رواية فراشة أعلى الفرقاطة كاملة بقلم منال سالم


شغل ولازم أسلمه بنفسي في الجرنال 
إيلين بنبرة حائرة بس ليه كل ده 
فرح بنبرة خاڤتة هاقولك بعدين المهم أنا هستناكي لازم تيجيلي الوقتي 
إيلين وهي تمط شفتيها في عدم فهم حاضر يا فرووح 
ثم أنهت فرح المكالمة معها وأسندت هاتفها على الكومود وظلت تنظر أمامها في الفراغ بنظرات ضيقة وهي تعيد ترتيب أفكارها 
توجه يزيد ناحية غرفة المعيشة وبحث عن شاحن لهاتفه الذي أوشكت بطاريته على الانتهاء وبالفعل وجد واحدا مطابقا لهاتفه فأوصله به ثم عبث ببعض الأزرار ليهاتف آدم .. 
في منزل آدم الجزار 
غفا آدم مجددا على فراشه الوثير رغم محاولات زوجته إيقاظه لأكثر من مرة ولكن أزعجه صوت رنين هاتفه المتواصل وزفر في ضيق ثم ضع الوسادة على أذنه لكي يمنع مرور الصوت إليها ولكن لم يتوقف الهاتف عن الرنين لذا اضطر أن ينهض عن الفراش ليجيب عليه و..
آدم هاتفيا بصوت ناعس أيوه ..
يزيد هاتفيا بجدية صحصحلي كده يا آدم 
آدم متسائلا بنبرة متحشرجة وقلقة خير في حاجة يا يزيد فرح جرالها أي حاجة 
يزيد بهدوء لأ . 
قطب آدم جبينه في اندهاش ثم رفع أحد حاجبيه ووضع يده على طرف ذقنه ليحكها قليلا و...
آدم بنظرات استغراب ونبرة متعجبة ليه 
يزيد بنبرة مهتمة هاعمل بيها شغل عالي 
آدم وهو يمط شفتيه مممم.. شغل .. هو انت ناوي على ايه 
يزيد وهو يتمتم بنبرة رسمية دي أسرار لا يجوز الإفصاح عنها 
آدم وهو يعيد رأسه للخلف والله !! طيب أنا آآ وكمان تعدي على شقتي تجيبلي شنطة الطواريء من هناك انت معاك المفتاح صح 
آدم وهو يوميء برأسه أها 
يزيد متابعا بحسم يبقى ساعة بالكتير وتكون كل حاجة عندي ماشي يا سيادة المقدم 
آدم وهو يلوي فمه في عدم استيعاب ربنا يسهل 
يزيد بجدية هايسهل بس انت انجز .. سلام ! 
ثم أنهى معه المكالمة تاركا إياه في حالة ذهول و...
آدم متسائلا بإندهاش يا ترى بيخطط لإيه بطل الحړب والسلام !! والبت سلمى ناوي يعمل بيها ايه 
في غرفة الطعام 
بدأت شيماء في إعداد طاولة طعام الإفطار لزوجها بعد أن انتهت من إطعام صغيرتها ثم ...
شيماء بنبرة عالية آندومي يالا تعالى الفطار جاهز يا حبيبي 
دلف آدم خارج غرفة النوم وهو ممسك بهاتفه المحمول في يده وباليد الأخرى يعبث بشعره و..
آدم وهو يتثاءب أنا جاي اهووو
رمقته شيماء بنظرات ممتعضة وهي عابسة لوجهها و..
شيماء بضيق انت كنت نايم أومال بس عمال تقولي صحيني من بدري وأوعي يا شيمو تسيبني نايم وبعد ما أصحيك ألاقيك روحت نمت 
آدم بنبرة متحشرجة النوم سلطان يا شيموو 
شيماء وهي تمط شفتيها في عدم اقتناع طب سيب البتاع ده الوقتي وتعالى افطر 
آدم بهدوء ماشي أنا أصلا خلصت كلام فيه
شيماء متسائلة بحيرة انت كنت بتكلم مين 
آدم بنبرة
عادية ده يزيد هو اللي اتصل بيا يعني عاوز شوية حاجات أجيبهاله عشان مش هايعرف ينزل ويسيب فرح لوحدها 
شيماء بنبرة دبلوماسية وهي ترص الأطباق على الطاولة ربنا يهدي سرهم 
آدم متابعا بحماس يارب .. لأحسن فرح دي زي النسمة رقيقة كده ومش هاتستحمل الهوا الطاير 
تركت هي ما كانت ممسكة به ثم وضعت يدها في منتصف خصرها و رمقت زوجها بنظرات محتقنة و...
شيماء بنبرة ضائقة لا والله وانت طبعا أكتر واحد عارفها 
آدم مبتسما في سعادة ياه .. ده انا معايا الكتالوج بتاعها 
استدارت شيماء بجسدها لتبحث عن شيء لتمسك به فلم تجد سوى سلة بلاستيكية صغيرة فأفرغت محتوياتها على الطاولة ثم قذفتها بقوة في اتجاهه فتفاداها آدم بأعجوبة حيث انحنى بجسده للجانب و..
آدم بنبرة شبه غاضبة ايه اللي بتعمليه ده انتي اتهبلتي 
شيماء بضيق عشان تبطل تتكلم عن واحدة تانية قصادي 
آدم بنبرة ممتعضة دي مش أي واحدة دي فرح يعني المفروض متغيريش منها 
شيماء بغيظ برضوه واحدة أنا ماليش دعوة 
ثم لوت شفتيها في ضيق جلي واستدارت بجسدها وهي تعقد ساعديها أمام صدرها 
آدم بخفوت ونظرات عاشقة يا شيمو ده مافيش في القلب إلا انتي 
شيماء بنبرة خاڤتة اوعى كده أنا مخصماك 
آدم بنبرة مهتمة لالالا .. أنا ماقبلش أبدا اننا نتخاصم 
شيماء وهي تعقد حاجبيها باستغراب انت هتبعتها عندهم تاني 
آدم بحماس أيوه .. هو هايعمل بيها شغل عشان يظبط فرح وانتي عرفاني أي حاجة تخص فرح أنا آآ... آآآآآآآآآآآآآآه
شيماء بنبرة منزعجة ابقى خلي الست فرح تنفعك والله لأوصي يزيد عليك 
آدم بنبرة متآلمة أكتر من كده ...!! 
في منزل فرح عبد الحميد 
دلفت فرح إلى داخل المرحاض لتغتسل وتبدل ثيابها بعد أن انتقت لنفسها عباءة والدتها السوداء لكي ترتديها .. 
في حين بقى يزيد في المطبخ يعد طعام الإفطار لكلاهما .. 
بعد عدة دقائق خرجت هي من المرحاض
وتوجهت ناحية غرفة والدتها وجلست على فراشها وظلت تمسح بيدها عليه وعينيها تلمعان من الحزن و...
فرح بنبرة شبه باكية وحشتيني أوي يا ماما البيت من غيرك وحش مالوش حس أنا بقيت لوحدي من بعدك محدش هايحس بيا معنتش هلاقي اللي يضمني ولا اللي يحميني من غدر الزمن 
ثم انحنت برأسها للأسفل وتمددت على الفراش وظلت تبكي فراقها بحړقة .. 
في نفس الوقت كان يزيد قد انتهى من إعداد الإفطار وقام برصه في صينية كبيرة ثم دلف به خارج المطبخ وتوجه ناحية غرفتها ودفع الباب بقدمه وأجفل ببصره ثم تنحنح بخشونة و..
يزيد بجدية احم .. أنا عملتلك فطار ميري بس معتبر 
لم يجد يزيد أي رد فرفع رأسه للأعلى ونظر حوله ولكنه تفاجيء بعدم وجودها فشعر بالقلق والريبة .. ثم أسند الصينية على مكتبها وسار مسرعا خارج الغرفة و...
يزيد بنبرة عالية ونظرات متوجسة فرح ! 
بحث عنها في أرجاء المنزل ولكنه توقف عن الحركة حينما سمع صوت نحيبها يأتي من غرفة والدتها فتنهد في ارتياح ثم سار في اتجاه الباب وطرقه طرقة خفيفة قبل أن يدلف للداخل 
اعتدلت فرح على الفراش حينما رأته واقفا على الباب ثم كفكفت دموعها بأنامل يدها ورمقته بأعينها المنتفخين بنظرات حادة و..
فرح بضيق جلي افندم جاب هنا ليه 
يزيد بنبرة هادئة تعالي افطري 
فرح بتبرم لأ .. سيبني لوحدي
يزيد بنبرة جادة لأ مش هاسيبك
نهضت هي عن الفراش ووقفت على مسافة منه
و...
فرح بنبرة متذمرة ونظرات قوية انت ايه مش بتزهق أنا تعبت ومعنتش عاوزاك معايا خلي عندك شوية احساس وامشي من هنا وأخذ نفسا عميقا ليبقى هادئا ولا ينفعل ثم تقدم خطوة واحدة للأمام و..
يزيد بنبرة صارمة أنا أعدلك هنا ومهما عملتي برضوه مش هيأثر معايا لأني عارف كويس إن الكلام ده من ورا قلبك
فرح پغضب قلبي !! أنهو قلب بالظبط اللي انت كدبته واتهمته بالخېانة ولا اللي خدعته ومقولتلوش على آآ...
يزيد مقاطعا بنبرة هادئة فرح .. أنا أسف أسف عن كل حاجة عملتها فيكي بس ده كان والله ڠصب عني !!!! 
توقف عقلها للحظة عن التفكير ليستوعب ما الذي قاله توا هل حقا قد اعتذر لها عما بدر منه من قبل أم أنها تتوهم ما سمعته ..
لاحظ هو شرودها فاقترب منها مجددا و..
يزيد متابعا بنبرة رخيمة حقك عليا يا فرح سامحيني عن أي لحظة كنت فيها غبي معاكي 
أفاقت فرح من شرودها فوجدته قد أصبح على بعد خطوتين منه فتراجعت للخلف بخطوات متعثرة وهي تبتلع ريقها في توتر .. . 
يزيد متسائلا باستغراب ليه السواد ده كله هو انتي لابسه هدوم الحاجة فوزية 
أجفلت عينيها لتنظر إلى نفسها ثم رفعت رأسها ورمقته بنظرات قوية قبل أن تصدح ب ...
فرح بنبرة قوية وعالية وهي تشير بيدها وإنت مالك انا حرة في لبسي اتفضل برا 
رمقها هو بنظرات متحدية 
يزيد بصوت آجش عادي يا فروووح انتي مش غريبة 
يزيد مازحا ليه بس ده حتى الجو حر 
يزيد بنبرة هادئة ورخيمة طيب شوفي حل للموضوع ده يا فرووح أنا عاوز أستحمى 
فرح وهي تزفر في ضيق اووف ماشي طب وسع كده 
اعتلى فمه ابتسامة واثقة ثم تنحى جانبا وأشار لها بيده لكي تمر وبالفعل سارت هي في اتجاه خزانة الثياب وكادت تتعثر في طرف عباءة والدتها ولكنها أمسكت بطرفها ورفعتها قليلا عن الأرضية 
ثم قامت بفتح الدلفة الخاصة بملابس والدها الراحل وأرخت قبضة يدها عن عباءة والدتها لكي تتمكن من البحث بداخل الخزانة ثم أخرجت منامة رجالية قديمة من اللون الأزرق المخطط بالطول ومدت يدها بها في اتجاهه و..
فرح بإقتضاب خد البس دول مؤقتا 
يزيد باستغراب ايه دول 
فرح بنبرة جادة دول هدوم المرحوم بابا 
تناول هو المنامة من يدها وظل يتفحص موديلها الذي إنقرض من وجهة نظره و..
يزيد مازحا وهو يغمز لها ماشاء الله أبوكي كان بيلبس زي اسماعيل يس .. حاجة أخر شياكة مافيش بعد كده 
فرح بضيق انت هتهزر !! 
يزيد مبتسما بسعادة وبنبرة أقرب للهمس لأ طبعا .. أي حاجة من ايدك حلوة حتى لو هلبس زي شوكو كوكو !
قاومت فرح شبح ابتسامة خفيفة تكافح للظهور على شفتيها فابتسم هو أكثر لها ثم تابعت هي ب ...
فرح بنبرة شبه جادة رغم ارتباكها أنا ماليش في الكلام ده أنا هنزل شغلي فياريت لما أرجع تكون انت خدت بعضك ومشيت 
رفع يزيد يده ليستند على الدلفة ثم حدجها بنظرات قوية و...
يزيد متسائلا بجدية وده مين اللي هايسمحلك بكده 
فرح بنبرة عالية أنا صاحبة قراري ومحدش ليه حكم عليا خليك فاهم ده كويس 
أخذ هو نفسا عميقا ليسيطر على نفسه حتى لا ينفعل عليها ثم رمقها بنظرات محتقنة و...
يزيد بنبرة شبه منزعجة مش هايحصل !
ثم صمت لثوان قليلة ليتابع ردة فعلها فوجدها على وشك التعصب فبادر ب ...
يزيد على مضض على
الأقل مش الوقتي 
فرح بنبرة متشنجة تقصد ايه بكلامك ده 
يزيد بجدية أقصد ان مايصحش تخرجي من غير اذني انا جوزك وانتي ملزمة مني 
فرح بنبرة منفعلة مش حقيقي أنا خلاص هانهي اللي بينا 
يزيد بحسم وأنا قولتلك مش هايحصل 
فرح وهي تزفر في انزعاج يوووه أنا مش هاخلص بقى 
يزيد مبتسما بسعادة لأ طبعا أكيد هتخلصي
فرح متسائلة بلهفة امتى 
يزيد بإيجاز على الأربعين إن شاء الله
فرح متسائلا بنبرة متحمسة ونظرات مشرقة يعني انت هاتمشي من هنا بعد الأربعين 
يزيد وهو يوميء برأسه إيماءة خفيفة وبنبرة مؤكدة طبعا يا روحي .. أكيد في ذكرى جوازنا الأربعين هاكون رحلت للدار الأخرة 
فتوردت وجنتيها أكثر وتراجعت خطوة للخلف وكادت أن تتعثر في طرف عباءة والدتها وتسقط على ظهرها فمد يده ليمسك بها ولكنه أفلتها 
يزيد بنبرة خاڤتة وعميقة هو في أحلى من كده 
فرح بنبرة متلعثمة للغاية ونظرات خجلة م... من فضلك . 
فرح وهي تبتلع ريقها في توتر آآ... افندم !
ابتسم هو من زاوية فمه ولم يحيد بعينيه عن عينيها اللامعتين و...
يزيد متابعا بنبرة شبه جادة أنا متعود ألعب ضغط يوميا يعني حاجة كده في