شظايا قلوب محترقة بقلم سيلا


وعمرنا ما هانفرط فيها إحنا عندنا بنات وزي ما أرسلان قالك أنه معجب بالبنت ..تقابلت أعينهم للحظات ثم تراجع مستندا على الجدار يهمس
إسحاق أنا خلقي ضيق هضربه هو وبنته ..أومأ له باطمئنان..
ظل الحديث لبعض الدقائق إلى أن زفر أرسلان مع دلوفهم بعد إقناعها.
بعد عدة ساعات توقف أمام منزلها لخروجها عروسا أمام أهالي المنطقة بعد شرط والدها بذلك ..استقلت بجواره السيارة التي انطلقت بهما إلى المطار منه إلى روما.
بعد مرور عدة ساعات 
وصلا إلى الفندق الذي سيقضي به شهر عسله المزعوم خلل أنامله الخشنة بأناملها الرقيقة وتحرك بقامته بشموخ وكبرياء تليقان بشخصه توقف لدى الاستعلامات وخلع نظارته يتحدث باللكنة الإيطالية يستعلم عن جناحه الخاص..
وصل بعد قليل ودلف لجناحه الذي يعتبر من أرقى الأجنحة بهذا الفندق تطلع بعينيه الصقرية في كل جانب بالجناح ثم أشار إليها بالدخول
إنت مصدقة إنك عروسة ومنتظرة العرض اللي المجانين بيعملوه وأشيلك وكدا..تؤ يا..صمت يشير
بيديه
إنت قولتيلي اسمك إيهقامت بنزع طرحة زفافها تلقيها أمامه وهرولت لأول غرفة تغلقها خلفها دون حديث..شهق بتصنع قائلا
البت اټجننت.. دخلت وماردتش عليا معقول بتعملي مفاجأة ليلة الډخلة ..قطع حديثه مع نفسه رنين هاتفه رفعه ينظر لشاشته بابتسامة ساخرة مجيبا
هو حضرتك قضيت شهر عسلك في إيطاليا قبل كدا..
قهقه إسحاق قائلا
إيه ياعريس ببارك وبقولك سبع ولا ضبع..
قوس فمه متذكرا مافعلته تلك الفتاة فأردف متهكما
أه والعيال بتلعب في الشارع..
ارتفعت ضحكات الآخر لتصم أذنيه فهتف من بين ضحكاته
لئيم ياصقورتي تتجوز في يوم وتخلف في نفس اليوم وعيالك يلعبوا في
الشارع كمان..
ابتسم الآخر على حديثه قائلا
فيه جديد..أجابه 
أه..صمت يستمع إليه فهب من مكانه متسائلا
إلياس ياخده ليه..
أجابه متهكما..
بيرد الزيارة على العموم كنت متوقع من إلياس كدا حاولت أفهمك طبعه بس إنت اللي عملت سبع الليل ماتقلقش بعت لإلياس..
انتظر حديثه متسائلا
وقالك إيه...ضحك الآخر قائلا
ابن السيوفي عايز زيارتي باين وبيعمل تقيل شكله فاهم اللعبة حرص وخلي بالك من نفسك فيه واحد كان على طيارتك حجز قبل ميعاد الطيارة بنص ساعة إنت فاهم معنى كدا إيه.. 
حك ذقنه عندما فطن مايرمي إليه ثم ابتسم قائلا
رفع عينيه إليها
وتساءل بهدوء رغم بركانه الكامن بصدره 
عملتي كدا ليه إنت عارفة إحنا فين أصلا دا فندق مش بيدخله غير الناس الراقية لما يسمعوا حركاتك دي يقولوا إيه.. 
إمشي اطلع برة..قالتها وهي تدفعه پعنف ..قام بنزع ربطة عنقه وومضت عيناه بلمعة تحدي يشير إليها
ماتنسيش نفسك إنت مين علشان تقوليلي أطلع برة اسمعي علشان ماليش خلق ..إنت مراتي أه بس ورق حتى لو مراتي حقيقي مالكيش إنك تكلميني بالطريقة دي أوضتك اللي جنب دي ياله اطلعي عايز أنام ولمي الفستان..
تراجعت للخلف إلى أن وصلت إلى الباب وتحركت سريعا للخارج.. 
جلس يزفر بأنفاس حاړقة يهمس لنفسه
وبعدهالك يااسمك إيه شكلك هاتتعبيني..
لسة بتحبي قعدة البحر.. رفعت رأسها إليه تهزها قائلة
أوي البحر دا بحسه بير أسراري.
توقف ينظر لتقلب الأمواج قائلا
خلي بالك بس علشان غدار وموجه بيقلب بسرعة ماتدلوش الأمان أوي..
لا البحر صاحب صاحبه يعني اللي يفهمه صح مش هيخاف.
طالعها مستغربا حديثها
اللي هو إيه مش فاهم ..أشارت إلى الأرض بعدما تجولت بالمكان قائلة
ينفع أقعد على الأرض..الشاطئ مفيش ناس هنا..
أومأ وجلس ثم أشار إليها بالجلوس أمامه ليحتويها بين ذراعيه ..شعرت بالسعادة من طلبه ..جلست وفردت ساقيها تنظر إلى البحر بصمت تتذكر طفولتهما وكأنهما يتحركان أمامها 
رجعت برأسها عليه تشير للموج الذي ارتفع 
شايف الموج علي فجأة إزاي...كان ينظر بهاتفه ولم يستمع إلى حديثها استدارت برأسها بعدما وجدت صمته 
بتعمل إيه.. 
رفع رأسه من فوق الهاتف وأجابها
بشوف الأخبار استدارت تجذب منه الهاتف پغضب وتمتمت
يعني بكلم نفسي وحضرتك بتقولي شغل حتى في شهر العسل!..
أشار إليها
هاتي الفون ياميرال رجعت به للخلف تهز رأسها بالرفض
مش هاتاخده ياإلياس من حقي يكون وقتك ليا وبس أومال لما نرجع انحنى يجذب الهاتف من كفها جفل من أفعالها الطفولية أمسك الهاتف
هايفضل زي ماهو..تنهيدة عميقة أخرجتها من ذلك الرجل الذي يثير بداخلها مشاعر متضاربة بعد دقائق وهي شاردة بمنظر البحر شعرت به خلفها 
إنت مش ملكي ماتضحكش على نفسك حتى مش قادر تحسسني بأهميتي في حياتك وتحدث
لو زي مابتقولي مكنتش عملت شهر عسل
وليه عملت شهر عسل ياترى
لملم خصلاتها وابتسامة خلابة تجلت بملامحه 
علشان أجمع اوقات حلوة معاكي يكفيه وأكمل وعيناه تتعمق بالنظر بعيناها
علشان نحكي ذكريات حلوة لأولادنا إن شاءالله 
ولادنا ...قالتها وهي تضع كفيها فوق كفه
متجوزين علشان نجيب ولاد بس ياإلياس ..قرص وجنتيها 
بطلي غباء ياميرال حاوطها يفتح هاتفه
شوفي كدا علشان شوية الغباء اللي عندك ..قلبت بهاتفه لتجد الكثير من صورها رفعت عيناها تهمس له 
صوري ليه بتعمل فيا كدا أخذ الهاتف ثم قام بفتح مشغل الأغاني على أغنية العندليب حبك ڼار..
تراجعت بعدما صمت ينظر للبحر دون أن يجيبها سحبت نفسا و أغمضت عينيها تستمتع بصوت الموج مع صوت العندليب انحنى مستندا بذقنه على رأسها موسيقي ازداد بريق العشق بنظراته وهو يسبح بالنظر على ملامحها رفعت كفها على وجهه متسائلة 
حلوة وعجباك..استند بجبينه وتنهد بغرامها الذي يسري بأوردته
أوي حلوة وجميلة وتاخدي العقل.
طيب
ودا ماأخدوش..
قالتها وهي تضع كفها موضع نبضه..
وأشار إلى البحر
اشتكتيني للبحر كام مرة.. 
لوحت بيديها قائلة 
كتير أوي بلاش أعدلك وترجع تقول نكدية..
عمري ...قالها وهو يهمس ..تبسمت له وقلبها أصبح كطبول حرب من تغيره في بعض الأحيان..كنت محتفظ بصوري ليه 
عادي مجمع صور العيلة كلها 
متقولش كدا علشان مزعلش منك بجد
نزل بنظره اليها
عايزة تسمعي ايه سحبت بصرها بعيدا عنه ولكنه عادت إليه بعدما همس
اشتياق ياميرال
اشتياق!! همست بها وهي تنظر لعيناه الذي يحاول أن يخفي لمعة الحب بهما وتسائلت 
كنت بتشتاق لي ..ابتسم بعدما وجد ارتجاف ثغرها ليقترب هامسا 
جدا جدا ارتحتي كدا ...اومأت له برأسها مبتسمة انحنى لمستواها
طيب جنانك اللي قبل الفرح ورفضك
اقول عليه ايه 
راضية بأذيته انت مالك 
خاېف عليكي من نفسي خاېف اخسرك رفعت رأسها 
مقدرش ابعدك إلا إذا انت اللي بعدتي
عمري ماهبعد طول ماانا بحبك
راقت له كلماتها ليجيبها
وأنا هحميكي من نفسي على قد ماأقدرش
من إمتى دا بينبض باسمي..
اعتدل بجسده متراجع يستند بكفيه على الشاطئ لحظات وهو يحاورها بعينيه بكثير من المشاعر ثم أطلق تنهيدة حارة أحرقت ضلوعه بنيران عشقها المكنون بقلبه..
وجدت صمته
عارف من إمتى وأنا بحبك.. 
ابتسم منحنيا يهمس لها
عارف كل حاجة وحاولت أكرهك فيا بس ربنا كان رايد تكوني معايا..
ليه ياإلياس ليه عذبتني..
تراجع ونظر للبحر بصمت.. أشارت إلى هاتفه وتساءلت
طيب ممكن تقولي ليه الأغنية دي ولا مش من حقي أعرف مايمكن حضرتك بتحب واحدة تانية..
ضحك عليها بصوت مرتفع وهو يقول
لأن حبك ڼار فعلا ياميرو..
اعتدلت وجلست على ركبتيها أمامه
ياااه ميرو من زمان أوي ماقولتهاش بالطريقة دي وبعدين أنا حبي ڼار في إيه!..
آلمه سؤالها بماذا يجيبها..
تسطح على الرمال يضع كفيه تحت رأسه 
عارفة إني زهقتك وكنت بتضايق مني كسرتني كتير علشان كدا كنت ناوية أنقل بيت جديد كنت بهرب من حصارك.. رفع كفه يمسد على خصلاتها ثم تنهد تنهيدة عميقة وهو يطبق على جفنيه متذكرا تلك الليلة بعدما ألقت قنبلتها بتركها البيت اعتدلت تستند بذقنها على صدره تنظر لعينيه 
قولي ليه كنت مضايق مني وكنت مرحب بنقلي للدرجة دي ماكنتش فارقة معاك كنت كارهني أوي كدا!..
ابتعد بنظره عنها بعدما اعتدل ينفض كفيه من التراب أدارت وجهه تتعمق بعينيه علها تجد بها مايريح قلبها
ليه كنت كارهني أوي كدا عملت فيك إيه..پتكرهني صح كنت
پتكرهني علشان ماما اتجوزت والدك أنا عارفة
كل حاجة سمعتك وإنت بتقولها علمي بنتك بدل ماتتعلم تكون نسخة وتبيع عيالها.. تقصد إيه ياإلياس
ماما
عملت إيه خلتك تكرهها وتكرهني معاها..
تعلقت عيناه بعينيها وهو يقاتل بضراوة دقاته العڼيفة التي ټضرب صدره پعنف وهو يرى دموعها التي نزلت على صدره كالبلور الذي يشحذه دون رحمة
أنا ماكرهتكيش..ليه بتقولي كدا!..
أفلتت ضحكة ساخرة مبتلعة غصة بطعم مرار الأيام التي كان يعاملها بها
أومال كنت بتحبني تيجي نحسب كام ليلة نمت معيطة فيها بسببك..
ميرال بطلي كلام مالوش لازمة مش عايز كلام وإنت ماتعرفيش حاجة.
دنت منه تحاوط وجهه متسائلة بلهفة
إلياس إيه اللي بينك وبين ماما..
أشاح بعينيه بعيدا ينظر إلى البحر
مش قولتلك من شوية البحر غدار زي ناس كتيرة في حياتنا..
ماما مش غدارة ياإلياس ومش هاسمحلك تهنها مرة تانية.
توقف يبسط كفه ليساعدها بالتوقف
قومي علشان نخرج نلف شوية وأفسحك بدل ماتقولي حابسك..
توقفت بعدما فقدت الأمل في الحديث معه بعدما تبدلت ملامحه للتجهم وببراعته المعتادة أوقفها عن الحديث وهو يحاوط جسدها ويتحرك للداخل دلف يشير إليها
غيري هدومك وإجهزي.. هزت رأسها وتحركت دون حديث.
بقلم سيلا وليد 
عند فريدة
قبل قليل بعد إغلاقها الهاتف اتجهت إلى الشرفة بعد مغادرة زوجها لعمله دلفت الخادمة بمشروبها لتحتسي بعضه وتنظر بشرود لحديقة فيلتها..
ذهبت بذكرياتها للماضي..
فلاش باك
دلفت غادة ببعض الأوراق بيدها مبتسمة شوفي جبتلك إيه
وضعت ميرال على الفراش وتوقفت تطالعها باستفهام.. 
إيه دا!..
جلست غادة بعدما ناولتها الأوراق 
دي أسماء كنيتك الجديدة فريدة عز الدين..اسم بنتك بقى غيرته أعذريني..
دلف إلياس إليهما 
مامي عايز أشوف ميرو داعبت فريدة خصلاته ثم رفعت عينيها إلى غادة
سمتوها إيه..توقفت غادة مرددة
مش هي كانت مثبتة بمروة أنا غيرتها زي ماإنت كنتي بتناديها ميرال اتجهت إلى إلياس وتابعت ضاحكة
سألت إلياس نسميها مروة ولا ميرال قالي ميار خليت مصطفى يكتبها ميرال جمال الدين زي ماطلبتي أهو مش جمال الشافعي.
لو كان عندي أخت ماكنتش هاتعمل اللي عملتيه معايا شكرا ياغادة بجد. 
سحبتها وأجلستها بجوارها 
قوليلي صحيح إنت ماعندكيش أخوات خالص..
هزت رأسها بحزن أطل من عينيها بالنفي قائلة
أنا وحيدة كان ليا أخ وماټ وهو عشر سنين قبل ولادتي والدي ووالدتي اتوفوا في حاډث سير وأنا عندي خمس سنين..عمي اللي رباني ابتسمت من بين أحزانها
عمي كان حنين أوي عليا ماكنش عنده غير صبي واحد إتجوز أول مرة خلف رانيا..بس مامتها ماعجبتهاش العيشة وطلبت الطلاق واتجوزت واحد تاني وهو إتجوز واحدة طيبة كانت بتعاملني زي بنتها ربنا رزقها بولد سمته زين علشان كان زين الرجال فعلا وبنتين توأم كانوا أصغر مني بحوالي عشر سنين وكانوا جمال أوي شبه عمي الله يرحمه نظرت إليها وبدأت تقص عليها حياتها دون إخفاء شيئ استطردت باقي حديثها
كنت أنا ورانيا وزهرة ونورة صحاب رانيا كانت أكبرنا وكانت عاملة علينا ريسة..قالتها متهكمة ماكنتش بتحب زهرة خالص علشان عيونها كانت لوالدتها ..حياتنا كانت حلوة رغم كنت يتيمة بس عمي وطنط أميرة ماحسسونيش باليتم كانت دايما تقولي إنت أختهم الكبيرة من عقلك رانيا من صغرها وهي كانت حقودة أوي بس من طيبتي مالاحظتش زين كان أصغر مني بتلات سنين بس هو لما خلص الجامعة عمي سفره برة كان بيدرس وبيشتغل في نفس الوقت وفضلت أنا والبنات مع بعض لحد ماطنط أميرة ماټت بعد مۏتها بفترة جمال خطبني أصل