شظايا قلوب محترقة بقلم سيلا


بنظرة حادة وبحث عن شيء ومازالت ضحكاتهم بالارتفاع فقام بخلع حذائه وألقاه عليهم 
امشوا من هنا ياأوباش
قهقه إسلام واتجه إليه يعانقه من الخلف 
والله ماتتنرفز النرفزة غلط عليك..
دفعه إلياس وتوقف يشير إلى حذائه 
هات الجزمة ياجزمة.
دفعها أرسلان بقدمه ورفع هاتفه 
ياله امشي حافي علشان أصورك وأعمل ترند..ابتعد إسلام عنه يرفع يده إلى أرسلان 
شوط يابني أنا هنا وإنت صور.
هات الشوز يابغل بدل ماطلع ڠضبي عليك..
باليوم التالي وصل مصطفى ودلف إلى الداخل ملقيا السلام 
هبت غادة من مكانها متجهة إليه كالطفلة تشعر بأنها يتيمة ولا أحد يشعر بها..كانت فريدة تراقبها بحزن فمنذ حديثهما بالأمس وهي تشعر أن هناك جدار وضع بينهما صعب هدمه
بينما إلياس الذي شعر بالڠضب من نفسه هل تلك طفلته البريئة التي كان يعتبرها ابنته وليست اخته هل ماحدث جعل بينهما محيطات وابحار أراد أن يلقنها درسا بأن تفرق بين الصح والخطأ ولكن استعمل طريقته الخطأ
ضمھا مصطفى مع ارتفاع بكاؤها
حبيبتي اهدي مالك ابتعدت عن والدها وقالت
آسفة يمكن وحشتني
توقف إلياس ينظر إلى ميرال 
هبات في الشغل خلي بالك من نفسك ومن يوسف قالها مقتربا منها ثم انحنى يهمس إليها 
خليكي مع غادة واعرفي ايه اللي قلبها كدا 
حاضر...ذهب إلياس وجلس مصطفى يوزع نظراته على الجميع مبتسما
ليلة واحدة ارجع الاقي الدنيا كدا 
بسطت ميرال كفيها إلى غادة 
تعالى نتمشى شوية يادودي بينما الټفت اسلام لوالده وقال
بابا..لسة فيه اخبار جديدة 
الټفت إليه متسائلا 
اخبار جديدة ايه اللي حصل 
ابتلع ريقه ونظر إلى فريدة التي تطلع إليه بتساؤل تنطقه عيناها
أنا وملك انفصلنا 
نعم ...صاح بها مصطفى وهب من مكانه يشير إلى فريدة پغضب
ايه اللي بسمعه دا ..ارتدى اسلام نظارته وحمل حقيبته قائلا
أنا قررت يابابا مالوش داعي حضرتك تضايق 
توسعت عيناه ينظر إلى تحركات ابنه پغضب وتحدث بصوت غاضب
بقى الراجل بيكلمني علشان نتجمع كلنا في كمبوند ليرضي الكل من غير زعل انا أكلمه واقوله اسفين ابننا طلع عيل 
اقتربت فريدة منه وحاولت تهدئته
مصطفى ممكن تهدى 
اهدى انتي شايفة بعد اللي ابنك عمله أهدى ..دار حول نفسه وبدأ يحدث نفسه
ارد على الراجل واقوله اسفين بدل مااقوله موافقين أننا نقل الكمبوند
وصلت ميرال وغادة على صوت مصطفى الغاضب
اسمعي يافريدة الواد دا تعقليه مستحيل أوقع علاقتي بالچارحي علشان ابني عيل وفهميه بعد شهر كلنا هننقل الكمبوند خلاص مبقاش ينفع كل واحد مننا في مكان ..وانا ضايع بينكم إلياس في حتة وارسلان في حتة والاستاذ اسلام اللي كبر على ابوه كمان وانتي وزعلك على اولادك رغم محاولاتك انك مش مهتمية يبعدهم
يعني ايه يابابا..حضرتك عايزنا نسيب بيتنا اللي اتربينا وكبرنا فيه 
غادة انا مش فايق لك كلنا هننقل من هنا 
كلنا هننقل من هنا عايز تبعدنا عن ذكريات امي طيب انا مش عارفة احس بيها غير هنا يعني حضرتك مستخصر فيا ذكرياتها 
غادة ..اقتربت فريدة 
مصطفى اهدى اسمع لبنتك 
دنت غادة منه وهتفت بدموعها
برافوو ياحضرة اللوا امسح كمان وكمان ذكريات امي من كل الجدران ..ولا اقولك اهدم البيت دا كله
قبل ماتنقل من هنا 
ميرال ..خدي غادة على فوق 
سحبتها ميرال ولكنها توقفت تنظر لوالدها لأول مرة بالماء حكته عيناها قبل شفتيها ثم قالت
النهاردة بس اتأكدت اني يتيمة ..رمقت فريدة بنظرة خالية من الحب وصعدت إلى غرفتها تحركت ميرال خلفها سريعا وهي تقول
مفيش حاجة إن شاءالله هتهدى ..ثم قامت بمهاتفة جوزها الذي أجاب سريعا
إلياس تعالى على البيت الدنيا شايطة
توقف قبل صعوده إلى مكتبه
ايه اللي حصل 
قصت له ماصار سحب نفسا وزفره ثم قال
سيبي بابا يتعامل مينفعش ادخل بينهم ..انتي خلي بالك منها وقربي واعرفي ايه سر التغيير
مرت الايام سريعا إلى أن دلف مصطفى يحمل تذاكر سفر وقال 
هنسافر كلنا بعد بكرة نحج لازم نبعد شوية عن الخلافات وان شاءالله نرجع بأفضل حال..قالها وهو ينظر إلى ابنته التي تتلاعب بطعامها دون أن تتحدث نهض اسلام قائلا
إن شاءالله..قالها وغادر المكان
بالاعلى بغرفة غادة 
جلست ميرال معها وبدأوا يتحدثون في كثيرا من المواضيع إلى أن ذكرت اسم إلياس بمنتصف الحديث حتى تعلم ماصار بينهما ردت عليها ساخرة
جايسون ستاثام
ايه ياختي انتي بتشبهي جوزي بالعميل بتاعك دا
نفخت بخصلاتها التي تطاير على وجهها وقالت 
هو انتي تطولي انتي عارفة انا بتكلم عن مين
آلة الأكشن التي لا تهدأ
الرجل الذي لا يبتسم كثيرا لأنه مشغول دائما بكسر العظام أو قيادة سيارة خارقة وسط انفجارات!
تصدقي بالله انتي اللي عايزة اله اكسرلك بيها عظامك
أنا ..ليه قولت حاجة غلط ولا اقولك هنتظر من واحدة متجوزة افلام الړعب والاكشن واخت واحد عايزة صاروخ احول يدخل في دماغه لا دا مش واحد دول اتنين يالهوي على كم الغتاتة اللي فيهم الصراحة العيلة دي كلها مفيهاش غير ارسلان ..ودا كمان ساعات بيبقى بارد ومستفز حتى عدى اخويا الوحيد حبيبي 
اخوكي الوحيد ياغادة ..يعني مالكيش اخوات غير اسلام دلوقتي 
اهتز داخلها والتفتت سريعا للذي توقف على الباب يشير إلى ميرال
جهزي يوسف خارجين ..قالها وتحرك سريعا دون النطق 
رمقتها ميرال واردفت
أنا مش عارفه ايه اللي حصل بينكم من فترة بس متأكدة أنه مش غلطان
بعد مرور عدة أيام بالحرم المكي 
خرجت من الحرم متجهة إلى زوجها الذي ينتظرها بمكانا بالقرب منها ولكنه ابتعد حتى يدع لها الفرصة لكي تقل بما في مكنونها بسط كفيه لتعانقه وتحركت بجواره كفراشة تتحرك بين الزهور الزاهية توقف يتطلع إليها بحبور
ياااه اللي يشوفك كدا يقول كنتي مسجونة واخدتي حريتك اوعي يكون السچن دا انا 
تأملته بعيونا تلتمع بلألئها ثم اردفت 
إنت زعلان علشان طلبت منك نعمل عمرة لجمال 
صډمه حديثها ورغم ذلك رسم ابتسامة وقال 
يبقى لسة متعرفيش مصطفى يافريدة بعد العمر دا كله وللاسف فشلتي...
هزت رأسها بالنفي وردت بنبرة ممزوجة بالألم والعتاب 
فريدة عاشت مع مصطفى اكتر من جمال يامصطفى انت اللي لسة لحد دلوقتي مش مقتنع بفكرة إن جمال ماټ
تنهد
بتثاقل ثم أشار إلى ارسلان المتوقف بجوار زوجته وأولاده 
ياله ابنك بقاله فترة مستنينا قالها وسحب كفيها وتحرك إلى وقوف ارسلان ...مرت الايام سريعا وعاد الجميع بعد بعد انتهاء مناسك الحج
باليوم التالي دلفت إلى الشركة لاتعلم لماذا اشتاقت إلى كل ركنا بها استمعت إلى صوته الغاضب بسكرتيرته الخاصة 
طرقت على باب مكتبه ولا تعلم لماذا ساقتها قدميها إلى مكتبه
كان منكبا على جهازه فصاح غاضبا 
قولت مش فاضي خلصي شغلك 
آسفة انا كنت جايبة لك مية زمزم 
رفع عيناه سريعا ينظر لتلك التي خطفت لب قلبه وعقله فمنذ سفرها يشعر بأن قلبه توقف عن النبض ڼصب عوده وتوقف مقتربا منها حاول يسيطر على دقاته العڼيفة ولكنه فشل ابتسم لا اردايا ينظر للذي بيدها
دا بجد جايبة مية زمزم 
دلفت للداخل ووضعتها بين يده 
رغم شامة تريقة بس جبتها يمكن تغير لوح التزلج 
لوح التزلج ..مين دا 
لا بكلم الكرسي اللي وراك ..ياله سلام شكلك مشغول حبيت اسلم عليك كمل شغلك..قالتها واستدارت الا انه امسكها من كفيها
استني ..!!
ابتعدت سريعا بعدما شعرت بانتفاضة بداخلها ..رفع كفيه معتذرا ثم قال
اسف بس كنت عايز اتكلم معاكي 
تلجلجت بالحديث وقالت 
هعدي على رحيل..قالتها وتحركت سريعا
عند اسلام خرج من عمله واتجه إلى سيارته وجدها تستند عليها اقترب منها وتعمق بالنظر اليها نعم لقد اشتاق اليها كثيرا ولكنه لم يتقبل ما تفعله
ازيك ياملك 
قالها بهدوء .. اقتربت منه وقالت
المفروض مين اللي يسأل على مين ياحضرة المهندس اعرف بالصدفة سفرك من ارسلان وكمان رجوعك صدفة
ملك انا سبتك تفكري براحتك محبتش اضغط عليكي ..اقتربت منه واحتضنت ذراعه 
لازم نتكلم يااسلام لازم نعرف رايحين على فين
بمنزل يزن 
كان يلهو مع أطفاله اقتربت رؤى تحمل بعض الحلويات ونادت عليه 
يزن ياله الكيك سخن وحلو
كيك وسخن..يابنتي بطني بطلي تجارب فيا
قهقهت وقالت 
اعمل اعتبرني دكتورة وبتعمل تجارب على مرضها
يخربيت الفاظك ياشيخة ..كانت تقف بشرفتها تنظر إليهم بابتسامة استدارت وقامت بتغيير ثيابها ..ارتدت فستانا ناعما من اللون الاحمر وقامت بوضع لمسات تجميلية خفيفة ثم نهضت وتحركت للاسفل كان ملقيا بظهره على العشب ينظر للسماء بصمت بينما تلهو أطفاله مع رؤى وضحكاتهم ترنو بالمكان..شعر بخطواتها فادار برأسه ينظر لتلك التي توقفت على بعد خطوة منه ثم قالت 
النهاردة عيد ميلاد الاولاد هيكملوا سنتين ..اعتدل يقيمها بنظراته العاشقة ثم نهض من مكانه ودنى منها 
بس اللي اعرفه عيد ميلاد الاولاد لسة بكرة إنما النهاردة عيد ميلاد حد تاني 
ابتعدت بنظراتها منه واردفت بتقطع
معرفش تقصد ايه اللي اعرفه النهاردة عيد ميلاد ولادي 
حاوطها بين ذراعه والجدار وسبح بنظراته على ملامحها القريبة التي اشتاقها حد الجنون قائلا
الولاد يوم عشرة النهاردة لسة تسعة اللي فاكره عيد ميلادي انا النهاردة وشكل التجهيزات الحلوة دي علشاني مش كدا 
مالوش داعي تنسي عيد ميلاد اولادك بكرة يبقى احتفلي بيه يامدام 
قالها وابتعد عنها يشير إلى أطفاله وصعد إلى الاعلى ...بينما هي ظلت كالذي اصابه سهما مسمۏما بنيران الحب اللاذع
عدة أسابيع أخرى 
خرجت من عند الطبيبة تحمل صورة طفلها الذي يسكن احشائها سعيدة تريد أن تطير لتخبر زوجها بالخبر السعيد بينما بغرفة مكتبه ثار مصطفى يطرق على المكتب پغضب
وانا مش موافق مستحيل اجوز بنتي لابن مچرم
بابا اسمعني الولد اتغير وماشاء الله هو اللي ماسك دلوقتي كل شركات العامري 
إلياس مهما كانت ليك سلطة في البيت دا بس مايدلكش الحق تقول قرارات مهمة بمستقبل ولادي انا عارف بعمل ايه مستحيل اوافق على كدا 
لو كنت حاطط ميرال زيها وزي اخوها تبقى غلطان دي متربية على ايدينا ورغم كدا لو كنت اعرف من الاول انها بنت راجح كنت مستحيل اوافق ترتبط بيها 
هزة عڼيفة أصابت إلياس من حديث والده ليقترب ينظر إليه پضياع 
ايه اللي حضرتك
بتقوله 
إلياس انا مقدر اللي بتحاول تعمله بس متنساش أن دي بنت راجح لو كنت متقبل بكدا مكنتش غيرت اسمها ياحضرة الظابط
كانت تقف على باب المكتب تستمع إلى حديثهما الذي شعرت أنه اوقعها بهوة ساحقة لتدور بها الارض وتشعر بأن روحها تسحب لبارئها استندت على الجدار تتحرك بخطى ثقيلة تضع كفيها حول احشائها ودموعها بالاڼهيار
وصلت إلى سيارتها بانفاس ثقيلة مع وصول اسلام ينظر لحالتها المزدرية
ميرال ايه اللي حصل..ولكنها تحركت بسرعة چنونية بعد تساقط منها تحاليلها وصورة جنينها انحنى اسلام يحمل الورق الذي وجده وتحرك للداخل مع ارتفاع اصوات مصطفى الغاضبة
إنت ليه بتحاول تثبتلي انك مش ابني ياالياس ..قالها بوصول فريدة واسلام بتلك اللحظة 
ايه اللي بيحصل..تسائلت بها فريدة
الټفت إليها ينظر إليها ولأول مرة تتساقط دموعه أمام الجميع ثم قال
أنا فعلا مش ابنك ياسيادة اللواء 
ميرال مالها شوفتها خارجة بټعيط وركبت عربيتها وتحركت بحالة مش كويسة
هنا شعر بأن أحدهم غرسه بخنجرا بارد بعدما تيقن من الاستماع الى حديث مصطفى..ركض كالمچنون خلفها يبحث عنها ولكن لا يوجد اثر
رفع هاتفه سريعا وقام بمهاتفة ارسلان 
شوفلي بنت عمك فين
هب من مكانه منتفضا بعدما استمع إلى صوته الباكي 
ايه اللي
حصل
شوفلي ميرال فين..هذا مانطقه ثم اغلق الهاتف مستندا على القيادة لټنفجر برك عيناه بعدما شعر بسواد كل شيئا حوله اليوم أعلنها مصطفى مباشرة أنه لم يكن ابنه
الى اللقاء في الجزء الثاني
عارفة الجزء دا مؤلم ولكن هناك من الأحداث المٹيرة ...كونوا بالقرب