شظايا قلوب محترقة بقلم سيلا


ياميرال وياريته بعد كدا يسمعك كلمة حلوة نهض من مكانه بعدما
طيب قوليلي كنتي منتظرة مني إيه وأنا متأكد من جنانك.. 
استدارت برأسها تشيعه بنظرة صامتة ثم اتجهت تجذب التفاح تتناوله بطريقة تجمدت وفقدت اتزانها 
صدقيني خفت عليكي عارفك متهورة..
تقوم تحبسني وتسبني الوقت دا كله تلات ساعات وأنا هاتجنن عليك وماعرفش إنت فين
خلاص حصل خير ورجعتلك أهو.
هبت من مكانها تهز رأسها
لا.. لازم آخد حقي منك استدارت تشير إليه
اعتذر قولي أنا آسف ياميرو يامراتي ياحبيبتي.. ولا أقولك قولي بحبك أكتر من أي حاجة..اقتربت منه ونظرت لداخل عيناه
انا مش طفلة علشان تعمل معايا كدا انا مراتك ومن حقي أعرف النفس اللي بتتنفسه لو هتفضل معايا كدا يبقى كل واحد يعيش حياته اللي هو شايفها صح انا ممكن أتنازل علشان حاجات كتيرة علشان اسعدك لكن هتستهزئ بقيمتي معاك يبقى انت حر وأنا حرة
توقف متخصرا 
يطالعها بصمت للحظات ثم أردف 
إجهزي هانسافر هاتصل أحجز..
تسمرت بوقفتها من فعلته نظرت إلى سراب توقفه ثم هوت على المقعد بعد خروجه ..جلست تهمس لنفسها
دا بيتكلم بجد يعني صدق الكلام..
بعد أسبوعين من وصولهما القاهرة 
خرجت فريدة إلى سيارتها واستقلتها تعطي السائق العنوان..وصلت بعد قليل إلى المكان الذي تريده دلفت لموظفة الاستقبال متسائلة 
عايزة أقابل راجح الشافعي لو سمحتي.. 
نظرت إليها متسائلة 
عندك ميعاد يافندم ..خلعت نظارتها وأجابتها بثقة
قوليله فريدة السيوفي وهو يقابلني..
رفعت سماعة الهاتف تهاتفه
أستاذة فريدة السيوفي عايزة تقابل أستاذ راجح يامنى..
بعد لحظات أجابتها
خليها تطلع ...
بمكتب إلياس يجلس أمام بعض أجهزة المراقبة على إحدى قضاياه استمع الى رنين هاتفه
مدام فريدة خرجت إلى شركة اسمها شركة راجح الشافعي..
راجح الشافعي..كررها عدة مرات ثم نهض قائلا
ابعتلي العنوان..جمع أشيائه وخرج إلى سيارته يهاتف زوجته
إنت فين..
عندي شغل لسة قدامي ساعة..
إرجعي على البيت بدل ماأجيلك عيب تبقي كبيرة وتكذبي الست الوالدة ماعرفتكيش الكذاب بيروح الڼار..
تنهدت بحزن ونهضت تعتذر لصديقتها
آسفة لازم أرجع البيت دلوقتي..قالتها ثم ودعتها واتجهت إلى السيارة وقامت بمهاتفته 
لما إنت بتراقبني كان إيه لزمته السؤال 
إرجعي يامدام لسة حسابنا القديم ماخلصش علشان نتحاسب على الجديد..
فتحت باب السيارة وصمتت لبعض الوقت ولكنها فشلت في إخماد ثورة اشتياقها له
هاترجع إمتى..
نظر إلى الطريق أمامه يجيبها متهكما
ليه هي المدام نسيت إني مش فارق وجودي من عدمه باي يامدام لما يجيلي نفس هارجع قالها وأغلق الهاتف دون ردها
جلست بالسيارة وتنهيدات متحسرة على حياتها التي أصبحت باردة بعد أسبوع واحد جعلها حورية من حوريات الجنة رفعها إلى السماء كنجمة عالية لم يستطع أحد الوصول إليها ثم
ألقاها وكأنها لا تعني له
بقلم سيل وليد 
شيئا...انسابت عبراتها تضع
كفها على صدرها تهمس لنفسها
هونت عليك ياإلياس بس العيب مش عليك العيب عليا أنا..قامت بتشغيل السيارة تهمس لنفسها
هاعرفك ميرال هاتعمل فيك إيه
عند فريدة دلفت إلى
مكتبه رفع رأسه على دخولها هب من مكانه وهو يطالعها بنظرات مذهولة يهمس پصدمة
إنت..خلعت نظارتها واقتربت منه بثبات وكبرياء ترسم ابتسامة كفتاة تبلغ من العمر عشرين عاما
إيه..مستغرب ليه ماكنتش منتظر أردلك الزيارة ولا إيه
زيارة ..رددها مستفهما ..جلست تضع ساقا فوق الأخرى
إزيك ياراجح..جلس بعدما سيطر على نفسه من صدمة وجودها أمامه بعد تلك السنين ..طالعها باشتياق انبثق من عينيه
دورت عليكي كتير..نقرت فوق مكتبه 
وطالعته بابتسامة ساخرة 
ليه كنت ناوي تكمل اللي عملته توقف من مكانه واتجه إليها منحنيا 
لا كنت عايز أعتذرلك وأقولك مش عارف أعيش من غيرك..قالها مع دفع إلياس الباب ودخوله مع اعتراض السكرتيرة..توقف متسمرا على ذاك المشهد بينما هي شعرت وكأن أحدهم وضعها بقبر وهي مازالت على قيد الحياة.
اللهم استرنا فوق الأرض وتحت الأرض ويوم العرض عليك 
كأنك رسالة شوق 
نسي ساعي البريد في أي صندوق وضعها 
قل لي بربك 
أين يباع الكره 
لأكرهك بحجم حبي لك
قل لي بربك 
أين يباع النسيان 
لأستطيع نسيانك
بقدر إشتياقي 
قل بربك كيف أكون أنا بلا أنت 
تأخر شتائي 
أحتاجك بالقرب لتمطر 
أعترف لك 
لاااأستطيع أن أتجاوزك 
فأنت وحدك محطتي الأخيرة ولاشيئ بعدك 
وإن فقدتك فليس لدي ما أخسره أكثر 
وإن بقيت فلاااشيئ قد أتمناه بعدك 
صرت أراك حين لاااأراك 
تبا لقلب صار يهذي من هواك 
أيكون عشقي ضړبا من جنون 
أهو جنون إن لم أر في الدنيا سواك
أمام البوابة الرئيسية لفيلا السيوفي ترجلت ميرال من سيارتها واتجهت تتطلع إلى امتناع الأمن عن دلوف
رانيا للداخل اقتربت متسائلة 
في ايه ! 
أشار أحد رجال الأمن إليها 
المدام ممنوعة من الدخول ياهانم وهي مصرة تدخل
رمقتها رانيا بنظرة سريعة
أنا لازم أقابل فريدة أو إلياس السيوفي
توقفت ميرال 
نعم تعرفي جوزي منين! 
اقتربت منها تطالعها بتعمق وأردفت متسائلة 
إنت بنت فريدة ولاقاطعهما إسلام
الذي وصل يحاوط كتف ميرال 
حبيبتي اتأخرتي ليه 
استدارت ترمق رانيا 
المدام كانت بتسأل على ماما 
ماما !! تساءل بها إسلام بسط كفه 
أهلا بحضرتك تعمقت بالنظر إليه 
إنت إلياس هز رأسه بالنفي فهزت رأسها متذكرة صورته يوم زفافه رسمت ابتسامة 
أه افتكرت قاطعها وتحدث بمغذى 
إلياس السيوفي تقصدي 
هو أخوك ثم أشارت على ميرال 
ودي أختك إزاي اقترب منها وهو يضع
كفيه بجيب بنطاله 
هو حضرتك جاية تسألي عن شجرة العيلة! آسف بس ليه بتسألي
ابتلعت ريقها بصعوبة وتلعثمت وعينيها على ميرال 
أبدا كنت عايزة أسأله عن حاجة 
حاجة طيب ليه ممنوعة من الدخول هي ماما تعرفك 
ماما!! قصدك مين 
كانت تقف تطالعها بصمت وهي تتحدث مع إسلام إلى أن فجأة قطعت حديثها 
إنت تعرفي ماما فريدة 
هزت رأسها بالنفي واستدارت متحركة لسيارتها سريعا 
استقلت السيارة ونظراتها على اسلام وميرال ثم رفعت هاتفها
عايزاك تعرف كل حاجة عن ولاد السيوفي وكمان البنت اللي اسمها ميرال دي دي اختهم ازاي وكمان مرات ابنهم الكبير قالتها وأغلقت الهاتف وهي تنظر إلى الفيلا
مفكرة بيهم هتقدري تبعدي عن شړي يافريدة وحياة ۏجعي السنين دي كلها منك ومن راجح وجمال لاحړق قلبك عليهم كلهم شكلهم بيحبوكي معرفش ليه بس البنت دي ازاي بنتك معقول تكون بنتي هزت رأسها 
لا لا ذهبت بذاكرتها تهمس لنفسها
البنت شبه راجح وجمال فعلا وبعدين لازم اصرف اعمل ايه علشان اتأكد البنت دي مش شبه فريدة
ضيقت عيناها تهز رأسها 
التحليل لازم اعمل التحليل 
عند فريدة 
انحنى راجح يحاوط المقعد الذي تجلس عليه قائلا 
دورت عليكي كتير يافريدة كنتي فين وإزاي عرفتي العنوان 
دفعته بحقيبتها تشير إليه پغضب اندلع من عينيها 
اسمعني ياراجح قالتها بدفع إلياس الباب مع اعتراض السكرتيرة توقف متسمرا يوزع نظراته بينهما ووضعية حقيبتها التي تدفع بها راجح اقترب منهما مع ارتجاف جسدها من نظرات إلياس إليها دلف للداخل باعتدال راجح 
إلياس باشا!!
دلف بخطوات ممېتة لقلبها وهي
تطالعه پصدمة كيف علم بوجودها جذب المقعد مع بسط راجح يده للسلام عليه ولكنه تجاهله رفع عيناه إلى راجح ثم أشار إلى السكرتيرة 
قهوتي سادة وقهوة طنط
فريدة
مظبوطة مش كدا ياماما فريدة 
قالها بعدما جلس يضع ساقا فوق الأخرى رغم احتراق داخله من رؤية راجح قريبا منها 
جلست فريدة وعينيها عليه تعلم أنه لن يصدقها فصمتت تطبق على جفنيها للحظات تحاول أن تسحب نفسا بعدما شعرت وكأن جدران الغرفة أطبقت على صدرها 
ران صمت ممېت بالغرفة إلى أن قطعه إلياس وهو ينظر إلى راجح 
الذي مازال متوقفا مذهولا من دخوله بتلك الطريقة استدار إلى مقعده وجلس عليه ينظر إلى إلياس الذي طالعه قائلا بنبرة يشوبها الثقة والغرور
اتقابلنا تاني بس ماعتقدش المرة دي هاتكون زي المرة اللي فاتت 
توقف راجح من مكانه واستدار يجلس أمامه بكل عنجهية وتكبر يهز رأسه باستخفاف 
مكتبي نور بيك ياحضرة الظابط 
نفث إلياس تبغه وعيناه تخترق استخفاف حديث راجح فتراجع مستندا على المقعد وهتف بنبرة ممزوجة بالتعظيم والتكبر لشخصه 
طبعا لازم المكتب ينور ومش المكتب بس الشركة كلها هو أنا قليل ولا إيه اللي قاعد قدامك إلياس السيوفي 
اتجه بنظره إلى فريدة وتابع حديثه وعينيه تخترقها 
وكمان عندك مدام مصطفى السيوفي ودي لوحدها يقفلها الكل وانت اولهم فريدة هانم السيوفي لوحدها مجرد اسمها في المكان الكل يقدم الولاء والطاعة مش كدا ولا إيه
أومأ راجح وأردف 
مدام فريدة الكل لازم يوقفلها أصلك ماتعرفش قيمتها بتكون إزاي فيه حاجات ماتعرفهاش ياحضرة الظابط 
أحس بقبضة تعتصر فؤاده ورغم ذلك رسم ابتسامة 
لا عارف ومقدر مكانة ماما فريدة مش حضرتك اللي هاتقول 
متأكد ياحضرة الظابط انحنى إلياس بجسده يرد بصوت خاڤت ورغم هدوئه إلا أنه أخرجه كالرصاصات التي تستقر بالصدر حينما قال 
إعرف قدر نفسك ياراجح بيه واحمد ربنا اني جتلك اصلي لو بعت اجيبك هيكون فيها كتير
أفلت ضحكة بعدما علم بذكائه وأردف 
عارف ومقدر ياحضرة الظابط 
قائلا 
أنا مابحبش أتكلم كتيير أنا عارف الماضي كله وكل واحد فيكم أخد حقه توقف عن الحديث بعد دخول العامل بالقهوة 
هوت فريدة على المقعد وانتفض جسدها بالړعب من تحول إلياس وحديثه الذي علمت أنه النهاية برودة اجتاحتها وهي تتابع حديثه ظنا أنه سيصدقه ويخذلها أشار إلياس إلى راجح پغضب 
هاتقرب على حد من العيلة همسحك من على وش الأرض إبعد عن عيلتي الست اللي قاعدة قدامك دي مرات مصطفى السيوفي انت فاهم يعني ايه وكمان في مقام والدتي ومهما عملت هتفضل في مقام والدتي أنا مارضتش أقرب منك وسايبك إنت والمدام اللي مش مبطلة تدور ورانا شكلها ماتعرفش مين هما عيلة السيوفي اتجه بنظره إلى فريدة التي تطالعه بذهول لم تكن تتوقع حديثه اقترب منها وساعدها على الوقوف يحمل حقيبتها التي سقطت من يدها وتحرك للخارج توقف لدى باب المكتب واستدار إلى راجح 
عملت معاك واجب لما عرفت ابنك مالوش في السياسة ودا ماحدش بيعمله في منصبي ماتخلنيش أتراجع عليه وعايز أقولك صلة القرابة بس اللي شفعتلك عندي علشان كنت في يوم من الأيام جوزها وأنا بشفع مرة واحدة وبعدها أغطي عليك بالتراب واعدي وأنا بدوس كمان بتكلم بعقلي يكفيك شړ جنان إلياس السيوفي لما بيخرج جنانه على حد اقترب منه خطوة وعيناه ټحرق وقوفه وهمس بفحيح اعمى 
هخليه عبرة لمن لا يعتبر حتى لو كان أقرب الناس ليا ابعد عن طريقي علشان مكرهكش نفسك ومتفكرش سنك هيشفعلك ياااا راجح بيه وراك على النفس 
قالها تحرك مغادرا تاركا راجح على لهيب مشتعل بدأ ېحطم كل تطاله يده حتى أصبح المكتب شظايا مبعثرة اتجه
سريعا إلى هاتفه
مستعد أعمل اللي عايزه النهاردة قبل بكرة بس تخلصي لي من واحد النهاردة قبل بكرة 
صمت يستمع إلى الطرف الآخر قائلا
هبعتلك كل اللي يخصه 
جلس يمسح على وجهه پعنف 
حتة عيل يعمل في راجح الشافعي كدا طيب يابن السيوفي لو محصرتش ابوك عليك مبقاش راجح
عند فريدة وإلياس 
كانت تتحرك بجواره تنظر إليه بسعادة تنبثق من عينيها ودت لو تصرخ بأعلى صوتها تخبر الجميع بأنه وليدها قرة عينها 
فتح باب سيارته وأشار إليها بالجلوس مشيرا للسائق الخاص بها بالمغادرة تحرك بالسيارة وهو يقطع المكان بسرعة چنونية وكأن أحدهم يطوقه بطوق من النيران ظل محافظ على تماسكه حتى لا يصل إليها ويلقيها صريعة على أفعالها المتهورة فهو منذ عودته من شهر عسله علم بزيارة رانيا من خلال فريقه