رواية ادم كاملة


جبينها قائلا 
نامى دلوقتى يا حبيبتى .. يلا تصبحى على خير
وضعت آيات رأسها على وسادتها .. التى لم تمضى عليها سوى دقائق قليله حتى تبللت بدموعها المنسابه من عينيها دون توقف .. تراءت أمام عيناها الفيديو الذى رأته ل آدم .. أغمضت عينيها بشدة علها تزيل تلك الصورة من أمام عينيها .. لكن هيهات .. أخذت تفكر كيف يكون فارسها بتلك الأخلاق المتدنية .. كيف لم تراه على حقيقته .. كيف ظنت بأنه فارسها الذى تنتظره .. كيف استطاع أن يخدعها الى هذه الدرجة .. كانت تريد رجلا يحميها ويحتويها ويحبها ويدافع عنها .. لكنها لم تجد أى من ذلك .. أفاقت من حلمها على واقع بشع .. تذكرت قبلته لها فى السيارة .. سرت قشعريرة باردة فى جسدها .. مدت يدها الى فمها تسمحه بقوة وكأنها تحاول ازالة أى أثر لقبلته .. وكأنها لا تطيق تلك الذكرى .. ظلت تتلوى فوق فراشها وتعالى صوت بكائها .. أزاحت الغطاء فجأة ونهضت لتتوجه الى حاسوبها .. فتحت صورة آدم لتنظر اليها بتقزز .. تلك الصورة التى كانت تجلس أمامها تتأملها دون كلل أو ملل .. أصبحت الآن تشعر تجاهها وتجاه صاحبها بالنفور الشديد .. مسحت الصورة وكل ما يمت له بصلة .. توجهت الى حساب الفيس بوك لتحظره تماما .. وتطرده خارج عالمها
دخلت والدة إيمان غرفة ابنتها لترحب ب سمر ثم طلبت من إيمان الخروج من الغرفة لتتحدث الى سمر فى موضوع خاص .. خرجت إيمان من الغرفة وهى تبتسم بخبث .. بدأت والدة إيمان حديثها قائله 
شوفى بأه يا سمر .. انتى معزتك من معزة إيمان و على أيوة والله بحبك من يوم ما شوفتك .. بنت مؤدبة وطيبة وأخلاق وكل حاجة رنبا يحفظك يا بنتى
ابتسمت سمر فى خجل وقالت 
تسلمى يا طنط ربنا يباركلك
قالت والدة إيمان 
بصى بأه يا سمر .. أنا مبحبش ألف وأدور فهتكلم دوغرى .. على ابنى قالى انه عايزك
ارتبطت سمر واحمرت وجنتاها خجلا .. نظرت الأرض وقد ألجم لسانها فأكملت قائله 
هو شغال دلوقتى .. هى صحيح شغلانه بيطة بس يا بنتى كل حاجة بتبتدى صغيره وبعدين بتكبر .. وبعدين هو بيقول انه هيدور على شغل تانى أحسن من الشغلانه دى .. ومتقلقيش ولا يكون عندك هم أصلا أنا و أبو إيمان شايلين قرشين ل إيمان و على .. يعني على مش على الحديدة زى ما انتى فاهمه .. لا .. بس هو بيحب يسعى ورا القرش وميحبش يعتمد الا على نفسه
صمتت سمر دون أن تتفوه بحرف .. فأكملت 
هو عايز يلبس دبل على الأقل .. عشان يتقال ان سمر ل على و على ل سمر .. لانه بصراحة ربنا خاېف تضيعي من ايده .. قولتى ايه يا سمر 
بدا الإضطراب على سمر فقالت والدة إيمان بطيبة 
طيب اي حبيتبى هسيبك تفكرى براحتك ومستنية رد منك .. اول ما تردى عليا ان شاء الله هاجى أنا وأبو على نطلب ايدك من ماما .. ماشى يا حبيبتى 
نظرت اليها سمر بحيرة .. فابتسمت والدة إيمان فى وجهها وخرجت لتترك سمر ومشاعر كثيرة متناقضة تجذبها يمينا ويسارا
ظل آدم يبحث عن آيات فى محاضراته يأمل فى أن يراها .. ظل يتجول فى الكلية يوميا عله يلمحها .. لكن لا أثر لها .. علم بأنها لا تحضر الى الكلية .. كاد أن يجن من كثرة تفكيره بها .. أراد الإطمئنان عليها بأى شكل .. لكن كل السبل مقطوعه .. حتى صديقتها أسماء لا تحضر الى الكلية .. ففكر آدم فى حيلة يجذبها بها الى الكلية ليستطيع رؤيتها والإطمئنان عليها .. بمجرد أن انتهى من القاء محاضرته قال وهو ينظر الى طلابه 
المحاضرة الجاية عليها 10 درجات من درجات المادة ولازم الكل يحضرها .. ياريت تعرفوا الناس اللى مبتجيش ان محاضرة المرة الجاية مهمة
خرج آدم من المدرج لتلحق به ساندى قائله 
دكتور آدم
الټفت اليها فقالت كبتسمه 
ازيك يا دكتور أخبارك ايه 
قال بنفاذ صبر 
الحمد لله
قالت بابتسامه واسعه 
عندى ليك خبر حلو يا دكتور
نظر اليها آدم بلهفه ينتظر ما ستقوله .. قالت بمرح 
بابا عجبه المشورع جدا جدا وطالب يقابل حضرتك
لاحت ابتسامه صغيره على زاوية فمه فأكملت ساندى حماس 
قالى حضرتك تحدد المعاد وهو هينتظرك
قال آدم وقد ظهرت علامات الارتياح على وجهه 
تمام يا ساندى هشوف معاد مناسب وأعرفك
ابتسم لها قبل أن ينصرف وهو يفكر فى أنه لم يخسر كل شئ بعد
دخلت أسماء غرفة آيات لتجدها جالسه تطالع كتبها فوق فراشها اقترب منها مبتسمه وقالت 
ازيك يا يويو أخبارك ايه
ابتسمت آيات وأشارت لها بالجلوس .. جذبت أسماء الكتاب من يدها وقالت بمرح 
خېانة بتذاكرى من ورايا
ابتسمت آيات ابتسامة ضعيفة ثم كتبت على احدى الدفاتر بجانبها 
يا بنتى الامتحانات خلاص قربت وعايزين نخلص بأه من هم المذاكره ده
قرأت أسماء ما خطته آيات بيدها ثم قالت...
الحلقة 12 
انتظر آدم فى توتر الى أن سمحت به سكرتيرة شكرى والد ساندى بالدخول .. دخل مكتبه بثقه وتبادلا عبارات السلام والمجاملة .. ثم قال شكرى بإعجاب شديد 
الحقيقة المشروع الى ساندى ورتنى الملف بتاعه مشروع هايل جدا .. وكمان المنطقة نفسها شوف
ت الصور والسى دى اللى كانوا مع الملف .. وبصراحة المنطقة تحفة
قال آدم بحماس 
وعلى الواقع شئ تانى .. مكان بجد خيال
صمت شكرى قليلا ثم قال 
بس فى نقطة مخوفانى شوية يا دكتور
قال آدم وقد ضاقت عيناه 
نقطة ايه 
قال شكرى بجدية 
المنافسة القوية اللى هنواجهها هناك
ابتسم آدم بثقه وهو يقول 
وهو ده بالظبط اللى أنا عايزه
قال شكرى بإستغراب 
ازاى يعني 
قال آدم شارحا 
المنطقة اللى اخترتها عشان أنفذ عليها مشروعى هى من أروع مناطق العين السخة .. المنطقة دى على شكل دايرة .. متقسمة من النص ل 3 مثلثات .. كل مثلث بيمثل قرية سياحية .. يعني المنطقة عبارة عن 3 قرى سياحية على شكل دايره .. بيشتركوا مع بعض فى نقطة واحدة فى النص ودى اسمها المنطقة الخضراء وهى مساحة كبيرة لل 3 قرى حق الانتفاع بيها
قال شكرى 
تمام
فأكمل آدم بحماس 
ال 3 قرى ملك لمجموعة شاكات كبيرة مصرية وأجنبيه وبيأجروا القرى التلاته بالكامل للشركات السياحية .. ال 3 قرى دول قرية واحدة بس منهم هى اللى متأجرة حاليا وهى اللى شغاله والقريتين التانيين غير مؤجرين
قال شكرى وهو يفكر بإمعان 
بس يا دكتور القرية اللى متأجرة دى متأجرة لرجل أعمال كبير أوى وكمان القريه بتاعته ناجحة جدا وعليها اقبال كبير كل موسم
قال آدم بتهكم 
القرية دى ناجحة بدراسة الجدوى بتاعتى وبالأسس اللى حطتها أنا لإدارة القرية السياحية
قال شكرى بإستغراب 
ازاى يعني 
قال آدم بصرامة 
أنا كنت داخل شريك فى المشروع ده مع سراج اليمانى صاحب القرية اللى شغاله دلوقتى واسمها قرية الفيروز .. بس حصل خلافات بيني وبينه وهو خد دراسة الجدوى و كل تفاصيل خطتى اللى حطتها عشان ادارة القرية ونفذها بالمللى .. وده سر نجاح قريته
قال شكرى بحماس 
يعني حضرتك يا دكتور تقدر تحط خطه عمل وطريقة فى ادارة القرية ټضرب بيها شغل سراج اليمانى 
ابتسم آدم قائلا 
بالظبط كده .. لانى عارف كل صغيرة وكبيرة فى قرية الفيروز وعارف كويس عيوبها ومميزاتها .. وأقدر أخلى سراج اليمانى خلال فترة صغيرة يقفل القرية ويعد فى بيتهم
ضحك شكرى قائلا 
ممتاز يا دكتور .. شكلنا هنعمل بيزنس كبير أوى مع بعض .. لانى زيك بعشق روح التحدى وطموحى ملوش حدود
ابتسم آدم قائلا 
أهم حاجة عندى انى أبدأ تنفيذ فى أقرب وقت
قال شكرى 
اللى فهمته من ساندى انك معندكش استعداد حاليا تدخل شريك فى راس المال
قال آدم 
بالظبط كده أنا هدخل شريك بالمجهود مقابل ادارتى للقرية كاملة من الألف للياء
قال شكرى مبتسما 
اتفقنا يا دكتور وهكلم المحامى يجهز العقود والنسب ولينا أعده تانية مع بعض
ثم قال 
بس قولى لو كل حاجة مشيت تمام .. انت هيكون عندك استعداد تسافر العين السخنة امتى 
قال آدم بثقه 
السنة الدراسية باقى عليها أقل من شهر .. بمجرد ما الإمتحانات تخلص هطلب أجازة من الجامعة وأسافر فورا
قال شكرى ضاحكا 
أحب الناس اللى عندها حماس كبير زيك يا دكتور .. اتفقنا
خرجت أسماء من المصعد فتناهى الى مسامعها صړاخ أبويها من داخل البيت .. فتحت الباب بسرعة وتوجهت اليها قائله پحده 
حرام عليكوا صوتكوا جايب لآخر العمارة ڤضحتونا أدام الناس
أكمل والدها موجها حديثه لوالدتها دون أن يأبى لوجود أسماء 
أصل انتى أصلا مش ست زى باقيه الستات لو كنتى فاكرة نفسك ست تبقى غلطانه .. هو أنا ايه اللى بيخليني أبص بره ما أنا لو لاقى ست جوه البيت مش هبص بره
صاحت أمها بتهكم 
ليه بأه ان شاء الله .. أنا ست ڠصب عنك .. بس الدور والباقى على اللى عامل نفسه راجل وهو تيييييييييت .. أصلا التيييييييييييت ميعرفش الا التيييييييييت اللى زيه .. عشان كده كل اللى بتعرفهم بنات صيع زيك بالظبط .....
قبل أن تكمل حديثها هوى زوجها على وجهها بصڤعة صمت آذان أسماء وهى تصيح باكية 
كفاية بأه حرام عليكوا
صاح والدها فى والدتها 
أنا هوريكي يا بنت التيييييييييييييييت اذا كنت راجل ولا لأ
أفاقت والدتها من صدمة الصڤعة سريعا ودفعته بيديها قائله 
امشى اطلع بره بيتي يا تييييييييييييييت
دفعها زوجها بيديه هاتفا پغضب 
بيتك مين يا أم بيت ده بيتي أنا .. انتى اللى تطلعى بره مش أنا
صاحت أمها پغضب 
لأ بيتي أنا مشاركات فيه بفلوسى .. وانت اللى هتطلع منه مش أنا .. ما انت لو كنت راجل كنت عرفت تجبلى شقة بفلوسك لكن طول عمرك فاشل وصايع وبتاع نسوان ولولايا كان زمانك بتشحت انت وبنتك
هوى زوجها وجهها بصفعه أخرى وقال 
اظاهر انتى عايزه تتربى .. أنا بأه هسيبك كده زى البيت الوقف لا انتى طايلة جواز ولا طايلة طلاق وابقى وريني هتعملى ايه اما علمتك الأدب وربيتك مبقاش أنا .. وهتجوز عليكي بدل الواحده تلاته وهجيبهم يعيشوا معاكى هنا وابقى وريني هتعملى ايه .. اعلى ما فى خيلك اركبيه
لم تحتمل أسماء المزيد فخرجت من البيت لا ترى أمامها من فرط دموعها المنهمرة على وجهها
أنهت سمر الكشوفات وظلت جالسه فى مكتبها شاردة تفكر فى كلام والدة على .. وجدت فى داخلها مشاعر كثيرة متناقضة .. فرح .. خوف .. لهفة .. رغبة فى الموافقة والرفض فى نفس الوقت .. لكم تكره هذا الشعور .. الشعور بالعجز والحيرة .. لا تستطيع أن تتحدى خۏفها وتقدم على تلك التجربة .. تذكرت كيف مضت عليها وعلى والدتها الأيام والليالى دون أن يجدوا ما يسدوا به رمقهم .. تذكرت الشعور بالجوع ..