رواية ادم كاملة

ﺭﺑﻨﺎ ﻳﺤﻔﻈﻮﺍ ﺍﻥ ﺷﺎﺀ ﺍﻟﻠﻪ .. ﺍﺗﺸﺮﻓﺖ ﺑﻤﻌﺮﻓﺘﻚ ﻳﺎ ﺩﻛﺘﻮﺭ
ﺛﻢ ﻋﺎﻧﻖ ﺯﻳﺎﺩ ﻗﺎﺋﻼ 
ﻣﺴﺘﻨﻲ ﺯﻳﺎﺭﺗﻚ ﺍﻥ ﺷﺎﺀ ﺍﻟﻠﻪ
ﺭﺣﻞ ﺁﺩﻡ ﺑﺼﺤﺒﺔ ﺯﻳﺎﺩ ﻣﺘﻮﺟﻬﺎ ﻛﻞ ﻣﻨﻬﻢ ﺍﻟﻰ ﺳﻴﺎﺭﺗﻬﻤﺎ
ﻛﺎﻧﺖ ﺁﻳﺎﺕ ﻣﻨﺪﻣﺠﺔ ﻓﻰ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﻣﻊ ﺍﺣﺪﻯ ﺍﻟﺴﻴﺪﺍﺕ .. ﻭﻓﺠﺄﺓ ﺍﺭﺗﻄﻤﺖ ﺑﻬﺎ ﻓﺘﺎﺓ ﻣﻦ ﺍﻟﺨﻠﻒ .. ﻓﺎﻟﺘﻔﺘﺖ ﺍﻟﻔﺘﺎﺓ ﻭ ﺁﻳﺎﺕ ﻓﻰ ﻧﻔﺲ ﺍﻟﻮﻗﺖ ﻭﻟﺘﺮﺗﻄﻢ ﻳﺪ ﺍﻟﻔﺘﺎﺓ ﺍﻟﻤﺤﻤﻠﺔ ﺑﻜﻮﺏ ﺍﻟﻌﺼﻴﺮ ﺑ ﺁﻳﺎﺕ ﻭﻳﺘﺴﺎﻗﻂ ﺍﻟﻌﺼﻴﺮ ﻋﻠﻰ ﻣﻼﺑﺴﻬﺎ .. ﺻﺎﺣﺖ ﺍﻟﻔﺘﺎﺓ ﺑﺤﺮﺝ 
ﺃﻧﺎ ﺍﺳﻔﺔ .. ﻣﻌﻠﺶ ﺑﺠﺪ ﺃﻧﺎ ﺍﺳﻔﺔ ﺃﻭﻯ
ﻗﺎﻟﺖ ﺁﻳﺎﺕ ﻭﻫﻰ ﺗﻨﻈﺮ ﺍﻟﻰ ﻣﻼﺑﺴﻬﺎ ﺍﻟﺘﻰ ﺍﺗﺴﺨﺖ ﺑﺎﻟﻌﺼﻴﺮ 
ﻻ ﺃﺑﺪﺍ ﻭﻻ ﻳﻬﻤﻚ
ﻗﺎﻟﺖ ﺍﻟﻔﺘﺎﺓ ﻭﻫﻰ ﺗﺨﺮﺝ ﻣﻨﺎﻳﻠﻬﺎ ﻣﻦ ﺣﻘﻴﺒﺘﻬﺎ ﻭﺗﻤﺴﺢ ﺁﺛﺎﺭ ﺍﻟﻌﺼﻴﺮ ﻋﻦ ﻣﻼﺑﺲ ﺁﻳﺎﺕ 
ﺃﻭﻑ ﻣﺶ ﻫﻴﻄﻠﻊ .. ﻃﻴﺐ ﺍﻋﻤﻠﻴﻪ ﻓﻰ ﺍﻟﺤﻤﺎﻡ ﺑﻤﺎﻳﺔ ﻭﺷﻮﻳﺔ ﻭﻫﺘﻨﺸﻒ
ﻧﻈﺮﺕ ﺍﻟﻴﻬﺎ ﺁﻳﺎﺕ ﻣﺒﺘﺴﻤﺔ ﻭﻗﺎﻟﺖ 
ﻣﻔﻴﺶ ﻣﺸﻜﻠﺔ ﻫﺮﻭﺡ ﺍﻟﺸﻘﺔ ﺃﻏﻴﺮ
ﻗﺎﻟﺖ ﺍﻟﻔﺘﺎﺓ ﺑﺄﺳﻒ ﺷﺪﻳﺪ 
ﻣﻌﻠﺶ ﻭﺍﻟﻠﻪ ﻣﺨﺪﺗﺶ ﺑﺎﻟﻰ ﺃﻧﺎ ﺁﺳﻔﺔ ﻣﺮﺓ ﺗﺎﻧﻴﺔ
ﻻ ﺃﺑﺪﺍ ﻭﻻ ﻳﻬﻤﻚ
ﺍﻟﺘﻔﺘﺖ ﺁﻳﺎﺕ ﻟﺘﻘﺎﺑﻞ ﺃﺳﻤﺎﺀ ﺍﻟﺘﻰ ﺗﺤﺎﻭﻝ ﻛﺘﻢ ﺿﺤﻜﺎﺗﻬﺎ ﻭﻗﺎﻟﺖ 
ﺷﻜﻠﻚ ﻓﻈﻴﻊ ﺑﺎﻟﻌﺼﻴﺮ ﺍﻟﻤﺪﻟﻮﻕ ﻋﻠﻴﻜﻲ ﺩﻩ .. ﺗﺨﻴﻠﻰ ﻟﻮ ﺣﺪ ﻣﻦ ﺍﻟﺼﺤﻔﻴﻴﻦ ﺻﻮﺭﻙ ﻭﻧﻼﻗﻰ ﺑﻜﺮﺓ ﺻﻮﺭﺗﻚ ﻭﻣﻜﺘﻮﺏ ﻓﻮﻗﻬﺎ ﺑﺎﻟﺒﻨﻂ ﺍﻟﻌﺮﻳﺾ .. ﺍﺣﺪﻯ ﺍﻟﻤﺴﺆﻻﺕ ﻓﻰ ﻗﺮﻳﺔ ﺍﻟﻤﺎﺳﺔ ﺗﺴﻜﺐ ﺍﻟﻌﺼﻴﺮ ﻋﻠﻰ ﻣﻼﺑﺴﻬﺎ ﻛﺎﻷﻃﻔﺎﻝ
ﻧﻈﺮﺕ ﺍﻟﻴﻬﺎ ﺁﻳﺎﺕ ﺑﻐﻴﻆ ﻭﻗﺎﻟﺖ 
ﺃﺳﻤﺎﺀ ﻣﺶ ﻭﻗﺘﻚ
ﻗﺎﻟﺖ ﺃﺳﻤﺎﺀ ﻭﻫﻰ ﻣﺎﺯﺍﻟﺖ ﺗﻀﺤﻚ 
ﻃﻴﺐ ﺭﻭﺣﻰ ﻏﻴﺮﻱ ﻫﺪﻭﻣﻚ ﺑﺴﺮﻋﺔ ﻣﺶ ﻣﻌﻘﻮﻝ ﻫﺘﻘﻀﻰ ﺑﻘﻴﺔ ﺍﻟﺤﻔﻠﺔ ﺑﺎﻟﻤﻨﻈﺮ ﺩﻩ
ﻟﻢ ﺗﺠﺪ ﺁﻳﺎﺕ ﺣﻼ ﺁﺧﺮ ﻓﺘﻮﺟﻬﺖ ﺗﺸﻖ ﻃﺮﻳﻘﻬﺎ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻨﺴﺎﺀ
ﻣﺎ ﻛﺎﺩ ﻳﺼﻞ ﺯﻳﺎﺩ ﺍﻟﻰ ﺳﻴﺎﺭﺗﻪ ﺣﺘﻰ ﻫﺘﻒ 
ﺃﻭﺑﺲ ﻧﺴﻴﺖ ﺁﺧﺪ ﺭﻗﻢ ﻛﺮﻳﻢ 
ﻧﻈﺮ ﺍﻟﻰ ﺁﺩﻡ ﻗﺎﺋﻼ ﻭﻫﻮ ﻳﻨﺼﺮﻑ 
ﺛﻮﺍﻧﻰ ﻳﺎ ﺁﺩﻡ ﻫﺎﺧﺪ ﻣﻨﻪ ﺍﻟﺮﻗﻢ ﺑﺴﺮﻋﺔ ﻭﺃﺟﻴﻠﻚ
ﺃﻭﻣﺄ ﺁﺩﻡ ﺑﺮﺃﺳﻬﺎ ﻭﻭﻗﻒ ﻭﺍﺿﻌﺎ ﻳﺪﻳﻪ ﻓﻰ ﺟﻴﺐ ﺑﻨﻄﺎﻟﻪ ﻳﺘﻄﻠﻊ ﺍﻟﻰ ﺍﻟﻤﻜﺎﻥ ﺣﻮﻟﻪ ﻣﻨﺘﻈﺮﺍ ﻋﻮﺩﺓ ﺯﻳﺎﺩ .. ﺩﺧﻞ ﺯﻳﺎﺩ ﺍﻟﻘﺎﻋﺔ ﻓﻜﺎﺩ ﺃﻥ ﻳﺼﻄﺪﻡ ﺑ ﺁﻳﺎﺕ ﺍﻟﺘﻰ ﻛﺎﻧﺖ ﺗﻬﻢ ﺑﺎﻟﺨﺮﻭﺝ .. ﺭﺟﻊ ﺧﻄﻮﺓ ﻟﻠﺨﻠﻒ ﻗﺎﺋﻼ 
ﺍﺗﻔﻀﻠﻰ
ﺧﺮﺟﺖ ﺁﻳﺎﺕ ﻭﻫﻰ ﺗﺤﺎﻭﻝ ﺑﺎﻟﻤﻨﺎﺩﻳﻞ ﻣﺴﺢ ﺑﻘﻊ ﺍﻟﻌﺼﻴﺮ ﺍﻟﺘﻰ ﺗﺮﺳﺒﺖ ﻓﻮﻕ ﻣﻼﺑﺴﻬﺎ .. ﻛﺎﻧﺖ ﻋﻴﻨﺎ ﺁﺩﻡ ﺗﺪﻭﺭ ﻓﻰ ﺍﻟﻤﻜﺎﻥ .. ﺛﻢ ﺍﻟﺘﻔﺖ ﻳﻨﻈﺮ ﺍﻟﻰ ﺑﺎﺏ ﺍﻟﻘﺎﻋﺔ ﻣﻨﺘﻈﺮﺍ ﺧﺮﻭﺝ ﺯﻳﺎﺩ .. ﺗﻮﻗﻒ ﺍﻟﺰﻣﻦ .. ﺑﻞ ﺗﻮﻗﻒ ﻛﻞ ﺷﺊ .. ﺗﻮﻗﻒ ﻗﻠﺒﻪ ﻋﻦ ﻣﻬﻤﺘﻪ ﻓﻰ ﺿﺦ ﺍﻟﺪﻣﺎﺀ ﺍﻟﻰ ﺟﺴﺪﻩ .. ﻭﺗﻮﻗﻔﺖ ﺭﺋﺘﻴﻪ ﻋﻦ ﺍﻣﺪﺍﺩ ﻗﻠﺒﻪ ﺑﺎﻷﻛﺴﺠﻴﻦ .. .. ﻭﺗﻮﻗﻒ ﻋﻘﻠﻪ ﻋﻦ ﺍﻟﺘﻔﻜﻴﺮ .. ﻟﻢ ﺗﻌﻤﻞ ﺳﻮﻯ ﻋﻴﻨﺎﻩ ﺍﻟﺘﻰ ﺗﻌﻠﻘﺖ ﺑﺘﻠﻚ ﺍﻟﻔﺘﺎﺓ ﺍﻟﺨﺎﺭﺟﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﻘﺎﻋﺔ .. ﺍﺗﺴﻌﺖ ﻋﻴﻨﺎﻩ ﻭﻫﻮ ﻳﺮﺍﻫﺎ ﺗﻤﺮ ﺃﻣﺎﻣﻪ .. ﻟﻢ ﻳﺘﻤﻜﻦ ﻣﻦ ﺭﺅﻳﺔ ﻭﺟﻬﻬﺎ ﺍﻻ ﻟﻠﺤﻈﺔ ﻟﻜﻨﻬﺎ ﻛﺎﻧﺖ ﻛﺎﻓﻴﻪ ﻟﻴﺘﻌﺮﻑ ﻋﻠﻴﻬﺎ .. ﻋﺎﺩﺕ ﺃﺟﻬﺰﺗﻪ ﻟﻠﻌﻤﻞ ﻭﻟﻜﻦ ﺑﺴﺮﻋﺔ ﺟﻨﻮﻧﻴﻪ .. ﻟﻢ ﻳﺸﻌﺮ ﺑﻨﻔﺴﻪ ﺍﻻ ﻭﻫﻮ ﻳﺴﺮﻉ ﺍﻟﺨﻄﺎ ﻟﻴﻠﺤﻖ ﺑﻬﺎ .. ﻫﺘﻒ ﺑﻠﻮﻋﺔ ﻭﺑﺼﻮﺕ ﻣﺮﺗﺠﻒ ﻭﻛﺄﻧﻪ ﻗﺎﺩﻡ ﻣﻦ
ﻣﻜﺎﻥ ﺳﺤﻴﻖ 
ﺁﻳﺎﺕ !
ﺗﻮﻗﻔﺖ .. ﻟﻢ ﻳﻘﻞ ﺍﻻ ﻛﻠﻤﺔ ﻭﺍﺣﺪﺓ ﻟﻜﻨﻬﺎ ﻋﺮﻓﺖ ﺻﻮﺗﻪ .. ﻭﻛﻴﻒ ﺗﺴﺘﻄﻴﻊ ﻧﺴﻴﺎﻥ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﺼﻮﺕ ﺍﻟﺘﻰ ﻛﺎﻧﺖ ﺗﺴﺘﻤﺘﻊ ﺍﻟﻴﻪ ﻓﻰ ﻣﺤﺎﺿﺮﺍﺗﻪ ﺑﺎﻟﺴﺎﻋﺎﺕ .. ﺣﺒﺴﺖ ﺃﻧﻔﺎﺳﻬﺎ .. ﻛﺮﺭ ﻧﺪﺍﺋﻪ .. ﺍﻟﺬﻯ ﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﻧﺪﺍﺀﺍ ﺑﻘﺪﺭ ﻣﺎ ﻛﺎﻥ ﺍﺳﺘﻔﻬﺎﻣﺎ ﻣﻠﻬﻮﻓﺎ ﻣﻤﺰﻭﺝ ﺑﺎﻟﺘﻌﺠﺐ 
ﺁﻳﺎﺕ !
ﺍﺿﻄﺮﺏ ﺗﻨﻔﺴﻬﺎ ﻭﺗﺴﺎﺭﻋﺖ ﻧﺒﻀﺎﺕ ﻗﻠﺒﻬﺎ .. ﺑﻠﻌﺖ ﺭﻳﻘﻬﺎ ﺑﻌﺼﻮﺑﺔ ﻭﺃﺧﺬﺕ ﻧﻔﺴﺎ ﻋﻤﻴﻘﺎ ﻟﺘﻠﺘﻔﺖ ﺑﺒﻂﺀ ﻭﺗﻘﻒ ﻓﻰ ﻣﻮﺍﺟﻬﺘﻪ .. ﻏﺎﺭﺕ ﻋﻴﻨﺎ ﺁﺩﻡ ﻓﻰ ﻣﺤﺠﺮﻳﻬﻤﺎ ﻭﺗﺤﺮﻛﺘﺎ ﺑﺴﺮﻋﺔ ﻋﻠﻰ ﻭﺟﻬﻬﺎ ﺑﺘﻔﺎﺻﻴﻠﻪ ﻭﻛﺄﻧﻬﻤﺎ ﻻ ﺗﺼﺪﻗﺎﻥ ﻣﺎ ﺗﺮﺍﻩ ﺃﻣﺎﻣﻬﺎ .. ﻫﺮﺑﺖ ﺍﻟﺪﻣﺎﺀ ﻣﻦ ﻭﺟﻬﻪ ﻭﻛﺄﻧﻪ ﻳﺮﻯ ﺷﺒﺤﺎﺹ ﺃﻣﺎﻣﻪ .. ﺍﺿﻄﺮﺏ ﺗﻨﻔﺴﻪ ﺑﺸﺪﺓ ﻭﺑﺪﺍ ﻛﻤﻦ ﻳﺠﺎﻫﺪ ﻟﻴﺒﻘﻰ ﻗﻠﺒﻪ ﺍﻟﺬﻯ ﻳﺨﻔﻖ ﺑﺠﻨﻮﻥ ﺣﺒﻴﺲ ﺻﺪﺭﻩ .. ﺍﻗﺘﺮﺏ ﻣﻨﻬﺎ ﺃﻛﺜﺮ ﻭﻗﺎﻝ ﺑﺬﻫﻮﻝ ﻭﻟﻬﻔﺔ ﻭﺟﺰﻉ 
ﺁﻳﺎﺕ
ﺑﻠﻌﺖ ﺁﻳﺎﺕ ﺭﻳﻘﻬﺎ ﺑﺼﻌﻮﺑﺔ ﻭﻫﻰ ﺗﻨﻈﺮ ﺍﻟﻴﻪ .. ﺣﺎﻭﻟﺖ ﺃﻥ ﺗﻔﻬﻢ ﻣﺸﺎﻋﺮﻫﺎ ﻓﻰ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻠﺤﻈﺔ ﻓﻠﻢ ﺗﺴﺘﻄﻊ .. ﺑﺪﺍ ﻭﻛﺄﻥ ﻗﻠﺒﻬﺎ ﻭﻋﻘﻠﻬﺎ ﻳﺘﺤﺪﺛﺎﻥ ﻣﻌﻬﺎ ﺑﻠﻐﺔ ﻻ ﺗﻔﻬﻤﻬﺎ .. ﺛﻢ .. ﺍﺳﺘﺪﺍﺭﺕ ﻟﺘﻐﺎﺩﺭ .. ﺍﻧﺪﻓﻊ ﺁﺩﻡ ﺑﺴﺮﻋﺔ ﺟﺎﺫﺑﺎ ﺍﻳﺎﻫﺎ ﻣﻦ ﺫﺭﺍﻋﻬﺎ .. ﺍﻟﺘﻔﺘﺖ ﺗﻨﻈﺮ ﺍﻟﻴﻪ ﺑﺪﻫﺸﺔ ﻭﺍﺳﺘﻨﻜﺎﺭ .. ﻓﺄﻣﺴﻚ ﺑﻴﺪﻩ ﺍﻷﺧﺮﻯ ﺫﺭﺍﻋﻬﺎ ﺍﻵﺧﺮ ﻭﺃﺩﺍﺭﻫﺎ ﻟﻤﻮﺍﺟﻬﺘﻪ .. ﻧﻈﺮﺕ ﺍﻟﻴﻪ ﺑﺤﺪﺓ ﻭﺻﺎﺣﺖ 
ﺳﻴﺒﻨﻰ
ﻟﻤﻌﺖ ﺍﻟﺪﻣﻮﻉ ﻓﻰ ﻋﻴﻨﻴﻪ ﻭﻋﻠﻰ ﺷﻔﺘﻴﻪ ﺍﺑﺘﺴﺎﻣﺔ ﺣﺎﺋﺮﺓ ﻣﺘﺮﺩﺩﻩ ﻭﻫﻮ ﻳﻘﻮﻝ ﺑﺼﻮﺕ ﻣﻀﻄﺮﺏ 
ﺁﻳﺎﺕ .
الحلقة 25 
عادت آيات الى غرفتها وهى ترتعش بشدة .. وقلبها يخفق بقوة .. توجهت الى النافذة تتأكد من كون آدم لم يتبعها .. جلست على فراشها ومازالت يداها ترتعشان .. أعادت فى عقلها ما حدث منذ قليل .. تملكها شعور بالخۏف والڠضب فى آن واحد .. خوف من أن يتعرض لها مرة أخرى وظلت تتساءل فى نفسها .. ماذا يريد .. لماذا تصرف هكذا .. يا لجرأته .. بل يا لوقاحته .. شعرت بالڠضب من امساكه بها وقربه منها على هذا النحو .. لم تشعر الا والعبرات تتساقط فوق وجنتيها .. ماذا يظننى .. كيف يتعامل معى بهذا الشكل .. أيظننى سهلة الى هذه الدرجة .. يقترب منى وقتما شاء وكيفما شاء .. كيف يجرؤ على الاقتراب منى ولمسى بهذا الشكل .. أبدلت ملابسها بملابس النوم .. فلم تشعر فى نفسها بأى رغبة فى العودة للحفل .. كانت تخشى أن تواجهه مرة أخرى .. وحتى وإن لم تواجهه .. لن تستطيع التحدث مع أى شخص الآن .. فالشى الوحيد الذى تشعر به الآن .. هو الرغبة فى البكاء .. لا تعرف تحديدا لماذا تبكى .. لكنها فقط كانت تريد أن تبكى .. وبكت !
فتح آدم باب الشاليه ولحقه زياد .. استقبلته أمه قائله 
خلاص يا حبيبى أنا جاهزة وتممت على كل حاجة فى الشاليه
لكنها فوجئت به يقبل عليها ويمسك كتفيها قائلا وابتسامة واسعة على محياه 
آيات عايشه يا ماما .. مماتتش
اتسعت عينا أمه من الدهشة وقالت 
بتقول ايه يا ابنى
هزها بيديه وقال بحماس والسعادة فى عينيه 
بقولك آيات .. الحمد لله عايشة .. شوفتها يا ماما
نقلت أمه نظرها بينه وبين زياد فقد ظنت أن حزنه عليها جعله يتخيل رؤيتها .. قال زياد مبتسما 
شكلها فعلا ممتتش .. واللى ماټت دى كانت واحدة تانية
الټفت اليه آدم وقال بلهفة 
أنا مش قادر أصبر عايز أروح أشوفها تانى وأتكلم معاها
قال زياد محذرا 
اهدى شوية يا آدم .. البنت كانت هتطبلك الأمن .. مش عايزين مشاكل
شهقت أم آدم قائله 
تطلبلك الأمن .. ليه يا ابنى
فال زياد بمرح 
ابنك لما شافها فضل ماسك فيها مش عايز يسيبها والبنت كانت يا عيني مړعوپة ومخضۏضة وده برضه متبت فيها بإيده وسنانه
ابتسم آدم قائلا 
أعمل ايه يعني .. كنت هتجنن لما شوفتها أدامى
ثم قال بحزن 
بس مدتنيش أى فرصة أتكلم معاها .. ولا انى أشرحلها أى حاجة
قال زياد مطمئنا اياه 
متقلقش بكرة تتكلموا مع بعض وتقولها كل الكلام اللى جواك .. بس اهدى كده واعقل عشان الأمور دى متتاخدش الا بالهداوة
لم يستطع آدم النوم .. ظل ممددا فوق فراشه واضعا اللاب توب فوق قدميه يتأمل صورتها والابتسامه على شفتيه لا تغادرهما .. لم يصدق حتى تلك اللحظة أن آيات مازالت على قيد الحياة .. تمنى أن يذهب اليها ويتحدث معها فما كان يطيق هذا الانتظار .. لكنه خشى أن يسبب لها المزيد من الخۏف .. اختفت ابتسامته وهو يتذكر كيف كانت خائفه منه .. فزعه .. تحاول افلات نفسها من بيد يديه پعنف .. تنهد وهو يعلم أن الأمر لن يتم بسهولة .. فبالتأكيد مازالت تحمل له فى نفسها البغض والرفض .. لكنه لن يدع الأمور على حالها .. يجب أن يقنعها بأنه تغير .. وأنه ترك كل ما يغضب ربه .. وبأنه عاد مرة أخرى انسانا نقيا .. وأنه نادم على كل ما فات ..تذكر جرمه فى حق نفسه .. وفى حق ربه .. فتساءل فى نفسه .. هل تقبلت توبتى يارب .. هل عدت فعلا انسانا نقيا .. هل أمازلت غاضبا على .. شعر بالتكاسل لكنه أجبر نفسه على النهوض من فراشه .. توضأ وصلى ركعتين لله عز وجل .. يستغفره فيها ويرجو مغفرته .. ويرجو أن يقربه من آيات .. وأن تكون له دون سواه
جلس عاصى فى بار قريته .. فى احدى يديه كأسا وفى الأخر فتاة ! .. رن هاتفه فرد بلهفه 
ايه الأخبار
قال الشخص على الطرف الآخر 
ازيك يا أستاذ عاصى .. الحلفة خلصت دلوقتى
سأله بإهتمام 
ها ايه اللى حصل
مفيش حفلة زى أى حفلة .. بس كانوا مقسمين الستات فى جهه والرجاله فى جهه عشان كده معرفش أدخل وسطيهم وأدور على آيات
زفر عاصى بضيق قائلا 
وبعدين .. معملتش حاجة يعني .. زى ما روحت زى ما جيت
قال الرجل 
لا طبعا ودى تيجي .. صحيح أنا معرفتش أخدلها صورة كدة ولا كدة وهى جوه الحفلة .. بس لما طلعت خدتلها شوية صور فى الجون
سأله عاصى بلهفه وهو يبتعد عن الفتاة التى معه 
ها كمل
قال الرجل بحماس 
فى الأول افتكرتها هتمشى وتسيب الحفلة .. فمشيت وراها .. ولما لقيت واحد جاى نحيتها استخبيت وراقبتهم
واحد مين 
آدم خطاب اللى كان شغال فى جولدن بيتش
رفع عاصى حاجبيه قائلا 
كمل
كان باين عليهم بيتخانقوا .. هو ماسكها وعايز وهى بتزعق فيه وبتبعد عنه .. بس خدت صورة فى الجووون مش واضح فيها انها كانت بتزقه أو بتحاول تبعد نفسها عنه
ضحك عاصى قائلا 
حلو أوى كده .. الصورة دى هتعمل بيها زى ما اتفقنا
قال الرجل 
متقلقش يا أستاذ عاصى .. بكرة الصبح هتلاقى الخبر منور من الجرنال بتاعنا
شعر عاصى بالإنتصال ولمعت عيناه وهو يقول 
أما نشوف أنا ولا انتى يا بنت عمى .. ابقى خلى أخوكى ينفعك
سمعت آيات ضحكات صديقتيها تتعالى بعدما دخلتا البيت .. مسحت دمعاتها المتساقطة على وجهها بظهر يدها .. سمعت إيمان تقول ل أسماء 
شكلها نامت النور مطفى
قالت أسماء بمرح 
هربت من الحفلة وسابتنا نتعجن لوحدنا
طرقت أسماء الباب ثم فتحته ل .. تصدم من وجه آيات الباكى .. كانت جالسه فى منتصف فراشها الصغير وعينيها ممتلاتان بالدموع .. أقبلت الفتاتان عليها وقال إيمان بدهشة 
آيات انتى كنتى بټعيطي
جلست أسماء بجوارها قائله 
مالك يا آيات حد ضايقك فى الحفلة 
قالت آيات بصوت مبحوح 
شوفت آدم
قالت أسماء 
دكتور آدم .. وبعدين .. كلمك 
أخذت تقص عليهما ما حدث بعدما غادرت الحفل .. فصاحت أسماء بحنق 
هو فاكر نفسه ايه .. ازاى يعمل كده
قالت