيكي أدام باب الشقة اطلعيلى فورا
ازداد توتر آيات واضطرابها .. لماذا يتحدث اليها بجفاء هكذا .. ليس معقولا أن هذا بسبب مغادرتها الحفل مبكرا .. تمتمت وهى ترتدى اسدالها 
استر يارب
فتحت باب الشقة وهالها وجه كريم المحتقن .. خرجت وواربت الباب خلفها ونظرت الي قائله 
خير يا كريم
رفع الجريدة أمام عينيها .. تجمدت الډماء فى عروقها وبردت أطرافها وهى تتطلع الى صورتها مع آدم والى العنوان الذى يشى بوجود علاقة بينها وبينه .. شهقت بقوة وهى تضع كفها على فمها .. طوى كريم الجريدة وأبعدها عن ناظريها وهو يقول بصرامة 
أنا عايز أسمع منك انتى كمان قبل ما أروح أربي الكلب ده
ثم أغمض عينيه للحظة وتمتم بخفوت 
أستغفر الله
تساقطت العبارت من عينيها .. ثم ما لبثت أن تعالت شهقاتها بالبكاء وهى لا تصدق أن عرضها أصبح شئ يلاك فى الصحف وعلى ألسن الناس .. أغمضت عينيها بشدة وجسدها يرتجف بقوة .. نظر اليها كريم بتمعن .. ثم ما لبث أن جذبها وهو يقول لها 
فهميني يا آيات .. ازاى الصورة دى اتاخدت
لم تستطع الرد الا بمزيد من البكاء .. ربت على رأسها قائلا 
طيب اهدى .. اهدى عشان نعرف نتكلم
فى تلك اللحظة خرج على من السقة المجاورة واشار الى كريم قائلا 
ادخلوا هنا أنا نازل
جذبها كريم الى الشقة وأغلق الباب .. وجهها للجلوس على الأريكة وجلس بجوارها وهى مازالت تبكى .. ربت على ظهرها قائلا 
ممكن تهدى شوية .. عايز أفهم منك اللى حصل .. عشان الموضوع ده مستحيل أعديه بالساهل كده
توقفت عن البكاء وقالت بصوتها الباكى ووجهها الممتلئ بالعبرات 
هو الىل مسكنى ڠصب عنى ومكنش راضى يسيبنى .. أصلا اللى متعرفوش انه كان خطيبي
صمت كريم قليلا من وقع الخبر عليه .. ثم بإنفعال 
ازاى يعنى .. آيات اتكلمى وقوليلى كل حاجه متخبيش عنى حاجة
صمتت آيات قليلا لتتمالك نفهسا .. ثم .. قصت عليه كل شئ .. كل شئ .. وانتهت بقولها 
مكنتش فاكره انى هيكون موجود فى الحفلة .. ولما نادى عليا افتكرته هيحاول يتكلم بس .. لكنه مسكنى من دراعى ومكنش راضى يسيبنى أمشى وفضل يقرب منى ڠصب عنى
انتهت من حديثها ورفعت عينيها تنظر الى كريم فلم تجد وجهه الا محتقنا أكثر وفى عينيه نظرة ڠضب شديد .. أوقفها قائلا 
ارجعى انتى وأنا هتصرف
نظرت اليه بقلق قائله 
هتعمل ايه 
قال بحزم وهو يسوقها الى شقتها 
قولتلك هتصرف
عاد الى شقته وبدل ملابسه فى عجاله ومازالت نظرة الڠضب فى عينيه ثم توجه الى الخارج وهو يحمل هاتفه ومفاتيح سيارته .. اتصل ب على وقال 
على هتعرف تتصرف النهاردة من غيري 
سأله على بقلق 
أيوة .. بس انت مش هتيجي الشغل يعني 
قال كريم بإقتضاب 
مسافر القاهرة .. وهتابعك فى التليفون
ماشى .. ترجع بالسلامة ان شاء الله
انطلق كريم يشق طريقه خارج القرية .. اتصل ب زياد .. فلم يجد اجابة .. حاول مرات ومرات الى أن استيقظ زياد من نومه وأجاب بعينين نصف مفتوحتين 
ألو
قال كريم بحزم 
زياد قولى عنوان صحبك
هرب النوم من عيني زياد وجلس على فراشه قائلا 
صحبى مين 
دكتور آدم
قال زياد بقلق 
ليه عايز عنوان فى ايه 
أنا فى طريقي للقاهرة عايزه فى حاجه مهمة
شعر زياد بالتوتر .. هل من الممكن أن تشتكى آيات من أدم الى كريم .. بإعتباره مدير القرية والمسؤل عنها ! .. رد قائلا 
احنا مسفرناش يا كريم .. احنا هنا فى العين السخنة
طيب ثوانى
أوقف كريم سيارته على جانب الطريق ثم قال 
اديني رقم الشاليه بتاعه
أخبره زياد عن رقم الشاليه .. فأنهى كريم المكالمة سريعا .. حاول زياد الإتصال ب آدم دون جدوى فارتدى ملابسه وتوجه الى الشاليه يطرق بابه .. فتحت له والدة آدم فسألها بلهفة 
آدم هنا يا خالتى 
أيوة يا ابنى نايم جوه
انطلق زياد الى غرفة آدم ليوقظه قائلا 
آدم .. آدم قوم .. آدم
استيقظ آدم وهو ينظر الى زياد بدهشة .. ثم أغمض عينيه مرة أخرى قائلا 
عايز بأه يا زياد .. أنا منمتش الا الصبح
قال زياد بقلق 
كريم اتصل بيا وكان مسافرلك على القاهرة وطلب منى عنوانك .. قولتله اننا لسه هنا مسفرناش فطلب رقم الشاليه بتاعك
فتج آدم عينيه ونظر اليى زياد بدهشة وقال 
مش فاهم .. كان هيسافرلى القاهرة .. ليه 
مش عارف يا آدم بس مش مرتاح .. خاېف تكون آيات دى حاكتله على اللى حصل امبارح
جلس آدم على فراشه وهو يقول بإمتعاض 
وهو ماله هو .. دى حاجه بيني وبينها
فتح زياد فمه للرد عليه لكن صوت جرس الباب قاطعه .. نظر كلاهما الى وجه الآخر .. ثم نهض آدم وتوجه الى الباب وهو يقول لأمه 
ماما ادخلى جوه بعد اذنك
دخلت والدته غرفتها وهى تقف خلف الباب تستمع الى ما يدور فقد شعرت بالقلق ينتابها .. فتح آدم الباب وهو يغمض عينه ليحميها من نور الصباح الذى غزاها .. نظر اليه كريم بحزم وصرامة وقال 
ممكن نتكلم شوية
شعر آدم بالدهشة فالرجل الضاحك المرح الذى قابله بالأمس تحول 180 درجة وصار وجهه كحجر صوان .. ونظرات غاضبة يصوبها تجاهه .. أدخله آدم الى غرفة الصالون وأشار له بالجلوس قائلا 
اتفضل
تحدث زياد قائلا 
خير يا كريم فى ايه 
رفع كريم الجريدة أمام ناظريهما .. خطڤ منه آدم الجريدة وهو يتطلع الى الخبر المنشور والى صورة آيات .. اتسعت عينا زياد فى ذهول ثم ما لبث أن هتف آدم پغضب 
ولاد التييييييييييييييت
رفع عينيه ليرتطم بنظرات كريم الغاضبة .. قال كريم پعنف 
ممكن أفهم ايه اللى