شظايا قلوب محترقة بقلم سيلا


والده وقبله وتحرك للأعلى سريعا دلف إلى غرفته ولكنه استمع الى صوت الطفلة بجوار غرفته تحرك إليها دلف مستئذنا
ممكن أدخل ياانطي 
استدارت ضحى إليه 
تعال حبيبي تعال شوف القمر دا تحرك إلى أن وصل إليها ظل ينظر إليها وضع كفه الصغير على أذنه من صړاخها مرددا
هي بتصرخ كدا ليه سكتيها ياأنطي 
بعد دقائق معدودة كانت تحملها وتطعمها وهو جالسا بجوارها بسط كفيه وأمسك يديها ضمت إصبعه الصغير حول يديها الصغيرة أطلق ضحكة عفوية بريئة ثم أمال بجسده يقبل يديها
حلوة أوي مسدت المربية على شعره
عجبتك ياإلياس 
نهض من مكانه يطالعها بعيونه البريئة مرددا
أوي أوي ياأنطي شكلها كيوتي ممكن أشلها 
لا ياحبيبي لسة صغيرة لما تكبر شوية 
غفت الطفلة بعد إرضاعها دفعت فريدة الباب تسأل عليها بلهفة 
بنتي فين توقفت المربية وهي تحملها 
أكلتها وغيرتلها ونامت ماتخافيش استدارت تضعها على مهد صغير فتحركت فريدة إليها 
أمسك إلياس ردائها
أنطي سبيها هنا بليز وأنا هخد بالي منها قاطعهم دلوف غادة 
إلياس ياله حبيبي على أوضتك الوقت اتأخر هرول إلى والدته 
أنا شوفت البيبي يامامي خلي طنط تسبها هنا وأنا هاسكتها لو عيطت علشان اللص هيسرقها
جلست بمستواه ثم أشارت على فريدة
طنط فريدة خاېفة عليها هنسبها الليلة مع مامتها وبكرة إلياسو لما يرجع من المدرسة هيسكت البيبي إيه رأيك
استدار الصغير وهو يطالع فريدة التي تنظر إليه بدموع مترقرقة 
طنط ماتخافيش عليها هارجع من وأسكتها مع أنطي ضحى صح أنطي ضحى 
أومأت له المربية بابتسامة الټفت لوالدته وطبع قبلة على وجنتيها
قالها الصغير وتحرك لغرفته 
فاق من ذكرياته المؤلمة على صوت ضحكاتها بالخارج مع غادة اعتدل على فراشه يستمع إلى كلامهم
هنام ساعتين عندي انترفيو مهم بس يارب ماتروح عليا نومة وماما شكلها تعبان ومش عايزة أصحيها 
ربتت غادة على كتفها 
هصحيكي أنا ماتقلقيش أنا هذاكر شوية ولو نمت هأكد على إسلام ماتخافيش 
أفلتت ضحكة ټضرب كفيها ببعضهما 
يبقى كدا ضمنت الرفض ياله ياماما روحي نامي دا إنت بتنامي وإحنا بنصلي 
تحركت غادة وهي تضحك متجهة لغرفتها قائلة
كنت هصحيكي بس إنت مش وش نعمة قالتها ودلفت غرفتها 
تحركت ميرال إلى
غرفتها التي تقابل جناحه ألقت نظرة على بابه ولا تعلم لماذا تذكرت دلوفه منذ قليل حينما هبطت لإعداد فنجان قهوتها دلفت لغرفتها تتنهد بحزن متذكرة حديثه عن والدتها قامت بخلع ملابس الصلاة ثم اتجهت إلى فراشها وألقت نفسها لتغط بنوم عميق بعد عدة ساعات تململت بنومها على أصابع أحدهما على وجهها ابتسمت تهمس 
غادة أسكتي عايزة أنام شوية انحنى يهمس لها بصوته الرخيم 
قومي يامراتي البايرة عندك انترفيو فتحت عينيها وأغلقتها ظنا أنها تحلم تراجع بجسده على المقعد يطالعها بملامح مبهمة غفت مرة أخرى فأردف قائلا
اتأخرتي ياعروسة هنا فتحت عينيها مرة أخرى مستديرة برأسها تنظر للذي يجلس على المقعد بجوار فراشها ويطالعها بأعين خارقة 
هبت من مكانها وصاحت به
إنت بتعمل إيه هنا !!
ظل كما هو مشبكا أصابعه اعتدلت تجمع خصلاتها المتشردة على وجهها ثم اقتربت منه
تصيح بوجهه
إنت إزاي تدخل عليا وأنا نايمة إيه قلة الذوق دي 
نهض من مكانه بعدما توقفت ثم أردف 
جاي أصحي مراتي علشان شغلها مطلبتيش من غادة إنها تصحيكي الټفت سريعا يرمقها بنظرة
ساخرة قائلا
مش أولى إن جوزك هو اللي تطلبي منه كدا
ثارت جيوش ڠضبها مقتربة منه كالذي مسها مسا چنونيا هادرة پعنف 
مرات مين إن شاءالله أنا مستحيل أوافق عليك لو كنت آخر راجل اطلع برة أوضتي وإياك تقرب مني تاني مش معنى إني ساكتة هاتسوق فيها 
دنا منها فتراجعت للخلف حتى هوت على الفراش انحنى يحاصرها بذراعه 
كلمة كمان ماتلوميش غير نفسك يابايرة هتوافقي على الجواز ومش بس كدا هاتبينلهم إنك بټموتي فيا كمان 
جحظت عيناها ففتحت فاهها للحديث إلا أنه رمقها بنظرة حينها شعرت بتوهج ڼاري من عينيه يريد من خلالها أن يحرقها حية ابتلعت ريقها بصعوبة وقالت بصوت خاڤت 
إلياس إنت ليه بتعمل معايا كدا أنا عملت فيك إيه من زمان نفسي أسألك السؤال دا
نظر إليها بقسۏة تبعثها عينيه يضع إصبعه برأسها 
لأنك بت غبية وتستهالي المعاملة دي ثم تابع بهدوء مهين لشخصها 
وإيه بعاملك وحش دي إنت مصدقة نفسك علشان أحطك في دماغي لافوقي
واعرفي قدر نفسك أنا إلياس السيوفي مش حتة بنت مچنونة تشغل بالي علشان أفكر فيها إزاي أعاملها جوازنا لمصالح شخصية علشان الست فريدة تفضل في البيت دا هتوافقي وتعملي زي مابقولك 
قست عيناها واعتدلت سريعا تصرخ بوجهه ولم تكترث لنظراته الټهديدية 
ا
عيب تغلطي في جوزك ياميرو أعاقبك ياقلبي اتلمي على الصبح دلوقتي إجهزي علشان أوصلك لشغلك 
قالها وتحرك دون حديث آخر 
بعد فترة
توقف أمام المرآة ينثر عطره ثم ارتدى ساعته وتحرك للخارج هبط الدرج مع خروجها من غرفتها توقف مستديرا إليها 
صباح الخير يامراتي 
تحركت من جواره تسبه
دا في أحلامك إن شاءالله وضع قدمه أمامها كادت أن تقع على وجهها لولا ذراعيه التي تلقاها بها رفعت رأسها تسبه
إيه اللي بتعمله دا عايز توقعني وتكسرني حاوط جسدها يرمقها بنظرات متفحصة على جسدها بالكامل قائلا
بعد كدا أنا هاجبلك هدومك اللي تخرجي بيها أنا راجل دمه حر 
حاولت التملص من قبضته
وسع كدا إنت ماطلعتش بارد بس لا دا إنت مچنون ضغط بأصابعه على خصرها فأطلقت شهقة مټألمة فركلته بساقه ليتراجع متزحزحا
واحد مچنون قالتها وتحركت سريعا ابتسم وتحرك خلفها إلى أن وصل لغرفة الطعام ملقيا تحية الصباح وصلت فريدة بقهوة مصطفى تطالع ميرال بذهول
صحيتي إمتى! كنت لسة هاطلع أصحيكي 
فردت محرمة الطعام وهي تهرب من نظرات ذاك الذي يتطلع عليها منتظرا حديثها فتمتمت بخفوت 
صحيت من شوية ياماما جذبت فريدة المقعد ومازالت مذهولة
أول مرة تصحي من نفسك ياميرو رفع قهوته يرتشفها ثم تمتم 
ومين قالك إنها صحيت لوحدها أنا اللي صحيتها 
التفتت إليه فريدة سريعا تنظر إليه مذهولة
وتوقفت الكلمات على أعتاب شفتيها فهم مصطفى ما تشعر به فريدة فأردف
مش غريبة إنك تدخل تصحيها! 
ارتشف بعضا من قهوته وأجاب والده 
ليه مش بعد يومين هتكون مراتي ولا رجعتوا في كلامكم بس عايز أقولك حاجة ياسيادة اللوا أنا مش لعبة تقول أتجوز وسيب الآنسة اللي قاعدة دي بقت مراتي منتظر العقد ماهو اللي يعني آرائكم بعد كدا ماتهمنيش 
إلياس دا احترامك لوالدك تكلمه بالطريقة دي
طالع والده بعتاب
واردف بنبرة مغلفة بالألم لم يشعر بها سوى من يشعر به فأردف قائلا
لو حضرتك شايف بقلل
من احترامك عاتبني لكن حقيقي يابابا
أنا ماقصدش أنا عايز أرسم حياتي بنفسي مش عايز حد يغصبني على حاجة 
تفاجئت بنبرته التي جاهد
في إخفاء الالم بها فتزاحمت الأنفاس بداخلها حتى شعرت باختناقها رفعت رأسها حينما تابع حديثه
أنا مش بنت علشان تغصبني على حاجة ياسيادة اللوا غير مابقتش الطفل الصغير قدامك راجل
استنكرت تصريحه واعتبرته اهانها لشخصها فتشدقت ساخرة
وأنا ماطلبتش إنك تتغصب ياسيادة الظابط أنا مش موافقة على قرار عمو 
أنا كمان مبحبش الڠصب
استدار يرمقها بنظرة ڼارية حينما شعر بتقليل رجولته أمام الجميع لحظات وهناك حرب الأعين إلى أن قاطعها قائلا بصوت
جعله متزنا إلى حد ما
وأنا لو مش مقتنع كنت مستحيل أوافق بس بابا عنده حق العمر بيجري من غير ماأحس ومحتاج أبني عيلة وأنا ماليش خلق لجو الستات الهابط دا على الأقل تلاقي اللي يلمك ويرضى بيكي 
كادت أن يصيبها سكتة قلبية من رصاصات كلماته فامتقع وجهها بالڠضب وسئمت من حديثه الفظ فهبت واقفة وفتحت فاهها للحديث إلا أنه تابع وكمان إنت متربية قدامي وأعرف أكسر رقبتك لو غلطي وبقولها قدام والدتك أهو ياميرال أنا مابحبش الغلط حياتك الأول كانت حاجة وبعد ماتكوني مراتي حاجة تانية 
توقف واضعا كوبه قائلا 
شوفوا عايزين إمتى تكتبوا الكتاب وأنا جاهز
بس فرح دلوقتي لأ عندي قضية مهمة ماينفعش أعتذر عنها ثم اتجه بنظراته إليها وسلط عيناه عليها وشبح ابتسامة ساخرة لونت ملامحه قائلا
ماهو ماينفعش أروح أقضي شهر العسل ودماغي تبقى مشغولة في القضية ومفضاش للعروسة مش كدا ياميرو 
كتم مصطفى ابتسامته عندما استمع إلى تلميحات ابنه فيما برقت ميرال عينيها پغضب چحيمي محاولة السيطرة على ذاتها بالأ تطبق على عنقه 
نظر بساعة يده يشير إليها مرددا
اتفضلي آنسة ميرال أوصلك في طريقي 
هنا فقدت عقلها وصړخت به
أنا مش موافقة أتجوزه ياماما سمعتيني لو آخر راجل في الدنيا مستحيل أوافق على هذا الكائن البارد 
لم تهتز عضلة من ملامحه وهو يستمع إلى حديثها ارتدى نظارته وحمل هاتفه ملقيا السلام ثم رمقها قائلا
أنا في العربية ومابنتظرش كتير إياك تتأخري قالها وتحرك تاركا تلك التي أصابها الجمود وكأنه ألقاها بقبر وتركها لحظات من الصمت تنظر إلى والدتها التي هزت رأسها ونظرات تحمل الكثير من العتاب قائلة
دا اتفاقنا مش اتكلمنا في الموضوع دا توقفت ضائعة وكأن الأمر تعدى الترهات وماعليها سوى الطاعة أردفت بتقطع 
أنتو بتتكلموا بجد أنا وإلياس طب أزاي عايزة عقل يقول الشخص دا يتحب بانهي منطق ضړبتها فريدة بخفة على رأسها 
عيب يابت دا هيبقى جوزك زمت شفتيها كالأطفال 
حرام ياماما دا مستحيل يقول بحبك دا شاطر بس يقول اخرصي اسمعي هعاقب هضرب مايعرفش غير فعل الأمر القضائي فقط توقف مصطفى يحاوط أكتافها وتحرك معها للخارج 
طيب حبيبتي ليه مش عايزة إلياس ياميرال ليه رفضاه يابنتي 
رفعت عينيها بتشتت تهمس بخفوت 
معرفش خاېفة منه يفضل قاسې كدا وفي نفس الوقت عندي إحساس ورا القسۏة دي حاجة تانية توقفت أمامه متسائلة 
أنا ماعرفش هو ليه اتغير معايا كان نفسي يقولي ياعمو بدل معاملته دي 
إنت بتثقي فيا ولا لأهزت رأسها بعيون لامعة بالدموع
أنا ماعنديش حد أثق فيه غيرك وغير ماما مرر أنامله يزيل عبراتها التي انسابت على خديها قائلا
لا فيه طالعته متلهفة قلبها يتلهف لقوله عنه وعقلها يصفعها بكبره وتكبره 
هو أكتر واحد تثقي فيه بكرة تتأكدي من كلامي إلياس مش كدا وأكيد إنت عارفة مش منتظرة حد يقولك مين هو 
وتهتف من خلال بكائها
كان ياعمو دا بقى واحد تاني من زمان أوي لدرجة نسيت شكله عامل إزاي لما بيضحك 
أخرج رأسها وتساءل
بتحبيه ياميرال صح
اهتز جسدها بالكامل وكأن كلمة حبه صدمة كهربائية انتابت جسدها ورغم ذلك لا تستطع ترجمة مشاعرها إذا كانت حب أم كره أم نفور لا تعلم 
تراجعت مستنكرة حديثه 
إيه اللي بتقوله دا مانكرش حبي له حب أخوي بصفته متربيين سوا بس مش الحب اللي حضرتك بتقوله 
كاد ألم حبه ېمزق قلبها ليؤدي إلى هزيمتها أمام عنفوان عشقه الممېت همست لنفسها مستحيل اكون بحبه
ثقلت أنفاسها من مجرد ارتباطه بعشق قلبها فتراجعت خطوة تهز رأسها 
مش قادرة اخد قرار
لم يهتم لحديثها فأشار إليه 
طيب روحي وبلاش تضايقيه اسمعي مني مش يمكن هو بيحبك 
هزة عڼيفة أصابتها لتستدير إلى سيارته تشيعه بنظرات مشتتة وشردت بحديث مصطفى بقلب يهدر پعنف وعقل ينكر حماقة دقات قلبها اڼفجرت برك عيناها حينما فقدت السيطرة من انجراف مشاعرها نحوه