شظايا قلوب محترقة بقلم سيلا


السنين دي كلها يعدي خلينا نصبر لحد مايخلص على ابن فريدة الأول
ابن جمال يارانيا مش ابن فريدة لوحدها ومتفكريش هسيب الواد اللي شبه أبوه هيجي دوره بس نخلص من المصېبة الكبيرة 
إحنا اتفقنا وإنت وافقت رانيا مالهاش خاطر عندك قالتها بغنج
بعد فترة جلست على الفراش تنفث سيجارتها تنظر له
عندي خطة حلوة هتخلينا نضرب عصفورين بحجر واحد بس ياريت المرة دي تسمع كلامي ومش تنفذ من دماغك علشان إنت السبب في اللي إحنا فيه لو سمعت كلامي من الأول كنا زمنا مرتاحين
شحنة الأسلحة اللي راجح حاطط فيها كل فلوسه دي هيخرجها في بضاعة العمري على إنها أجهزة إلكترونية بلاغ لابن فريدة بمكان البضاعة في وجود راجح طبعا مش هيصدق يمسك عليه حاجة وهنا واحد هيخلص على التاني وإحنا نخلص على الباقي والحجة قتلوا بعض بسبب الماضي وإحنا نخرج البضاعة ولا من شاف ولا من دري إيه رأيك
اسكتي يارانيا عارفة لو عمي عرف الهبل اللي بتقوليه دا أول حاجة هيعملها هيضربني برصاصة إنتي ناسية الأسلحة دي شريك فيها غير طبعا راجح اللي عمي بيركبه عليا تفتكري هيضحي بيه 
أوووه ماهو لازم تفكر مش هتفضل دلدول لعمك أنا خاېفة يكون هو اللي قتل أبوك علشان ياخد مكانه مش جمال ولا راجح 
قومي روحي يارانيا شكل دماغك لسعت
بمنزل قديم بإحدى القرى النائية بمحافظة القاهرة دلفت بعدما خلعت نظارتها تنظر لتلك المتكومة بأحد الأركان تنظر بشرود بنقطة وهمية 
ازيك يادينا هبت مستديرة تنظر إليها بجسد منتفض تراجعت بعيدا عن مرمى بصرها وهي تحاوط جسدها أفلتت أحلام ضحكة صاخبة
اهدي ياست دينا مش هعمل فيكي حاجة بالعكس أنا جاية أتفق معاكي ومش بس كدا هرجع لك ابنك 
نظرت إليها پصدمة فأومأت أحلام برأسها
تتنازلي عن كل حاجة كتبها إسحاق ليكي ولابنك وكمان ترفعي قضية خلع عليه بدل رفض الطلاق هو فقد الأمل بعد ماقلب الدنيا عليكي دلوقتي أنا عملت لك ورق مضړوب هتسافري ايران شوفتي أنا كريمة إزاي وكمان هتاخدي ابنك معاكي ومش عايزة أشوف وشك ولا وشه
ابني عايش معقولة عايش!! 
أيوة ومش حب فيه علشان لقيت ابني الذكي كاتب كل أملاكه باسمه وفي حالة مۏته كل أملاكه هتروح للجمعيات الخيرية وعملك الوصي عليه وإنتي هتتنازلي ياإما مش هتشوفيه
فين التنازل دا بس أشوفه الأول 
رفعت هاتفها وأردفت
هات الولد وادخل يابني
عند اسحاق 
استمع إلى رنين هاتفه 
أيوة فيه جديد على الجانب الآخر 
أحلام هانم في قرية عند ست بسيطة بتبيع سجاد يدوي بس الغريب الست دي عجوزة
اسمها إيه الست دي بسرعة 
منيرة الأحمدي هب من مكانه 
ردد الاسم بينه وبين نفسه ثم أردف
طيب خلي بالك وشوفها بتعمل ايه والست دي اعرف عنها كل حاجة
بمنزل آدم
قلبه كلما تذكر أنه سيصبح أبا شعر بسعادة لم يعهدها من قبل لا يعلم هذا الشعور لأنه لم يكن مجرد طفل قادم بل كان جزءا منها قطعة من روحهما معا
فتحت عينيها بتثاقل فوقعت نظراتها عليه لتجده ما زال مستيقظا يتأملها بابتسامة لم تفارق شفتيه رفعت يدها تلامس وجنته برقة فشعر بقشعريرة تسري في جسده من أثر لمستها
إنت لسة صاحي همست بها بصوت ناعس فابتسم أكثر وقبل راحة يدها بحنان
أنام إزاي بعد الخبر الحلو ده قالها بصوت أجش مليء بالسعادة
اعتدلت في جلستها تنظر إليه باستغراب ممزوج بدهشة وكأنها لا تصدق فرحته العارمة
معقول دا كله علشان أنا حامل
مكنتش عايز غير كدا يكون ليا ابن من البنت الوحيدة اللي حبيتها بعمري 
شعرت بقلبها يخفق بقوة رفعت رأسها لتنظر إلى عينيه التي تلمع بمزيج من الحب والفخر لكنها سرعان ما غيرت نظرتها بخجل وهي تهمس بتردد
آدم بجد فرحان أصلي مكنتش منتظرة الحمل خالص وكنت باخد وسيلة مكنتش جاهزة 
حبيبتي ربنا أراد نحمد ربنا وده أكبر رزق لينا وأنا معاكي في كل خطوة مش هسيبك أبدا 
شعرت بالأمان من كلماته و ابتسمت تجذب يده تضعها على بطنها بحنان ولمعت عيناه بالسعادة يردف بحنان
إن شاء الله هنجتاز كل حاجة سوا الحمل والكلية والتعب عارف إنها هتكون فترة صعبة عليكي بس واثق إنك قدها وأنا معاكي عمر ماهيكون في حاجة تقلقك طالما أنا جنبك 
دمعت عيناها دون أن تشعر لم تكن تتوقع كل هذا الاحتواء فوضعت يدها فوق يده على بطنها وأغمضت عينيها وهي تهمس بحب
طول ما إنت معايا مفيش حاجة تخوفني 
فابتسم آدم وهو يدرك أن هذه كانت بداية جديدة لحياتهما بداية حب يكبر تماما كما سيكبر طفلهما بداخلها
توقف يشير إليها
أحلى سحور لأحلى مامي مش عايز حركة طول ماأنا موجود أفلتت ضحكة ناعمة ليتوقف مستديرا
لا إحنا متفقناش على كدا يادكتورة أولا علشان ابننا يجي بخير وثانيا إحنا في رمضان
بعد عدة أيام بمنزل إلياس 
خرجت من المطبخ بعدما أملت أوامرها على الخدم دلف إسلام بجوار غادة
عاملة إيه ياأم يوسف يارب الفطار يكون حلو ويتاكل بس
خطت إليهما تأخذ الورد من أيدي غادة 
وإنت داخل عليا فاضي مفيش حتى وردة
اتجه إلى الأريكة وألقى نفسه عليها قائلا بمزاح
لا تقيلة عليا وبعدين علشان هتفطرينا عندك هتاخدي حق الأكل قطع حديثهم دلوف يزن بجوار إيمان ومعاذ ركضت إليه 
حمدالله على السلامة ياحبيبي ضمھا بحنان أخوي
عاملة إيه حبيبتي وحبيب خالو عامل إيه هرولت غادة إليه بعد نزول المربية تجذبه 
حبيب عمتو أنا جيت ياروحي وصلت إليها إيمان 
هاتيه شوية ياغادة بليز بحب البيبهات أوي بينما حاوط يزن أكتافها وتحرك إلى إسلام
إلياس هنا ولا في الفيلا
زمانه جاي رؤى هتخرج النهاردة راح مع ماما فريدة يجيبوها
أيوة عارف إنها هتخرج توقفت تطالعه متسائلة
إنت ليه مزرتهاش سألت عليك على فكرة
زعلان منها ولازم أربيها كويس وعايزك تنشفي معاها البنت دي مش عجباني وفكرة إنها راحت تتفق معاه عليكي دي مجنناني 
هي معذورة برضو يايزن أنا سمعتها مرة بتتكلم مع غادة صعبت عليا بجد 
ضمھا بحنان أخوي ثم حاوط أكتافها وتحرك للداخل يردد
برضو السماح الكتير بيجيب أخطاء حبيبتي سيبك من رؤى وقوليلي عاملين أكل إيه وبلاش جوزك ينطلي فاكرة عمل معايا إيه آخر مرة جتلك
قهقهت بصوت مرتفع وذهبت بذاكرتها 
قبل شهر
جلست أمام المسبح بعد سباحتها سحبت هاتفها ترد عليه اقتربت الخادمة 
مدام ميرال الباشمهندس جه أغلقت الهاتف وسحبت روبها ترتديه ثم خطت للداخل قائلة
هغير هدومي قدمي له حاجة
صعدت إلى غرفتها لبعض الدقائق ثم هبطت الى الأسفل 
وحشتني كدا تغيب دا كله سحب كفيها واتجه بها إلى الأريكة 
آسف كان عندي شوية شغل وانشغلت بس إيه اللي عملتيه دا ينفع تعملي كدا مع إلياس 
ممكن مانتكلمش في الموضوع دا المهم عملت إيه وفعلا رجعت رحيل تاني أومأ مبتسما وحاول تغيير الموضوع 
المهم عاملة غدا إيه جاي أتغدى معاكي ولا أرجع للبت إيمان يمكن ألاقيها مخبية بطة كدا ولا كدا
شهقة أخرجتها تطالعه بذهول ثم ارتفعت ضحكاتها
يالهوي يايزن بتاكل بط!!دققت النظر إليه ثم ملست على أكتافه
العضلات دي من البط 
ابعدي يابت بامتخلفة إنتي قاطع نشوة حديثهما صوته الصاخب
استدارت تطلع إلى دخوله الچنوني 
خلع نظارته يشير إلى يزن
دي أختي عايزني استأذن آجي بيتها ولا إيه ياحضرة الظابط وبعدين إنت اللي جاي هنا ليه على ماأظن أنكم انفصلتوا حبيبتي مش إنتي قولتي كدا 
وصل إليه بخطوة واحدة يجذبه من ثيابه وجره لخارج المنزل يدفعه بقوة
على بيتكم ياحبيبي ولما تحب تيجي تتصل وتستأذن وأنا بعدها أفكر تستاهل تشوفها ولا لأ
إيه اللي بتعمله دا دا أخويا
استدار يرمقها بنظرات ودت لو أحړقتها
اقتربت منه تصرخ به
إنت اټجننت بتطرد أخويا من بيتي!! 
اقترب منها يطبق على ذراعها
البيت دا بيتي أدخل اللي أدخله ومسمعش صوتك سمعتي ولا لأ
ميرال صاح بها يزن ودنا يحاوط ذراعيها ينظر إلى إلياس
زمان هي كانت وحيدة ياإلياس عارف إنها مراتك بس دلوقتي الوضع اختلف شايف إنكم مش متفقين علشان كدا ياريت الانفصال بهدوء 
لم يكمل حديثه عندما لكمه إلياس بقوة ودفعه إلى أن سقط على الأرضية الټفت على صړاخها
إيه عايزة تطلقي
نظرت إليه پألم انبثق من عينيها وتسائلت
هو عمل إيه لدا كله شعر بالجنون وهدر بها
كلمة واحدة وبس وأنا هنفذ عايزة تطلقي ياميرال
انسابت دموعها على وجنتيها وارتجف جسدها تطالعه بنظرات تعني الكثير من الڠضب منه ثم استدارت وصعدت إلى الأعلى
خرجت من شرودها على صوت يزن
روحتي فين حبيبتي 
ليه عملت كدا اليوم دا في إلياس 
امال هامسا 
كنت عايز اتأكد أنه بيحبك ولا تملك وخلاص اصل شخصية إلياس دي صعب تتحب 
ترقرقت عيناها بالدموع 
بس هو بيحبني يايزن ربت على كتفها مرددا
جدا ياميرال بيحبك وبيخاف عليكي اوي حاولي تمتصي غضبه على فكرة أنا لو مكانه بعد اللي عملتيه مكنتش هسامحك
بس ارسلان اللي طلب مني اقول كل حاجة لوكيل النيابة
قالتها بدخول إلياس بجوار فريدة التي تحاوط رؤى اقتربت منها 
حمدالله على السلامة يارؤى
أومأت لها دون حديث بينما أردف إلياس
عامل إيه يايزن
كويس الحمدلله ذهب ببصره إلى رؤى
هي عاملة إيه دلوقتي كويسة قالها وصعد إلى غرفته ساعدتها ميرال بالجلوس 
ارتاحي حبيبتي هبعتلك كوباية عصير ربتت فريدة على كتفها قائلة 
حبيبتي خليتيهم يعملوا الأكل اللي قولت لك عليه 
قصدك الأسماك أه منال عملتهم حبيبتي فين بابا مصطفى جلست بجوار رؤى قائلة
بيعمل
تليفون خليهم يجهزوا السفرة المغرب هيدن
حاضر هشوف إلياس ونازلة صعدت إلى الغرفة وجدته يخرج من الحمام 
إيه اللي أخرك كدا اتجه إلى غرفة الملابس وأجابها
كان عندي شوية أمسكته من كتفه العاړي
قابلت راجح مش كدا نظر إلى كفها المتشبث به
أنا صايم ياميرال ابعدي عني ولا مبشفش القرب دا إلا في الصيام 
جزت على أسنانها وضړبت بقدمها متحركة للخارج وهي تتمتم 
مفكرني عبيطة ماشي يابن طنط فريدة
وصل إلى المائدة يوزع نظراته عليها
جمبري واستكوزا مط شفتيه ينظر إلى فريدة التي تبتسم جذب يزن الطعام من أمامه
والله أنا نفسي مفتوحة ابنك بيدلع ظلت نظراته على الطعام لفترة ثم رفع نظره إلى والدته 
لازم آكل من دا
يجعلك ماأكلت أنا جعان ضربه على كفه
إيدك يامتخلف شوية وهتاكل دراعي 
وآكل دراعك ليه ناقص ټسمم مش كفاية متحمل وجودك لو كنت موجود قبل جوازك من أختي مكنتش وافقت 
هطردك لو مالمتش نفسك غمز يزن قائلا
وأنا عبيط علشان أسيب الأكل دا
وصلت ميرال وهي تحمل سلطة الخضروات تضعها على المائدة تشير إلى الخادمة
هاتي أكل رؤى طالعتها بحنان قائلة
عملت لك الأكل اللي بتحبيه
عاملة لرؤى الأكل اللي بتحبه وعاملة لجوزك إيه نظرت إلى فريدة التي أردفت
اللي قدامك مفيش غيره 
ظلت نظراته على ميرال التي هربت من محاصرته انحنى يجذب ذراعها پعنف
جمبري

واستكوزا قطع حديثهم وصول مصطفى ينظر للطعام
جمبري ليه!!مش خير
تراجع بجسده ينظر لوالده
عندنا واحدة بتتوحم عليه قالها ونهض يلقي محرمته 
حسابنا بعدين قالها وخطا بعيدا عن المائدة هرولت خلفه مع ضحكات يزن
متزعليش مني ياطنط فريدة بس ابنك دا مش وش نعمة والله 
إلياس استنى ينفع كدا تقوم من على السفرة في وجود