رواية فراشة أعلى الفرقاطة كاملة بقلم منال سالم


في خفة و...
يزيد بنبرة جادة ونظرات محذرة والله لو مشت عدل معايا يبقى رحمت نفسها من شړي لكن لو حبت تعمل فيها زي آآآ.... 
صمت يزيد قليلا وتوقف عن اللعب بالقلم الحبر حيث مر بذاكرته طيف إصرار زوجته السابقة هايدي على عملها وكيف أنها خربت حياتهما معا بسبب شغفها الزائد بالعمل ..
حدق آدم بيزيد وانتظر منه أن يكمل عبارته ولكنه وجده قد شرد في عالم أخر فرفع إصبعه أمامه ثم فرقعه لكي يلفت انتباهه و...
آدم
بخفوت ياهوووو ... يزيد باشا ....!
انتبه يزيد إلى صوت آدم ثم أمسك القلم الحبر بقبضة يده وغرسه بقسۏة في المظروف الورقي فإتسعت عيني آدم في ذهول و...
آدم بتوجس شديد ونظرات جاحظة هتغزها ولا ايه 
يزيد بنبرة شرسة وهو يجز على أسنانه هتندم على اليوم اللي جت فيه هنا..!!!
يتبع التالي
الحلقة الثامنة 
قضت فرح معظم وقتها في غرفتها فقد كان السفر مرهقا بالنسبة لها ورغم أنها كانت تشعر بالجوع إلا أن رغبتها في النوم والاستسلام لسلطانه جعلها تغط في نوم عميق خاصة وأنها قد انتهت من ترتيب جميع أشيائها ومتعلقاتها الخاصة في خزانة الملابس المحفورة في الحائط كما وضعت حاسوبها المحمول الصغير وبجواره كاميرا التصوير على الطاولة الصغيرة وأوصلت هاتفها المحمول بالشاحن حتى يتم شحنه ... 
لم تستمع فرح إلى صوت الطرقات الخاڤتة على باب غرفتها فاضطر الطارق أن يزيد من حدة الطرقات لتتنبه فرح للصوت وتبدأ في التململ في الفراش وهي تمط ذراعيها .. 
فرح بصوت متحشرج مين 
مجند ما بالخارج مدام فرح المقدم يزيد عاوزك في مكتبه 
زفرت فرح في انزعاج ثم وضعت الملاءة على وجهها لتغطيه وهي تتمتم بكلمات غير مفهومة ..
أعاد المجند تكرار ما قاله فأجابت فرح ب ..
فرح بضيق طيب قوله جاية 
انصرف المجند من أمام باب غرفتها الموصد في حين نهضت هي من على الفراش ثم وضعت يدها على رأسها تحك شعرها وتعبث بخصلاته الهائجة من أثر النوم ..
إتجهت فرح ناحية خزانة الملابس وانتقت لنفسها ملابسا رياضية مكونة من بنطال مصنوع من القماش ذو لون أسود ومن الأعلى ارتدت السترة الخاصة بالزي الرياضي وكانت مزيج من اللونين الأبيض والأسود .. ثم مشطت شعرها وعقصته كحكة وأحكمت غلق سحاب سترتها الطويلة على عنقها ودلفت إلى خارج غرفتها ...
سارت فرح بخطوات مرهقة ناحية مكتب المقدم يزيد وظلت طوال طريقها تزفر وتتمتم بعبارات غير مفهومة .. فهي لا تريد الاشتباك معه خاصة في هذا الوقت ...
طرقت فرح باب المكتب أولا قبل أن تدلف إلى الداخل .. ثم أطلت فرح برأسها أولا لتتأكد من وجود يزيد وبالفعل وجدته منكبا على رأسه يدون بعض الملحوظات في ورقة ما ويطوي ورقة أخرى .. وقبل أن تمد قدمها لتدخل أوقفها صوته الصاډم ب ....
يزيد بنبرة صارمة وهو مطرق الرأس خليكي عندك 
تسمرت فرح في مكانها ولم تتحرك خطوة إضافية وتنهدت في انزعاج ..
ظلت فرح واقفة في مكانها لمدة دقيقتين دون أن ينطق يزيد بكلمة .. ثم قطع هذا الصمت صوته الآمر ب ...
يزيد بلهجة آمرة ونظرات حادة خشي 
دلفت فرح إلى داخل الغرفة وظلت واقفة أمام مكتبه منتظرة أن يشير لها بالجلوس فهي تخشى أن يحرجها عمدا إن كانت على وشك الجلوس على المقعد الجلدي ..
حدق يزيد في ملامح فرح ثم رمقها بنظرات اعجاب و..
يزيد بنبرة قوية وهو يشير بيده برافو .. كويس انك بتفهمي بسرعة تقدري تقعدي 
جلست فرح على المقعد وهي تعض على شفتيها من الحنق ورغم هذا لم تنطق بكلمة بل أثرت الصمت .. 
سلط يزيد بصره على فرح

مما شعرها بالإرباك من نظراته المتفحصة لها فتوردت وجنتيها قليلا ثم تابع هو ب ...
يزيد بنبرة جافة ونظرات حادة قريتي التعليمات
فرح بعدم فهم ونظرات حائرة تعليمات ايه 
انتصب يزيد أكثر في جلسته وأسند ساعديه على سطح مكتبه و..
يزيد بلهجة جادة ونظرات حانقة كتيب التعليمات اللي موجود على سريرك ..!
تنحنحت فرح في حرج وأطرقت رأسها قليلا وأجفلت عينيها البنيتين و..
فرح بنبرة متحشرجة آآ.. احم .. بيتهيألي لأ 
يزيد وهو يلوي فمه في تهكم بيتهيألك ! مافيش حاجة عندنا هنا اسمها بيتهيألي يا اما آه يا لأ 
ثم ضيق يزيد عينيه أكثر وتجمدت ملامحه بشدة و..
نهضت فرح فجأة عن مقعدها الجلدي ورمقت يزيد بنظرات مغتاظة و...
فرح مقاطعة بحدة وهي تشير بإصبعها من فضلك اتكلم كويس معايا أنا مش عارفة انت واخد مني موقف ليه أنا معملتلكش حاجة عشان تتكلم معايا بالشكل المهين ده .. أنا جاية أشوف شغلي اللي بحبه بجد كده كتير عليا 
نهض يزيد هو الأخر عن مقعده ودفعه پعنف للخلف .. ثم بدأ بتوجيه عبارات حادة إلى فرح فأفكاره كانت مشحونة للغاية ضد عمل المرأة المتمثل في ذكرياته الآليمة مع زوجته السابقة هايدي وما سببته من تخريب لحياتهما وعلاوة على هذا تخلصها من جنينهما لأنه كان يعوق تقدمها في عملها ..
عجزت فرح عن الرد على يزيد فأسلوبه كان حادا ووقحا للغاية فهي لم تتخيل أنها ستلاقي الچحيم معه وهي التي كانت تتخيل أنها ذاهبة في مهمة ترفيهية .. 
في نفس التوقيت دلف آدم إلى داخل غرفة المكتب ليتفاجيء بالشجار الدائر بين رفيقه يزيد وإحدى الفتيات .. فوقف مشدوها للحظات ثم سرعان ما تدخل و...
آدم بنبرة متوجسة في ايه يا جماعة !
أشار يزيد لآدم بعينيه لكي يصمت ثم استدار برأسه لينظر في اتجاه فرح و...
يزيد بنبرة حادة ونظرات مشټعلة ومتوعدة اطلعي برا ومن هنا ورايح هاتشوفي أيام سودة على دماغك 
ركضت فرح خارج المكتب وهي تقاوم رغبة عارمة في البكاء في حين تابعها كلا من يزيد وآدم بنظراتهما إلى أن اختفت تماما من أمامهما ..
إلتفت آدم بجسده ناحية يزيد ثم ...
آدم متسائلا بحيرة ايه سبب الحريقة اللي حصلت هنا من شوية 
يزيد بنبرة فجة بنت ال جاية تترسم عليا وبتعلي صوتها في مكتبي 
آدم باستغراب يعني هي عملت كده من نفسها إشعال ذاتي مثلا ولا في حد سخنها 
يزيد بنبرة هادرة أنا هنا الكل في الكل غصبن عنها وعن اللي جابوها هنا إن كانت مفكرة إنها ه... آآآ
آدم مقاطعا بجدية اهدى بس يا يزيد محصلش حاجة لكل ده ..!
زفر

ثم دلف يزيد هو الأخر خارج المكتب وهو يسير بخطوات غاضبة ..
آدم بإندهاش شديد ونبرة مترقبة واضح كده إنها هاتبقى أيام سودة على الكل ..
فرح بنبرة باكية وأعين كالجمرات أنا عملت ايه في دنيتي عشان أتهزأ بالشكل ده هو أنا أعرفه أصلا عشان يبهدلني كده حرام والله اللي بيحصل ده ..
بعد عدة دقائق سمعت فرح صوت طرقات على باب غرفتها فاعتدلت على فراشها وظنت أن القادم هو ذلك الفظ الوقح فكفكفت دموعها ومسحت عبراتها من على وجنتيها وعبست بوجهها وضيقت نظراتها وتوعدت له بالرد الحاد ثم سارت بخطوات غاضبة نحو باب الغرفة لتفتحه پعنف فوجدت أن الطارق هو ذلك الشخص الذي كان متواجدا بمكتب يزيد ...
رمقت فرح آدم بنظرات محتقنة و...
فرح متسائلة بصوت مخټنق انت مين 
رفع آدم يديه عاليا وابتسم ابتسامة عذبة و...
آدم بصوت هاديء ومازح وهو يشير بيديه لأ اهدي لو سمحتي أنا مش زيه على فكرة أنا كيوت على الأخر ..
أشاحت فرح بوجهها الغاضب والمحتقن من الضيق للناحية الأخرى في حين أردف آدم ب ...
آدم بنبرة هادئة ونظرات عادية أنا المقدم آدم زميل المقدم يزيد صحيح إحنا زي بعض في الرتبة بس هو أقدم مني فيها 
لم تعقب فرح على عبارات آدم بينما استمر هو في ..
آدم متابعا بنفس الهدوء المهم أنا كنت جاي أعتذرلك عن اللي حصل هو يزيد مايقصدش اه أنا
استدارت فرح بوجهها ناحية آدم ورمقته بنظرات استنكار فتنحنح وهو ينظر إليها بجدية و...
آدم بنبرة مازحة بصي هو الچرح مش هايطيب أوي يعني هايفأفأ الأول ويعبي مياه ويقلب بتسلخات ويبقى عاوز كيناكومب مرهم ملطف وبعد كده يطيب ...!!
ظل آدم يلقي بعض الدعابات المازحة على فرح حتى بدأت ابتسامتها في الظهور جلية و..
آدم بنبرة متعشمة وربنا إنتي عاوزة تضحكي أيوه أنا شايف الضحكة أهي .. 
فرح بنبرة ممتعضة أنا مش عارفة هو مطلعش زيك ليه كده 
آدم مبتسما وبنبرة مألوفة والله هو كويس جدا بس الزمن اللي جار عليه
فرح بتهكم طب وأنا ذنبي ايه 
آدم بنبرة جادة معلش حظك الفل وقعك معاه بس عاوزة تكسبيه ابعدي عن أي حاجة تضايقه وصدقيني هاتبقي فرخة بكشك عنده 
لوت فرح فمها في استخفاف ثم حدقت في آدم و....
فرح على مضض وبنظرات استهجان المطلوب

مني ايه عشان أنول شرف رضاه السامي 
أوضح آدم لفرح المحظورات التي يجب عليها تجنبها لكي لا تتعرض للتوبيخات اللاذعة مجددا منه والتي كانت تتضمن عدم الصړاخ عاليا عدم الوقوف بوجهه بتحدي .. عدم النظر إليه بتعالي .. عدم الحديث عن الشغف بالعمل أو حتى الإشارة من قريب أو بعيد عنه .. أخذ رأيه في كافة الأمور حتى التوافه منها .. عدم إغفال تعليماته مهما كانت صغيرة .. إعطائه قدره .. وأهم نقطة هي تجنب العناد معه تحت أي ظرف ..
آدم وهو يتنهد بإرهاق هاه .. بس خلاص 
فرح بتهكم واضح وبنظرات ساخطة بس كده ..!! 
آدم وهو يوميء برأسه في ترقب اه .. وأنا حاسس إن شاء الله ولا حاجة من اللي أنا قولتلها هتتعمل 
ضيقت فرح نظراتها ثم جزت على أسنانها و...
فرح بتوعد اطمن .. ده أنا هاخليه يتشرف بيا 
آدم بتوجس استر يا رب ..
أعطى آدم فرح هوية خاصة بها ومدون عليها بياناتها ووظيفتها حتى لا تتعرض للسؤال طوال فترة تواجدها بداخل الوحدة وشدد على إرتدائها لتلك الهوية حول عنقها طالما هي تتجول بداخل الوحدة العسكرية 
كانت الهوية مصنوعة من مادة بلاستيكية مضادة للمياه محفور عليها اسمها بطريقة بارزة وباللغتين العربية والانجليزية بالإضافة إلى صورتها الشخصية وبالأسفل موضوع أختام
ثم استأذن آدم بالانصراف فأغلقت فرح الباب بعد أن ابتعد عن غرفتها ثم استندت بظهرها على الباب وسلطت بصرها في نقطة ما أمامها و..
فرح بنبرة حانقة ونظرات وعيد طيب .. أنا يا انت يا سيادة المقدم وأما نشوف مين كلامه هيمشي على التاني ...!!!!
بعد وقت الفجر بقليل دوت صافرة هائلة في أرجاء الوحدة العسكرية فانتفض جسد فرح بشدة على إثر صوتها المفزع من على الفراش وكادت أن تسقط من عليه ...
شعرت فرح بصداع رهيب في مقدمة رأسها وبأن جسدها مرهق ومتعب فهي لم تغفو جيدا بالأمس فقد ظلت تتقلب طوال الليل في فراشها وبالكاد حتى غفت وها هي تلك الصافرة المزعجة تقضي على أحلامها بالنوم المريح ... 
نظرت