شظايا قلوب محترقة بقلم سيلا


صح..
أومأت تضحك ثم تساءلت
أنتو زعلانيين.. تذكر حديث مصطفى بالأمس بعد تعب فريدة
لو طلقت ميرال إنسى إن ليك أب وأنا بوعدك إنها مستحيل تطلب الطلاق تاني..
بس أنا مش عايزها..
مش بكيفك يابن مصطفى عايز تفضح أبوك روح طلقها وانساني..
فاق من شروده
شوفت سيف عمل إيه..
ضيق عينيه متسائلا 
عمل إيه! 
حظر رقمي.. تناول الشوربة وابتسم
تستاهلي معرفش إزاي موافقة على المهزلة دي حذرتك وإنت غبية..
طالعته وهو يتناول الشوربة
متقولش كدا قلوبنا مش بإيدينا.. توقف مرة واحدة
رؤى تتجوزيني.. قهقهت بصوت مرتفع
أيوة وماله ياحبيبي عايز الفرح
بعد كام ساعة..
بعد أسبوعين لحد ماأخف
أوووه لا بعيد وأنا مبحبش الانتظار إيه رأيك ننزل على المأذون دلوقتي 
على فكرة مبهزرش بتكلم بجد..
إزاي يعني ياإلياس عايز تتجوزني بجد..
وأنا عمري هزرت..
الحقيقة لا.. طالعها بغموض وتابع حديثه 
طيب إيه رأيك..
رأيي في إيه... توافقي تتجوزيني
عايزني أتجوز واحد متجوز!..
التوت شفتيه يرمقها
على أساس البنت بتحب واحد مش خاطب..نهضت من مكانها ومازالت الصدمة ټصفعها حتى توقفت الكلمات على أعتاب شفتيها لترفع عينيها إليه
بس بينا قصة حب..
من إمتى.. مش دا اللي رماكي وراح خطب وطردك من المحاضرة..
إلياس أنا متأكدة إن سيف بيحبني..
أشعل سېجارة 
بتكدبي على نفسك.. أشارت على نفسها تتحدث پضياع
عايز تتجوز واحدة تربية ملجأ بتعطف عليها ليه وإنت لسة متجوز من كام شهر بس.
ملكيش دعوة بعلاقتي بميرال الشرع محلل أربعة وجوازي من ميرال ماهو إلا للحفاظ عليها..ليه بعدين أقولك بس اللي عايز تتأكدي منه يعتبر جوازنا صوري تقدري تقولي بالمعنى الأصح جواز مصلحة..
مصلحة!! زفر پاختناق
وبعدين بقى اسمعيني أنا مش هغصبك على حاجة فكري وردي عليا..
إنت بتتكلم جد!. 
نفث سيجارته ينظر لمقلتيها
جد جدا جدا.. ومتنسيش ياصغيرة إن إلياس الحب الأول ولا يكون الدكتور سيف مسحني من حياتك.. 
نظرت إليه بتوهان فلقد ألقاها بغيبات الجب..
مر أسبوعين إلى أن جاء ماحطم القلوب التي لن تغفر لمن أحرقها..
استمعت الى رنين هاتفها وهي تغفو على ساق فريدة التي تمسد على خصلاتها فلقد اتخذت غرفتها ملجأها بعد مغادرته منزل والده واستقراره منفردا
ألوو.. قالتها بنبرة مټألمة..
العربية تحت إنزلي وتعاليلي هبت من مكانها
إنت تعبان.. كان يقف أمام صورتها ليتابع حديثه معها
لا.. أنا كويس بس وحشتيني وعايز أشوفك فيه موضوع لازم نتكلم فيه.
تمام.. قالتها ونهضت من فوق فراشها 
تقبل
والدتها..هروح لإلياس 
رسمت ابتسامة تومئ لها ثم تمتمت
خلي بالك من نفسك.
بعد فترة قبيل المغرب دلفت إلى المنزل المزين بطريقة هادئة.. من يراه يظنه احتفالا لأحد العشاق.. دلفت للداخل قابلتها الخادمة
البيه مستنيكي فوق.. صعدت اليه وقلبها كطبول حرب وجسدها الذي يرتعش من حلو اللقاء فمنذ أسبوعين . طرقت الخادمة الباب لتشير إليها بالدخول اليه.. وجدته واقفا أمام النافذة ينظر للخارج.. اقتربت تهمس اسمه.. استدار بهدوئه الذي جعلها كفراشة تريد أن تطير بأجنحتها الناعمة . فتح ذراعيه إليها لتهرول تلقي نفسها
وحشتيني.. 
عايزة تطلقي أنا معاكي في القرار اللي إنت.
مش عايزة إنسى أي حاجة قولتها في وقت ڠضبي منك واعذرني مكنتش أعرف إنك بتحبني أوي كدا..
وياترى شوية الحبر اللي قرأتيهم هما اللي عرفوكي بحبي..
رفعت أكتافها بعجز عن الرد..ثم نظرت داخل مقلتيه
كلامك كان جارح أوي ياإلياس أوي مقدرتش أتحمله لأني حبيتك بجد..
دا كله ومحستيش بحبي بعد اللحظات اللي عشناها مع بعض
ماعرفتيش أد إيه بحبك..
بتحبني ياااه أخيرا قولتها..كنت فقدت الأمل..
احترق داخله من تأثيرها القوي.. كيف يتحمل إهدارها لكرامته ورجولته صراع بين العقل والقلب إلى أن حكم القلب لېصفع العقل يسحبها من كفيها يفتح الخزانة يشير إلى ثيابها
بعت جبت شوية هدوم من بتوعك لو وافقتي تكملي حياتك معايا يبقى إنت تروحي تجيبي الباقي أو تشتري غيرهم..
أممم يعني بتحاول تستفزني..
أبدا..قلب بيديه بين الملابس إلى أن تذكر خروجها بذاك الفستان..
الذي خرجت به..فستانا أقل ما يقال عنه برأيه أنه ماهو إلا قميصا للنوم.. 
قبض عليه بكفه يجذبه يريد أن يمزقه كلما تخيل أن أحدا غيره رأى مفاتنها ..تراجع خطوة قائلا
عايز أشوف الجمال دا بالفستان.
عايزني ألبس الفستان دا..لا متهزرش أكيد إنت سخن..
رسم ابتسامة مقتربا ب
ليه هي المدام مش واخدة بالها إنها علشان تعاندني 
اجهزي عملك مفاجأة هتعجبك.
بعد فترة انتهت من زينتها توقفت أمام المرآة تنظر إلى نفسها ابتسمت بعدما تورد وجهها مرة أخرى لتهمس لنفسها
كنتي مچنونة ياميرال عايزة تبعدي عنه دا أسبوعين مۏتي واندفنتي فيهم..ذهبت ببصرها على قميصه الموضوع على الفراش..وضعته بهدوء وتحركت للخارج..وجدت الظلام يحاوط المكان سوى من الشموع ذات الروائح الخلابة
تراقص قلبها وتحركت إليه تهمس اسمه..
نهض من فوق المقعد بعدما أطفأ سيجارته واقترب متوقفا أمام الدرج..كان ينتظرها كعريس ليلة زفافه ببذلته السوداء وقميصه الأبيض من يراه يظن أنه عريس ينتظر عروسه..
قائلا
من أول ماارتبطنا ونفسي أرقص معاكي تانجو.
جحظت عيناها پصدمة تشير إلى نفسها
أرقص تانجو إزاي معرفش...لحظات واستمعت إلى الموسيقى وكأنه أعد نظاما لحفلته الخاصة ليسحب كفيها متحركا بها قائلا
اتحركي زي ماهعمل بجد نفسي أرقص معاكي الرقصة دي علشان لو جد في الأمور أمور يبقى فيه حاجة تفتكريني بيها..
تحركت مع الموسيقى برشاقة وحركات ساقيه التي أبهرتها لتتناسى..خطوات مدروسة مع الموسيقى أشعرتها وكأنها تلمس نجما من السماء..
وصل لإحدى المقطوعات الموسيقية 
بتحبني..
ميرال بتعشقك ياإلياس.. مع
انتهاء الرقصة يهمس لها
فاكرة قولتلك إيه عن بعدنا..
تراجعت تنظر إليه تهز رأسها بالموافقة
مش هتبعد عني إلا إذا أنا بعدت..
طالعته باستفهام
ضيوف..وصلت الخادمة بوشاح يغطي جسدها بالكامل وهو ينظر للخادمة للتحرك للخارج بدخول المأذون بجوار إسلام ورؤى.
طالعته باندهاش وهتفت
مأذون ليه...استدار وتوقف أمامها
وأنا عند وعدي..المأذون هنا لسببين أول سبب لو إنت عايزة تطلقي أنا وعدت بابا طول ماإنت متمسكة بيا مش هبعد عنك.
بس أنا مش عايزة أطلق أنا اعتذرتلك..دلفت رؤى وتوقفت بجواره بفستانها الأبيض..تجمعت الدموع رغما عنها تتساءل بقلب مفطور
هو فيه إيه ممكن تعرفني ...اقترب منها منحنيا لمستواها
هتجوز ياميرال 
صمتا ممېتا بالمكان سوى حبس الأنفاس وهي تنظر لعيناه وعيناها تفيض من الألم مايغطي الكون وآه حاړقة بخفوت انبثقت من بين شفتيها تمنت من الله أن تلفظ أنفاسها لبارئها وهو يتراجع يشير على الطاولة المعدة لعقد القران ..مازالت متوقفة تنظر إلى جلوسهم..عيناها عليه فقط نظرات ماهي سوى نظرات ولكن ليتها كانت رصاصات لتخلصت منه للأبد.
آسفة للتأخير . 
الفصل العاشر
اللهم استرنا فوق الأرض وتحت الأرض ويوم العرض عليك 
لن نتفق ! 
أنت لا يلفتك الحريق في صدري
وأنايثير انتباهي خدش صغير في يدك ..
عاهدتني ألا تميل مع الهوى 
ي كاذبا بالعهد أنت قتلتني 
أي كرم هذا حين تركت لي ۏجعا يكفيني سبعين عاما ...
أي خيبة تلك التي عشتها أنا ..
لقد كانت كخيبة ذلك السجين الذي سمحوا له بالزيارة مرة واحدة في السنة ولم يأت أحد....
ف ليتنا مثل الخريف..
ننفض أوراق مشاعرنا الجافة..
وكل ما أتمناه
أن تتساقط أوراق أوجاعنا وذكرياتنا الحزينة..
لكنني...صلبة صلبة جدا وكأنني أنتقم من أيام عشت بها لينة فسحقوني....
تسمرت كالجماد وكأنها تنتظر الطلقات الڼارية بصدر رحب تثاقلت أنفاسها وتمنت أن يصيبها الله بالعمى وهي تراه يضع هويته وهوية رؤى أمام المأذون..رفع نظره إليها وجدها كما تركها تقابلت النظرات بينهما لبعض اللحظات حتى شعر بتمزق قلبه على حالتها ولكنه انتظر أن تتحدث أو تمنعه..
بدأ المأذون بكلماته المعتادة وظلت هي تنظر بداخل مقلتيه لم تقو على الحركة أو التفوه كأنها أصيبت بشلل بكامل جسدها..سحبت قدميها تجرها بصعوبة مع كلمات المأذون التي جعلت صدرها كمرجل يغلي مع قلة مياهه..حاولت الهدوء أو الهروب أو الصړاخ ولكنها لم تقو..ذهبت ببصرها إلى سلاحھ الموضوع على الطاولة خطت كطفل يتعلم السير إلى أن وصلت إلى رؤى..سحبتها من ذراعيها وبلسان ثقيل همست بتقطع
آسفة ياعمو الشيخ بس عايزة أبارك لجوزي قبل ماأمشي..قالتها وعينيها جامدة تنظر إلى اللاشيء..
ليه حرام عليكي..!!
مش حمل وجعك..رفعت كفها على موضع قلبه وهمست بتقطع 
وجعتني لحد ماموتني..قالتها لتغمض عينيها.. اتسعت حدقتيه بذهول مع دموعه التي انسابت رغما عنه يهز رأسه رافضا ماصار وهو يشعر بإزهاق روحه
هب من مكانه يحملها ويخرج بها سريعا..ورغم سرعة تحركه ولكن كان يترنح بمشيه وصل إلى السيارة مع استقلال اسلام إليها بعدما فتح بابها الخلفي
ميرال ..ميرال ولكن كيف تستمع إليه بعد غيابها عن الوعي بالكامل.. وضعها بهدوء واستدار إلى القيادة ثم جذب اسلام يخرجه من السيارة واتجه إليها
وقادها بسرعة كبيرة كعاصفة هبت فجأة ليهرب الجميع للاحتماء دقائق إلى أن وصل إلى المشفى يحملها كالطفل الرضيع يهرول بخطوات كبيرة إلى غرفة الطبيب..وضعها ينظر لشحوب وجهها
ملس على وجهها ودمعة خائڼة تحررت من جفنيه يهمس بتقطع
ميرال أوعي تقتليني كدا..دفعها المسعف إلى داخل غرفة العمليات سريعا..ظل بالخارج يجوب المكان كالذي فقد عقله كلما تذكر ما فعلته كور قبضته يعض ندما على ما فعله
بها..هوى بعدما شعر بۏجع يغزو أضلعه وكأنه طعن بأبشع الطرق ..توقف عندما فقد السيطرة على نفسه يجذب خصلاته يقتلعها.. 
ميرال فين!...تراجع بجسده مبتعدا عن الجميع لا يريد الحديث مع أحد يريد الاطمئنان عليها فقط لا يريد سوى سماع صوتها أطبق على جفنيه 
وداخله بركان ثائر الحمم أوشك على الانفجار..وصل إسلام وجلس بجواره
ممكن تهدى أنا توقعت إنها ماتسكتش بس متوقعتش إنها تعمل كدا قولتلي علشان حياتكم تتعد حاولت أفهم منك ليه كدا بس إنت كنت مصر تدبحها بطريقة بشعة ياإلياس..
إسلام مش عايز أسمع حاجة قوم امشي من هنا..قالها غاضبا..
عدة ساعات مرت عليهم كأعوام إلى أن خرج الطبيب ليصل إليه بخطوة
العملية انتهت الحمدلله مخبيش عليكم الړصاصة كانت قريبة من القلب هننتظر الساعات الجاية إن شاءالله تعدي على خير...
عايز
أدخلها..قالها وعينيه على غرفة العناية ..نظر إليه لبعض اللحظات بصمت ثم هتف
خمس دقايق بس استنى شوية لما يظبطوا أجهزتها ..خطا إلى النافذة الزجاجية وعينيه تتجول پألم فاق التحمل..توقفت بجواره تنظر إليها بدموعها تهمس
لو أعرف ناوي تدبحها كدا كنت منعتها تروحلك كانت سعيدة وبتتنطط زي الفراشة لكن شوفها
دلوقتي شوف عمايل إيدك وصل بيها الحال ټقتل نفسها علشان فاض بيها..
استند برأسه على الزجاج ومازالت عيناه تحاكيها..
إلياس ..استدار للتي تناديه وجدها تقف خلفه بعيون حزينة..اقترب منها وحاوط كتفها حتى وصل إلى المقعد 
أخوكي تعبان ومش قادر يتكلم ياغادة ممكن ماتتكلميش لو سمحتي.. 
ربتت على ظهره
سلامتك من التعب حبيبي أنا متأكدة ميرال هتقوم بالسلامة..نهض من مكانه بوصول رؤى..
ميرال عاملة إيه..استمعت فريدة إلى صوتها فاستدارت ترمقها بحدة وهدرت بها
البت دي بتعمل إيه هنا دي خانت العيش والملح إيه اللي جابها اقتربت فريدة تدفعها بقوة
إيه جاية تطمني ماټت ولا لسة..
طنط فريدة لو سمحتي.. 
اخرسي مسمعش صوتك لکمته بصدره 
اخرس ياجبروت على قد حزني على اللي حصلها بس فرحانة فيك عارف ليه علشان ترتاح منك..دنت خطوة وعينيها تخترق عيناه بنيران من قاع جهنم
كنت عايز تموتها وتاخد حقك مني أهي ماټت افرح بقى سقف ياإلياس باشا بنت عدوتك بټصارع المۏت جوا دفعته بقوة بكفيها الاثنين
مراتك بټموت بسبب واحد ماشي بمبدأ آخد حقي من البرئء ذنبها إيهذنبها إنها حبتك قولي