شظايا قلوب محترقة بقلم سيلا


مرتفعة وذكريات الماضي ټصفعها بجبروت من ذاك عديم الاخلاق
تحركت بخطوات مسرعة إلى سيارتها وأشارت إلى رجل الأمن قائلة بحزم هنخرج.
لم تمض سوى دقائق حتى وصلت إلى المشفى حيث تحتجز أختها هرولت للداخل تتسابق أنفاسها مع دقات قلبها اللاهثة...دخلت الغرفة وقعت عيناها عليها وجدتها نائمة فوق الفراش الأبيض بينما يجلس هو بجوارها يراقبها بصمت ثقيل.
اشټعل الڠضب في عروقها واقتربت منه تصرخ پجنون
إنت بتعمل إيه هنا 
اعتدل في جلسته وعيناه تلتهم ملامحها بشغف غريب تشبه رانيا كأن الزمن يعيد نفسه أمامه بطريقة مؤلمة وكأن تلك المرأة التي ربته أمامه..
ظل صامتا يحاوطها بنظراته حتى فاض بها الڠضب ودفعته بيديها الغاضبتين
! ابعد عننا 
اقتربت منه أكثر أسنانها تصطك من شدة الغيظ وعيناها تقذف شررا قائلة بنبرة غاضبة
إحنا مش معترفين .وإنت زيه.
أشارت إلى الباب بأمر قاطع
اطلع بره ولو قربت منها تاني مش هاتردد إني أموتك.
صړخت في وجهه پعنف برررررررة.
هز رأسه ببطء وخرج صوته مبحوحا همشي ياميرال...بس صدقيني إحنا هنتقابل تاني...مكنتش نيتي وحشة كنت بس...بحاول أقرب منكم.
قاطعته بصړاخ مكتوم بالمرارة 
براااااا 
اندفع رجل الأمن إلى الداخل بعدما استمع إلى صړاخها وجذب طارق من ذراعه بقسۏة يستعد لطرده.
تقدمت إليه ميرال وأشارت بحدة 
خده ارميه عند راجح..وقوله ميرال السيوفي بتحذرك..لو قربت من حد من عيلتها محدش هيقتله غيري
ظل طارق مأخوذا بقوة شخصيتها ينظر إليها بدهشة هل هذه هي الفتاة الضعيفة التي اختطفها قبل عام من أين استمدت هذه الشراسة
استسلم ليد الأمن تسحبه بعيدا بينما عيناه لم تفارقها حتى ابتعد عن الغرفة.
تحركت ميرال صوب أختها الغارقة في غيبوبتها وچثت على ركبتيها بجوارها 
رفعت أناملها المرتجفة وأعادت خصلاتها المتمردة عن وجهها الشاحب..
فلقد اكتشفت مرضها حينما أجرت تحليلا لتتبرع بكليتها إلى إلياس وأخبرها الطبيب أن دماءها تحمل المړض تولى يزن علاجها عن طريق تغيير دمائها إلى أن تتم عملية النخاع الشوكي قامت باستدعاء الطبيبة على الفور.
وصلت الطبيبة وقامت بفحصها بعناية ثم نطقت بصوت مطمئن 
شوية وهتفوق إن شاء الله...بس لازم تلتزم بكورس العلاج قبل عملية النخاع الشوكي.
استمعت ميرال إلى كلمات الطبيبة بتركيز لكن عينيها ظلت متشبثتين بوجه أختها النائم.
عند إلياس.. 
ارتفع رنين هاتفه الخاص وقام رجل الأمن بقص له ماصار لا يعلم كيف خرج من القاعة التي يوجد بها المؤتمر 
وقاد سيارته بسرعة چنونية حتى وصل إلى القاهرة في غضون ساعة ونصف...
أرسلان قابلني عند فيلا راجح لازم نوجب معاه. 
إيه اللي حصل 
عشر دقايق وتكون قدام الفيلا أنا داخل على القاهرة..قالها وأغلق الهاتف.
بأنجلترا
خرج يزن يتخبط بخطواته كمن أصابته لعڼة وصرخاتها حتى وضع كفيه على أذنيه يحاول أن يحجب ذلك العويل الذي تحول في أذنه إلى نواح المۏتى لا صوت حبيبة...متذكر كلمتها الدامية
بكرهك...
كلمة واحدة لكنها سقطت فوق قلبه بأوزان الدهر كله سحقته تحت ثقلها حتى عجز عن الوقوف.
مضى يهيم بين الطرقات بوجه شاحب وعيناه زائغتان كمن فقد خارطة الحياة . سار حتى أضناه التعب فوقع على ركبتيه كطفل تاه عن أمه في صحراء موحشة لا يسمع إلا صدى أنفاسه المتهالكة.
لم يشعر بالدموع التي انسابت على وجنتيه دون إذن منه كان يبكي كما لم يبك رجل من قبل جلس يعانق ركبتيه بذراعيه المرتجفتين وأسند ذقنه عليها..يتذكر حديثها
أكتر إنسان كرهته في حياتي... بكرهك... وبكره نفسي... وبحتقر قلبي اللي فكر فيك حتى لو دقيقة وحدة...
أحكم ذراعيه حول جسدها واردف
أنا مضحكتش عليكي... أنا حبيتك... ورب الكعبة حبيتك...
لكنها ردت ببرود كالجلاد وغرست عيناها كالسهام المسمۏمة في قلبه
بس أنا بكرهك! وبكره كل حاجة تفكرني بيك!
اقتربت وحدقت فيه بعينين تغليان ڠضبا واحتقارا 
هنا لم يشعر بنفسه لم يدرك لم يع إلا حينما سمع صدى اللطمة ترتد على جدران قلبه قبل أن ترتد على وجهها المسكين.
صړخت زهرة باسم ابنتها ودفعته پجنون أم تحمي فلذة كبدها
اطلع برة يا واطي! 
هنا تلاقت عيناه المصدومتان بما فعله بعينيها الباكيتين تضع كفيها المرتجفين ودموعها خانت كبريائها أمامه ورغم ضعفها اقتربت كالإعصار وأمسكت بتلابيبه وغرست عينيها الملتهبتين في عينيه 
كنت حامل منك يا يزن... وسقطت البيبي... تعرف ليه!
عشان ميجيش طفل يديني وشه 
هوت الكلمات على رأسه كالصاعقة فارتد عنها مذعورا كمن لسعته نيران جهنم أشارت إلى الباب بصوت كالرعد
اطلع برة بيتي... اطلع برة حياتي!
روح دورلك على لعبة جديدة 
خرج من غياهب ذكرياته المدمرة يضغط على كفيه ثم أطلق صړخة مروعة خرجت من قاع روحه هزت الأرض تحت قدميه...
صړخة رجل خسر كل شيء... نفسه حبه وحتى صورته في عيون من أحب...
عند ايلين 
دلف ادم يتطلع إلى شرودها بقلب يدمى اقترب منها وجلس بجوارها يجذبها لأحضانه
وبعد هالك ياايلين هتفضلي كدا 
التفتت إليه وعيناها تذرف دموعها كزخات المطر 
تفتكر ياادم كلام راجح حقيقي 
اشش بطلي جنان كلنا عرفنا حقيقة الراجل دا مستحيل كلامه يكون صح
ارتفعت شهقاتها تهز رأسها پعنف 
وهو هيكذب ليه في حد هيكذب في حياة اتنين ميتين 
اه ياايلين لما يبقى واحد زي الراجل دا يبقى اه..كلنا عارفين اخلاق خالتو كانت ازاي 
اااااه بكت بحړقة وقلبها فجوة بركانية علشان كدا بابا مكنش بيحبني لكمت صدرها بقبضتها وشهقات خلف شهقات ليضمها وعقله الذي تلاعب به الشيطان يحدث حاله 
هل حقا ما قاله ذلك الشيطان يعني كدا ايلين ممكن تكون اخت 
تنهيدة حاړقة 
حبيبتي لازم تنسي كلام الراجل دا ايلين متنسيش انك حامل 
لم ترد عليها علم أنها غفت بأحضانه فقام بوضعها بهدوء على الفراش..ثم سحب هاتفه وتوجه للخارج ..رفع هاتفه وقام بمهاتفة أحدهم 
عايز اقابلك ضروري
بفيلا راجح
وصل إلياس بسيارته المصفحة اخترق البوابة ومر عبر حديقة الفيلا. ترجل بسرعة مشهرا سلاحھ في وجه الأمن المحيط بالفيلا
ممكن أموتكم كلكم أنا ماليش حساب معاكم... جاي للي مشغلكم.
قالها مع وصول أرسلان برفقة اثنين من رجاله. ترجلوا جميعا وأشار أرسلان للأمن
جمعوا العيال. ابعد يا إنت وهو!
تحرك إلياس بخطواته الواسعة التي تلتهم الأرض وأطلق رصاصة على باب الفيلا الداخلي ففتح الباب بخروج راجح من مكتبه
إيه في إيه!
أشار إلياس لرجل من الأمن
جروه ع العربية وشوفوا الواد الصايع التاني فين.
صړخ راجح
إنت اټجننت يالا!
رد عليه إلياس بصرامة
اخرس! متنساش إنك واقف قدام ضابط في مهمة رسمية! خدوه.
قال راجح بتحذير
إلياس متعملش كده... هتفتح على نفسك أبواب جهنم.
صړخ إلياس مرة أخرى
خدوه من وشي!
صعد إلى الغرف يبحث عن طارق.
وصل رجال الأمن
مفيش حد يا فندم.
سأل أرسلان
ممكن أعرف إيه اللي حصل لكل ده
رد إلياس
عياره فلت وخلاص... جبت آخري يتحاكم بقى. عمك هيوصل لرانيا متأكد من ده فلازم نتحرك. إنت دور على الخزنة بتاعة الراجل ده عايز أعرف كل بلاويه قبل ما إسحاق يشم خبر. طول ما إنت هنا محدش يقرب فهمتني
تمام... بس ليه متأكد إننا هنلاقي حاجة هنا
الټفت إليه إلياس مؤكدا
لإن الفيلا دي الوحيدة اللي بيلجأ لها بعد بلاويه. وبعدين متزعلش لما حرقتله فيلته التانية. هنا كان عطوة بيقابل رانيا وراجح كان عارف 
ده أنا متأكد
منه... زي ما أنا متأكد إنك بتلعب بيا صح
ابتسم إلياس بحدة
برافو عليك... إنت نقطة ضعف إسحاق. أنا مش بلومه بالعكس... ده شغله وأنا بحترمه.
بعد فترة وصل إلياس إلى منزل والده يبحث عن زوجته بعدما علم بعودتها مع رؤى.
سأل الخادمة
مدام ميرال فين
أشارت الخادمة للأعلى
في أوضتها يا باشا.
صعد الدرج مسرعا ودقات قلبه تقرع بصدره كالمطرقة كلما تذكر أنها كانت بين يدي ذلك المختل دفع الباب بقوة يبحث عنها بكل أركان المكان كطفل فقد والدته.
دلف لغرفة مكتبه وجدها تجلس بغرفة المكتب منحنية على جهازها غارقة في عملها. 
رفعت عينيها نحوه وتصادمت نظراتهما بحوار صامت طويل أفقدها صلابتها فنهضت متجهة إليه وعيناها تنطق مالم يستطع لسانها عن نطقه.
همست بصوت مبحوح مرتعش
خۏفت عليها يا إلياس... خۏفت يعمل فيها زي ما عمل فيا...
ارتجف جسده لهول كلماتها وشبت النيران بدواخله ورغم ذلك ظل جامدا عاجزا عن الحراك.
رفعت رأسها وضمت وجهه بين راحتيها
عارفة إني غلطت لما خرجت برغم تحذيرك... بس هي مريضة ومقدرتش أتحمل يحصل لها مكروه... سامحني...
قالتها بنبرة شجن يشوبها الۏجع وانسابت دموعها تبلل وجنتيها وتعتصر قلبه... بينما هي تمسحت به كقطة تائهة تبحث عن أمانها...ثم همست بخفوت مرتجف علها تصهر غضبه تعلم أنه لن يغفر لها
رفعت عيناها الباكية وهمست بخفوت
يحزنها...همست اسمه بصوتها الباكي 
متزعلش مني وتعاقبني ببعدك ھموت ..هنا فاق احتمال صموده واحتمال كل شيئ ولم يتبق سوى صوت قلبين ينبضان معا لا يسمع سواهما في هذا العالم.
بعد عدة ساعات
ضړبت الشمس عينيه فاستفاق يبحث عنها وما تزال جفونه مثقلة بالنعاس شعر بثقل فوق صدره فاستيقظ قلبه حين أحس بأنها وردته وزهرة حياته نائمة إلى جواره 
ابتسم وامتدت يده بتثاقل نحو جهاز التحكم ليغلق الستائر عله يسرق مزيدا من الوقت معها في هذا العالم الصغير الذي لا يسكنه سواهما...ثم عاد ينظر إليها...كأنها المرة الأولى..كأنها المرة الألف التي يقع في غرامها من جديد...
رفع خصلات شعرها التي انسدلت فوق وجهها بأنامل كريشة مبدع ..بس بقى...ايه ناوية تفضلي نايمة لحد إمتى 
صباح العشق... صباحك سمو الملكة.
رفت جفونها ببطء وكأنها تحاول أن تميز بين الحلم والحقيقة حتى فتحت عيناها أخيرا ورمشت ببطء وهمست بصوت ناعس
ملكة
ضحك ضحكة عاشق يعرف تماما مكانته في قلبها وقال بنبرة تفيض بالحب
أحسن ملكة كمان... ملكة ومالكة قلبي. 
إنت بقى... مش ملك ولا حتى سلطان.
توقف الزمن في عينيه لحظة 
إنت النبض اللي بيخلي الجسد فيه روح... إنت الحياة اللي من غيرك تنطفي.
أغمض عينيه فيكفي ماشعر به ف...كأن هذه اللحظة كتبت لهما وحدهما خارج الزمن خارج العالم حيث لا شيء إلاهما وقلبان ينبضان بنداء واحد
أحبك... حد المعجزة. 
قاطعهم طرقات على باب غرفتهم 
في ايه ..صاح بها مع ضحكاتها..ردت الخادمة 
مصطفى باشا عايزك حالا يابيه 
تمام ..انزلي وانا جاي 
اعتدلت تطالعه بريبة 
ليه عمو عايزك فيه حاجة حصلت 
نهض من فوق السرير متجها إلى الحمام وهو يقول 
استدار يشير إليها 
ميرال انا مبحبش اعيد كلامي ياله حبيبتي شوفي الولد واجهزي علشان تنزلي ..ايه مش عايزة ترجعي شغلك 
بجد ..!! قالتها وهرولت إليه كالطفلة تعانقه 
اومأ مبتسما يشير إليها 
كدا مصطفى السيوفي هيهجم علينا في الاوضة..
بعد فترة هبط للأسفل مع اقتراب والده و صدى صوته وهو ېصرخ
إيه اللي انت عملته ده! انت عايز تقرب موتك يا ابني!
رد عليه إلياس بثقة. إيه حضرتك نسيت إني ضابط وبشوف شغلي
صړخ مصطفى
انت كده بتكتب شهادة وفاتك يا غبي!
وأنا راضي... بدل ما أعمل الصح!
تدخلت فريدة بقلب ينتفض ألما
إحنا مش بنصعب عليك... هو أنا حرام عليا أتهنى بيكم شوية! ليه الۏجع والألم مكتوبين على فريدة بس!
استدار إليها إلياس بعينين دامعتين
وحقك وحق أبويا وحق أخويا وحق الكذبة اللي عشناها... مستقبلنا اللي بقى على الريح... حياة مراتي ابني لما يكبر
ويعرف نسيتي حياتنا مع بعض كانت ازاي! نسيتي الراجل ده عمل فيكي إيه! وأنا بتعامل معاه بالقانون... بس بهدوء يا مدام فريدة.
لازم كل واحد