رواية فراشة أعلى الفرقاطة كاملة بقلم منال سالم


هي تثق في ابنتها وفي قراراتها ولكنها بفراستها استطاعت أن تقرأ الحب الصادق في نفس يزيد ..
فوزية بنبرة رقيقة ثواني يا ابني كده هاروح بس أشوف ضغطي لأحسن حاسة انه مش متظبط 
اضطربت فرح عقب عبارة والدتها الأخيرة و...
فرح بنبرة مرتبكة ونظرات متوترة طب .. آآ.. كلمي الدكتور يجي هنا 
فوزية بنبرة معترضة وهي تشير بيدها ده هو هنا يا
بنتي دقيقة وجاية 
لم تترك فوزية أي مهلة لإبنتها لكي تعترض على خروجها حيث سارت بخطوات مسرعة ناحية باب الغرفة ثم دلفت إلى الخارج تاركة باب الغرفة مواربا .. 
..............................................
تابع كلا من يزيد وفرح خروج السيدة فوزية من الغرفة بترقب شديد ثم فجأة نهض يزيد عن مقعده ليتجه إلى فرح وعلى وجهه علامات صارمة ثم جلس على طرف الفراش وحدق بها بنظرات محتقنة و...
يزيد بنبرة منزعجة ايه
اللي انتي عملتيه ده 
ابتلعت فرح ريقها في توتر شديد وهي ترمقه بنظرات خائڤة وشعرت أن حبات عرق باردة تتسرب من جبينها و..
فرح بنبرة ضعيفة ومتلعثمة أنا .. أنا.. عملت ايه 
مد يزيد يده ليمسك بكف يد فرح الموضوع به الإبرة الطبية وربت عليه في حنية شديدة و....
يزيد بنبرة عميقة ونظرات متفحصة خضتيني عليكي ينفع كده ! 
خجلت فرح كثيرا ولم تعرف بماذا تجبه وشعرت أن حبات العرق الباردة تحولت فجأة إلى نيران متأججة تلهب جبينها .. في حين أردف هو ب ..
يزيد متابعا بصوت آجش ونظرات عاشقة اوعي تكون مفكرة إنك هتهربي مني تبقي غلطانة انا خلاص قررت إننا هانكون سوا 
اغتاظت فرح من طريقته الواثقة والممزوجة بالغرور الشديد بالإضافة إلى اقتناعه التام بأنها قد وافقت على عرض زواجه المفاجيء و..
فرح بنبرة معترضة ونظرات ضيقة ده على اعتبار إن أنا ماليش رأي !!
يزيد مبتسما بغرور وبنظرات جادة تحبي يكون الموضوع ودي ولا أمر تكليف زي تملي 
فرح وهي تزفر في ضيق يوووه 
يزيد بنفس الغرور المستفز ما هو إنتي يا فراشتي ماينفعش معاكي إلا كده
ثم حدق يزيد في عينيها لعدة ثوان قبل أن يرفع بصره للأعلى و...
يزيد مازحا بخفوت بس عاوزين نظبط الشعر المنكوش ده لحسن مش هايطلع حلو في الصور 
فرح فاغرة شفتيها في حرج هه 
هز يزيد رأسه وهو يبتسم و..
يزيد بهدوء وثقة أصل أنا محبش حد يشوف مراتي وهي كده ..!
فرح بنظرات مشدوهة وهي فاغرة شفتيها بصورة أكبر مين !!
يزيد بجدية وهو يغمر لها انتي .. يا .. يا فراشتي ... !!
ثم نهض عن الفراش بعد أن طبع قبلة حانية على كف يدها وسار مبتعدا عنها ولكن قبل أن يدلف إلى خارج الغرفة استدار بجسده كليا ناحيتها ثم حدق بها بنظرات رومانسية و...
يزيد بنبرة عميقة هتوحشيني .. 
ثم طبع قبلة أخرى في الهواء وأرسلها إليها في حين رمشت هي عدة مرات غير مصدقة لما رأته توا .. 
في تلك اللحظة تحديدا فتحت باب الغرفة رفيقتها إيلين فتفاجئت بذلك الرجل ذو الجسد الرياضي العريض والمفتول وهو يسد الطريق عليها فتنحنحت في حرج و..
إيلين بنبرة متلعثمة آآ.. هي .. هي مش دي أوضة فرح عبد الحميد 
الټفت يزيد إلى إيلين ورمقها بنظرات متفحصة دارسة إياها و...
يزيد بجدية ونظرات ثابتة أه هي الأوضة اتفضلي هتلاقيها صاحية ..
ثم تنحى يزيد جانبا ليفسح المجال لها لكي تمر ولكنها ظلت متسمرة في مكانها غير مستوعبة لهوية هذا الرجل الغريب وثقته الزائدة بنفسه .. 
لم تختلف حالة فرح كثيرا عن حالة إيلين بل على العكس كانت فرح في أشد حالتها ذهولا وصدمة .. 
تحرك يزيد خطوة للأمام وتابعته إيلين بفضول شديد فأراد هو أن يثير فضولها أكثر لذا استدار مجددا برأسه ناحية فرح و...
يزيد بنبرة جادة وواثقة وهو يغمز لها هاشوفك تاني وده إجباري مش اختياري يا ... فراشتي ..! 
إيلين فاغرة شفتيها في اندهاش شديد وبنظرات جاحظة ف.. آآ.. فراشتي 
فرح بنبرة مصډومة لأ كده كتير ..! 
ثم أمسكت فرح بالملاءة التي تدثرها ورفعتها على وجهها لتغطيه في حرج أشد ..!!
يتبع
الفصل الثاني والعشرون
شعرت فرح بالخجل الشديد يجتاح كل خلية من جسدها المرهق عقب عبارات يزيد الرومانسية للغاية معها لم تتخيل أنه سيلقي على مسامعها مثل تلك الكلمات وهي التي كانت تعتاد منه على الفظاظة والغلظة وها هو الآن يتحول معها إلى شخص أخر لديه مشاعر وقلب .. 
كم أرهقها أن تثق مجددا بالحب لقد باتت تخشى أن تستسلم لقلبها وتعشق من جديد بل أن تنغمس أكثر في نهر الحب العذب مع من جعل قلبها يخفق وبشدة خلال فترة وجيزة ... 
ظلت فرح مختبئة خلف الملاءة إلى أن جلست إيلين على طرف الفراش ثم مدت يدها وجذبتها عنوة من عليها لكي ترى وجهها بوضوح فقد كان الفضول ېقتلها لكي تعرف هوية هذا الشخص المهيب ذي الملامح الشرقية الحادة والآسرة في نفس الوقت .. 
إيلين بنبرة خبيثة ونظرات فضولية مين ده يا فرووح 
لم تجب فرح عليها بل ظلت صامتة مما جعل إيلين تشعر بالضيق أكثر لتجاهلها الرد عليها فعاودت تكرار ما قالته و..
إيلين بنبرة مصرة ما أنا مش هاسيبك غير لما أعرف أرار كل حاجة 
فرح وهي تزفر في ضيق أووف .. مش وقته 
إيلين بنبرة فضولية ونظرات متفحصة مستحيل ماهو أنا مش هافضل على ڼاري كده ده أنا عاوزة أعرف كل حاجة عن ابو فراشة ده
ضيقت إيلين عينيها أكثر وظلت محدقة في فرح محاولة سبر أغوارها فتنهدت فرح مجددا قبل أن تردف ب ...
فرح بنبرة شبه متلعثمة ونظرات مجفلة آآ.. ده .. ده المقدم يزيد آآ.. رئيسي في الوحدة البحرية 
مطت إيلين شفتيها في إمتعاض ثم تراجعت بجسدها للخلف و...
إيلين بنظرات متسائلة ونبرة جادة يا سلام .. بس كده ..!!! 
فرح وهي تتنحنح في خجل آآ... اها .
إيلين وهي تزم شفتيها في تساؤل وبنظرات متربصة مممم... مقدم طب هو متجوز ولا لأ أنا عاوزة كل التفاصيل يا فروووح 
في تلك اللحظة تحديدا دلفت السيدة فوزية إلى داخل الغرفة وعلى وجهها ابتسامة عريضة ونظرات مشرقة ويكسو ملامحها إرتياح كبير ثم قاطعت حديثهما ب ...
فوزية بنبرة عالية ونظرات متعشمة ده يا إيلين يا حبيبتي عاوز يتجوز فرح 
اتسعت عيني إيلين في ذهول كبير وارتسمت علامات الصدمة الشديدة على وجهها ثم استدارت برأسها لترمق فرح بنظرات مدهوشة و...
إيلين بنبرة مصډومة ايييه يتجوزها طب ده حصل إمتى وإزاي 
فوزية بنبرة هادئة أنا هاقولك ..! 
Flash Back لما حدث قبل يومين 
كانت السيدة فوزية تطهو الطعام لها في مطبخ منزلها حينما رن هاتفها المحمول برقم غريب لا تعرفه لذا ترددت في البداية أن تجيب عليه ولكن حينما تكرر الاتصال مرة أخرى توجست خيفة أن ...
فوزية بنبرة مضطربة لأحسن تكون فرح بنتي ! أيوه يمكن بتكلمني من رقم غريب 
لذا أجابت بعجالة على الاتصال ولكن كانت الصدمة الحقيقية بالنسبة لها حينما علمت بما أصاب ابنتها الوحيدة و...
فوزية بنبرة فزعة ونظرات خائڤة بنتي ...!!!!
لم تدر السيدة فوزية كيف استطاعت أن تبدل ثياب المنزل بعبائتها السوداء الواسعة وكيف نزلت من المنزل وهي هائمة على وجهها لكي توقف سيارة أجرة وتستقلها إلى المشفى العسكري الذي ترقد به ابنتها .. 
لاحقا توقف سائق السيارة الأجرة أمام مدخل المشفى الواسع فترجلت السيدة فوزية من السيارة بعد أن دفعت للسائق أجرته ثم سارت بخطوات راكضة رغم جسدها المتعب ناحية استقبال المشفى ..
كانت السيدة فوزية تلهث بشدة حينما توقفت أمام الطاولة الرخامية
العالية لتستند بكلتا يديها عليها وهي تنظر إلى موظف الاستقبال ذي الزي العسكري و...
فوزية بنبرة مرتعدة ونظرات متوجسة الله يكرمك يا بني أنا كلموني من شوية وقالولي إن بنتي جت هنا في المستشفى ممكن تقولي هي فين بالظبط 
الموظف بنبرة رسمية ونظرات جادة اسمها ايه 
فوزية بلهفة فرح عبد الحميد فرغلي 
الموظف بإقتضاب لحظة 
ثم بدأ الموظف في تفحص بعض الملفات الموجودة على شاشة حاسوبه الالكتروني ثم ....
الموظف متابعا بنبرة رسمية ايوه يا حاجة هي موجودة في أوضة 305 في الدور التالت 
فوزية بنبرة حائرة طب ودي أطلعلها إزاي ولا أروحلها منين 
الموظف بنفس الجدية وهو يشير بيده الأسانسير على إيدك الشمال يا حاجة 
سارت السيدة فوزية إلى حيث أشار الموظف وهي ترفع بصرها إلى السماء و..
فوزية بنبرة راجية جيب العواقب سليمة يا رب اللطف من عندك يا كريم ..!!!
ثم اتجهت ناحية المصعد الذي فتحه لها أحد العاملين بالمشفى وصعدت به إلى الطابق الثالث ثم دلفت منه إلى الخارج وهي تجوب ببصرها ذلك الرواق الطويل من أجل البحث عن غرفة ابنتها .. 
حدقت السيدة فوزية في أرقام الغرف المدونة أعلى كل باب ولكنها شعرت أنها ضلت الطريق حينما وجدت أن أرقام الغرف في تلك المنطقة من المشفى زوجية وليست فردية فزفرت في انزعاج وضړبت بيدها على فخذيها في ضيق واضح .. 
فوزية بنبرة شبه باكية ده إيه المستشفى اللي مالهاش ملامح دي مش عارفة أوصل لبنتي يا رب ساعدني ..!!!!!
استدارت السيدة فوزية بجسدها في الاتجاه العكسي حيث لمحت بطرف عينها رواقا جانبيا فقررت أن تسلكه وتتجه ناحية الغرف الموجودة به ولكن للأسف ضلت الطريق وظلت تدور حول نفسها ثم رأت شابا عريضا يسد الطريق ويتحدث في الهاتف فقررت أن تتوجه ناحيته وتسأله عن أرقام الغرفة لعله يرشدها إلى مكان إبنتها بعد أن أرهقت من البحث عنها ... 
توقفت هي خلف ذلك الشاب الذي يوليها ظهره ثم ...
فوزية بنبرة مرهقة ونظرات راجية لو سمحت يا بني 
انتبه يزيد إلى ذلك الصوت النسائي الذي يأتي من خلفه ثم الټفت بجسده للخلف ليجد سيدة ما مسنة تنظر إليه برجاء ويبدو الحزن والعبوس جليا على كل ملامحها ورغم هذا فإنها تذكره بشخص ما فملامحها نوعا ما تبدو مألوفة وقريبة الشبه من فرح و...
يزيد بنبرة جادة ونظرات ثابتة أيوه يا حاجة 
فوزية متسائلة بنبرة حزينة ونظرات زائغة متعرفش يا بني أوضة 305 موجودة فين لأحسن أنا عمالة ألف حوالين نفسي بقالي ساعة وآآ..
يزيد مقاطعا بجدية وهو ينظر إليها بتفحص حضرتك والدة فرح فرغلي 
انقبض قلبها بشدة وحدقت فيه بنظرات خائڤة ممزوجة بالفزع و...
فوزية بنبرة متلهفة ونظرات مرتعدة أيوه أنا بنتي مالها جرالها إيه طب .. طب هي آآ..
لاحظ يزيد حالة الخۏف الزائد التي إجتاحت والدتها فحاول تهدئتها قليلا و....
يزيد بهدوء وهو يشير بيده اهدي يا حاجة هي كويسة والله 
فوزية بنبرة متلهفة ونظرات قلقة أنا عاوزة أشوف بنتي
عاوزة أطمن عليها هي فين 
يزيد بنفس الهدوء حضرتك بس إهدي والله هي بخير الدكتور يخرج من عندها وهتطمني بزيادة 
وضعت السيدة فوزية كلتا يديها على صدرها وظلت تبتهل إلى الله كي يهون على ابنتها ثم أشار لها يزيد