شظايا قلوب محترقة بقلم سيلا


زعلت... بس أنا اتعصبت عليكي.
أنا سعيد أوي...علشان هيبقى عندي ولاد كتير من حبيبة قلبي.
أنا بحبك أوي ياأرسلان.
هنا صمتت الألسنة عن أي قول وتوارى الكلام خلف نبضات قلوب تعانقت لتكتب تلك الليلة الشاعرية قصيدة لا تقرأ بالحروف بل تحس بالعمق...
بالمشفى عند إيلين.. 
خرج الطبيب ينزع قناعه الطبي ينظر إلى آدم بابتسامة وقال
مبروك يادكتور ولد زي القمر ربنا يبارك لك فيه. 
لمعت عيناه بالسعادة واقترب يحتضن زميله 
شكرا ياأحمد إيلين عاملة إيه كويسة. 
أومأ مبتسما ثم أشار إلى الغرفة التي تنتقل إليها 
شوية هينقولها هنا..يتربى في عزك.. 
هكذا نطق بها الطبيب وتحرك دون إضافة شيء..
بعد فترة كان يجلس بجوارها يحتضن كفيها فتحت عينيها بتأوه..مسد على خصلاتها بحنان 
مبروك حبيبتي حمدالله على سلامتك. 
فين الولد ياآدم..رفع كفيها وقبله
اصبري الولد بيجهزوه وهيجي بعد شوية الدكتور بيشوفه روتين يعني.
قطبت جبينها وتساءلت 
ليه هو فيه حاجة..ربت على كفيها بدخول مريم تحمله
أنا جيت ياماما ياوحشة كدا تقعدينا في المستشفى ليلة العيد.. 
قائلااللهم اجعله من الصالحين المصلحين وبارك لنا فيه وأنبته نباتا حسنا واجعله قرة عين لوالديه واحفظه بحفظك وبلغه أشده وارزقه بر والديه وطاعتك ثم اقترب من إيلين وقبل جبينها
مبروك ياحبيبة خالو.
الله يبارك فيك ياخالو..وضعه بين ذراعيها وقال
يتربى في عزك وعز أبوه يابنتي ويجعله ذرية صالحة ويصلح حالكم بيه
أمنت على دعائه وهي تحاول أن تتعلم حمله اقتربت منها مريم وساعدتها على حمله مبتسمة
كويس إنك والدة طبيعي علشان تعرفي تتحكمي فيه وتشليه كويس. 
كانت تدقق النظر إليه مع دموعها التي لم تستطع كبحها جلس آدم بجوارها
ليه الدموع دي..طيب قولي إنها دموع الفرحة...رفعت عينيها الدامعة وهمست بشفتين مرتجفتين 
كنت خاېفة ماألمسوش ياآدم زي اللي راح إحساس حلو أوي إن يكون ليك ابن. 
ربنا يباركلنا فيه ياحبيبتي...قاطعهم دخول محمود والد إيلين منكس الرأس توقف على الباب يتطلع إليها شعرت مريم بوقوفه فاقتربت منه
أهلا يابابا اتفضل واقف بعيد ليه. 
خطا بخطوات مترددة وعيناه على إيلين التي تجمدت بجلوسها حمل آدم طفله ونظر لوالده الذي أومأ له بالثبات اتجه آدم ليضع طفله في مهده المخصص من قبل المشفى مع اقتراب محمود من إيلين..لحظات صمت ثقيلة بينهما إلى أن قطعه زين
حبيبتي أنا اللي كلمت بابا وعرفته إنك بتولدي وهو جه على طول يطمن عليكي. 
ظلت عيناها شاردة بنقطة وهمية لا تنظر إليه ولا تنطق بحرف أشار زين إلى آدم ومريم 
تعالوا نشرب قهوة وسيبوهم مع بعض شوية قالها زين وهو يربت على كتف محمود الذي أومأ بصمت.. 
بعد خروجهم جذب المقعد وجلس بمقابلتها ينظر لطفلها
حمد الله على سلامتك يابنتي.
شهقة مع
دموع لم تقو على إيقافها هل نطق بنتي أم خيل لها ظلت تبكي بصمت مع ارتجاف جسدها نهض من مكانه واقترب منها وجلس بجوارها على الفراش 
إيلين حبيبتي اهدي إنتي لسة والدة والزعل وحش علشانك أنا آسف والله آسف يابنتي..ربنا يجازي اللي كان السبب. 
هنا لم تقو على الصمت لتهتف بنبرة متحشرجة
بنتك..يااااه ياعم محمود دا أنا نسيت إن ليا أب من وقت مافهمت الدنيا وأنا بسأل نفسي ليه..ليه مش زي البنات اللي أبهاتها پتخاف عليها ليه أكون يتيمة وأبويا عايش كنت أشوفك بتحضن مريم وأقول ياترى الحضن دا طعمه إيه أنا عملت إيه لدا كله كنت مفكرة علشان مۏت ماما مكنتش أعرف إنك السبب في مۏتها شيلتني ذنب أربعة وعشرين سنة وأنا كل يوم أعاتب نفسي ليه بيقولوا عليا السبب في مۏت أمك مع إنها ماټت وأنا كبيرة أربعة وعشرين سنة عايشة في بيت أبويا يتيمة ودا كوم ومراته اللي دوقتني المرار كله كوم بس سؤال لعم محمود إيه اللي أنا عملته يخلي مراته تعمل فيا كدا.. 
حبيبتي اسمعيني والله اتلعب بيا حطي نفسك مكاني الست اللي حبيتها سنين أشوفها في سرير مع راجل تاني وبعد شهر تقولي إنها حامل..
بااااس مش عايزة أسمع حاجة دا كله مايشفعش لحضرتك مايشفعش بعد رحلة العڈاب يعني لو ملقتش جواب ماما لعمو جمال مكنتش هعرف حاجة وكانت أمي هتفضل في نظر الكل الخاېنة وأنا هفضل في نظر الكل بنت الحړام 
أنا مش قادرة أسامحك أسامحك على إيه على دموعي كل ليلة ولا على يوم فرحي حتى مهنش عليك تكون وكيلي ولا عمايل مراتك فيا ولا على ظلمها الحقېرة اللي مازالت بتدعي إني بنت حرام وأمي خانتك مع عشيقها اللي هي كانت السبب أصلا في دا كله..حضرتك معتبرتنيش بنتك أربعة وعشرين سنة وأنا كمان مش هعتبرك أبويا لحد مايعدي أربعة وعشرين سنة كمان وقتها هشوف هسامحك ولا لأ.
إيلين..رفعت نظرها تتطلع إليه پغضب
أمي ماټت مقهورة بالظلم مش بالمړض الراجل الغريب صدقها وإنت كذبتها إيه مشفتش الجواب وهي بتحكي معاناتها معاك لعمو جمال راحت تستقوى براجل غريب اللي هو كان مېت أصلا يعني أخ مسافر وجوز اتجوز بيقهرها وسند مېت وبتشكي له في جوابات..لا وفي الآخر قالوا عليها إنها كانت على علاقة بيه شوفت فجر أكتر من كدا مراتك الحقېرة قالتها أمك كانت بتحب جمال حقيبيييرة..قالتها صاړخة وأشارت إلى الباب 
اطلع برة..إنت قولتها زمان أنا مش بنتك وأنا دلوقتي بقولها إنت مش أبويا..برة..ولج آدم على صرخاتها وصل إليها يضمها بعدما ازداد بكاؤها تلكمه بضعف
قوله يطلع برة ياآدم الراجل دا مفيش حاجة تربطني بيه عايز أسامحه ليه هو كان سامح أمي ولا رحمها مش عايزة أشوفه..
اهدي حبيبتي خلاص اهدي حاضر هنعمل اللي إنتي عايزاه قالها وهو يتطلع إليه بحزن يهز رأسه سحبه أحمد أخو آدم 
تعال ياعمو محمود سبها لما تهدى وبعد كدا يبقى اتكلموا..
بجناح إسحاق.. 
دلف للداخل بعد مغادرة صفية جلس على الأريكة وسحب سجائره يشعلها مع ابتسامة كلما تذكر حديث أرسلان خرجت دينا من الحمام تجفف خصلاتها بالمنشفة وقعت عيناها على جلوسه وابتسامته مع نظراته الشاردة تحركت إلى جلوسه ولكزته بهدوء
إسحاق..رفع عينيه إليها ومازالت الابتسامة تظهر على محياه
نعم..أجابها بنبرة هادئة.
ضيقت عينيها تتطلع إليه باستغراب ثم نزعت منشفتها وألقتها بعيدا متجهة إليه
إيه اللي حصل أنا سمعتك بتتكلم مع أرسلان وصفية إيه اللي حصل مخليك فرحان أوي كدا. 
أطلق ضحكة رنانة حتى أدمعت عيناه وتراجع بجسده مستندا على الأريكة وهو فاردا ذراعيه كلما تذكر حديث ذاك المعتوه كما ذكره.. 
ظلت تنظر إليه بريبة فاقتربت منه وانحنت بجسدها تضع أناملها على جبينه
لا مش سخن اللهم اجعله خير..
رفع عينيه إلى أناملها التي تضعها على جبينه 
ودا لازمته إيه دلوقتي الجو حر ياروحي والليلة عيد استريني الله يسترك. 
أمسكت كفه الذي تشبث بحزامها وتطلعت إليه بذهول
إسحاق إنت شارب ولا إيه مالك الليلة!!.
ارتفعت ضحكاته مرة أخرى 
دودي حبيبتي إحنا متجوزين بقالنا قد إيه...حاولت التملص 
إسحاق ابعد مالك الليلة اللي يشوفك يقول سکړان. 
مالك إيه اللي حصل.
مش رديتي علي ليه بقالنا قد إيه متجوزين
تلات سنين..ليه السؤال ده أرسلان قالك حاجة مخليك بالحالة دي
مسد على خصلات شعرها وهو يبتسم فأمسكت يده برقة
مش عايز تقولي مالك للدرجة دي اللي حصل مايتقالش
ضحك ضحكة خاڤتة ثم قال
نفسي احتفل بليلة العيد يادينا زي مالواد دا فضحني
ضيقت عيناها 
مش فاهمة حبيبي تقصد ايه ايه العلاقة بكام سنة متجوزين بارسلان 
لا أصلي افتكرت إني ضيعت شبابي في حاجات ماتستاهلش...لو كنت اتجوزت بدري كان ابني دلوقتي بقى كبير اوي
مش يمكن علشان تكون نصيبي الحلو من الدنيا
تساءل إسحاق بنبرة غلب عليها العشق
إنت عارفة أنا بحبك قد إيه وحاربت نفسي علشان ماأذيكيش.
أنا عارفة إنك قسيت كتير بس القسۏة دي جابتك لي...ودا نصيبي الحلو برضه علشان أقابلك وأحبك أوي كده خرجت من بين شفتيه تنهيدة عاشقة قالها من أعماقه
أنا محبتش في حياتي غير مرتين... أول مرة حكتلك عنها والمرة التانية هي إنتي يادينا..عارف إني أذيتك بس والله ڠصب عني آسف على كل حاجة عانيتيها بسببي.
نظرت إليه بعينين مغرورقتين 
بمنزل يزن.. 
كان جالسا أمام جهازه ليتفحص بعض التصاميم التي أرسلت إليه بقاعة الفندق لحفل زفاف أخته ظل لدقائق يقلب بها وينظر إليها بتفحص ليقول رأيه النهائي لكريم..
استمع إلى ضحكات إيمان مع معاذ بالخارج نهض من مكانه واتجه إليهما.. 
توقف لدى الباب وهو يراقبهما بابتسامة حنون كان معاذ يحاول أن يختطف منها حلوياته المفضلة التي جلبها إليه يزن وهي تلاطفه بحنان كي تخرجه من حزنه بعد رفض يزن خروجه..قاطعهم طرقات على باب المنزل اتجهت إيمان لفتح الباب ولكنه أوقفها
استني حبيبتي أنا هشوف مين..فتح الباب وجد طارق واقفا لدى الباب.. 
طارق!..أفسح له الطريق لدخوله 
ولج للداخل بعد إلقائه تحية المساء هرول إليه معاذ 
طاروووق هو اللي هيقدر عليكي 
ياإيمان..أشار إلى إيمان 
البت إيمان أخدت التشكوليت اللي يزن جبهالي ياله خدها أنا عارف يزن بحبها ومش هيرضى ياخدها منها. 
أشار إليها يزن بعينيه فاتجهت تضعها على المنضدة 
خد حلوياتك ياطفس أهي ثم اتجهت إلى طارق 
أهلا طارق تشرب إيه هعمل قهوة ليزن أعملك معاه.
لو مش هتعبك ياإيمي..تحركت متجهة نحو المطبخ متمتمة 
لا تعب إيه عيوني حاضر..جلس يزن بمقابلته بعدما شعر بعبوس وجهه 
معاذ قول لإيمان تجيب كحك لطارق. 
حاضر..قالها معاذ ودلف للداخل.. 
مالك..تساءل بها يزن.. 
تراجع برأسه وأغمض عينيه بحزن مردفا
روحت زورت رانيا النهاردة حالتها وحشة أوي رغم اللي عملته بس صعبت عليا..
تهكم يزن قائلا
صعبت عليك ومش صعبت عليك نفسك واللي عملته فيك..
هتفهمني ولا تتريق.. 
أشعل يزن سيجارته ينفثها ببطء وحاوطه بنظرات صامتة ولكنها توحي بالڠضب الداخلي
أنا عارف إن رانيا شخصية مش كويسة بس صعب إنك تشوف انسان كان مفكر الكون كله تحت رجله وفجأة يحصله كدا ..أنا مش صعبان عليا كشخصية أنا صعبان عليا حالة الإنسان نفسه تعرف لولا مرض رؤى ومعرفتي باللي راجح عمله فينا مكنتش هتغير أنا عايز أنضف نفسي يايزن بس للأسف لسة الناس بتشاور عليا
وبتقول الإرهابي أهو والله أنا مكنتش أعرف دخلت قضية ظلم اتربيت مع أب كل شغله حرام وأم مكنتش شايفاني غير إني عبدها اللي بيحقق كل حاجة بتطلبها رغم كان فيه هيثم بس عمرها ماحاولت تدخله في شغل مشپوه. 
ربت يزن على ساقيه وأردف بنبرة لا تحتمل جدال
انسى كل حاجة وفكر في مستقبلك أنا عن نفسي لولا كام حركة اللي عملتهم معانا عمري ماكنت هقرب منك بس اعترافك بالذنب كفيل يمسح ماضيك ويخليك انسان سوي وناجح.. 
أما بالنسبة للي بيشاور
عليك على إنك إرهابي أو ابن إرهابي مع الوقت هيتنسي صدقني.
رحيل كلمتني النهاردة..رفع يزن عينيه إليه وانتظر بقية الحديث بلهفة فتابع طارق 
بتقول قدامها لسة شوية لما تنزل عايزة تصفي ذهنها وكل حاجة.
حاول عدم الاهتمام فغير مجرى الحديث وقال
انت قابلت مها تاني!
سحب طارق سيجارته ونفثها پغضب بعدما تذكرها ثم اتجه بنظره نحو يزن
البنت دي أنا مسحتها من حياتي ولولا قولت مش أأذيها كنت زماني أذتها أنا عملت اعتبار إنها كانت بتساعدك..المهم انا جاي علشان أطلب منك طلب معرفش