شظايا قلوب محترقة بقلم سيلا


بيعجبني عقله يعني لسة قافل من دقايق معاه وبعت اللوكيشن مستغرب الرد
قطع حديثهما وصول جواد 
اهلا يابني ..واقف كدا ليه ياسين ..مش بدخل ضيفك لسه 
حمحم ياسين قائلا بنبرة ثابتة حتى
لا يكشف أمرهم والده
لا يابابا دا صديق حضرة المستشار راكان البنداري هو جاي هنا علشان ..قاطعهم وصول راكان ينزل من سيارته متوجها إليهما
بمنزل ارسلان 
خرج بسيارته متجها إلى النادي الخاص به إلا أن قاطعه أحدهم بسيارة تعركل طريقه ترجل من سيارته بحذر ليجد سلاحا يوضع برأسه..ابتسم بتهكم 
انت عبيط يابني ايه شغل الافلام الابيض والاسود دي 
قطب الرجل جبينه 
تقصد ايه امشي من غير ولا كلمة..لحظة واحدة امال بجسده ليخطف سلاحا ابيض صغير الحجم من حذائه وقام بذبحه دون أن يرف له جفن مع وصول اسحاق بإطلاق طلقات ڼارية للآخرين ليهربوا اتجه إلى ارسلان سريعا نفض كفيه يمسحها من الډماء
دبحته زي الفرخة الله يخربيتك
ماهو اللي اهبل بقاله ساعتين واقف قدام بيتي بيراقبني عبيط 
لكمه اسحاق بخفة ضاحكا
وحياة ربنا هتجلطني 
انت لسة ماتجلتطش ..توقف مرة واحدة
طبعا لو سألتك عرفت ازاي هتقولي شغل فأنا مش هسأل
شاطر..اركب عربيتك وحصلني
لا مش ماشي معاك تاني وانا من طريق وانت من طريق مش انت عدوي دلوقتي 
دماغي ۏجعاني اركب عربيتك وحصلني دا لو عايز تنقذ اخوك اللي مخبي رانيا المېتة في حي الألفي مع راكان البنداري..اكمل ولا 
يعني ايه 
يعني تركب ولسانك جوا بوقك أما التاني صبركوا عليا تموتوا الست وهي عائشة
ست ...قالها ارسلان ساخرا
طب اركب يااسحاق ..انا جاي على بالي اشوف الست ..نظر إلى الچثة 
هتسيبه كدا ..
صعد إلى سيارته وقال 
جايين في الطريق واركب ولم نفسك وبلاش تعاندني اسمك دلوقتي اول اسم في كشف المرحومين 
طيب ماتنساش تزرني بقرص يااسحاق..قالها وهو يصعد سيارته ثم رفع هاتفه وقام بإرسال رسالة إلى إلياس ..ثم قاد السيارة وتحرك خلف اسحاق
الرواية حصري لموقع ايام بقلم سيلا وليد وممنوع نقلها لأي موقع اخر 
اللهم استرنا فوق الأرض وتحت الأرض ويوم العرض عليك 
على حافة العشق والهاوية...
كل الحكايات تبدأ بنظرة... ثم تنقلب قدرا لا يقاوم.
نركض نحو الحب كالعطشى في صحراء الأمنيات لا نبالي بحدود ولا نخشى السقوط.
لكن الحقيقة المؤلمة
أن الحب لا يكون دائما خلاصا... أحيانا يكون الهاوية التي نلقى فيها بأيدي من أحببناهم.
نحاول الهروب فنعود منهكين إلى حنينهم... إلى كلمة عالقة إلى ظل عناق لم يكتمل.
نعود ونحن نعلم... أن البقاء معهم قد يوجع والبعد عنهم قد يميت.
وفي هذا الفصل تتراقص القلوب بين شغف يحتضر وۏجع يشتعل...
فاستعدوا لأن العشق هنا لا يشبه القصائد... بل يشبه الحړب...
قبل ساعة من وصول إلياس إلى حي الألفي
غادر مكتبه وأجرى اتصالا براكان البنداري.
إزي حضرتك يامعالي المستشار
جاءه صوت راكان من الطرف الآخر هادئا كعادته
كويس الحمد لله...قدامي نص ساعة ونقدر نتقابل.
نظر الياس إلى ساعته ثم تنهد قائلا
لازم أكون في السويس بعد ساعتين آسف جدا ممكن تبعتلي عنوان المكان أنا هتصرف.
ساد الصمت للحظات ثم قال راكان بنبرة تحمل شيئا من الاستنكار
ليه مستعجل قولتلك إنها في أمان.
ليا شغل معاها ياباشا.
أوعى تكون ناوي تموتها
انعقد حاجباه ورد بنبرة حاسمة
أومال أنقذتها ليه حضرتك معروف عنك الذكاء.
تمام ياإلياس هبعتلك اللوكيشن والمسؤول عنها هيكون مستنيك.
شكرا ياسيادة المستشار.
قالها وهو يغلق الهاتف.
لم تمر لحظات حتى وصله العنوان برسالة قصيرة..
صعد إلى سيارته وانطلق نحو الجهة المقصودة غير مدرك أن راجح يراقبه من بعيد...
وصل بعد مدة إلى مدخل حي الألفي وأجرى اتصالا بالرقم الذي زوده به راكان.
لم تمر دقائق حتى بلغ وجهته...ترجل من سيارته ومازال يتحدث عبر الهاتف متجها نحو ياسين الذي كان ينتظره...وصل إليه ملقيا السلام وعرف عن نفسه 
إلياس السيوفي.
أومأ ياسين بترحاب وابتسامة هادئة ترتسم على زاوية شفتيه
أهلا بيك في حي الألفي.
رد الآخر بنبرة مختصرة وعيناه تتفحص المكان بيقظة
متشكر...فين المدام اللي تحت حمايتك
نظر ياسين في ساعته سريعا ثم رفع عينيه نحوه بنبرة اعتذار مهذبة قائلا
آسف هأخرك..حضرة المستشار جاي في الطريق.
ثم أشار له بيده يدعوه للتقدم
اتفضل اشرب حاجة ماينفعش تدخل حي الألفي ومانضيفكش.
هز رأسه رفضا وأجابه بنبرة هادئة
آسف مشغول.
جال ببصره في المكان بحذر وتحرك بخطوات بطيئة نحو ياسين يشير على المكان
هي بعيد عن هنا
لكن قبل أن يجيب ياسين توقفت سيارة بجانبهم وترجل منها جواد بخطا واثقة وعيناه تتنقل بينهما 
ياسين ليه واقف كده ما دخلتش ضيفك ليه
تغضن جبين إلياس فبادر ياسين بالإشارة إلى جواد قائلا بهدوء حذر
اللواء جواد الألفي..والدي.
بسط إلياس كفه بأدب وصوته منخفضا لكنه واثق
أهلا بحضرتك يافندم.
تاهت نظرات جواد بينهما للحظة ثم أومأ برأسه 
أهلا يابني.
لاحظ ياسين نظرات والده الصامتة فسارع بالشرح
المقدم إلياس السيوفي يابابا ضابط في الأمن الوطني.
هز جواد رأسه باحترام ظاهر ثم قال بنبرة ترحيب دافئة تخفي حذره
أهلا يابني...نورت حي الألفي.
لكن سرعان مااتجه بنظره نحو ياسين نبرة استغراب تسللت إلى صوته
خير حبيبي فيه حاجة!..
لا يابابا دا ضيف سيادة المستشار راكان البنداري.
راكان البنداري
تمتم الاسم بغرابة ثم تساءل
وليه في حي الألفي بينكم شغل يعني
وقبل أن يجيبه توقفت سيارة راكان أمامهم ترجل منها بخطا واثقة ونظرة مباشرة نحو جواد
إزي
حضرتك ياسيادة اللواء..
رد عليه جواد بابتسامة خفيفة
إزيك ياراكان
الحمد لله...يارب تكون بخير..وآسف لإزعاج معاليك عندي شغل مع حضرة الظابط ياسين لو مش هنزعج حضرتك.
قطب جواد حاجبيه قليلا ثم أشار بيده
طيب ماتدخلوا يابني جوا ينفع في الشارع كده
هز راكان رأسه نافيا وأردف بنبرة تشي بجدية لا تقبل الجدال
معلش ياباشا الموضوع مهم...ما ينفعش داخل الأبواب.
أومأ جواد بتفهم بعد لحظة صمت قصيرة وقال
هسيبكم تشوفوا شغلكم...لو احتجتوا حاجة ياسين معاكم.
ثم نظر إلى ابنه وأردف بنبرة تحمل أمرا مبطنا
هبعت لكم قهوة...بس فين أكيد مش في الشارع..
حمحم ياسين يشير إلى مشتل الزهور 
إحنا هنروح الحديقة الغربية يابابا..
لحظة صمت ونظرات من جواد تخترق ياسين ثم أومأ بتنهيدة قائلا
ماشي يابابا..ثم اتجه إلى راكان 
الحي تحت أمرك ياراكان بس متنساش الحي له باب..كان لازم تلجأ للباب الرئيسي الفرعي ساعات بيتوه.
فهم راكان مايشير إليه من تراشق الكلمات فأومأ معتذرا
لسة بنتعلم منك ياجواد باشا..
انسحب جواد بهدوء من المكان ونظرات إلياس عليه حتى اختفى من أمامه استدار على كلمات راكان لياسين
فين الأمانة يابني..أخدنا كلمتين من أبوك عظمة.
ضحك ياسين يشير إليه بالتحرك مع رنين هاتف إلياس رفعه ليجد رسالة من أرسلان 
إلياس إسحاق عرف رانيا عايشة وجايين لحي الألفي..اتصرف رانيا جزء من الماڤيا لو وصلها قبل ماتخلص مش هتعرف تعمل حاجة.. 
توقف للحظة ثم حمحم وقال 
آسف بس عاوز أفهم حضرتك حاجة ويارب تتصرف على المنظور دا.
الست دي في إيدها كتير 
ضيق راكان عينيه مستغربا حديثه..تابع مستطردا 
إسحاق الچارحي عرف رانيا الشافعي عايشة..
يعني..
جاي في الطريق هو عمل تشريح من كام يوم ودور هو مش متأكد بس طبعا أكيد ربط الموضوع بالتليفون.. 
فهم راكان مايقوله ثم أخذ نفسا يشير إلى ياسين 
ياسين هتاخد الست دي عندي في بيت المزرعة يومين بالظبط وهاخدها ثم الټفت إلى إلياس 
إسحاق الچارحي مخابرات ودا معناه أنه مش هيسكت الست مطلوبة أكيد عندهم دلوقتي أنا بينك وبينهم.. 
بعد ماآخد حقي وأظن حضرتك وعدتني. 
أشار لياسين 
اتحرك ياسين حاول تبعد عن كل حد يقرب منكم متأكد الچارحي بدل وصل لهنا فهم اللعبة..
هو مش متأكد..قالها إلياس 
وإنت بقى هتتاكد إزاي أنا وعدتك وهفضل معاك بس اللي يخل بالوعد صدقني ولا كأني شوفتك..
اقترب إلياس وعيناه تفترس ملامح راكان المترددة
أوصل لقاټل أبويا آخد حقي من اللي عيشوني أنا وأخويا في كڈبة حضرتك وعدت وأنا بوعدك تاني طول ماهو تحت القانون مش هقرب منه متخلنيش أندم إني لجأت لحضرتك.
رفع هاتفه وصوته ينضح قلقا
إنت فين
مروح في حاجة
أنا في حي الألفي..عايزك ضروري في أسرع وقت...
أجابه جاسر وهو يدلف بسيارته الحي ورد بنبرة ثابتة
أنا قدامك فعلا وفيه حد واقف معاك..بس ضهره ليا مش عارفه.
استدار راكان ونظر إلى الذي دخل بسيارته متجها نحو البوابة الرئيسية ثم أوقفها وترجل منها بخطوات واثقة يقترب منهما..ومع اقترابه انكشفت ملامح إلياس السيوفي الذي بادر بالتحية تزامنا مع وصول إسحاق يتلفت حوله وخلفه أرسلان...
قال راكان وهو يشير بإيماءة إلى جاسر
فيه شركة أمن علشان حضرة الظابط يأمن بيته بعد اللي حصل...
قطع كلماته وصول إسحاق الذي حيا الجميع بنظرة شاملة ثم ثبت عينيه على راكان
حضرة المستشار...
ابتسم راكان وبسط يده مصافحا
أهلا بيك ياباشا خير إن شاء الله
نظر إسحاق إلى إلياس نظرة تحمل مابين اللوم والعتاب ثم قال
مفيش حاجة..أرسلان اتصل وقال إن إلياس هنا وكان قلقان عليه.
قالها مع وصول أرسلان الذي بدا مترددا..لم يعلق إلياس ولكنه التزم الصمت فيما تحدث راكان بخبرته الثعلبية وتساءل
خاېف عليه هو قاللي أعرفه على ظابط شاطر يساعده يلاقي شركة أمن كويسة...ومصبرش لبكرة!..حتى أنا استأذنت من شغلي نص ساعة ومش فاهم
ليه أرسلان قال كده!..
تقدم أرسلان خطوة ثم قال بأسف ظاهر
آسف ياإلياس...قلقت عليك من ساعة الحاډثة خاصة إنك مابتقوليش حاجة...تتبعت العربية واتأكدت.
أدار إلياس وجهه جانبا وحدق في نقطة بعيدة ثم قال بنبرة حادة
أنا مش صغير ولا محتاج راعي يا إسحاق باشا...وأعرف أدافع عن نفسي كويس.
قاطعهم وصول أحد الأفراد الذي وقف أمامهم بإجلال
جاسر باشا تحت أمرك...شركة الأمن أكدت علينا خلال ساعتين هيكون عندنا أقوى العناصر المدربة.
تفحص إسحاق الوجوه بعينيه ثم أومأ برأسه متحدثا بحدة خفيفة
شركة أمن...وحضرتك بتتوسط له... هممم بها..
ارتدى إلياس نظارته الشمسية وقال بهدوء
نتواصل ياجاسر باشا...وشكرا على تعبك.
ثم الټفت إلى راكان بابتسامة شكر
مش عارف أشكر حضرتك إزاي.
ضحك راكان وقال بمرح مشوب بالجدية
النهاردة عندي ياإلياس..وبكرة عندك خد بالك من نفسك.
تحرك إلياس بهدوء وتوقف أمام إسحاق مباشرة وحدق فيه قائلا
الموضوع مش مستاهل كل القلق ده معاليك بلاش تحسسني إني أرسلان...قدامك إلياس السيوفي.. اتعامل معايا بعقليتي مش بعقلية المخابراتي لأنك كده هتتعب معايا.
ثم أضاف بابتسامة خفيفة
ونسيت أقولك...شكرا لاهتمامك وخۏفك علي.
ارتفعت أنفاس إسحاق في صدره والڠضب يتكثف في ملامحه وتحولت عيناه في المكان كأنما يبحث عن شيء ثم الټفت إلى أرسلان الذي بدا وكأنه لم يكن موجودا من الأصل.
قاطعهم جاسر بلطافة وذكاء 
اتفضل جوه ياباشا...مينفعش حضرتك تكون في حي الألفي وما نعملش معاك واجب.
عندي شغل..مرة تانية قالها وعيناه تتجول بالمكان إلى أن وصل إلى سيارته استقلها وتحرك بهدوء انسحب أرسلان معتذرا وهو يومئ برأسه وتحرك خلفه رفع هاتفه 
إلياس عملت إيه..
راجح ماشي ورايا بيراقبني وإسحاق كان هيبوظ الدنيا عرفت من بابا إن رانيا مطلوبة من المخابرات معرفش مهببة ايه إسحاق طلب من آدم يعمل تحليل للمېت هو شك تكون معانا علشان كدا بيدور لو متأكد مكنش سكت بقاله فترة بيراقب تليفوني متأكد من كدا.
كويس إنك غيرت الخط وعرفتني عمو وعارفه شغله فوق أي حاجة..المهم رانيا فين..
سحب نفسا ينظر من النافذة مرة وإلى الطريق مرة أخرى ثم رد عليه
راكان وعدني هيحافظ عليها لحد مانمسك راجح بس أنا عايز أدلة لقتل أبوك ماليش دعوة بشغله لأنه