رواية فراشة أعلى الفرقاطة كاملة بقلم منال سالم


حدود 30 ولا 40 ضغطة 
فرح فاغرة شفتيها في ذهول هاه حيث بدأ في ممارسة تمارين الضغط المعتادة واستدارت بوجهها للجانب فأخذت نفسا مطولا وزفرته على مهل ثم استدارت لتواجهه فوجدته قد وقف على قدميه وواضعا لمنامة والدها 
فرح بخجل شديد وبنبرة محذرة وهي تشير بيدها أخر مرة 
رمقها هو بنظرات حادة ثم سار في اتجاهها بخطوات ثابتة فإزداد توترها و...
يزيد بنبرة جادة محدش يقدر آآ..
لم يكمل عبارته الأخيرة حيث سمع كلاهما قرع جرس الباب فتنفست فرح الصعداء لأنه توقف عن الحركة واستدار برأسه للخلف و..
فرح بنبرة متحمسة وأعين لامعة أكيييد دي إيلين أنا كلمتها .. و.. آآآ
ثم صمتت فجأة عن الكلام حيث أدركت أن لسانها قد زل وبالتالي مخططها ربما يكشف .. لذا حاولت أن تبدو تصرفاتها أمامه طبيعية ولكنه رمقها بنظرات ضيقة .. 
تنحنحت هي في حرج ثم أطرقت رأسها وسارت بخطوات حذرة في اتجاه باب الغرفة ولكنه ركض في اتجاه الباب ومن ثم وضع يده عليه ودفعه بشدة ليغلقه فتفاجئت هي بما فعل وتسمرت مكانها وحدجته بنظرات مغتاظة و..
فرح بنبرة حادة ابعد عن الباب خليني أعدي 
يزيد بنبرة جادة ونظرات ثاقبة لأ 
فرح بنبرة شبه متعصبة يوووه أوعى بقى 
يزيد بنبرة متحدية لأ مش هاتخرجي يا فرح من هنا 
عقدت حاجبيها في انزعاج ثم زفرت مجددا في ضيق و...
فرح بنبرة متشنجة ابعد أحسنلك بدل ما أصرخ 
رمقها بنظرات حادة ثم تنحى جانبا وأشار لها بيده لكي تمر فابتسمت له بسخرية من زاوية فمها ثم أمسكت بمقبض الباب وفتحته ودلفت إلى الخارج وعلى وجهها ابتسامة انتصار .. ثم سارت بخطوات راكضة ناحية باب المنزل و 
ظل جرس الباب يقرع وصوت رفيقتها إيلين يأتي من الخارج و..
إيلين بنبرة شبه عالية فرح .. انت موجودة يا بنتي فرووووح !!
لم تجد إيلين أي اجابة رغم قرعها المستمر على الجرس وطرقها على الباب بينما على الجانب الأخر لم يكف يزيد عن التعبير عن حبه زوجته التي يعشقها پجنون .. 
في النهاية اضطرت إيلين أن ترحل حيث ظنت أن فرح غير متواجدة
بالمنزل .. 
إستندت فرح بظهرها على الباب بعد أن أوصدته وحاولت أن تضبط أنفاسها اللاهثة ووضعت يدها على صدرها تتحسس خفقان قلبها الذي كان ينبض بكل ما أوتي من قوة .. 
لم تعرف ما الذي أصابها لكي تحنث بالوعود التي قطعتها على نفسها لتبتعد نهائيا عنه وألا تسمح له بالإقتراب منها ولكن هناك شيء ما يأسرها ويجعلها تتنازل عن كل شيء فقط لتحظى بحبه الصادق .. 
جاهدت لتقنع نفسها بالعكس وتعهدت لنفسها من جديد ألا تنساق مجددا وراء تلك المشاعر التي انجرفت نحوها .. وبخت نفسها بشدة وأجبرتها على أن تكون قاسېة ومتحجرة القلب أمامه حتى وإن كانت مازالت تحبه فهو لا يستحق حبها هذا حتى وإن اعتذر لها ألف مرة .. 
وأقسمت مجددا لنفسها بأن تصبح قوية حرة الإرادة .. مستقلة  
انتهى يزيد من الاغتسال وارتدى تلك المنامة الرجالية والتي بدت عليه غريبة إلى حد كبير فالبنطال قصير نوعا ما عليه والسترة ضيقة عليه فلم يشعر بالارتياح ولكنه مضطر لإرتدائها لحين إحضار آدم لحقيبة ملابسه من منزله .. 
وقف هو أمام المرآة ليتأمل هيئته المضحكة و...
يزيد لنفسه بعدم اقتناع وهو يرفع أحد حاجبيه هو أبوها كان حجمه أد ايه بالظبط ده لو حد شافني بالشكل ده هيقول عني ايه عندي تضخم في العضلات ولا البيجاما انكمشت مع الغسيل !! 
ثم وضع يده على شعره ليمسده و...
يزيد بنبرة مازحة أسرح بقى شعري عشان الوجاهة تكمل أهو على الأقل أقدر اتمنظر شوية 
وبعدما تأمل نفسه لمرة أخيرة توجه ناحية غرفة المعيشة وجلس على الأريكة ثم أمسك بجهاز التحكم وظل يقلب في محطات التلفاز المختلفة وعينيه مسلطة على باب غرفة فرح ..
ثم سمع هو صوت قرع على باب المنزل فنهض عن الأريكة وسار في اتجاه الباب بخطوات واثقة
ثم قام بفتحه ليجد آدم وابنته الصغيرة سلمى أمامه ..
ما إن رأته الصغيرة بتلك الهيئة حتى تعالت ضحكاتها عاليا و...
سلمى بنبرة طفولية وهي تشير بإصبعها هههههههههه .. شكلك ضحك آمو زيت هههههههههههه شكلك يضحك يا عمو يزيد 
عقد آدم حاجبيه في اندهاش وفغر فمه في ذهول و...
آدم بنبرة متعجبة انت غيرت استايلك امتى 
لوى يزيد فمه في تهكم ثم فتح الباب على مصراعيه ليسمح لكلاهما بالمرور ومد يده ليأخذ حقيبته الخاصة من آدم و..
يزيد بنبرة ممتعضة البركة في المرحوم حمايا هو اللي سترني 
سلمى متسائلة ببراءة وهي تنظر حولها فين فلح فين فرح 
أشار لها يزيد بعينيه و...
يزيد بهدوء هناك في أوضتها روحلها يا لوما 
سلمى بنبرة متلهفة ماسي 
ثم ركضت الصغيرة في اتجاه الغرفة ووقفت أمام الباب محاولة لوصول للمقبض ولكنها فشلت بسبب قصر قامتها ثم قامت بالطرق بقبضتها الصغيرة عليه و..
سلمى بنبرة عالية فلح فرح .. أنا لوما افتحي !
سمعت الصغيرة صوت مفتاح يدور في الباب ثم وجدت فرح تطل برأسها من الباب و..
فرح بخفوت تعالي 
دلفت الصغيرة إلى داخل الغرفة فأوصدت فرح الباب خلفها بسرعة ..
تابع كلا من يزيد وآدم ما حدث بأعين مترقبة و...
آدم باستغراب ماشاء الله ده البت سلمى سرها باتع 
يزيد مبتسما بغرور طبعا.. أومال أنا عاوزها ليه معايا 
آدم وهو يمط شفتيه في سخرية يدوب تبقى صوباعك اليمين 
ثم مد يده ليعطي يزيد حقيبة أخرى صغيرة من اللون البامبي ولى رسومات كرتونية و..
آدم متابعا بمزاح استلم مخلة حقيبة عسكرية الملازم أول سلمى 
يزيد وهو يتناولها منه وبنبرة 
عادية هاتها بكرة أرقيها وتبقى العقيد سلمى 
آدم ساخرا ايوه هي العقيد وأنا الفقيد آدم .. 
ضحك يزيد على دعابة آدم فتابع هو ب ...
آدم مكملا بنبرة عادية المهم المدام بتوصيك عليها وعلى فرح ..
يزيد بجدية اطمن .. الاتنين في عينيا 
آدم بهدوء ماشي .. هستأذن أنا بقى ولو في حاجة كلمني يا باشا 
يزيد مبتسما في إمتنان كتر خيرك يا آدم على اللي بتعمله معايا 
آدم بنبرة دبلوماسية يا سيدي ماتقولش كده انت لو كنت مكاني أكيد كنت هاتعمل أكتر من كده وزيادة 
يزيد بجدية أكيييييد 
ثم صافحه يزيد واحتضنه وقام بإصطحابه للباب و...
آدم بنبرة ساخرة ان ما عزمتني على كوباية مياه حتى 
يزيد مبتسما بسعادة المرة الجاية أبقى أعزمك على شربات 
آدم متسائلا باستغراب شربات مين
يزيد وهو يغمز له وبنبرة متحمسة شرباتي إن شاء الله 
آدم بنبرة متشوقة يا راجل هو انت آآآ...
يزيد مقاطعا بجدية قدم المشيئة بس وإن شاء الله خير 
آدم بنبرة متفائلة يا ميسر يا رب 
في غرفة فرح 
جلست الصغيرة إلى جوار فرح على الفراش وظلت الاثنتين تمرحان سويا لساعات وسردت لها سلمى بعض الأحاديث الطفولية البريئة التي أدخلت فرح في عالم أخر وجعلتها تندمج معها بكل أريحية .. 
لن تنكر فرح أن وجود الطفلة سلمى في ذلك الوقت بالذات قد هون عليها الأمر إلى حد ما وملأ الفراغ الذي تركته والدتها وأنساها الحزن الذي كاد يسيطر عليها تماما .. 
سلمى متسائلة ببراءة فلح انتي حبى آمو زيت فرح انتي بتحبي عمو يزيد 
فرح بنبرة مصډومة وهي فاغرة شفتيها هه !!
سلمى بنبرة سعيدة انتي حبيه زيي فلح ! انتي بتحبيه زيي يا فرح 
تفاجئت فرح بسؤال الطفلة سلمى وحاولت أن تتهرب من الإجابة و...
فرح بنبرة متلعثمة أنا.. آآ.. أنا بحبك انتي لوما آآ.. انتي حبيبتي .. تعالي بس نشوف هانعمل ايه 
سلمى متسائلة في حيرة انتي لابسة ده ليه 
فرح بتنهيدة حارة عشان مامتي سابتني وراحت لربنا فأنا زعلانة عليها 
سلمى بنبرة طفولية بس ده سكله وحس شكله وحش لوما مس حبه 
فرح مبتسمة ابتسامة متصنعة معلش بقى يا لوما 
سلمى بنبرة عالية فلح بانى نانة فرح بطني جعانة يالا هم 
ثم نهضت عن الفراش وظلت تقفز على في مرح طفولي فابتسمت لها فرح وأمسكت بكف يدها الصغير ثم ..
فرح مبتسمة في عذوبة ماشي .. تعالي أما أعملك أكل 
سلمى بسعادة أكبر هيييه.. ماسي ! 
ثم حملتها فرح بذراعها وتوجهت ناحية باب الغرفة وفتحته وأطلت برأسها أولا لتتأكد من عدم وجود يزيد بالخارج فلم تلمحه فاستغربت سلمى من تصرفاتها و...
سلمى متسائلة بفضول في ايه فلح انتي اعملي كده ليه 
فرح بنبرة أقرب للهمس ششش انا بس بشوف في حرامي برا ولا لأ 
سلمى باستغراب حلامي حرامي ليه 
فرح وهي تتنحنح بخفوت احم .. آآ.. يعني بنلعب وكده 
ثم سارت على أطراف أصابعها وهي تحمل الصغيرة في اتجاه المطبخ وتنفست الصعداء لأنها لم تجده بالخارج ولكنها شهقت على الفور حينما رأته متواجدا بالمطبخ ومستمتعا بطهي الطعام فابتسم هو لهما بسعادة ..
كان يزيد قد بدل ملابسه وارتدى ما أحضره له آدم حيث ارتدى تيشيرتا من اللون الأبيض وبنطالا قماشيا منزليا من اللون الأزرق الداكن ..
عقد هو ساعديه أمام صدره و..
يزيد بنبرة متحمسة اخيرا خدتم افراج من الحبس الانفرادي 
فرح بنبرة مصډومة انت بتعمل ايه هنا يزيد بنبرة متمهلة بعمل مكرونة نجرسكو 
أنزلت فرح الصغيرة لتقف على قدميها فرقصت طربا وصفقت بكلتا يديها في سعادة و..
سلمى بنبرة متشوقة الله أنا حبها 
يزيد بنبرة واثقة وهو يغمز لفرح وأنا بحبكم أوي .. !
تنحنحت فرح في حرج ثم جهمت ملامح وجهها و..
فرح بنبرة جادة ونظرات ضيقة لو خلصت ممكن تتفضل خليني أشوف هاطبخ ايه 
يزيد وهو يعقد حاجبيه في استغراب وتطبخي أصلا ليه ما أنا خلاص جهزت كل حاجة 
فرح بإقتضاب متشكرين مش عاوزين حاجة منك 
سلمى بنبرة طفولية معترضة بس أنا باني نانة بطني جعانة وحب ماككوونا أحب المكرونة 
مالت فرح على الصغيرة وأسندت كف يدها على كتفها الضئيل و..
فرح بنبرة خاڤتة أنا هاعملك كل اللي بتحبيه على طول 
عبست الصغيرة بوجهها ولوت فمها في حزن و..
سلمى بنبرة طفولية تؤ .. أنا مس استنى أنا مش هاستنى احنا ناكل مع آمو زيت وفلح ابخي تاني فرح اطبخي 
يزيد مبتسما في غرور بالظبط يا لوما احنا ناكل الأول وبعدين فرح تطبخلنا تاني وتالت وعاشر هو احنا ورانا حاجة غير كده !
ثم هز هو حاجبيه في انتصار فرمقته فرح بنظرات مغتاظة وتوجه إلى خارج الغرفة ليعد طاولة الطعام ولحقت به الصغيرة سلمى بينما ظلت فرح قابعة في مكانها وهي تزفر في ضيق و..
فرح بنزق واضح الظاهر إن أنا مش هاخلص منه بالساهل !!! 
دلف يزيد عائدا إلى المطبخ فوجدها ترمقه بنظرات متأففة فغمز لها في انتصار وهو يقترب منها بخطوات محسوبة و...
يزيد بنبرة واثقة صعب تخلصي مني يا .. يا فراشتي ..!!!
الفصل الخامس والثلاثون 
الأخيرة الجزء الثاني والأخير 
في منزل فرح عبدالحميد 
انتهى ثلاثتهم من تناول الطعام الذي أعده يزيد وإحقاقا للحق كان شهيا للغاية .. 
راقب يزيد ردة فعل فرح أثناء تناولها للطعام