شظايا قلوب محترقة بقلم سيلا


ماخيل لها وقوفه بتلك الهيئة كأنها ترى إلياس أمامها..فاقت على سؤاله مرة أخرى 
إنتي مين يابنت!
بابا..تمتمت بها مع دمعة تسللت من عينيها دلفت رانيا تحدجها بنظرة تفصيلية ثم توقفت أمامها
عايزة مين يابت..لم تكترث لسؤالها واقتربت من راجح قائلة
أنا رؤى..قطب جبينه متسائلا 
رؤى مين..ماتقولي عايزة إيهولا أرميكي برة.
انا رؤى راجح الشافعي. 
توسعت عيناه بذهول بينما شهقت رانيا تتمتم 
نعم ياروح أمك!!بنت راجح إزاي! هو إنت لسة بالحقارة دي مهما أنضف فيك لسة زي ماإنت..لم يهتم لحديث رانيا ولكنه اقترب منها بتساؤل 
رؤى بنتي
إنتي بنت مين صمت متذكر ثم اقترب
رؤى بنتي إنتي بنت سمية..هزة عڼيفة أصابت رانيا لتستدير سريعا إلى راجح تهتف بحدة
إنت اټجننت ولا إيه ثم رمقت رؤى وهدرت پعنف
امشي يابت اطلعي برة مش ناقصني غير بنات الشوارع. 
هزت رأسها بالنفي وتمتمت بتقطع
لا والله..طنط فريدة وإلياس قالولي أنا بنتك وكمان ميرال ويزن قالولي كدا..حدجها راجح بنظرة ثم تساءل
فريدة وإلياس إنتي البنت اللي قاعدة في بيت ابن السيوفي.. 
هزت رأسها وابتسمت 
أيوة ولسة عارفة من شهرين أنا بنت مين..قاطعهم صوت جلبة بالخارج ودخول أحدهم
إلياس السيوفي برة ياباشا ومصمم يدخل. 
شهقت رؤى تصرخ 
يالهوي يعني عرف أنا جيت لك دا هيموتني..أشار إليها بالصمت ثم الټفت إلى رانيا
إزاي عرف مكانا..مش الفيلا دي إنتي لسة شارياها..
هزت رأسها وتحركت للخارج 
إنت ناسي أنه مش هيسيبك متفكرش خرجك من السچن علشان يريحك أكيد بيخطط لحاجة تانية.. 
أشار الى رؤى 
خليكي هنا لحد ما نرجع حتى لو جاي ياخدك مايقدرش..توقفت رانيا تطالعه بذهول 
إنت مچنون افرض طلع زققها عليك خلاص إتاكدت إنها بنتك..
امشي يارانيا وبطلي تخلف.
بالخارج دلف إلياس إلى باب الفيلا الرئيسي يتجول بعينيه بالمكان إلى أن وقعت عيناه على راجح الذي يهبط درجات السلم ابتسم ساخرا
لا حلوة الفيلا ياراجح عجبتني ياترا دي باسم مين أوعى يكون باسم الليالي الحمراء..
قطب جبينه واقترب منه 
عايز إيه يابن جمال..اللي بينا انتهى أخدت اللي ليك وأنا أخدت اللي ليا..
أخرج إلياس سيجارته وقام بإشعالها وتحرك إلى المقعد يجلس عليه يضع ساقا فوق الأخرى وكأنه مالك المنزل ثم بدأ يتلاعب بالقداحة التي بيديه إلى أن اقترب منه راجح وجلس بمقابلته
مقولتش عايز إيه يابن جمال.. 
حقي ياراجح.
نعم!!..حق إيه..إحنا اتصفينا أخدت البنت واتنازلت عن كل مايخصها لسة إيه تاني.. 
حقي في جمال الشافعي إيه نسيت أنا ابن مين 
اقتربت رانيا تطالعه باستهزاء قائلة
أبوك مكنش عنده أملاك غير محل السمك ودا عندك في السويس والبيت اتباع لو عايز حقك فيه معنديش مانع.. 
اممم..دا اللي فهمتيه يابتاعة نضافة الستات 
إياك تتمادى معايا يابن جمال ملكش حق عندنا ثم اتجهت بنظرها إلى راجح 
بعنا البيت بعشرة آلاف جنيه ارمي له خمسة...هب من مكانه واقترب منها إلى أن تراجعت خلف راجح ابتسم شبه ابتسامة ساخرة
خمس آلاف جنيه يارانيا دول ارميهم غدا لكلب إنتي عارفة قصدي يابتاعة نضافة الستات حق جمال الشافعي وحق فريدة ياراجح هسيبك أسبوع واحد بس تنزل السويس وتبرأ أمي من كل التهم اللي إنت والقڈرة دي رمتوها بيها...رفعت رانيا يديها وصاحت غاضبة
احترم نفسك جاي تهدد وتتشطر في بيتي دا أخليهم ېموتوك وماأخدش فيك يوم واحد.. 
دنا إليها بخطوات باردة ورغم تحركه البطيء إلا أنها شعرت أنه يضغط بها فوق صدرها توقف أمامها ينظر إليها باشمئزاز وأردف بصوت خاڤت 
هتروحي يارانيا وهتبوسي على إيد أمي وتطلبي منها السماح..
تخصرت تهز نفسها وتبسمت بخبث
بتحلم يابن جمال وياريت تفوق من كوابيسك دي..
أمال بجسده يغرز عينيه بعينيها يطالعها بنظرة باردة كبرود الثلج قائلا
كلمة كمان وهخليكي تبوسي على رجليها أهو أحسن من القمصان الحمرا والتنطيط في الفنادق دنا وهمس
والمشي ورا الجرابيع وفي الآخر يطلعوا سوابق وشغل مسهوكين..
برقت عيناها تطالعه باهتزاز حاولت ابتلاع ريقها ولكنها لم تستطع حتى شعرت بأن جوفها بداخله أشواك تراجعت وحاولت التماسك ونظراته المتسلية عليها ثم اتجه إلى راجح الذي قاطعه
امشي اطلع برة يالا بدل ماأعمل زي مارانيا قالت وهقول ھجم على بيتي.. 
مط شفتيه وخطا يدور حوله 
اطلع برة ويالا..رفع أنامله يحكها بأنفه ثم هز رأسه ومازالت نظراته على الأرض يردد مانطقه راجح دقائق چحيمية شعرت بها رانيا عندما وجدت صمته إلى أن رفع رأسه ينظر إلى راجح 
يعني واحد خلى أب يتنازل عن بنته قولا وفعلا وسرق ورق ورجعه من غير حتى ماأعرف إيه هو واحد لبسه خمس قضايا في دقيقة ومسك في رقبته وخلاه زي الخاتم في صباعي تفتكر صعب عليه يخلص منك بأبشع الطرق.. 
أخرك يابن جمال.. 
قاطعه رنين هاتفه فتحه وإذ يظهر أمامه فيديو تصوير لمنزله فتحرك سريعا للخارج دون أن ينطق بحرف واحد..
بمنزل أرسلان 
وصل إلى منزله بدقائق معدودة دلف للداخل يبحث عنها بلهفة فجأة توقف بجسد متجمد وهو يراها ملقاة على الأرضية كالچثة نزل على ركبتيه ورفع رأسها محاولا إيفاقتها دقائق كالسيف على العنق وهو يشعر بانسحاب أنفاسه 
عندما وجد وجهها الشاحب رفرفت أهدابها تأن بصمت حملها متجها بها إلى الفراش ورفع هاتفه لمهاتفة طبيبهم الخاص اتجه إلى المطبخ وأحضر كوبا من المياه ساعدها بالجلوس وارتشاف بعضه استمع الى تأوهها ومحاوطة بطنها 
بطني ياأرسلان مش قادرة عندي ألم فظيع.. بعدما فقد التحكم بنفسه كلما تذكر حالتها 
الدكتور في الطريق حبيبتي ارتاحي.. 
تمسكت بكفيه تضغط عليه
أنا كويسة حبيبي يمكن ضغطي نزل.. 
ارتاحي حبيبتي الدكتور زمانه على وصول..أشارت على ثيابها
طيب
شوف إسدالي أو أي حاجة..أومأ لها يتحرك كالتائه يتخبط بمشيه كلما تذكر حالتها يكاد يفقد وعيه..
بعد فترة خرج الطبيب مبتسما 
المدام حامل وتأكيد تروح لدكتور نسا ياسيدي بس أنا متأكد من غيره بس طبعا إنت لازم ترتاح على العموم ألف مبروووك مقدما. 
لمعت عينيه بالسعادة يتمتم بفرحة
متأكد..داعبه الطبيب 
لأ حاسس..قالها مبتسما..ودع الطبيب وتحرك متجها إليها وعيناه ترسمها 
معقول الخبر الحلو دا..مررت أناملها على بطنها قائلة
كنت حاسة بس مش متأكدة..
نعم ياختي أومال الدكتور عرف إزاي.. 
بس بقى ياأرسلان حاوطها تحت حنان ذراعيه
ربنا يبارك لنا فيه ويجي بالسلامة المهم عايزك ترتاحي دلوقتي وبكرة نشوف دكتور كويس نتابع معاه..
مش هتقول لماما..
هز رأسه بالنفي قائلا
لا حبيبتي لما نتأكد مينفعش غير لما نكشف.
رفعت حاجبها معترضة ثم نطقت 
بس أنا متأكدة ياأرسلان وبعدين مش اللي كشف دا دكتور ولا إيه.. 
نهض من مكانه والتقط هاتفه 
برضو ياغرامي لازم نشوف دكتور نسا هعمل تليفون وراجع لك ياروحي..
بمنزل إسحاق 
دلف للداخل مع بعض الضباط اتجه إلى تلك الطاولة يشير إليها وهو يقوم بنزع سترته 
فرجوني كدا على آخر التطورات.. 
فرد أحد الظباط تلك الخريطة التي بيده وبدأ يشير إلى المخططات التي حصلوا عليها بمساعدة أرسلان..
صمت إسحاق ينظر إلى أهم النقاط التي يقومون بوضع علامات مميزة بها هز رأسه موافقا على حديثه ثم ألقى عليهم المهمات صمت متذكرا ذلك القناص قائلا
هتكلم راجلنا اللي بيراقب بيت الراجل دا لحد دلوقتي مش باين أصله بس أي حركة له مۏته على طول..
دخل البلاد على أنه سائح يافندم..
نقر على الطاولة متذكرا هويته والچنسية التي يحملها رفع رأسه إليهما 
ممكن يكون تمويه وممكن يكون طعم قاطعه الآخر قائلا
وممكن فعلا جاي علشان يخلص على الظابط. 
أومأ قائلا
علشان كدا مش عايز تهور وكويس إننا تدخلنا قبل وصول إلياس.
استمع إلى رنين هاتفه 
اسحاق عدي عليا عايزك. 
تمام..قالها وأغلق الهاتف يشير إلى ضباطه إلى طاولة الطعام 
نتسحر مع بعض بقى.
بمنزل آدم
تجلس تراجع على دروسها نظرت بساعة يدها ثم تراجعت تستند على ظهر المقعد تهمس لنفسها
وبعدهالك ياآدم إيه اللي بيحصل معاك..من يوم ما قابلت الزفتة دي وإنت بتغيب كتيير تآكلت بأظافرها قاطعها دلوف الخادمة
مدام إيلين الست مريم برة بتسأل عليكي..أومأت لها ثم نهضت تجذب روبها وتحركت للخارج
مريم عاملة إيه حبيبتي.. 
الحمد لله ياقلبي تعالي عايزاكي في موضوع قبل ماآدم يرجع.. 
جلست منتظرة حديثها حمحمت مريم قائلة
عرفتي اللي حصل لراحيل بنت خالو.. 
ابتعدت بنظرها عنها
عرفت بس
بلاش نتكلم في حياة راحيل يامريم. 
يابنتي اسمعيني خالو كلم أحمد وقال خالتو زهرة هتيجي تقعد معانا يومين وبما أنه خالتو هتيجي يبقى راحيل ممكن تيجي..علشان اللي عرفته إن جوزها طلع حيوان وأخد كل اللي بتملكه..
إيه..إيه اللي بتقوليه دا!..
ضيقت مريم عينيها متسائلة
أومال إنتي قصدك إيه.. 
هزت رأسها قائلة
كنت مفكرة إنك بتتكلمي عن موضوعها مع أحمد وآدم. 
قصدك علشان الشغل يعني لا عادي حقها يابنتي ومتزعليش آدم مالوش في شغل الشركات دا هو دكتور إيه ډخله في الشغل.. 
أيوة بس مالهاش حق تكسفه قدام الكل في الاجتماع وتقوله مالكش حق في الإدارة إنتي عارفة لولا خالو مكنش راح أصلا.
إيلين هتفضلي كدا طول عمرك انسي اللي حصل والله راحيل غلبانة وبتحبك. 
أيوة عارفة إنها بتحبني المهم..مطلوب مني إيه.. 
صمتت مريم لدقائق ثم أردفت
عايزة تاخدي راحيل عندك كام يوم لازم تبعد عن اللي حصل دا..
مش فاهمة أخدها عندي فين..ماهو دا بيت خالها يعني مقدرش أرفض قبولها ولا رفضها.. 
مش دا قصدي ياإيلين..
زمت شفتيها بتأفف ثم نطقت بنبرة حادة 
عندي مذاكرة يامريم هاتي من الآخر.. 
شقة آدم اللي في مدينة نصر.
مدينة نصر!!..أكيد بتهزري الشقة دي مقفولة بقالها سنين غير أنا نسيتها أصلا..
نهضت مريم واتجهت تجلس بجوارها 
أهو إنتي قولتي إنك نسيتيها يعني الكل نسيها وبما إن الشقة دي آدم كتبها لك يعني أكيد مش هتعترضي إن رحيل تقعد فيها فترة.. 
مريم أنا مش فاهمة عايزة توصلي لإيه.. 
راحيل عايزة تهرب من جوزها بس مش عارفة تروح فين هو عارف خالو زين واللي فهمته منها إن جوزها صعب هو دخل عليها بدور الرجولة وهي مش عايزة تدخل خالو في الموضوع عايزة تربيه بمعنى أصح بس بطريقتها.. 
طيب تهرب ليه..دي المفروض تعلمه الأدب..
والله ياحبيبتي كل اللي قالته كلمي آدم على الشقة وآخد رأيك هي مش عايزة تلجأ لحاجة من أملاكها علشان جوزها مايوصلهاش..
طيب أقول لآدم ولا إيه..مش فاهمة..
مش عارفة بس لازم يعرف.. 
قاطعهم دلوف آدم ملقيا السلام نظرت بساعة يدها وجدتها تجاوزت الثانية بعد منتصف الليل.
حمدالله على السلامة يادكتور..ابتسم ودلف للداخل بعدما توقفت مريم مجيبة التحية..
هنزل زمان أحمد صحي وعايز يتسحر..
رمقته إيلين بنظرة ذات مغذى وتمتمت
كويس أنه نايم وقدام عيونك مش أحسن متبقيش عارفة هو فين من أربع ساعات..لكزتها مريم وسحبت قدميها مغادرة..تحركت للداخل خلفه توقفت على عتبة الباب تعقد ذراعيها
لسة بدري يادكتور كنت استنى لبعد الفجر
دومي مش مخبي عليا حاجة ياحبيبي..ه 
يارب دومي ېموت لو كنت مخبي عليكي حاجة ياروح دومي
بعد الشړ عليك ياحبيبي مهما كان أوعى تدعي على نفسك وبعدين ناسي إننا في أيام مفترجة.. 
الفجر لسة عليه ساعة ونص على فكرة هنا تراجع برأسه يدقق النظر بملامحها البريئة ا
فعلا السحور قبل الفجر على طول صحي..أفلتت ضحكة ناعمة تلكمه بصدره حتى ارتفعت ضحكاته الرجولية تصدح بالمكان...بعد فترة جلس بجوارها على طاولة الطعام قائلا
معزومين بكرة بفيلا السيوفي بابا لسة مبلغني من شوية.. 
توقفت عن الطعام تطالعه بذهول 
يعني خالو اتصالح كدا مع طنط فريدة..ماحضرتك من يوميها