شظايا قلوب محترقة بقلم سيلا


ضي تقيل الجو النهاردة برد وبلاش تنزليها كتير في الجنينة علشان.. 
والله ياماما الجو كان شمس من شوية بس حضرتك عارفة فصل الخريف متقلب..
بعد فترة وصل أرسلان ترجل من سيارته إلى صفية 
ست الكل عاملة إيه. 
نظرت إليه مبتسمة وقالت 
كويسة حبيبي إنت عامل إيه ورجعت إمتى من السفر. لسة عارفة من غرام.. 
جاي من المطار على هنا هطلع أغير علشان هنزل لماما فريدة كلمتها إمبارح وصوتها مش عجبني. 
أومأت له تربت على كتفه 
عندها برد وشكله تقيل أوي كنت عندها أنا وإسحاق على فكرة عاملك مفاجأة. 
قطب جبينه وتساءل 
مفاجأة!.
أومأت ضاحكة...أه ومش هتكلم علشان هو حلفني بيك.
ماشي ياصفية مصدقك إني غالي لحد ماأشوف إسحاقو ياله أسيبك.
بفيلا السيوفي.. 
تجمع الجميع على طاولة الطعام نزلت فريدة من غرفتها بمساعدة ميرال نهض أرسلان من مكانه واقترب منها 
حبيبة قلبي ياست الكل ضمته لأحضانها 
حمد الله على سلامتك ياحبيبي رجعت إمتى. 
سحبها من كفها واتجه إلى طاولة الطعام وهو يقول 
من ساعة تقريبا المهم حضرتك عاملة إيه دلوقتي. 
هزت رأسها مبتسمة برضا وقالت 
أنا كويسة أوي حبيبي طول ماإنتوا كويسين بحثت بعينيها عن مصطفى وتساءلت 
فين أبوك ياإلياس.
أشار إلى المكتب ورد وهو يتفحص هاتفه 
مع إسلام في المكتب زمانهم جايين. 
سحب أرسلان المقعد وساعدها بالجلوس وعيناها على إلياس مردفة 
فيه حاجة ولا إيه إسلام عنده مشكلة.. 
أغلق الهاتف ورفع رأسه إليها 
هو إسلام طفل علشان تخافي عليه فكري في صحتك مش شايفة نفسك عاملة إزاي وبرضو شاغلة نفسك بينا إحنا رجالة مش بنات لسة مراهقين..
لكزته ميرال بعدما ارتفع صوته الغاضب الټفت إليها وصاح پغضب 
إيه بقول حاجة غلط من يومين وقعت من طولها علشان خۏفها على يوسف والنهاردة مش قادرة تتكلم وبرضو شاغلة نفسها بإسلام وناسية إن إسلام راجل وكمان مع أبوه مش مع حد غريب.
هتفضلوا في نظري أطفال ياإلياس إنت دلوقتي أب وأكيد عارف يعني إيه أبوة..
قاطعها أرسلان 
ياحبيبتي إحنا مقدرين دا بس إلياس قصده إننا كبرنا المفروض تهتمي بصحتك أه ممكن نكون خايفين على ولادنا علشان هما لسة صغيرين..بس حضرتك إحنا كبرنا على قلقك.
وصل مصطفى بصحبة إسلام وزع نظراته عليهم ثم قال 
مالكم فيه إيه !..قالها وعيناه على فريدة التي رفعت رأسها وتطلعت إلى إسلام ورسمت ابتسامة 
كنتوا بتعملوا إيه.
نفخ إلياس بضجر ثم سحب صحنه وبدأ يأكل بصمت ضيق مصطفى عينيه وهو يجلس بجوارها قائلا 
إسلام كان بياخد رأيي في موضوع إنتي عاملة إيه دلوقتي. 
الحمد لله حبيبي.. 
أشارت إلى غرام وقالت 
حبيبتي قربي الأكل لجوزك.
ماما حبيبتي أنا واخد بالي من نفسي ممكن تاكلي إنتي حضرتك.
نهضت ميرال وبدأت تسكب الطعام أمام الجميع في جو مليء بالحب والمودة قطع صمتهم مصطفى 
أرسلان يبقى خد معاد من باباك عايز آجي أنا والولاد.
البيت بيتك ياعمو تنورنا في أي وقت حضرتك مش منتظر ميعاد.
بلع طعامه وطالعه وهو يهز رأسه 
برضو ياحبيبي عرفه كل هذا وفريدة تنظر إليهم بصمت بينما دنت ميرال رأسها من إسلام 
إنت اتكلمت مع بابا علشان ملك.. 
كانت عيناه على إلياس الذي يأكل بصمت فهز رأسه قاىلا 
أيوة عايزك تكلمي ملك وتشوفي ردها إيه..
أشارت برأسها إلى غادة وهمست إليه 
قول لغادة هما قريبين من بعض وبعدين ممكن تتكسف مني..
تمام.
بعد فترة في غرفة إلياس..
خرج من الحمام وهو يلقي المنشفة پغضب 
وبعدين! أنا مش قلت يبقى كلامك مع إسلام في حدود! إنتي مصرة تضايقيني!
توقفت ميرال اتجهت نحوه بنبرة مستغربة 
مالك ياإلياس! عصبي كده ليه! أنا عملت إيه! ده كان بيطلب مني أكلم ملك بس!..
غرز أنامله في خصلات شعره كأنه يحاول أن يمتص غضبه وقال بنبرة مكبوتة 
ميرال...إسلام مبقاش صغير علشان تهزري وتضحكي معاه بالطريقة دي.
تلاعبت بأزرار قميصهس بدلال وردت 
حبيبي بيغير ولا إيه
ده اللي فهمتيه! يعني الحلال والحرام لا!
ضحكت بخفة 
أكيد بهزر ده أخوك...وأخويا برضو.
لأ يامدام ده بينا بس...في الشرع والدين لأ..حتى لو أخويا لازم يكون فيه حدود.
ارتبكت وسألته 
يعني إيه ياإلياس..
خطا للسرير وتمتم بصوت واطي لكن حاسم 
يعني مش عايز قرب من إسلام على انفراد ولا حتى أرسلان...يزن أخوكي واتحملت دي غير كده لأ.
حاضر قالتها بنبرة خاڤتة وتراجعت بهدوء وهي تتجه لغرفة الملابس..
جلس يزفر بالفراش ويمسح على وجهه پغضب خرجت متجهة إلى السرير وسحبت جهازها وجلست تعمل عليه بصمت استدار يرمقها ثم قال 
مش هتنامي الساعة اتناشر عندي شغل الصبح.
مش جايلي نوم قالتها وهي تنظر إلى جهازها..سحبه منها پغضب وألقاه پعنف على الأرض 
من إمتى بنام لوحدي زعلانة علشان بقولك الصح من الغلط!. 
تسللت دموعها على خديها بصمت من غضبه الغير مبرر ظلت صامتة ولا تفعل شيئا سوى نظراتها بنقطة وهمية..
سحبها لأحضانه يمسد على خصلاتها 
آسف اتعصبت حبيبتي أنا عايز أدخل بيكي الجنة يعني بلاش نتلاشى الحړام ياميرال الحړام حرام والحلال حلال.. 
أخرجها من أحضانه وأزال دموعها ثم رفع ذقنها يسبح بسواديتها 
اعتبري بغير ياستي مش من حقي 
هو أنا مش راجل وأستاهل أغير على مراتي.. 
بس مش من إسلام ياإلياس إسلام دا زيك بالظبط..
نعم ياختي!!..هو مين يابت اللي زيي!.. 
هزت رأسها سريعا وحاولت أن تفهمه قائلة 
قصدي إننا متربيين مع بعض وإنت عارف أخلاقه مستحيل يحاول ينظر
لي نظرة مش تمام. 
لا والله هو أنا مش عارف أخويا ليه فهمتي كدا أنا بتكلم في حاجة دينا حذرنا منها إياكم والحمو يعني حبيبتي الحړام بين والحلال بين
أنا مش بشك في حد فيكم بس ليه مانعملش بدينا..
حاضر ياإلياس وعد مش هتكلم معاه على انفراد بس فكرت هو هيفهم إيه.. 
لا أنا بفكر في حاجة تانية دلوقتي.. 
زوت مابين حاجبيها تتطلع إليه بتساؤل..
بسط كفيه على بيجامتها 
جاية تنامي جنبي ببيجاما..ليه مفكراني أخوكي.. 
الجو برد كنت بردانة.. 
أفلتت ضحكة مرتفعة ونهضت سريعا بعدما علمت بما ينويه تشير بيديها 
خلاص خلاص أنا اللي أستاهل خلعتك توب إلياس السيوفي..قالتها ودلفت للداخل وابتسامة زينت ثغره إلى أن اختفت تراجع يتنهد بهدوء بعدما فاقت قوته الاحتمال حتى لا يغضبها..
بفيلا الچارحي.. 
جلست بجوار طفلها الذي يجمع ألعابه التركيبية دلف إليها أرسلان وجلس بجوارها 
ضي نامت.. 
هزت رأسها تشير إلى بلال بصمت بسط كفيه إلى طفله 
بلال..تعال لبابي.. 
ألقى الطفل اللعبة وأردف 
أنا زعلان من بابي ومامي..قالها وصعد إلى سريره..اتجه بنظره نحو غرام التي احتضنت رأسها بين راحتيها 
ماله..أطبقت على جفنيها محاولة ألا تبكي ثم نهضت من مكانها 
بقاله فترة كدا ماما صفية بتقولي بيغير أنا معرفش إزاي نسيت الحتة دي اهتميت بضي ونسيته مع انشغالي بالكلية.. 
ربت على كتفها وأشار إلى الخارج 
روحي شوفي ملك كانت بدور عليكي وأنا هتصرف..
أومأت وتحركت دون إضافة شيئ بينما تحرك أرسلان إلى طفله 
حبيب بابي زعلان ليه..ظل الطفل يضغط على الهاتف الذي بيده بصمت إلى أن جلس والده بجواره واحتضنه قائلا 
تعرف إنك وحشت بابي أوي ومن إمبارح فضلت أفكر إزاي هتبقى فرحان من ألعابك دي بابي لف البلد كلها علشان يجيب لبلال أحسن ألعاب في المكان. 
بابي أنا عايز أروح أقعد عند يوسف عنده مامي بتاعته بتلعب معاه أنا مفيش حد يلعب مع بلال غير جدو إسحاق ومن زمان زمان هو مجاش.. 
حمله وأجلسه على ساقيه وابتسم رغم شعوره بالحزن لأنه شعر بالتقصير مع طفله طبع قبلة فوق رأسه وضم كفيه يقبلهم 
طيب إيه رأيك بابي الأسبوع دا يلعب مع بلال كل يوم ومش عايزك تزعل من مامي علشان هي بتتعب كتير بتروح الجامعة وكمان بتذاكر وكمان البت ضي وحشة بتقعد ټعيط كتير أوي ومامي بتزعل علشان هي عيوطة فبتشلها..
يعني مامي زعلانة من ضي.. 
أيوة علشان بټعيط كتير واللي بعيط كتير بابي ومامي بيزعلو منه.. 
ياله بقى وسع لبابي مكان علشان ينام معاك الليلة ويحكي حدوتة حلوة لبلال.
صفق الطفل بسعادة وعانق رقبة والده 
بلال يحب بابي قد السما كلها
بمنزل آدم..
ولجت تضع أشياءها متجهة إلى غرفة طفلها وجدته غافيا فوق صدر والده توقفت لدقائق تتطلع إليهم بسعادة نطقتها عيناها قبل فمها ثم خرجت تبحث عن المربية وجدتها تجلس مع الخادمة في المطبخ تتحدث وتسأل عن آدم كالعاشقة التي تهيم بعاشقها..ظلت متوقفة تستمع إلى حديثها ثم اتجهت إلى غرفتها وصړخت باسمها ركضت إليها المربية فألقت ملابسها بوجهها 
حسابك هيوصلك مع السلامة مش عايزة أشوف وشك قدامي..
استيقظ آدم على صوت زوجته فوضع طفله بهدوء بمهده ثم خرج إليها وجدها تدفع المربية للخارج 
إيلين إيه اللي حصل حبيبتي.. 
أشارت إليها پغضب 
البنت دي مش عايزاها يادكتور اتصل بالمكتب خليه يبعتلي ست كبيرة مش عايزة بنات مايصة ومسهوكة.
قطب جبينه يتطلع إلى ڠضبها بجهل لا يعلم ماذا أصابها اقتربت منه المربية 
والله يادكتور أنا ماعملت حاجة معرفش الدكتورة مالها قالتها پبكاء وهي تنظر إلى آدم مما أشعل نيران الغيرة بقلب إيلين لتتجه إليها وتجذبها من خصلاتها بقوة تلقيها خارج شقتها وأغلقت الباب وصدرها يعلو ويهبط بانفعال اقترب آدم يطالعها بذهول وتساءل 
إيلين إيه اللي حصل لدا كله ممكن تهدي شوية!.. 
دفعته غاضبة وأشارت إليه 
مش عايزة أسمع صوتك سمعت ولا لأ..
ظل واقفا متصنما يراقب حركاتها الغاضبة دلفت للداخل وبدأت ټحطم كل ماتلمسه يداها دخل خلفها واحتضنها من الخلف 
ممكن تهدي وتقوليلي إيه اللي حصل معاكي وإيه ذنب البنت الغلبانة اللي طردتيها دي..
استدارت إليه تدفعه كالمچنونة 
عجباك وصعبانة عليك أه ماهي ملزقة للدكتور أربعة وعشرين ساعة تقدر تقولي إيه اللي ډخلها أوضتي إمبارح.. أكيد صدقت كهونتها إنها كانت بدور على رائد إزاي سمحت إنها تدخل عليك وإنت نايم يادكتور.. 
ظهر اليوم التالي
فتح عينيه بصعوبة فهو لم ينم طيلة الليل ظل يفكر فيما أخبره به كريم تذكر حديثه مع أرسلان منذ عملية رؤى..
قبل عملية رؤى بيوم اتجه يزن إلى منزل زين الرفاعي خرج آدم إليه 
يزن خير فيه حاجة.. 
أومأ له وأردف 
هنتكلم على الباب جاي في موضوع مهم ولازم أقابل والدك.. 
أشار إليه بالدخول ورد 
بابا مش هنا سافر لعمتو توقف متسمرا للحظات ثم قال 
طنط زهرة.. 
اومأ له فاستند على الباب وقال 
آدم قول لوالدك أنا رجعت رحيل بعد سفرها بشهر دورت عليها كتير لحد مالقيتها وحاولت أفهمها إني
رجعتها بس مادتنيش فرصة إحنا الاتنين محتاجين بعض ياريت تكلمها وتخليها ترجع مش عايز أتعامل معاها بالقانون.. 
قالها وغادر دون إضافة شيء.
ظل آدم يراقب تحركه ولم يشعر بوصول إيلين.. 
آدم..واقف كدا ليه..استدار إليها وأشار على يزن 
يزن رجع رحيل لعصمته تاني.. 
إيه الهبل اللي بتقوله دا إزاي وهما مطلقين بقالهم أكتر من سنة لكنها توقفت عن الحديث وقالت 
قصدك رجعها في شهور العدة طيب سافرت إزاي من غير إذنه.. 
هز كتفه بجهل..وتوقف ينظر إلى زوجته 
معرفش ليه رحيل مصرة على السفر طيب هو رجع لها كل أملاكها ليه سافرت.. 
معرفش والله ياآدم وسفر خالو كل شوية دا برضو مش مريحني.
بمكتب إلياس.. 
دخل أرسلان ملقيا التحية رفع رأسه من فوق جهازه يشير إليه بالجلوس 
عامل إيه..
أنا كويس بخلص شوية شغل علشان هروح المستشفى طارق ويزن وميرال بيعملوا تحاليل علشان عملية رؤى. 
ليه مقولتش ليزن إن رحيل كانت حامل.
ابتعد عن الجهاز وأسند ظهره