شظايا قلوب محترقة بقلم سيلا


سمعتيني! ومش معنى إني صابر على إتمام جوازنا يبقى إنك مش مراتي أنا بس بحاول أكون متفاهم معاكي 
ارتعشت شفتاها من كلماته التي شعرت بأنها كالسيف الذي مزق بقايا قوتها أرادت الصړاخ البكاء الهروب
بس أنا مش عايزة أكمل الجواز ده 
سقطت كلماتها كالصاعقة تقلصت عضلات فكه و اشتد صدره وكأنه يحاول كبح جماح انفجار وشيك للحظة نظر إليها نظرة رجل مټألم مجروح
عايزة تطلقي 
هزت رأسها بالموافقة رغم رفض قلبها وهتفت بقوة
ياريت أنا مبقتش أمن لك
خطا حتى توقف أمامها مباشرة وانحنى لتتشابك أنفاسهما كما تشابكت الأعين وهمس بنبرة رخيمة بصوته الأجش الذي هز كيانها
نتمم جوازنا ماهو مش معقول يتقال عليا مش راجل حد يتجوز الجمال دا ويسيبه زي ماهو برضو
لم تشعر سوى بأن كلماته سکينا باترا يغرز بصدرها بقوة رفرفت أهدابها علها تكون استمعت إلى كلمات وهمية ولكن صدمها لينجرف بها إلى بحر من الألم حينما مال أكثر حتى كاد يقبلها
نتمم جوازنا يارحيل وبعدها هطلقك ومش بس كدا عايزك تثبتي فعلا إنك مش عايزاني بصي في عيوني كدا قوليلي إنك مش بتحبيني وإنك مش عايزاني ابتعدت برأسها وتجمعت الدموع بعينيها تومئ له بعدما شعرت بذبحها بطريقة مؤلمة
أنا مش بحبك وضع إصبعه على شفتيها ودنا يفعل كما فعل منذ لحظات يهمس بجوار أذنها
لا مش دلوقتي وقت ماتحبي تطلقي أكيد فاهمة كلامي مرر إبهامه على وجنتيها 
لو فعلا مش بتحبيني يارحيل دنا أكثر هامسا 
أنا بحبك وبحبك أوي كمان ممكن أكون أذيتك في اڼتقامي بس مستحيل أطلقك طول ماأنا شايف الحب في عينيكي عيونك كشفاكي
بس أنا مش بحبك أنا فعلا بكرهك
فقط نظر إليها نظرة حملت كل شيء من الألم وهتف 
اثبتي انك بتكرهيني ومش عايزاني 
يعني ايه يايزن هتفضل حابسني وانا مش عايزاك
كدابة يارحيل طيب لو عايزة تخلصي مني وبتكرهيني زي ما بتقولي نتمم جوازنا تعمق بعيناها وابتسم ساخرا
مش بقولك كذابة ياراحيل لاني متأكد انك مش هتقدري تبعدي عني ومااخبيش عليكي أنا كمان لاني حبيتك بجد وموضوع الشركة دا كله هيرجع لك صدقيني ماردتش اقولك خۏفت تبعدي عني راحيل لو سمحت ادينا فرصة
ابتعدت عنه وهدرت پعنف 
لو كنت قولتلي دا من الاول وسبتني اختار يمكن وقتها كنت كبرت في نظري بس انت ډبحتني وحړقت قلبي وثقت فيك انا دلوقتي بكرهك يايزن سمعتني وأنا اللي بقولك لو سمحت عايزة انسى غدرك بيا هز رأسه ثم استدار بخطوات ثقيلة تاركا إياها غارقة في عاصفة من المشاعر
خطا إلى أن توقف لدى الباب 
تمام يارحيل بتكرهيني عايز حقي في مراتي نتمم جوازنا الټفت بعينيه إليها واستطرد
هشوف مين بيضحك على مين أكيد فاهمة كلامي قالها وتحرك مغادرا المكان بالكامل
خرجت من شرودها وازدادت دموعها بعدما فتحت عينيها ببطء من ذكريات الأمس شهقة مؤلمة أخرجتها بكم الألم الذي تشعر به أطبقت على جفنيها علها تبعد همسه بأذنها واعترافاته ليلة أمس أحبت أن تذيقه عشقها وتؤلمه بهجرها ولكنها هي التي تتألم حتى شعرت بأن روحها فارقت جسدها
لماذا تشعر بهذا الفراغ القاټل داخلها بعدما فعلت ماكانت تسعى إليه!
كل ماتسمعه كلماته فقط حتى شعرت بأن رئتيها ممتلئة بعطره الممزوجة برائحة سجائره عضت أناملها ندما على

ما فعلته كيف كانت تعتقد أن قربه لم يؤثر بها بتلك الطريقة هي الآن تشعر بالطعن في قلبها الذي تفتت ضغطت بقوة على الكوب الذي بيديها إلى أن انغرس الزجاج بكفيها ليشهق ذلك الرجل الذي يجاورها
آنسة إيدك پتنزف
عند يزن قاد دراجته سريعا متجها إلى منزل زين الرفاعي
بمكتب إسحاق
دلف إليه أرسلان ملقيا التحية 
صباح الخير ياعمو
ابتسم مجيبا ينظر بساعة يده 
قول مساء الخير تصبح على خير بقيت نوتي ياأرسو
رفع حاجبه ساخرا ثم زم شفتيه مبتعدا بنظراته قائلا
الواحد صايم ومش قد مناهدة وحياتي عندك 
توقف يشير إليه وتحدث قائلا
بدل حلفتني بالغالي يبقى هسامحك المهم فوق كدا وعايز الصقر بتاع زمان معايا 
اعتدل بجسده يطالعه ويستمع إليه بعناية فيما أملاه عليه مسح على وجهه ثم أرجع خصلاته للخلف
دي فيها شهور مش مجرد سفرية عادية
أيوة بس مهمة تقيلة ولازم تستوعب اللي قولته كويس أنا واثق إنك قدها وهتقدر عليها وتنفذها بخبرتك
إن شاء الله حضرتك عارف أنا مقدرش أعترض بس ليه الدولة دي بالذات
جلس إسحاق مرة أخرى وأجابه بهدوء
متخلنيش أخون ذكائك أومأ بتنهيدة قائلا
حدودية مش كدا أطلق إسحاق ضحكة غامزا
مش عايزه ياخويا اشبع بيه
استند على مكتبه متسائلا
إيه هو يالا اللي مش عايزه واشبع بيه ضحك أرسلان يضرب كفيه ببعضهما ثم غمز له 
ألقاه بالقلم بوجهه حتى توقف ضاحكا وتمتم
والله أنا صايم ومش هرد عليك أشار إليه بالجلوس 
اقعد ياغبي وفهمني هتعمل إيه في المهمة دي
مط شفتيه وجلس يتلفت حوله بالمكتب كأنه يبحث عن شيئ ثم أردف 
الواحد عايز يشرب سېجارة دلوقتي علشان يعرف يتعامل معاك 
غمغم اسحاق ثم مسح على وجهه پعنف يسبه بداخله إلى أن انحنى أرسلان ينظر بعينيه
طيب متزعلش وتقفش كدا الأول تجاوبني ليه طلبت من إلياس يدخل في العملية اللي فاتت دا أمن دولة يعني مالوش علاقة
أديك جاوبت على نفسك مالوش علاقة ومكنش هيتشك فيه علشان كدا دخل وخرج من غير ماحد يقوله حاجة
بس كدا حياته ممكن
تكون في خطړ حضرتك عارف اللي بيخرج لعمليات زي دي اختصاصه وكمان مش معروفين 
متخفش حبيبي أنا عارف بعمل إيه وبعدين إلياس واثق فيه هو أه مغرور ومتكبر شوية بس الواد دماغه حلوة وزي ماشوفت خلص في يومين والدنيا تمام 
طيب إيه حكاية الراجل اللي بيراقبه 
نقر إسحاق على المكتب وذهب بشروده قائلا
هو عارف أنه متراقب يعني واخد حذره كويس توقف أرسلان يستند على المكتب 
مدخلش إلياس في شغلنا لو سمحت إحنا عارفين ثغرات أكتر منه ومش معنى أنه نفذ حاجة ونجح ومقدرش يقول لا حبا لبلده يبقى نجره في كل العمليات ويتكشف وفي الآخر يصفوه مش هسمح بدا
والله ياأرسلان من إمتى وإنت بتوقف قداميوتطلب مني أعمل إيه ومعملش إيه!
سحب نفسا عميقا وتنهد محاولا السيطرة على عاصفة غضبه نهض إسحاق من مكانه واتجه إليه يجلس بمقابلته
اسمعني كويس أوعى تفكر أنا مش بخاف على إلياس أو أي شخص تاني أكيد عارف عمك ميقدرش يعمل حاجة تضر بيكم 
عمو بلاش إلياس لو سمحت أمي خسرته تلاتين سنة منجيش إحنا ونحرمه منها الباقي من عمره 
ياحبيبي ليه بتحسسني أنه هيحصله حاجة
عمو بلاش تستغباني لو سمحت إحنا عارفين الناس دي أقل حاجة ېقتلوه أو يعملوا حاجة في مراته
دا ظابط ياأرسلان مش مذيع في قناة
لا والله ولما حاولوا يقتلوا النائب العام كان إيه مذيع
أرسلان صاح بها بحدة فتوقف أرسلان قائلا
إلياس لا دا آخر كلام عندي كفاية شغله وحضرتك عارف أنه مضغوط في شغله غير التهديدات يعني كدا كدا حضرتك هو محطوط في دايرة الخطړ 
تمام ياأرسلان مش هطلب منه حاجة تاني بس عايزك تفوق معايا للمهمة الجديدة 
اعتبرها حصلت النادي عايز أجهزة جديدة هسافر أستوردها من دولة ما وأنزل أشوف أجهزة تانية في كام دولة ومن دولة لدولة الدنيا غامضة
برافو حبيبي بالتوفيق يارب 
بس بعد يومين بكرة معزوم عند إلياس والنهاردة حضرتك عارف بابا مصر إننا نتجمع أتمنى ماتزعلوش في موضوع تيتا لو سمحت ياعمو
حاضر ومبروك لحمل مراتك إن شاءالله بالخلقة التامة والذرية الصالحة ابتسم إليه قائلا
ماتحتكش فيا مش هسميه إسحاق ريح نفسك 
شوف الواد لا ياخويا مش عايزك تسميه إسحاق المهم ربنا يملي عيونك بيه حبيبي 
اللهم آمين يارب العالمين عايز أوصيك عليه لو حصلي حاجة ربيه أو ربيها زي ماحضرتك ربتني وعلمتني بس أوعى تشغله معاك 
أوعى تقول كدا ربنا يبارك لي فيك ياحبيبي إنت مش مجرد ابن أخويا يالا إنت ابني وحبيبي وصاحبي وكل حاجة وعلى عيني حبيبي ابعتك مهمات صعبة والله ڠصب عني 
مالك ياإسحاق قلبت أمينة رزق ليه أنا بوصيك مش بقولك اكتب شهادة وفاتي بقيت نكد أوفر 
دفعه بعيدا عنه يسبه نظر إليه يريد أن يطبق على عنقه
يخربيت برودك هتجيبه من بعيد ماإنت أخو إلياس 
قهقه مقتربا منه ونظر لعينيه
مالك وماله عمل إيه مفرحك منه كدا 
أيوة فعلا مفرحني مش عايز أفطر عليه وحياة أبوك قاطعهم رنين هاتف أرسلان نظر إليه وارتفعت ضحكاته غامزا لإسحاق 
حبيبك جاي على السيرة تراجع يشير بيده بالخروج ولكنه رد على هاتفه
أيوة ياإلياس
هتروح السويس إمتى نظر بساعته وأجابه
خارج أهو ووقت ماأرجع هكلمك
خلي بالك من نفسك وحاول ماتعرفش حد إنك ابن جمال الشافعي 
لا متخافش عامل حسابي المهم إنت عامل إيه وميرو عاملة إيه 
الټفت إلياس إلى ميرال التي مازالت تغط بنومها وأجابه 
كويسة الحمدلله هقفل ولو فيه أخبار جديدة عرفني 
إسحاق بيسلم عليك
صمت للحظات ثم رد قائلا
الله يسلمه وصله سلامي قالها وأغلق الهاتف مستديرا لتلك التي اعتدلت تلملم خصلاتها
صباح الخير ميرا 
رفعت عينيها مبتسمة 
صباح الحب على حبيب عيوني 
اللهم إني صايم وربنا يسامحك 
آسف ميرال مكنش قصدي أوجعك وأتعبك عارف إني ضغطت عليكي كتير 
خرجت من بين ذراعيه وتعمقت بحدقتيه 
أنا كمان آسفة عارفة كنت بستفزك كتير بس والله ماكنت بقصد في كل حاجة
اشش انسي كل اللي فات نبدأ صفحة جديدة مفيهاش غير التفاهم والحب اللي بينا علشان نقدر نربي ولادنا 
ولادنا رددتها مبتسمة ثم استأنفت حديثها
خليت يوسف ولادنا انحنى يهمس بجوار أذنها 
أنا صايم ولما نفطر هقولك مين ولادنا أنا نازل دلوقتي عندي شغل هرجع على الفطار ماما اتصلت وإنتي نايمة علشان نفطر هناك بس أنا رفضت النهاردة عايز أفطر مع مراتي وابني وياريت لو الفطار محشي 
لمعت عيناها بالسعادة رفعت أناملها على وجنتيه وغازلته بعينيها العاشقة لروحه 
أحلى محشي لأحلى راجل في الدنيا 
ابتعد مڤزوعا
يابنتي حرام عليكي راعي إن فيه واحد صايم أفلتت ضحكة ناعمة تستند بوجنتها على كفها ترسمه كفنان وردت على كلماته
إنت عارف دا تاني رمضان مع بعض بس أول مرة أحس بيه معاك حتى لو يوم واحد فيه بس بجد أنا سعيدة أوي ياإلياس بتمنى نفضل كدا 
اقترب منها وأمال بجسده ونظر لعينيها مباشرة 
ميرا إحنا اللي بنخلي نفسنا مبسوطين وإحنا كمان اللي بنتعس نفسنا أنا من ناحيتي أوعدك هحاول اكون لك الزوج الصالح وهعمل كل اللي ربنا يقدرني عليه علشان أسعدك 
بحبك يامجنونة والله ومش كل شوية هقولها ياله هتأخر على شغلي
بفيلا الشافعي 
خرجت إلى الحديقة تهاتف شخصا ما
ابن السيوفي جه إمبارح وهددني شكله عارف كل حاجة 
رانيا مش عايز حاجة تهزك والواد دا خلال أيام هتسمعي خبره أوعي تكوني خاېفة على راجح ليعرف 
أيوة طبعا هيموتني لو عرف إنت عارف آخر مرة قالي إيه 
ولا يقدر يعمل حاجة يارانيا وخليكي واثقة فيا سيبك من راجح وتعاليلي علشان وحشتيني أوي
ارتفع صوت ضحكاتها
إنت ناسي إحنا في رمضان ولا إيه ياإتش لااا حرام 
نفث تبغه بالفراغ وهو يتخيلها ثم أردف