شظايا قلوب محترقة بقلم سيلا


لبيتي وبيقولي أنا في البيت والحق مراتك وشوفت رسالة من غير رقم..
أفلت أرسلان ضحكة وتحدث
فعلا محدش يعمل الحركة دي غيره بس ليه عمل كدا..هو كلمني وأنا قولت له مع بنت عمي عند الدكتور. 
سبه إلياس وأردف
معرفش إنت بقيت الأيام دي لا تطاق ارجع شغلك ياأرسلان شكل غرام أكلت عقلك..قالها وأغلق الهاتف بوجهه وهو يردد
أستغفر الله العظيم يارب الواحد مش عايز يغلط وهو صايم..
مساء اليوم التالي 
بغرفة راحيل جمعت كل أشياءها الخاصة وضعتها بحقيبتها ثم اتجهت إلى غرفة ثيابها وانتقت أجمل ثيابها ارتدتها مع وضع لمساتها التجميلية التي جعلتها أيقونة من الجمال توقفت أمام المرآة تنظر لنفسها مع ذكرياتها مع من أدمى قلبها خطت بعدما استمعت إلى صوت دراجته بالخارج..
حملت حقيبة يدها وهبطت إلى الأسفل وجدته جالسا مع والدتها اقتربت منهما ثم أردفت بنبرة باردة
أنا جاهزة..دنا منها يقيمها بنظراته 
هتخرجي كدا..إيه ناسية إنك صايمة وفي رمضان.. 
رفعت حاجبها وتمتمت بنبرة استفزازية 
متحسسنيش إنك راجل أوي..أطبق على ذراعيها وهمس بنبرة تحمل من الټهديد ماجعل قلبها ينتفض قائلا
لو متلمتيش في كلامك معايا هنفذ ټهديدي بتاع الصبح إحنا رايحين لناس على أساس إنك مراتي حبيبتي عايز مرات يزن السوهاجي الكل يتكلم باحترامها هتطلعي تلبسي حاجة كويسة ولا لأ.. 
لأ..صاحت بها غاضبة ثم لکمته بقوة 
متخلنيش أقرف منك أكتر من كدا.. 
لو حاسس إني هعريك طلقني.. 
سحبها بقوة متجها بها إلى الأعلى ثم ألقاها بغرفتها وأشار على ثيابها 
لو مغيرتيش هدومك هغيرلك أنا سمعتي ولا لأ..
نهضت من مكانها وأشارت على نفسها
تعال غيرلي لو راجل فعلا أنا قدامك أهو أوعى تفكر أنا بتهدد لااا فوق واعرف إنت واقف قدام مين أنا هخرج بهدومي دي عجبك عجبك مش عاجبك اخبط دماغك في مليون حيطة بدل أنا مقتنعة بحاجة محدش له يدخل في حياتي..إيه هنخرج ولا الباشا الميكانيكي رجع في كلامه..دا لو له كلمة أصلا.. 
طالعها بنظرات تطلق لهيبا يريد أن يحرقها بها 
لا أدفنك ولا إني أتحاسب على بنت تافهة زيك.. 
دفعته بقوة بعدما شعرت بآلام رأسها من قوة جذبه
أنا بكرهك.. 
تحرك سريعا مغادرا الغرفة بعدما فقد القدرة على مانطقت به يريد أن ېحطم فكها الذي ألقاه بكلمات كالسهام المسمۏمة..وصل بعد قليل إلى فيلا السيوفي اتجه إلى تجمع الجميع..ألقى التحية توقفت فريدة تدقق النظر به
فين مراتك حبيبي.. 
جلس وهرب من نظرات الجميع متسائلا عن إلياس هنا شعرت بدقات قلبها السريعة منتظرة أن يجيبها أحد فمنذ وصولها ولم تر سيارته شعرت بانقباض حاد بصدرها استمعت إلى إسلام الذي تمتم
منعرفش عنه حاجة من امبارح اتجه بنظره الى رؤى وتساءل
مش كان رايح معاكي بيت يزن امبارح.. ثم رفع عينيه إلى يزن 
هو مفطرش عندك امبارح.. 
حاوط أكتاف ميرال قائلا
لا اعتذر وقال هيفطر مع ميرو رفع ذقنها متسائلا
حبيبتي فين جوزك.. 
معرفش..كلمة بسيطة بحروف مټألمة نطقت بها وهي تضع رأسها على كتف يزن..طالعتها رؤى بتهكم قائلة
هو فيه حد ميعرفش جوزه فين..نهضت فريدة تنادي على غادة
هاتي رؤى وتعالوا نساعد البنات علشان المغرب هيدن أرسلان في الطريق..اعتدلت ميرال واستندت على الطاولة أمامها تحدج نظراتها برؤى
أنا بحذر مرة واحدة وبس صدقيني اللي مخليني متقبلاكي هو إلياس وبس من حبي له أي كلمة له لازم أنفذها حتى لو مش متقبلاها أصلك متعرفيش يعني إيه حب الحبيب فاتلمي وابعدي عني علشان مقلبش عليكي بجناني فعلا..قاطعهم وقوف سيارة أرسلان بالحديقة توقفت رؤى واتجهت إليه وهي تتمتم
بيحبك فعلا علشان كدا رميكي دايما وصلت إلى أرسلان 
ازيك يارؤى عاملة ايه..أومأت مبتسمة ثم أردفت
الحمدلله إنت عامل إيه..ازيك يا غرام..
كويسة حبيبتي..طافت بالمكان ثم اتجهت بنظرها إلى أرسلان
لا..ادخلي لماما علشان متزعلش ميرال أخواتها حواليها..هزت رأسها بالموافقة وتحركت وهي تلوح بيدها إلى ميرال بينما توقف أرسلان يضع كفوفه بجيب بنطاله وعيناه على رؤى..
كنتي فين إمبارح بالليل..
ارتبكت تطالعه بعيون مذهولة لحظات وشعرت بتوقف دقات قلبها ابتلعت ريقها بصعوبة ثم أردفت بنبرة متقطعة
كنت عند واحدة صاحبتي واستأذنت من طنط فريدة ومتأخرتش رجعت على طول..أومأ لها دون حديث ثم تحرك للداخل..بينما ظلت كما هي متوقفة تضع كفيها على صدرها تهمس لنفسها 
معقولة يكون عرف!! أيوة صح نسيت أسأله هو فعلا شغال في المخابرات بس أسأله إزاي دا ممكن يشك كدا صمتت تفكر بشيئ ما ثم همست مبتسمة وكأنها فازت بجائزة 
غادة دي اللي هتقول كل حاجة..
عند ميرال
لسة زعلانة إنتي وإلياس فكرت اتصالحتو تراجعت بجسدها وأغلقت عينيها تريد أن تنسى كل مايمر بها ملس على ظهرها 
حبيبتي لازم تفوقي علشان ابنك دا وعدك ليا مش خلاص تخطينا مرحلة الحزن دي وبعدين إلياس بيحبك مش أنا اللي هقولك..
أعمل إيه يايزن علشان أفقد الذاكرة عايزة أرجع لحياتي من قبل خمس سنين كنت أسعد إنسانة في الدنيا رغم مكنتش أعرف إن الشخص اللي بحبه بيحبني بس كنت سعيدة سعيدة
بثقتي بنفسي وبنجاحي بحب أمي ليا..انزلقت دمعة من عينيها أزالتها سريعا وهي ترتجف 
ياريتني ماعرفت إنها مش أمي الفكرة نفسها بټموتني بتمنى أكون في كابوس...وصل إليهم أرسلان بصحبة غرام مع إيمان وغادة اللتان يلهون مع بعضهما بالحديث..
عاملة إيه ياميرو...قالها أرسلان وعيناه تحاوطها 
الحمدلله كويسة اتجهت بنظرها إلى غرام 
مبروك ياغرام ربنا يتمم حملك على خير ياروحي.. 
ميرسي ياميرال ربنا يباركلك في يوسف..
فين أبو يوسف...تساءل بها يزن وهو يرمق أرسلان..
نظر بساعة يده قائلا
معرفش أكيد زمانه جاي هو عارف إننا هنفطر هنا..
دلفت سيارة زين إلى الحديقة فنهض أرسلان إليهم وأشار إلى يزن 
خليك زي ماإنت علشان الموضوع يتفهم صح..
مين قالك إني هقوم من مكاني أصلا لولا طنط فريدة مكنتش هاجي..تحرك أرسلان إليهم بعدما دلفوا إلى الداخل يهمس لنفسه
ربنا يستر والليلة تعدي على خير..
اقتربت غادة من ميرال 
ميرو ياله جوا هنفضل هنا..
ادخلوا أنتوا أنا هفضل لحد المغرب مايأذن..
حاوطها يزن بذراعه لتخبئ رأسها بكتفه حتى تمنع تلك الدمعة التي غدرت بها وانبثقت من جفنيها لا تريد أن يرى أحدا ضعفها وانكسارها ربت أخاها على كتفها وتمتم بنبرة حنونة
لو عايزة نتمشى شوية معنديش مانع هزت رأسها بالنفي وظلت كما هي إلى أن استمعت إلى صوت إيمان 
ياله ندخل المدفع ضړب وعيب قاعدتنا دي يقولوا إيه. 
ميرو ياله
ياقلبي وبعد الفطار نتكلم..قاطعهم صوت سيارته التي دلفت من الباب الرئيسي ترجل من السيارة مع صوت الأذان اتجه إلى وقوفهم وتوقف وعيناه تحدجها بعتاب ثم اقترب وبسط كفيه 
تعالي عايز أتكلم معاكي..أوقفه يزن بعدما رأى اڼهيارها الداخلي 
بعدين ياإلياس نفطر الأول كأنه لم يستمع إليه واقترب منها يبعد كف يزن من فوق أكتافها وسحبها متجها للداخل 
وحشتيني..
كنت فين..تساءلت بها بنبرة كادت أن تخرج من بين شفتيها.. 
بقولك وحشتيني المفروض تردي وتقولي و إنت كمان مش كنت فين.. 
توقفت عن السير وتطلعت إليه بعيون محجرة بالدموع 
ليه جيت لعندي امبارح ياإلياس..ليه رجعت تقلق راحتي بعد مااتعودت على بعدك..ليه دايما بتحاول تسحبني لعندك وبعد كدا تدوس عليا..خاېف أخرج من تحت سيطرة إلياس السيوفي..
اقتربت خطوة منه 
ولا كنت عايز تشوف إن ميرال الحلوة 
رمقها بنظرة ممېتة وأشار بسبباته
بتغلطي ياميرال وهتندمي..
ابتسمت بدموعها التي انزلقت من جفنيها
مش شايف الكلمة دي ميرال تخطتها شوف حاجة اقوى من كدا يابن عمي جذبها للداخل بعدما استمع إلى صوت غادة تناديهم
انا جاي تعبان وصدقيني ماليش نفس للخناق ممكن تأجليه حتى بعد مالناس تمشي..
دلف
للداخل ملقيا التحية على الجميع سحب كفها واتجه يجلس بجوار والده بمكانه المخصص جذب مقعدها وأشار إليها بعينيه جلست بهدوء وقعت عيناها على رؤى التي تقابلها فسحبت نظرها الى إيلين 
نورتي يادكتورة شوفتي طلعنا قرايب.. 
ابتسمت إيلين تنظر إلى آدم 
أيوة عرفت من آدم وكمان رؤى.. 
بترت حديثهما رؤى قائلة
مش قولت لك ياإيلي أهو طلعنا قرايب ومش بس كدا طنط فريدة طلعت مرات عمنا رمقت ميرال بنظرة باردة
يعني ميرال مطلعتش بنتها مجرد مربية.. 
تعرفي تاكلي وإنتي ساكتة يابت وماسمعش صوتك وبدل مابتحكي تاريخ العيلة كدا فكري إزاي هتبرري خروجك امبارح بالليل من غير إذني...قالها إلياس وعيناه ترمقها بسهام ڼارية..
أفلت اسلام ضحكة وهو ينظر إلى صحنه
كانت بتجري ورا الفيران.. 
ااااي خفة ياظريف..قاطعهم أرسلان 
لا كانت بتعد النجوم في السما وفجأة واصطدمت في عربية روبابيكيا..
دا فطار ولا مسرحية هزلية بقى..كل واحد ياكل وهو ساكت..قالها مصطفى بعدما اعتذر من زين..
آسفين يازين باشا الولاد متعودين لما بيتلموا على بعض بيطلعوا مواهبهم.. 
كلموا أبوكو أنا جاي لأمي.. 
لا وإنت قبلهم ياحضرة المهندس..الټفت أرسلان إلى يزن 
رد على عمو مصطفى إنت مبتسمعش..
أرسلان..قالها إلياس وهو ينظر بعينيه إلى الطعام ..نهض من مكانه وجذب بعض الطعام من أمامه
عارف إنك خاېف عليا علشان كدا بتقولي خد أكلك..
بس ياله احترم نفسك الناس تقول علينا إيه..
الټفت برأسه إلى زين 
حضرتك منورنا والله ياريتنا اتعرفنا عليك من زمان..ثم اتجه إلى آدم وأحمد 
منورين والله يا ولاد خالي..مش كدا صح ياست الكل.. 
ابتسم زين ينظر إلى فريدة 
مش معقول دا أرسلان اللي قولتي عليه.. 
لا..قالها إلياس وهو يمضغ طعامه ثم استأنف حديثه 
دا واحد لقيينه على باب الجامع.. 
اسم الله عليك ياأخويا وإنت لقيناك على باب الدار.. 
قهقه إسلام يشير على نفسه 
وأنا لقيتوني في بطن سمكة غمز إلى يزن ماتقولي ياعم المهندس وإنت حدفوك في البحر واتقابلنا في بطن البحر..ارتفعت الضحكات إلى أن قاطعم صوت فريدة وهي تطلع إلى ميرال 
حبيبتي قربي لجوزك أكله منتظرة إيه..نسيتي إن دا بيتك أوعي تتعاملي على إنك ضيفة مهما يحصل..
دفعت رؤى الطبق بجهة إلياس قائلة
أصله بعيد عنك...وأنا عارفة إنك بتحبه ألقى يزن نظرة على مايحدث بين رؤى وميرال ثم انحنى برأسه إلى أرسلان 
أقولك على حاجة..انتظر أرسلان أن يكمل حديثه
رؤى پتكره ميرال خاېف الكره دا يخسرنا اللي بنخطط له..
عارف وعلى فكرة هي راحت لراجح امبارح وإلياس شافها هناك بس ناوي على إيه معرفش.
تفتكر تكون قالت له عليا..
معرفش بس جايز السؤال المهم ليه پتكره ميرال رغم أنهم أخوات.. 
قاطعهم صوت زين 
باشمهندس يزن بعد الفطار لازم نتكلم 
إن شاء الله..قالها بهدوء
تناول الجميع فطورهم بجو من الألفة ومحبة رمضان بعدما أثارت رؤى الأجواء ولكن طريقة أرسلان وإسلام أخرجتهم بضحكاتهم المرتفعة مع حديث زين عن فريدة في طفولتها و اشتراك إيلين وآدم عن حديث والدهم عن مافعله والده بالبحث عنها..كان مصطفى يستمع بصمت عن إثناء زين لجمال ومدحه المتكامل بشخصه وقصة العشق التي كانت بينهما توقف مصطفى محمحما باعتذار
آسف ياجماعة شبعت الحمدلله البيت بيتكم..قالها وتحرك بعيدا عن طاولة الطعام راقبه إلياس إلى أن خرج إلى الحديقة وخلفه الخادمة تحمل قهوته توقف هو الآخر معتذرا وانحنى

يهمس إلى ميرال
خلصي أكلك براحتك واعمليلي قهوتي وحشتني قهوتك قالها وتحرك خلف والده بينما اندمج الجميع بحديث زين وشقاوة أرسلان مع إسلام إلى أن انتهى فطورهم..
بالخارج 
جلس بجوار مصطفى وسحب منه سېجارة
بابا صحتك كنت وقفت تدخين إيه ياسيادة اللوا إحنا بنكبر ونرجع في كلامنا.. 
رسم ابتسامة يبتعد