رواية فراشة أعلى الفرقاطة كاملة بقلم منال سالم


حاجبيه في استغراب وضيق عينيه نوعا ما و...
يزيد بنبرة شبه جادة عشاني 
فرح وهي توميء برأسها بنبرة مرتبكة آآ.. اها .. عشان عيد ميلادك 
مط يزيد فمه قليلا ثم رمق فرح بنظرات فاحصة و...
يزيد بنفس النبرة الجادة عيد ميلادي ! 
هزت فرح رأسها تلك المرة ولم تجبه في حين أمسك يزيد بالحقيبة البلاستيكية الصغيرة ووضع إصبعيه بداخلها لكي يخرج تلك العلبة السوداء الصغيرة المغلفة بشريط فضي ... تابعته هي بنظرات مترقبة وعلى وجهها علامات توتر جلية .. 
أحل يزيد الشريط الفضي وفتح العلبة لينظر إلى ما بداخلها فوجد قلادة مميزة يتدلى منها ضرس كبير لسمكة قرش فاعتلى ثغره ابتسامة إعجاب فتنهدت فرح في إرتياح ولكنه أغلق العلبة فجأة ومد يده بها مجددا في اتجاه فرح و..
يزيد بنبرة جامدة أسف أنا مش بقبل هدايا ...!!!!
تبدلت ملامح فرح سريعا من الارتياح للانزعاج وعبس وجهها كليا وحدقت في يزيد بأعين مذهولة وشعرت بغصة ما في حلقها وإنقباضة في قلبها و..
فرح بعدم تصديق
هاه 
يزيد بنفس الجمود مش عاوز حاجة منك مالك مستغربة ليه ولا هو عادي ليكي وغريب عليا ..!!!
ابتلعت فرح ريقها في إحراج شديد وأطرقت رأسها في خزي فقد ظنت أنها أخطأت وتسرعت حينما فكرت أن تعطي تلك الهدية له ...
ثم ابتسم يزيد في ثقة وغرور ورمق فرح بنظرات لئيمة و..
يزيد بنبرة مغترة عشان تعرفي شعوري لما انتي رفضتي تاخدي هديتي بس أنا غيرك عمري ما هردلك حاجة جبيتها إيديكي .. 
رفعت فرح رأسها ونظرت إلى يزيد بنظرات مصډومة في حين أمسك هو بالقلادة ورفعها ناحية فمه ثم قبلها قبلة مطولة و...
يزيد بنبرة عميقة دي أغلى حاجة جتلي يا .. يا فراشتي .. !!! 
اكتست وجنتي فرح كلية بحمرة الخجل ورفعت أصابع يدها لتعبث بخصلة شعرها في ارتباك بينما ظل يزيد محدقا بها برومانسية ..
ثم صدح في المكان صوت أبواق الحافلات لتعلن عن وصولها وبدأ الجميع في الصعود عليهم .. وسار كلا من يزيد وفرح معا وركبا سويا في الحافلة ورغم أن الحديث بينهما كان قليلا طوال طريق العودة لكن لم يتوقف للحظة قلبهما عن الخفقان بإسم الحب ...
عاد الجميع إلى الفرقاطة ودلف معظم الضباط والمجندين إلى القمرات الخاصة بهم .. 
دلفت فرح إلى داخل قمرتها وأوصدت الباب خلفها ثم ارتمت على الفراش المعدني لتتذكر تلك اللحظات التي قضتها اليوم مع يزيد وكشفت لها عن الكثير من الأمور ... 
لم يكف يزيد هو الأخر عن التفكير في فرح وقضى معظم ليلته وهو محدقا بقلادتها التي يمسكها بيده و...
يزيد بنبرة عازمة بكرة هاتكوني بتاعتي للأبد ..! 
ثم قبض يزيد على القلادة أكثر بكف يده وهو يبتسم في ثقة شديدة ..!!
يتبع
الفصل العشرون
عاودت شمس الصباح للإشراق من جديد لتعلن عن بداية يوم أخر مليء بالمفاجأت والتحديات .. 
اجتمع معظم الضباط والمجندين على سطح الفرقاطة من أجل الاستعداد لاستئناف باقي أعمال المناورة التدريبية المشتركة وكعادتها استيقظت فرح مبكرا لكي تنضم إلى البقية وارتدت هذه المرة سويت شيرت من اللون الأخضر وأسفله بادي من اللون الأبيض ومن الأسفل ارتدت بنطالا من الجينز الأزرق ولم تنس أن تحاوط عنقها بوشاح من اللون الأبيض كما ارتدت هويتها الخاصة بها ووضعت في قدميها حذائا رياضيا من اللون الأبيض .. أما شعرها فقد اكتفت بعقصه كليا للخلف على شكل كحكة ولم تترك أي من خصلات شعرها تنسدل سواءا على وجنتيها أو حتى على جبينها .. وما إن تأكدت من إنتهائها حتى دلفت خارج قمرتها وهي ممسكة بيدها كاميرتها .. 
...................
بدى وجه يزيد مشرقا وهو يمر بين أفراد طاقمه وبين الفنية والأخرى كان يلتفت برأسه للخلف بحثا عن فرح بعينيه حتى لا يفوت فرصة رؤيتها ..
يزيد لنفسه بتوتر ايه اللي أخرها بس دي بتطلع في ميعادها بالثانية ولا تكون مش عاوزة تشوفني !! بس أنا خلاص مش ناوي أسيبها ..!! 
لاحظ آدم انفراج أسارير يزيد وتبدل ملامحه للأفضل فتوسم خيرا في أن يكون هناك أخبارا مبشرة .. 
آدم لنفسه بنبرة متعشمة الظاهر إننا هنسمع أخبار فل الفل قريب أصل من النادر أوي إني أشوفك بتضحك كده يا يزيد .. خير إن شاء الله ربنا يديمها نعمة ...
...................
بعد لحظات كانت فرح متواجدة على سطح الفرقاطة وكانت هي الأخرى على غير طبيعتها رغم أنها تعمدت أن تبدو جادة ولكنها خشيت أن تلتقي عينيها بعيني يزيد فيكتشف أنها حقا تهتم به وتكن له في قلبها شيئا ما .. 
فرح لنفسها بخفوت يا رب مايشوفني أنا هحاول أدارى بعيد عنه مش عاوزاه ياخد باله مني النهاردة ربنا يعدي اليوم على خير ..
......................
لمحها يزيد من على بعد فارتسمت على وجهه ابتسامة أكثر تفائلا وبدى أكثر حماسة عن ذي قبل .. ثم بمهارة وخفة مرق بين أفراد طاقمه وهو يشجعهم على إظهار لياقتهم العالية في الجزء الأخير المتعلق بالمناورة من حيث عمليات الغطس لأعماق كبيرة وأيضا التدريب مطاردة الغواصات المعادية وملاحقتها .. 
تحمست فرح لتلك الأجواء بعد أن كانت تخشاها قبل أيام قليلة .. والتقطت بالكاميرا الخاصة بها صورا مميزة أخيرة تسجل أروع المشاهد التدريبية .. وعلى قدر الإمكان حاولت ألا تكون على مقربة من يزيد ولكن كان دوما أمام ناظريها لا يحيد ببصره عنها .. 
...............................
وبعد يوم طويل مليء بالكثير من التدريبات طلب قادة الأركان الالتقاء بقائدي الوحدات التدريبية وكذلك مسئولي طاقم الفرقاطة في أحد السفن الرئيسية من اجل تكريمهم والثناء على مجهودات الجميع .. 
تشجع يزيد للذهاب كثيرا ولكنه فضل أن يقتنص تلك الفرصة في إصطحاب فرح معه وبالفعل توجه إلى قمرتها وطرق الباب المعدني وانتظرها كي تفتح له .. 
بدلت فرح ملابسها وارتدت زيا رياضيا ثم سارت ناحية باب القمرة لتفتحه وتفاجئت بوجود يزيد بعد أن فتحته قليلا و...
فرح بنظرات مندهشة ونبرة رسمية سيادة المقدم 
يزيد باستغراب سيادة المقدم .!! لأ واضح انك أخدة الموضوع فورمال رسمي على الأخر ..!
تنحنحت فرح في حرج ثم أطرقت رأسها للأسفل وظلت مستندة بذراعها على الباب المعدني و..
فرح بنبرة شبه جادة وهي مجفلة لعينيها حضرتك عاوز ايه 
يزيد بنبرة هادئة ونظرات متفحصة ممكن تبصلي

وأنا بكلمك 
اضطرت فرح أن ترفع عينيها قليلا للأعلى وحدقت في عينيه مباشرة وارتبكت ملامحها حينما رأته محدقا بها وعلى وجهه ابتسامة صافية و..
يزيد بنبرة رخيمة كده أحسن ..
فرح بإيجاز خير
يزيد بنبرة هادئة عاوزك تجهزي عشان هتيجي معايا 
فرح متسائلة بحيرة اجي معاك فين 
يزيد بهدوء في حفل تكريم لقادة الوحدات المشاركة في المناورة 
فرح وهي تعقد حاجبيها في إندهاش وبنبرة متسائلة طب وده إيه علاقته بيا أنا ماليش دعوة بالتكريم ده 
وضع يزيد كلتا يديه في جيبي بنطاله ثم اشتد في وقفته ورمق فرح بنظرات رومانسية و...
يزيد مبتسما بعذوبة وبصوت خاڤت تحبي تيجي عادي ولا بتكليف رسمي 
عضت فرح على شفتها السفلى وأطرقت رأسها مجددا و..
فرح بهمس اووف يعني مش هاعرف أزوغ أبدا 
يزيد مبتسما أكثر وبنبرة هادئة وهو يغمز لها تؤ ..! 
ثم تنهد هو في ارتياح و...
يزيد متابعا بنفس الهدوء معاكي 10 دقايق وتكوني جاهزة أنا هستناكي فوق على السطح 
فرح بإقتضاب وهي تلوي شفتيها طيب ..! 
يزيد بنبرة محذرة ونظرات جادة ولو فكرتي تتأخري هاجي أجيبك بنفسي ...! 
ثم سار مبتعدا عنها تاركا إياها في حالة تحسد عليها ...
زفرت فرح في توتر ثم أغلقت باب القمرة ووضعت كلتا يديها على فروة رأسها وظلت تعبث بشعرها في ارتباك و..
فرح بخفوت طب أعمل ايه بس أنا مش عاوزة أكون معاه 
ثم تنهدت مجددا في انزعاج وتوجهت ناحية خزانة ملابسها وانتقت لنفسها بنطالا من الجينز الأسود وقميصا حريريا من اللون النبيذي ذي أشرطة تعقد كفيونكة عريضة من عند الياقة .. ثم اختارت حذائها الرياضي الأسود لكي ترتدي في قدميها .. 
بعد عدة لحظات كانت فرح قد انتهت تماما من إرتداء ملابسها وتلك المرة قررت أن تترك شعرها ينسدل خلف ظهرها ثم أخذت نفسا مطولا قبل أن تتجه إلى خارج قمرتها .. 
...............
وقف يزيد وإلى جواره آدم وكلاهما متأنق في زيهما العسكري الأزرق ومستندين على حافة الفرقاطة ثم ..
آدم بنبرة مرحة معرفش ليه قلبي حاسس انك ناوي على حاجة النهاردة 
يزيد بهدوء حذر وايه اللي مخليك تقول كده 
آدم بإيجاز تصرفاتك 
اعتدل يزيد في وقفته ثم رمق آدم بنظرات حادة و..
يزيد بنبرة متعجبة تصرفاتي 
آدم بنفس النبرة الهادئة اه .. انت مش لاحظ إنك اتغيرت كتير 
يزيد بجدية برضوه بتعيد نفس الكلام
آدم بنبرة متريثة ماهو عشان أنا صاحبك فأنا أكتر واحد عارفك وحافظك وصامك كمان 
مط يزيد شفتيه في تبرم ثم أخذ نفسا مطولا وزفره في هدوء فتابع آدم حديثه ب ...
آدم بنبرة رزينة أنا عارف ان جواك مشاعر لفرح وده باين عليك ولو انت مش عاوز تعترف بده لنفسك فأنا آآ...
يزيد مقاطعا بجدية انا ناوي أتجوز فرح 
فغر آدم ثغره في صدمة واتسعت عيناه في ذهول فهو لم يتوقع مثل تلك العبارة تندفع خارج فم يزيد بتلك العفوية الممزوجة بالجرأة .. ولكن قطع اندهاشه العجيب قدوم فرح التي رمقته بنظات حائرة و...
فرح متسائلة بفضول مالك يا آدم بيه 
ظل آدم محدقا في يزيد ثم الټفت لينظر إلى فرح بنفس النظرات المذهولة بينما ابتسم يزيد في ثقة حينما وجد فرح وهي متأنقة بشعرها المنسدل خلف ظهرها وشعر بتسارع نبضات قلبه وهي تعبث بخصلات شعرها المتمردة وتعيدها للخلف ثم أفاق من شروده والټفت إلى آدم ورمقه بنظرات خبيثة و...
يزيد بجدية متخديش في بالك ويالا عشان احنا اتأخرنا .. 
ثم أشار بيده

لها لكي تتحرك هي أولا للأمام في حين أمسك هو بذراع آدم ودفعه معه قسرا وهو قابض على ذراعيه ثم انحنى قليلا بجسده عليه و...
يزيد وهو يهمس محذرا له في أذنه عارف لو فتحت بؤك بكلمة هاحدفك في البحر ومحدش هيلاقيلك طريق جرة 
آدم بتوجس طيب ..! 
ثم استقل ثلاثتهم زورقا سريعا مع بعض الضباط الأخرين وانطلقوا جميعا في اتجاه سفينة كبيرة مخصصة للاحتفال .. 
..............................
تم تكريم جميع المشاركين في المناورة بعد أن ألقى أحد القادة كلمة تشجيعية لهم فتعالت التصفيقات في أرجاء تلك القاعة التي إزدانت من اجل هذا الحفل ...
مر الوقت بطيئا على يزيد الذي كان يود الانفراد بفرح التي خطفت قلبه قبل أن ټخطف أنظاره كان يحاول أن يتصنع الفرصة من أجل الحديث معها ولكن للأسف لم يستطع فحينما ينتهي من الحوار مع أحدهما يقاطعه أخر بالسؤال عن نتائج المناورة أو بالتهنئة له ...
بينما كانت فرح مشغولة في عمل بعض اللقاءات الصحفية وخاصة مع كبار القادة أركان الحړب والذي كانوا ذوي