شظايا قلوب محترقة بقلم سيلا


دون جدال
هستناكي يارانيا علشان مزعلش وزعلي وحش أوي إنتي فاكرة آخر مرة اتأخرتي عملت فيكي إيه إيه راجح ماأخدش باله ولا تكوني عايشة على ذكرياتي 
ابتلعت ريقها بصعوبة بعدما اقترب راجح متسائلا 
بتكلمي مين يارانيا ارتبكت ثم تحدثت بالهاتف 
خلاص حبيبتي بالليل هكون عندك والمساج هدية مني ليكي علشان اتأخرنا وهبعتلك أحسن البنات عندي مقدرش على زعلك 
تراجع راجح وعيناه عليها إلى أن جلس
على مقعده بالحديقة أنهت مكالمتها واقتربت منه بدلال 
صباح الخير ياحبيبي 
صباح الخير مين دي اللي زعلانة منك زبونة
هزت رأسها وسحبت بصرها عن عينيه
هتعمل إيه مع ابن السيوفي هتسكت على إذلاله لينا 
هو كان قصده إيه يارانيا وإيه مواضيع الليالي الحمرا
حاولت أن تبتلع ريقها ولكن جف حلقها حتى مررت لسانها على شفتيها محاولة التفوه لم تقو وهي تفكر كيف تخرج من تلك المعضلة التي أخنقها بها
أيوة معرفش كان يقصد إيه يمكن قصده علينا المهم سيبك من كلامه التافه دا وشوف هتعمل فيه إيه
استمع إلى هاتفه
الراجل بتاعنا جاهز ياباشا شوف عايز يتم المهمة إمتى 
كانت عيناه على رانيا التي تتهرب من نظراته فرد قائلا
خليه بالليل إحنا مش كفرة لدرجادي علشان أموته في نهار رمضان 
رفعت حاجبها وابتسمت ساخرة 
لا مؤمن أوي ياراجح قالتها وتوقفت تشير إليه
الواد دا هيضيعك خليك فاكر إني حذرتك منه أنا نازلة أشتري حاجات للبيوتي سنتر ظلت نظراته عليها إلى أن اختفت ثم رفع هاتفه
المدام هتخرج دلوقتي عايزك تبقى ظلها وأخبارها كلها تكون عندي قالها وأغلق الهاتف ينظر بنقطة وهمية ثم همس لنفسه
ياويلك يارانيا تكوني سبب في اللي بيحصل معايا
بغرفة رانيا أمسكت هاتفها وصاحت پغضب
شكله هيتراجع عن قتل الظابط على الطرف الآخر رد قائلا
ياريت علشان يكون بيكتب شهادة ۏفاته أنا مبقتش عارفك يارانيا إنتي عايزة راجح ولا عايزة إيه بالظبط 
لسة عايزاه لازم اصفي حسابي الاول مش عايزة اذيته لحد مااخد حقي منه كفاية السبب في قهرتي على ابني ولا لياليه الزفت مع الستات لازم أطلعه فوق اوي وفي الاخر أنزله على جدور رقبته المهم لازم تبعد عنه الباشا الكبير علشان قاطعها بنبرة باردة
رانيا اتأخرتي وانا بردت قالها واغلق الهاتف
بمنزل آدم 
خرجت من المرحاض بعدما استفرغت مابجوفها هوت على المقعد مټألمة ثم رفعت هاتفها تطلب شيئا ما من الصيدلية حاوطت رأسها بين راحتيها 
معقولة أكون حامل إزاي وأنا باخد البرشام ياربي إيه الوقعة دي مش وقت طفل خالص في ظروف الكلية عادت بجسدها على الأريكة وأغمضت عينيها تحاوط بطنها 
بعدين بقى أنا مش قادرة أتحمل الدوخة مع الۏجع دا
فردت جسدها وذهبت بنومها سريعا
توقف يبسط كفيه إليها
أميرتي تسمح لي بالرقصة دي
آدم مبروك هتبقى بابي
تجمد جسده وتوقف عن الرقص ينظر إليها بعيون جاحظة ثم أمال بجسده لمستواها
حبيبتي قولتي إيه للرقص
طيب أرقص الكل ببص علينا وبدل مانحتفل بالبيبي لوحدنا الكل هيحتفل معانا
إيلين إنتي قولتي إنك حامل 
قطبت جبينها واغروقت عيناها بالدموع
إنت زعلان ولا إيه 
هبت من نومها تنظر حولها بفزع ارتفعت أنفاسها متراجعة بجسدها معتدلة تغمض عينيها وتحمد ربها أنه حلم دلف آدم يحدق بها 
حبيبتي إنتي ماروحتيش الجامعة
هزت رأسها وردت بهدوء ومازالت تحت آثار حلمها 
مالك ياإيلين أخدك للدكتور ياروحي 
ابتسمت للهفته وهزت رأسها بالرفض 
لا صحيت متأخر وكسلت الصراحة المهم إنت عامل إيه وكنت فين دققت النظر بثيابه هنا تذكرت ذلك الرجل الذي كان يرتدي نفس اللون توقفت تسأله 
آدم إنت كنت فين دلف ينزع قميصه قائلا
يزن الرفاعي جه من شوية هنا وقوم الدنيا على رحيل رحت أدور عليها في شقة ناصر أصلها كانت من فترة بتكلمني عليها 
خطت إلى وقوفه ثم جذبته من ذراعه
وليه رحت على هناك على طول كلامك مش مبرر توقف عن مايفعله ودقق النظر بها 
شايفك مش متفاجئة من هروب رحيل كل اللي أخد بالك الشقة 
ابتعدت تفرك كفيها مرة وتزيل خصلاتها من فوق وجهها مرة أخرى
بلاش أغير عليك ياآدم ولا مش شايفني ست
أميرتي لها الدلال كله بس استغربت مش أكتر شعرت بتقلب معدتها من رائحته التي تسللت إلى رئتيها دفعته وهرولت سريعا الى الحمام وقامت بالتقيؤ الذي أضعف جسدها فهوت على الأرضية تضم بطنها دلف خلفها سريعا ركض إلى تشبثها بالحوض حاوط جسدها ورفعها يغسل وجهها ثم ضمھا وتحرك بها للخارج دثرها بالغطاء مملسا على خصلاتها بحنان 
إيلين حبيبتي واخدة برد ولا إيه
هربت من حصار عينيه وأغمضت عينيها تسحب نفسا بعدما شعرت بأن الجدران تطبق فوق صدرها أمال بجسده مقتربا ينظر لرماديتها
حبيبتي مخبية حاجة عن جوزها حبيبها طالعته بصمت للحظات ثم قالت
تعبانة ممكن تهدي التكيف وتسبني شوية رفع نظره إلى المكيف قائلا
درجته مش عالية وكمان مغطيكي أوعي تكوني بردانة إحنا في الصيف 
آدم عايزة أنام شوية ممكن 
طبع قبلة على جبينها ثم نهض من مكانه 
نامي حبيبتي وارتاحي
عند يزن
وصل إلى منزل أرسلان بعد محاولته الاتصال به ولكن هاتفه مغلق
كان منكبا على جهازه بعد إغلاقه جميع الهواتف حتى يستطيع التركيز بعمله دلفت غرام إليه 
حبيبي يزن السوهاجي على البوابة الأمن اتصل
زوى مابين جبينه ونهض متسائلا
خير معقول يكون ميرال حصل لها حاجة أشار إليها بالدخول ورفع الهاتف يأذن له لحظات وكان يقف أمامه توقف منتظرا حديثه 
رحيل العامري مختفية من الصبح 
يعني إيه مخطۏفة معقول راجح خطڤها هز رأسه وسحب بصره عنه قائلا
لا عايز أعرف مكانها فين مفيش حد هيساعدني غيرك أتمنى خلال أربعة وعشرين ساعة تكون عرفت مكانها 
تفهم وهز رأسه قائلا
معاها تليفون
أيوة بس مقفول
كريد كارت بدأ يسأله عن بعض الأشياء حتى أنهى حديثه وتحرك للخارج 
خرجت غرام بعد مغادرته وتساءلت بلهفة
ميرال فيها حاجة جلس يرجع خصلاته للخلف بحركة تنم عن غضبه فمهما حدث بينهما أغضبه هروبها
نزل بكفيه ينفخ فيهما ثم رد
ميرال كويسة اجهزي علشان أعديكي على بابا عندي مشوار قبل الفطار
عايزة أروح عند بابا كام يوم زياد تعبان وممكن يعمل عملية ولازم أكون جنبه
عملية إيه وليه معرفتنيش ربتت على كفيه وابتسمت 
حبيبي أنا عارفة إنك مشغول طول الوقت غير تعب ميرال محبتش أشغلك بمشاكلي
زعلان ياغرام زعلان منك وفي نفس الوقت مش عارف أعاتبك 
رفعت نظرها ولثمت وجنتيه
كدا زعلان نظر إليها بطرف عينه 
بتبوسي ابن أختك يا غرام لا وكمان في نهار رمضان
الله أومال أعمل إيه مش قولت في نهار رمضان
عايزة تجريني للرزيلة ياغرام 
دفنت رأسها في ذراعها وأفلتت ضحكة ناعمة 
مش معقول إنت ياأرسو حاوط أكتافها وتحرك إلى غرفتهما مردفا بنبرة عتابية
مهما أكون مشغول متنسيش إنك مراتي حبيبتي اللي لازم تكون مسؤوليتي الأولى 
ربنا يخليك ليا يارب وميحرمنيش منك ياأبو صمتت متسائلة
أيوة صح لو جبت ولد هتسميه إيه 
جذب ملابسه يشير إليها 
اجهزي والبيبي هينزل باسمه ياروحي مش عايز أسبق الأحداث يجي بالسلامة وهتلاقي كل حاجة
بمنزل يزن
دلف إلى المنزل وبدأ ېحطم كل ما يقابله هاتفت إيمان كريم 
كريم معرفش إيه اللي حصل ليزن كسر الأوضة جوا بعد ماقفل على نفسه
طيب حبيبتي أنا جاي حالا
بالداخل 
جلس يمسح على وجهه پعنف كاد أن يقتلع جلده صوتها الناعم لمساتها همسها له بحبها كاد أن يجن ود لو أحرق العالم حتى يصل إليها بدأ يبحث
بالهاتف كالمچنون يهمس لنفسه
هموتك يارحيل هموتك صړخ بها وتوقف يدور حول نفسه كالأسد الحبيس
لييييه استمع إلى رنين هاتفه 
عملت اللي طلبته يايزن خليك قد كلمتك
صدقيني غلطك غير مغفور نظرت من النافذة وابتسامة ساخرة تجلت بملامحها تجيبه
إيه ياباشمهندس رجعنا في كلامنا ولا التخطيط خارج السيطرة
مش هرحمك يارحيل 
اممم أوكيه وأنا منتظرة يايزن ياشافعي !
رحيل إنتي فين
حبيتك أوي بس طلعت واطي أوي بدعي ربنا في كل وقت إني أنسى أكتر واحد أذاني في الدنيا حطمتني ودوست على قلبي أخدتني اڼتقام ومفكرتش فيا ليه دا لو عدوتك مش هتعمل كدا 
رحيل صدقيني لو مرجعتيش صړخت به باڼهيار
هتعمل إيه أكتر من اللي عملته إيه رأيك البضاعة حلوة واتبسط منها بس عايزة أكدلك حاجة مكنش في ترتيبي أكون مراتك بس معرفش إزاي عملت كدا في نفسي بس كويس علشان كل ما أفتكر اللي حصل أكره نفسي أكتر وأكتر ربنا يتعسك زي ماأتعستني يارب ېحرق قلبك متعرفش تحب تاني يايزن قالتها وأغلقت الهاتف لتهوي بجسدها تبكي بشهقات مرتفعة
مساء اليوم
ترجل من سيارته ودلف للداخل قابلته المربية وهي تحمل طفله متجهة إلى الحديقة أوقفها وهو يتلقف ابنه الذي رفع ذراعيه إليه ليحمله حمله وطبع قبلة على جبينه ثم تساءل
رايحين فين!
نتمشى في الجنينة شوية المدام قالت خليه يغير جو وأشعة الشمس دلوقتي حلوة له
حبيب بابا عايز تغير جو ياسيادة الصغير توجه ببصره إليها 
لبسه دا عادي مش خفيف أوي 
ابتسمت وهي تمسد على خصلات الطفل قائلة
لا الجو حر أصلا وبعدين المدام اللي لبسته
متخافش حضرتك مبخرحش من أوضته من غير أوامرها
أومأ لها ثم أعطاها طفله وتحرك للداخل يبحث عنها قابلته الخادمة 
المدام فينوإنتي رايحة فين 
أشارت إلى المطبخ قائلة
المدام في المطبخ وأنا أخدت إجازة النهاردة ياباشا هي قالت مش هتحتاجني خلصت المطلوب مني ووالدتي محجوزة بالمستشفى واستأذنت من المدام 
أومأ لها وأشار إليها على الخارج
روحي لعلي خليه يوصلك وخليه يدخل معاكي يعمل اللي والدتك محتاجاه في المستشفى 
انحنت لتقبل كفه ابتعد عنها يردعها پغضب
إنتي مچنونة أوعي تنحني لحد تاني ياله روحي ومتنسيش إنك متربية في بيوت السيوفي يعني فرد من العيلة أوعي أشوفك تتطاطي لأي مخلوق سمعتي
ترقرقت عيناها قائلة
ربنا يسعدك ياباشا ابتسم لها مجيبا
أهو كدا مش اللي كنتي هتعمليه ياله علشان متتأخريش وخليكي براحتك إحنا هنرجع الفيلا الليلة 
أومأت وخرجت وعيناها تضج بالسعادة
قادته قدماه إلى المطبخ لأول مرة دلف بهدوء يتجول بعينيه في المكان حتى وقعتا عليها كانت واقفة وعيناها منشغلة بما تفعله لم يستطع منع نفسه من التحديق بها كيف لها أن تبدو بتلك البساطة مغرية حد الفتنة
اقترب بصمت خطواته كانت ناعمة كنسيم الليل أراد أن يستمتع بتلك اللحظة أكثر أن يراقبها بشغف بل بدقات قلبه فالقرب بجوارها حياة منعمة لكنه توقف فجأة حينما تجولت عيناها على باب المطبخ تهمس لنفسها 
دي ريحة إلياس معقول يكون رجع هزت رأسها تهمس لنفسها
إيه الهبل اللي أنا فيه ده معقول أكون حامل يامصيبتي السودة! لا أكيد علشان وحشني فتهيأت لي ريحته وبعدين حامل إزاي اټجننتي يا ميرال خلاص!
شهقت بخفة ثم ألقت ما بيدها وطافت بنظرها سريعا نحو باب المطبخ مرة أخرى حينما امتلأت رئتيها من رائحته استندت بكفيها على الطاولة تهز رأسها بيأس وهي تهمس بتذمر
جننك ابن السيوفي كملي أكلك يا فاشلة بدل ما يجي يتفلسف علي ويعمل فيها الشيف الشربيني!
ابتسم وظل بمكانه بركنه يتابعها بشغف كيف كان يمنع نفسه من تلك المتعة وهو يراقبها عقد ذراعيه على صدره وبقيت عيناه تتابع كل تفصيلة فيها كل حركة صغيرة تصدر منها كانت كالأرض الخصبة التي يزرع فيها شغفه