شظايا قلوب محترقة بقلم سيلا


بس شكلك لئيم الموضوع يبان علشان خطيبتك القديمة بس العيون دي وراها حكاوي يامزيت خليني وراك لما أشوف أخرتها إيه..
قاطعه رنين هاتفه 
أيوة يامتر...على الطرف الآخر 
أيوة ياطارق دلوقتي أنا شوفت بنود الشركة كلها للأسف إنت وراجح مفيش مايثبت إن ليكم حاجة حق المرحومة بس هو الثغرة اللي تعرف تدخل بيها الشركة.. 
وضح أكثر..قالها وهو ينثر رماد تبغه بإصبعه فأجابه الآخر
مدام رانيا ليها 20 في الشركة منفصلين اللي حضرتك اتنازلت عنه لخطيبتك دا خلاص مينفعش يرجع لأنها باعته لواحد تاني وطبعا راجح باشا اتنازل عن نصيبه لمالك العمري بنسبة مئوية علشان مايبنش وبنته الوريث الشرعي فبالتالي كل حاجة باسمها ومنهم جزء والدك اللي للأسف اتنازل بالنسبة كلها أيام قضيتك.
والعمل يامتر..
رد عليه بنبرة جادة 
تدخل بنسبة والدتك الله يرحمها ومحدش يقدر يمنعك.. 
بااااس خلاص المهم الحتة دي أدخل بنصيب أمي وبعد كدا نرجع اللي ضاع.
بمنزل إلياس.. 
صعد للأعلى مع رنين هاتفه نظر إليه.. وجد عدة مكالمات من يزن رد سريعا 
يزن خير آسف التليفون كان في العربية. 
تحرك يزن
إلى شرفة غرفته وسحب نفسا يزفره بهدوء بعدما أجابه إلياس فتحدث 
إلياس طالب منك خدمة ومحدش هيقدر يعملها غيرك. 
سامعك..إنت مش في لندن.. 
هز رأسه وعيناه تتجول بالمكان 
شوفت رحيل هنا..عايز أوصلها ياإلياس.
تمام يايزن أنا هتصرف وأرد عليك بس ليه عايزها بعد ماطلقتها ..قاطعه يزن 
عايز مكانها ياإلياس ضروري..
فهم إلياس أنه لايريد التحدث 
دلف للداخل يبحث عن زوجته وجدها تجلس بالشرفة تنظر للخارج اقترب منها إلى أن توقف خلفها وتحدث
أفهم من كدا مش هتنزلي معايا السويس وعاملة زعلانة..
رفعت رأسها وتعمقت بالنظر إليه قائلة
عاملة زعلانة تنهيدة شقت صدرها وتراجعت بنظرها للخارج مرة أخرى قائلة
أنا مش عاملة زعلانة ولا حاجة بس ماليش نفس أو تقدر تقول مش عايزة أكون مهمشة أنا ميرال السيوفي لو إنت ناسي قولت لي عايزك قوية ومن شروط القوة دي أختار كل مايناسبني ياحضرة الظابط..التفتت وغرزت عينيها بعينيه وتابعت 
ولا القوة ليها معنى تاني لو القوة أكون تابع لإلياس فأنا مش عايزاها.. يسبح بعينها 
لا حبيبتي القوة بشخصيتك زي ماقولتي وأنا مش زعلان علشان إنتي رفضتي حقك أنا آسف كان المفروض أعرفك بس والله نسيت ومكنتش مرتب.. 
إنت مانستش ياالياس إنت خلاص اتعودت إنك تؤمر والكل ينفذ الأول كنت بخاف أتكلم معاك بحاول أتلاشى علشان كدا كنت بلجأ لغيرك بس أنا تعبت مبقاش ينفع أجري على غيرك إحنا دلوقتي عندنا ابن ومينفعش نتخلى عن بعض علشان كل واحد عايز يعمل شخصيته بنفسه أنا عن نفسي مش هسمح لك تبعد عني ولا مسموح لي أبعد لأني خلاص عرفت حياتي فين وهتبقى إزاي لو بعدت فإحنا لازم نعالج أخطاءنا مع بعض أنا أتنازل مرة الدنيا مش هتتهد وإنت تتنازل مرة هتلاقي حياتنا بيرفكت..اقتربت 
أنا بلاقي نفسي معاك رغم عصبيتك بس مقدرش أعيش بعيد عنك أنا بحبك أوي بس في نفس الوقت مش عايزة اكون مهشمة تعالى نساعد بعض علشان ابننا لازم ...
اللهم استرنا فوق الأرض وتحت الأرض ويوم العرض عليك
عشقتك والحب ېصرخ في
وينبض قلبي سوى لحظتيك.
وأنا إن أحببت أحب كأني سأموت.
وأنا إن

أحببت أحب كأني سأحيا!
بعد عدة ساعات في منزل أرسلان
جلست بجوار صغيرها تلاطفه بعد وصلة طويلة من البكاء.
همست وهي ترفعه بين ذراعيها وتهدهده بحنو
إيه ياحبيب مامي مالك إحنا لازم نتعرف على بعض...أنا مش عايزة حد يربيك غيري.
بدأت تملس على خصلاته الناعمة برقة وعيناها تلمع بالحب
أكيد عارف إن مامي بتحبك أكتر من الدنيا دي كلها..وعايزاك تكبر وتبقى راجل أوي زي بابي...تاخد منه الجانب الحلو الهادي وتسيبك من العصبية بتاعته.
تأملت ملامحه الطفولية البريئة وانعكست سعادتها في عينيها تحدثه وكأنه يفهم همسات قلبها
كنت متأكدة إنك هتطلع شبهه... ماما كانت دايما تقول اللي بتحب جوزها أوي ولادها بيطلعوا شبهه.
وباباك مش بس حبيبي...ده روحي وحياتي وكل حاجة.
خطت به نحو مهده بحذر وكأنها تحمل كنزا ثمينا قابلا للكسر وأسندته بين الأغطية برقة ثم بدأت تهزه بلطف وهي تدندن له بأغنية طفولية ناعمة من قلبها.
يا بلالي ياقمري...نام بعيون السهري
نام يا بلال...نام ياقمري
عيونك الحلوة بدها السهر
يا ريحة البابا ياريحة الورد وياطيب الهوى
يانور عيوني يازهر الليالي
نم ونور الدار ياأغلى الغوالي
يا طير صغير وحلو...بعيوني تحلو الدنيا...إيييييه إييييه
نام يابلال يا حلو الغزال
دنياي إنت وياأغلى من المال
ظلت تغرد كالعندليب تهدهد صغيرها بلحن صاغته من حنان قلبها لم تشعر أن هناك من يراقبها لدى الباب وقلبه الذي يخفق تحت وطأة صوتها العذب.
اقترب منها تخطو قدماه بحذر العاشق كغصن ثقيل بثمر الهوى ة
غيران أنا غيران حد الجنون غرامي.
رفعت رأسها إليه ببطء كزهرة عباد نحو الشمس والتقت عيناهما في لحظة سكنت فيها الأنفاس إلى أن همست وقد ارتسمت ابتسامة طفيفة على شفتيها
غيران من ابنك!..
أغار حد الألم وعليكي غرامي أن تجدي حل..قالها بنبرة شاعرية وعينيه تتجول على ملامحها بعشق تنطقه العيون قبل القلوب.. 
ارتجف قلبها لحزنه فنهضت أمامه بخفة ترفع يديها نحو وجهه تلمسه بحنان أم تخشى أن تكسر قلب طفلها 
همست برقة
إنت زعلت أوعى تكون بتتكلم جد
واقترب
انسابت دمعة غائرة تزحف عبر وجنتيها
عملت إيه علشان ربنا يرزقني بيك..
ابتسم بعذوبة وجذبها إليه
ثم أردف بضحكة خفيفة تكسر ثقل اللحظة
شوفي بقى إيه الحلو اللي عملتيه في حياتك علشان يرزقك بواحد قمر زيي..
لکمته بخفة 
مغرور..إنت المفروض تحمد ربنا علشان رزقك بقمر زيي. .قهقه بصوته الرجولي يرفعها ويدور بها مع ضحكاتها 
بااااس خلاص...بلاش تحمد ربنا.. 
إنتي قدري الحلو غرامي. .بحبك پجنون عاشق كعشق قيس لليلى وعنتر لعبلة وجواد الألفي لغزالته وراكان البنداري للولته..
مين دول أنا عارفة اللي فوق.. 
دول أبطال كاتبة حكايتنا اللي 
إن شاء الله اللي هيجي بعدنا هيذكرنا..
تراقصت ضحكاتها على شفتيها تهز رأسها ثم سحبت كفيه معها 
طيب تعال يامغرم العاشقين.
بمنزل يزن وخاصة بحديقة المنزل..أعدت كوبا من الشاي وبعض الفطائر ووضعتها أمامه 
اتفضل ياسيدي آدي الشاي والقرص..
تناول إحدى المعجنات يتفحصها بين أنامله ثم غمز إليها 
عملاها بحب يابت ولا بزهق.. 
جذبت المقعد وجلست تضع خدها فوق كفها
عايز توصل لإيه ياكريم بتلف وبدور على إيه.. 
إنتي تعرفي مكان رحيل صح..
عايز أعرف بس إنتي تعرفي مكانها ولا لأ..
ظلت تنظر إليه بصمت حتى قطع الصمت يهز رأسه 
مش هقول ليزن أنا ضد اللي بيعمله.
تنفست بهدوء ثم أردفت
في انجلترا هي كل فترة بتكلمني وبتطمن عليا إحنا قربنا من بعض الفترة اللي قعدتها معايا هي مالهاش أخوات وأنا كمان ماليش أخت ميرال أه أختنا هي ورؤى بس مش عارفة أتعامل وأقرب منهم بس رحيل حبيتها أوي لقيت عندها اللي كنت محرومة منه.. 
أنا أبوكي وأخوكي وحبيبك وكل حاجة بلاش نظرة الحزن دي بتقهرني.. 
لمعت عيناها بالسعادة قائلة
بتحبني أوي ياكريم..ولا عايز واحدة تكون مناسبة ومحترمة وخلاص.
ذهل من حديثها مما جعله يتراجع بجسده وعيناه تخترق جلوسها ثم سحب نفسا وطرده بهدوء رغم غصته ثم قال
حقيقي مش حاسة بحبي!..إنتي عارفة أنا بحبك من زمان أوي..
بجد ياكريم..يعني مش علشان مناسبة وأخت صاحبك!
نهض فجأة من مكانه عيناه مليئة بالحزن الذي لا يستطيع إخفاءه مد يده إليها جذبها برفق ليوقفها أمامه..
توقفت وقلبها ينبض سريعا وعيونها ټغرق بالدموع التي لم تستطع أن تمنعها..اقترب دون أن ينبس بكلمة 
وقال بصوت ضعيف مليء بالعاطفة
وحياة ربنا بحبك..ومن زمان أوي.
وتابع بصوت متقطع عميق تخرج من قلبه
إيه اللي يخلي الواحد يستنى خمس سنين! لو كنت عايز واحدة مناسبة كان عندنا بنات كتير في العيلة محترمين وحلوين..
اقترب خطوة أخرى ا و همس بصوت مليء بالهيام
لكن قلبي..قلبي اختارك إنتي 
نظرة واحدة من عينيكي قادرة تخليني أسعد راجل في الدنيا.
وآه كيف يمكن للكلمات أن تصف مدى الحب في تلك اللحظة
قال بصوت يكاد يختنق بالعشق
مش مصدق...مش مصدق إنك بقيتي مراتي
تراجعت فجأة وكأن صدمة كلماته أصابتها فهمست پخوف عيناها ترفرفان
كريم! إنت اټجننت! بتعمل إيه
نظر إليها بنظرة حادة لكنه كان يختنق من الداخل..وقال بحزم وكأن كلماته تعكس ڼارا مشټعلة داخله
نعم بعمل إيه!
ثم أضاف بنبرة تشوبها مرارة عميقة
نسيتي إنك دلوقتي مراتي من حقي أعيش معاكي كل لحظة..
ضحك بحزن وقال في نفسه
لكن فصلانك طالعة لأخوكي ضيعتي اللحظة..يخربيتك.
قاطعهما صوت معاذ وهو ينادي
إيمان كلمي مها عايزاكي.
تقدمت إليهم مها ثم قالت بابتسامة متكلفة
عاملين إيه مبروك...آسفة ماقدرتش أحضر كتب الكتاب...كنت بشتري جهازي عقبالك ياإيمان.
متشكرة يامها...
أجابت إيمان أخرجتها من حلقها بصعوبة وهي تداري الحزن الذي يكاد يخرج منها...
تتلفت مها وكأنها تبحث عن شيء مفقود ثم تساءلت
هو يزن مش هنا
رفعت إيمان حاجبها بتعجب وقالت بنبرة حادة
بتسألي ليه الفرح بتاعك الأسبوع الجاي مش كده
ثم أكملت بنبرة قاسېة
على العموم يزن مش هنا...راح لمراته.
تجمدت مها واتسعت عيناها في صدمة لم تستطع إخفاءها ثم همست بهلع
مراته!
ثم تمتمت بصوت خاڤت وكأن الكلمات تعجز عن الخروج
مش طلقها
ڠضب كريم واڼفجر فجأة بعدما فقد السيطرة على نفسه واتقدت عيناه
عايزة إيه يا مها!
حاولت التماسك وبكت بحړقة قائلة بصوت مكسور
كريم...أنا لسه بحبه.
ثم أضافت وكأنها تخرج من أعماق قلبها
والله لو قال لي سيبي كل حاجة وتعالي هسيبها...حتى لو وافق نتجوز هوافق فورا.
ابتعدت إيمان قليلا و نظرت إليها بحزم وسحبت المقعد پعنف ثم جلست عليه بحدة..و قالت بصرامة
كفاية..
ثم نظرت إلى مها بعينين قويتين
كفاية تقللي من نفسك...روحي وكملي حياتك بعيد عن أخويا..
عند يزن اليوم التالي..
وصل إلى العنوان الذي أخذه من إلياس..
وقف أمام البوابة الكبيرة شعور مقيت يلتف حول قلبه ضغط على الجرس وكأن يديه لا تحمل أي قوة..دقات فقط لا يشعر سوى بها.. 
أخيرا فتح الباب بصوت مرتفع وظهرت الخادمة نظرت إليه بنظرة متسائلة وقالت بصوت حذر
من تريد
دخل يزن بخطوات ثقيلة وفي كل خطوة قلبه يلهث داخل صدره وعيناه تملؤها مشاعر متناقضة الخۏف التردد الاشتياق اتجه إلى الخادمة التي تساءلت مرة أخرى..
رد بصوت منخفض لكنه حازم يشعر بأن الكلمات تخرج بصعوبة
عايز مدام رحيل.
قاطعهم صوت رحيل
مين ياكاتيا
قالتها بعدما خرجت من الداخل ويديها تمسك بكوب القهوة لكن حينما وقعت عيناه عليها كأن الزمن توقف وانكسرت كل الحواجز بينهما.
يززن
قالتها بهمس خرج بصعوبة كأنها تقاوم الحقيقة التي كانت تتمنى أن 
لا تكون.
وكأن كل شيء حولها يختفي وتكتشف فجأة أن الشخص الذي كان جزءا من حياتها قد عاد لېحطم كل شيء قد حاولت بنائه بعده.
تسارعت أنفاسها وهو يقترب منها وقلبها أصبح مضخة تهدد بالانفجار بعدما بدأت تلمح خيوط الماضي تعود في ذهنها..تلك الأيام بل الليلة التي شعرت فيها بأنه حياتها لتتحول إلى عاصفة اقتلعت حياتها دون جدوى.. 
تراجعت ورعشة قوية بعدما استمعت إلى صوته 
رحيل.. 
ابعد..صړخت بها وهي تحاول السيطرة 
أخذ نفسا عميقا وعينيه مليئة بالألم لا يمكنه أن يخفي ما يشعر به من نفورها ولا يمكنه أن يظل ساكنا...ضغط على كبرياء رجولته وتقدم خطوة نحوها وكل خطوة كانت كالسهم الذي يطلق في قلبه 
همس بصوت مرتجف
رحيل...
تراجعت خطوة للوراء تحاو 
تحدثت بصوت مكسور