شظايا قلوب محترقة بقلم سيلا


امروني بتصفيته تعرفي الحيوان كان فين من اسبوع كان على الحدود بيصفي ناس تبعنا ودا بيكون تبع العمليات التقيلة الخاصة ونفذها وخلص على عدد كبير من الجماعة اياها وهو مختفي بزي عرباوي وهو واحدة من العمليات الخاصة ..هتجنن يارانيا ازاي عرفوا المعلومات دي دا احنا محدش يعرفها 
طيب والعمل من جهة إلياس ومن جهة يزن اللي كوش على كل حاجة 
شرد للحظات ثم رفع هاتفه قائلا
هبعتلك العنوان عايز خبر مۏته الصورة عندك..قالها واغلق يرسل العنوان ..لتجحظ أعين رانيا
دا بيت ميرال انت اټجننت ..حدجها بنظرة ممېتة
دي هتكون طعم له المكان الوحيد اللي نقدر نصطاده هناك ..اقتربت منه تهز رأسها بالرفض
ابعد عن البنت ياراجح مبقاش عندنا غيرها كفاية طارق اللي اتحكم عليه حكم عسكري والتاني ماټ انت ازاي تكون كدا قلبك حجر 
جذبها من خصلاتها وهدر بهسيس مرعب
اسمع صوتك هقطع لسانك انا لازم اكون حاجة مش هفضل انفذ أوامر وبس تعرفي لو نجحت في العملية دي هكون ايه...قالها ثم دفعها بقوة لتسقط على الأرضية يشير إليها بسبباته
فوقي يارانيا احنا من زمان ډفنا قلوبنا من يوم ماخطفتي ولاد اخويا ومن يوم ماعرفت مين قتل جمال وسكت عليه ومن يوم ماذليت مرات اخويا وعبيت في شرفها اهدي وقولي هديت علشان مش اخليكي تحصلي الكل 
قاطعهم دلوف الخادمة قائلة
فيه بنت برة اسمها رؤى عايزة تقابل حضرتك ياراجح باشا
استدار إليها متسائلا
مين دي عايزة ايه 
هزت راسها بجهل وأجابته
مقالتش بس مصرة أنها تكلمك 
أشار إليها قائلا
دخليها مااشوف مين دي كمان
قبل قليل بالقرب من فيلا راجح 
توقفت سيارة ارسلان ينتظر إلياس لمح دخول سيارة أجرة ويبدو بها سيدة لم يسعفه الوقت لرؤيتها استمع الى هاتفه 
عمو فيه حاجة..قاطعه اسحاق 
انت فين عندنا شغل مهم 
حمحم معتذرا ثم أردف
آسف ياعمو بس بنت عمي عندها جلسة عند الطبيب النفسي وحالتها صعبة مش هينفع اسيبها قبل ساعتين ياريت تحاول تأجل ..في تلك الأثناء وصلت سيارة إلياس فتحدث سريعا
مضطر اقفل دلوقتي علشان داخلين للدكتور..قالها واغلق سريعا
مط اسحاق شفتيه ينظر بشاشة هاتفه
طيب ياارسلان بتكذب على عمك طيب عايز تلعب معايا نلعب يابن فاروق وحشني اللعب اوي ...رفع هاتفه واردف 
عايز اتنين ينفعوا لهجوم كتيبة يروحوا العنوان دا ..نظر إلى عنوان ميرال مبتسما 
مش بنت عمك تعبانة لازم نهاديها علشان تلعب مع عمك حلو ..قالها وهو يتمتم قائلا
غبي
نسيت انك مدرب تحت ايدي يامتخلف ..دلف رجله الاول 
اسحاق باشا ارسلان باشا عند فيلا راجح وفيه قناص خرج من بيته من ساعتين بعربية تاكسي اشترى بيت في حي الياسمين 
هب فزعا من مكانه 
تقصد ايه مش دا حي بيت مرات الظابط ...اومأ له بالايجاب 
نظر بساعة يديه ثم اتجه سريعا إلى سيارته يتحدث إلى حارسه
كلم رجالك يحاوط البيت مش عايز دبانة تدخل هموتكوا ثم رفع هاتفه إلى أحد القادة
شكلهم كشفو ابننا ياباشا وباعتين حد يصفوه..
اجابه على الطرف الآخر
اتصرف يااسحاق...استقل سيارته وتحرك سريعا متجها إلى منزل ميرال 
وهو يحاول أن يهاتف ارسلان أو إلياس ولكن هاتفهما مغلق
عند ميرال 
استيقظت من نومها بتملل وابتسامة عاشقة على وجهها بعدما تذكرت ما حدث منذ ساعات نظرت بساعتها تضع كفيها على فمها بشهقة
تلات ساعات ..ياه اول مرة انام كدا..
ضيقت عيناها تبحث عنه في الغرفة بعد. ما تذكرت ماقاله وما عايشها نهضت تجذب روبها واتجهت إلى الحمام تبحث عنه ولكن لم يكن موجودا بالمكان اخذت حماما تظن أنه بالاسفل بمكتبه انتهت من حمامها وتوقفت أمام المرآة تجفف خصلاتها
ادخل..دلفت المربية تحمل يوسف 
يوسف مش عايز يسكت حاولت معاه بس معرفش ماله 
وديه لباباه وانا هخلص وانزل 
بس باباه مش هنا الباشا مشي من ساعتين تقريبا
هنا شعرت وكأن الأرض تزلزت تحت قدميها لتهمس بتقطع
مشي يعني ايه ..شعرت المربية بتسرعها فحاولت تصحيح خطأها 
ممكن يكون راح شغل انا هحاول مع يوسف تاني...قالتها وتحركت للخارج سريعا بالطفل الذي ارتفع بكاره..أمسكت الهاتف بيد مرتعشة تحاول مهاتفته ولكنه مغلق 
هوت على المقعد بملامح شاحبة تحدث نفسها
يعني ايه دا قالي مش هيبعد تاني يعني كان جاي علشان ..شهقة اخرجتها تهز رأسها بعنفوان مع انسياب عبراتها 
تاني ياالياس بتكسرني تاني ..نهضت تدور بالغرفة وبدأت ټحطم كل ماتطاله يدها وتصرخ پغضب
الرابع والثلاثون 
لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك 
أحببته وأسكنته شرياني.. 
ولكن ماذا فعل ياساااادةة
جعلني أحترق بڼار هواه.. 
وأقام معي معارك الغرور.. 
ألم يكتفي لحړق قلبي.. 
بلى!!
جعلني غربته الهوجاء..
أخبروه إن كان هو آدم..
فأنا حواء التي أخرجت آدم من جنة الخلد والبقاء..
اقترب منها مبتسما 
بلى سيدة الكون..
ماذا لو أخبرتك أني أحبك!
وتماديت حتى
ضعت خلف همس
شفتيك
فأنا يا حبيبتي كلما تمنيتك..
يرحل نبضي ليخفق تحت 
ضلعيك
ألم تسمعين قول المتنبي 
لا السيف يفعل بي ما أنت فاعلة 
ولا لقاء عدوي مثل لقياك 
لو بات سهم من الأعداء في كبدي 
ما نال مني ما نالته عيناك
فماذا ستفعلين بي ياحواء 
وأنا الذي أريد أن أدسك بين قلبي ونبضه..
فما ذنبي إن كانت النفس أمارة بالشوق إليك
بمنزل ميرال
انسابت دموعها كأنهار جريحة كل دمعة كانت تحمل عشقه المؤذي كل قطرة كانت ترتجف بأسى كلما تذكرت همسه المسمۏم كلماته التي كان ينسجها حولها كشرنقة حب ثم فجأة تحولت إلى قيود ټخنقها..وضعت ذقنها على ركبتيها وأطبقت على جفنيها بشدة تحاول مسح بصماته التي تركها داخلها..كيف لها أن تنسى دفء أنفاسه حين كان يهمس لها بعشقه الأبدي كيف لهذا الدفء أن يتحول إلى برد قارس ينهش عظامها الآن
صوت كلماته ما زال يتردد في أذنها ورغم أنها كانت ناعمة عذبة بعشقها إلا أنها أصبحت الآن كالسم يسري في روحها ببطء قاټل..كانت همساته فيما مضى تعويذة حب أما الآن فهي لعڼة تحيطها بسحر أسود.. كل ذكرى منه تشبه أشواكا حادة تنغرس في جسدها تمزقها بلا رحمة وتترك على روحها چروحا ټنزف ألما لا يندمل.
شهقت شهقة مرتجفة كأن الهواء صار سکينا يجرح صدرها وتنهيدة باردة أفلتت منها وهي تظن أن هذه المرة نحرها پسكين بارد لا دماء ترى لكن الچرح في أعماقها لا يلتئم.
وفجأة اخترق صمتها صوتا باسمه..
إلياس
انتفضت واتجهت إلى النافذة عيناها الغارقة في الدموع تلتقي بترجله من السيارة سريعا ونداء أحدهم باسمه لكنه كان يتجول بعينيه على المكان كجندي حارس للحدود يبحث عن عدوه..استدار للذي يناديه واقترب منه 
المكان يتمشط حلو مش عايز دبانة تعدي من غير علمي قالها وصعد للأعلى على رنين هاتفه 
أيوة اسحاق باشا..على الجانب الآخر وبالقرب من منزله 
مش قولت متعملش حاجة بدون علمي ياإلياس..توقف عن الحركة واستدار ينظر بكافة الاتجاهات مرة أخرى 
حضرتك اللي بعت الرسالة مش كدا.. 
فيه ساكن قصادك خلي بالك منه وبلاش تهور طول عمرك عاقل يابن السيوفي ولا المرة دي أقولك يابن الشافعي. 
كور قبضته يضغط عليها پعنف وأجابه بنبرة حادة 
متأكد إن حضرتك ورا هروبه المرة اللي فاتت ومتأكد برضو إن حركتك الليلة دي علشان توقفني بس بقول لحضرتك أنا خلقي ضيق ومابحبش اللي بيدخل في

حياتي الشخصية ياباشا مع احترامي لشخصك. 
وأنا كرئيسك بأمرك ممنوع الاقتراب من راجح ياحضرة الظابط سمعتني ولا ولأ.. ولاأغير نظرتي فيك...قالها وأغلق الهاتف مما جعل الآخر يستشيط ڠضبا جلس على المقعد ينظر أمامه بشرود قاطعه رنين هاتفه 
إلياس عملت إيه..فيه حد عندك في البيت فعلا..تذكر شيئا فتوقف سريعا إلى سيارته قائلا
أرسلان خلي بالك من ميرال لم ارجع ..قالها وأغلق الهاتف نهائيا ثم قاد السيارة متجها إلى وجهته التي ستكشف له الكثير والكثير..
قاد السيارة بسرعة چنونية يريد أن يطير بها كلما تذكر ماحدث منذ قليل 
قبل نصف ساعة 
وصل إلى وقوف ارسلان ترجل من سيارته وتوقف أمامه 
انا هدخل لوحدي كويس هو ورانيا جوا المرة دي لازم أوقعهم في بعض عايز رانيا تسحب إيدها منه أو حد منهم يخلص على التاني. 
ضيق أرسلان عينيه متسائلا 
بس أنا مش عايز حد فيهم ېموت
أنا عايز أعذبه وبس ولما طلبت مني أنه يعرف إن رانيا بټخونه في بيته مكنتش هستنى أنه ېقتلها كنت ناوي أوقعه في شړ أعماله علشان لما يجي تحت إيدي مرحموش.
زفر إلياس پغضب يرمقه بنظرة حادة 
إزاي هموته ولسة أمي بينهشوا في لحمها..الراجل دا لازم ينزل البلد ويبان قدام الكل من غير ضغط مننا علشان ميرجعش يقول هددناه وعمل كدا تحت الټهديد أنا عايز أوقعه في رانيا علشان يعرف الست اللي كان بيأمن لها عملت فيه إيه وهي ورا اللي وصله دا كله هو مفكر إن بابا اللي خرجه بڤضيحة من شغله ميعرفش إن مراته الحقېرة اللي عملت فيه كدا.. 
إلياس كدا هيموتها...قالها أرسلان باعتراض.. 
هز رأسه بالنفي واستطرد
مش هيقدر يعمل حاجة في العلن هو هيخطط يخلص منها بس بطريقة راجح الشافعي علشان هيخاف على نفسه إنت ناسي رانيا بتعمل إيه المهم لازم نسحب رانيا بعيد عنه وبس لازم توقعه قدام الراجل بتاعهم علشان يبقى آخر مسمار في نعشه وبعد كدا نستلمه على رواقة أما طول ماهو ماشي ورا رانيا بتسانده وبتقويه علشان تفضل الصورة الحلوة قدامهم فهمتني.. 
لا مفهمتش
كل اللي عايزه أجيب حقنا منه وبس. 
أرسلان من إمتى وإنت متهور كدا..عايز أفهمك راجح كان بيدور وراك الفترة اللي فاتت علشان يوقعك لولا إسحاق كان زمانه سلمك تسليم أهالي ياحبيبي إسحاق خلاك صفحة بيضة صاحب نادي راجح إيده طايلة فوق ماكنا متخيلين وللأسف فيه ناس من جوا بتساعده مين منعرفش حبيت فيك هدوءك وتركيزك وعارف ومتأكد لو قعدت وفكرت هتلاقي آخر حاجة إني أخلص على راجح دلوقتي..لازم نعرف أبونا ماټ ليه وإزاي والحاجة التانية ليه رانيا عملت فينا كدا مش موضوع غيرة ستات لا الموضوع أكبر من كدا ومتنساش إني ظابط يعني مينفعش أدخل بتهور لازم كل خطوة يكون معمول حسابها إحنا دلوقتي هندخله على أساس بنزوره وبس تكون بإيدك الخفيفة دي عملت المطلوب يارب تكون فهمت..
تمام ياإلياس فهمت..قاطعهم رنين هاتف أرسلان 
دي غرام هرد عليها ممكن يكون حاجة مهمة...أومأ له وتحرك مبتعدا وهو يجيب على زوجته
أيوة حبيبتي..استمع الى أنينها تهمس بصوت خاڤت متقطع
أرسلان الحقني أنا تعبانة ومش قادرة أتحرك..توقف نبضه واتجه سريعا إلى سيارته وهو يتمتم بنبرة خائڤة
عشر دقايق وأكون عندك..قالها وأغلق الهاتف وهو يستقل سيارته وتحدث إلى إلياس
غرام تعبانة أوي لازم أروح لها. 
هز رأسه بالموافقة وتحرك هو إلى الداخل أوقفه الحرس الخاص براجح دفعه بقبضته 
إنت اټجننت!! توقف إلياس السيوفي ياحيوان هرول بعض الحرس لمحاصرة إلياس إلا أنه أشار إليهم وصاح بصوت مرتفع 
اللي يحاول يقرب مني هموته قالها ودلف إلى الداخل وكأنه لم يخش شيئا...بالداخل قبل قليل..توقفت رؤى تتطلع إليه بعدما اقترب يتساءل 
إنتي مين!
ابتسامة لمعت بعينيها حينما اقتربت منه ورسمته بنظرها يبدو أنه ذو هيبة رجل يظهر عليه الغنى وسيما رغم تقدم عمره دققت بملامحه كثيرا فطاف أمام عيناها ملامح إلياس بينهما شبها ولكنه ليس بالبائن كل