رواية فراشة أعلى الفرقاطة كاملة بقلم منال سالم


الانطلاق للجميع فبدأ الواحد تلو الأخر في النزول عبر الحبال إلى المياه ثم سبحوا في اتجاه السفينة وبدأوا في الصعود على سطحها 
اشتبك أحد المجندين مع أحد أفراد طاقم الطائرة الهليوكوبتر والذي تعامل معه بمهارة فأرداه على الأرضية المعدنية فاقدا للوعي ثم انطلق في اتجاه كابينة القيادة 
صعد يزيد على سطح السفينة وجاب بنظرات فاحصة المكان بحثا عن فرح 
ما أثار ريبة يزيد أن السفينة كانت شبه خالية من المجندين فتوجس خيفة أن يكون شيئا ما قد حل بالجميع وخاصة فرح فانطلق مسرعا ومن خلفه أفراد الطاقم في اتجاه كابينة القيادة 
دلف يزيد إلى داخل الكابينة وأشار بإصبعيه لأحد الأفراد بإشهار سلاحھ ثم التوجه صوب اليمين وأشار لفرد
الأخر بالتوجه ناحية اليسار ثم قام هو ومن تبقى بتمشيط المكان من الداخل 
سمع يزيد صوت صړاخ يأتي من مكان ما فانتفض قلبه خوفا وظل يجوب ببصره الكابينة محاولا تحديد مصدر الصوت ولكنه تفاجيء بمن يهجم عليه بشراسة من الخلف محاولا إعاقته ثم جذب سلاحھ منه وألقاه بعيدا فحاول يزيد تخليص نفسه منه 
وفجأة ظهر بعض المجندين وبدأوا هم الأخرين في الاشتباك مع أفراد الطاقم المصاحبين ليزيد 
نجح يزيد في تخليص نفسه من براثن ذلك الضابط ثم استدار بجسده في اتجاهه وانقض عليه كالۏحش الكاسر وبدأ يكيل له باللكمات والركلات 
لم يكف الضابط هو الأخر عن محاولة صد تلك الضربات المتلاحقة عليه وتسديد لكمات أخرى قوية ليزيد وفي النهاية تمكن يزيد من إيقاع الضابط على الأرضية المعدنية وإفقاده للوعي ثم ركض في اتجاه مصدر الصوت بعد أن انحنى بجسده للأسفل ليلتقط سلاحھ بيده 
توقف الصړاخ فجأة فتسمر يزيد في مكانه وخفق قلبه بشدة فوجد نفسه ېصرخ عفويا ب 
يزيد بنبرة صادحة فرح !!!
يتبع التالي
الحلقة الخامسة عشر 
تنبهت فرح إلى صوت يزيد الصادح بإسمها بعد أن يئست من كثرة الصړاخ وبح صوتها من كثرة العويل فعاودت الكرة من جديد وظلت تطرق بيديها على الباب المعدني و 
فرح بصوت متحشرج انا هنا ساعدوووني 
استدار يزيد برأسه في اتجاه مصدر الصوت ثم ركض بخطوات قافزة ناحية باب معدني جانبي كان الطرق ينبعث من خلفه ثم وقف قبالته وأسند كلتا يديه عليه و 
يزيد بنبرة متلهفة ونظرات زائغة فرح سمعاني 
استندت فرح برأسها على الباب المعدني و 
فرح بنبرة حماسية أيوه سمعاك 
اعتدل يزيد في وقفته ثم جاب ببصره الباب باحثا عن مقبضه فوجده ووجد من خلفه مكانا لمفتاح ما فأيقن أن الباب موصد و 
يزيد بنبرة قوية فرح ارجعي لورا عشان أنا هافتح الباب بالسلاح 
إنتاب فرح الړعب وطوت قبضتي يدها معا وأسندتهما على صدرها في خوف ولكنها رغم هذا امتثلت لأوامر يزيد وتراجعت عدة خطوات للخلف وظلت محدقة بالباب 
صوب يزيد سلاحھ في اتجاه القفل الخاص بالباب المعدني ثم صاح هادرا ب 
يزيد بنبرة قوية ونظرات ثابتة فرح أنا هاضرب ڼار بعد 3 سمعاني 
فرح بنبرة مرتعدة ونظرات خائڤة طيب 
يزيد بصوت صادح واحد اتنين تلاتة ! 
ثم ضغط يزيد على الزناد ونجح في فتح القفل الخاص بالباب المعدني ثم اندفع بثقل جسده على الباب ليفتحه مرة واحدة 
بالفعل وجد يزيد فرح المذعورة في الداخل فركض سريعا ناحيتها ثم مد كلتا يديه ناحية رأسها وأمسك بها بين راحتي يده ونظر مباشرة في عينيها و 
يزيد بنبرة متلهفة ونظرات مشتاقة فرح انتي كويسة قوليلي 
هزت فرح رأسها ايجابيا فلمح يزيد كدمة سوداء تحيط بعينها اليسرى فضيق عينيه في ڠضب و 
يزيد بنبرة منزعجة ونظرات حانقة مين عمل كده 
فرح بنظرات خائڤة ونبرة متلعثمة و آآ واحد كان كان هنا بس أنا كويسة 
جز يزيد على أسنانه من الڠضب وحاول قدر الإمكان أن يتحكم في أعصابه ثم أرخى يديه عن وجه فرح وأمسك بها من كف يدها و 
يزيد بنبرة متوعدة قسما بالله مش هاسيبه لو شوفته 
ثم سحب يزيد فرح من كف يدها وسار بها بخطوات حذرة إلى خارج كابينة القيادة ثم توجه معها إلى السطح 
كان أفراد الطاقم المصاحب له قد انتهوا هم أيضا من التعامل مع المجندين وقيدوا حركتهم تماما بالأربطة البلاستيكية وقاموا بتمشيط المكان بالكامل ثم اتجهوا خلف يزيد والصحفية التي معه 
تفاجأ يزيد وهو ينظر من سطح السفينة للمياه الزرقاء بوجود زوارق بحرية سريعة تحمل أعلاما غريبة تتجه صوب السفينة فدقق النظر جيدا فيهم وهو يفكر في أمر ما ثم استدار برأسه لينظر إلى فرح بنظرات جادة ومن ثم عاود النظر أمامه و 
يزيد بنبرة شبه جادة في حاجة مش مظبوطة !
كانت فرح ترتجف في أوصالها وتنظر حولها بنظرات زائغة 
فرح بعدم فهم ونظرات مرتعدة في ايه 
يزيد بجدية وبنظرات ثاقبة مش عارف بس في حاجة غلط
وقف أحد أفراد الطاقم المصاحب له خلف يزيد و 
الضابط بنبرة رسمية سيادة المقدم احنا مشطنا السفينة ومافيش فيها حد الكل تحت السيطرة 
الټفت يزيد برأسه قليلا للخلف وأشار له برأسه و 
يزيد بنبرة جادة ماشي يبقى فورا نبدأ خطة الانسحاب
أومىء الضابط برأسه ثم انطلق راكضا للخلف لينفذ الأوامر في حين ظل يزيد ممسكا بكف يد فرح وقابضا عليه 
وبعد ثوان قليلة كان باقي أفراد الطاقم قد تجمعوا على سطح السفينة

وتم البدء في خطة الانسحاب على الفور حيث تحدث احد الأفراد عبر جهاز لاسلكي هوائي مثبت خلف أذنه ليعطي الإشارة لقائد الطائرة الهليوكوبتر بالقدوم 
كانت المشكلة الحقيقية أمام يزيد وباقي أفراد طاقمه هي باقتراب تلك الزوارق من سفينة المؤن 
أشار يزيد بيده لأفراد الطاقم بالتوجه لمؤخرة السفينة من أجل تنفيذ مخطط الانسحاب 
شعرت فرح بالقشعريرة تسري في بدنها فشعر يزيد بخۏفها فقبض اكثر على كف يدها ثم نظر إليها بنظرات مطمئنة و 
يزيد بنبرة خاڤتة وجادة مټخافيش أنا جمبك ومش هاسيبك 
هزت فرح رأسها في ايجاب ورمشت بعينيها في قلق ولكنها نوعا ما شعرت بالارتياح 
انطلق الجميع بعد هذا إلى مؤخرة السفينة ثم أمرهم يزيد بترك السفينة فورا فأمتثل الجميع لأوامره وبدأ واحدا تلو الأخر من أفراد الطاقم في القفز في المياه بخفية شديدة 
كان الړعب الحقيقي لفرح هو أن تلقي بنفسها وبإرادتها في المياه التي تخشاها لم تتخيل فرح نفسها تفعل هذا للمرة الثانية على التوالي في نفس اليوم 
حدقت فرح في المياه بنظرات مذعورة وتسمرت في مكانها فالټفت يزيد إليها بجسده كليا ورمقها بنظرات حانية و 
يزيد بخفوت وجدية فرح عاوزك تركزي معايا متخليش خۏفك يسيطر عليكي 
هزت فرح رأسها في فزع وظلت تنظر أمامها بنظرات خائڤة في حين تابع يزيد حديثه ب 
يزيد بجدية ونظرات ثابتة ده وهم يا فرح مافيش حاجة هتحصلك وأنا وعدتك اني هاكون معاكي لأخر لحظة لازم تنطي يا فرح عشان تعيشي وآآ 
شردت فرح في أمواج البحر ولم تصغي إلى كلمة مما يقولها يزيد بل شعرت أن نوبة الرهاب قد بدأت تتسلل إليها 
لاحظ يزيد بداية ظهور الأعراض على فرح فصړخ فيها عاليا ب 
يزيد بنبرة هادرة فرح بصيلي 
مد يزيد يده وأمسك بطرف ذقن فرح ثم أدار رأسها في اتجاهه وحدق بها بشدة و 
يزيد بنبرة صارمة فرح انتي هاتنطي معايا وأنا مش هاسيبك عاوزك تثقي فيا ماشي 
أعاد يزيد تكرار عبارته لأكثر من مرة على مسامع فرح التي تنبهت أخيرا له ثم أومأت برأسها في خوف و 
فرح بصوت ضعيف ونظرات راجية أوعى تسيبني 
ابتسم يزيد في رضا ثم 
يزيد بصوت دافيء ونظرات حانية مش هايحصل إني أسيبك لحظة 
وبالفعل قفز يزيد أولا في المياه ليغطس بجسده للأسفل ثم بعد لحظة برزت رأسه أعلى المياه وسبح بجسده للخلف قليلا ليفسح المجال لفرح لكي تقفز 
ثم رفع يزيد كلا ذراعيه عاليا في الهواء ليشير إلى فرح التي كانت ترتعد كليا لكي تقفز لوهلة ظن أنها لن تثق به ولن تقفز أبدا ولكنه تفاجيء بها تغمض عينيها وتضغط عليهما بشدة ثم اندفعت بجسدها للأمام لتقفز في المياه وتغطس فيها 
اندفع يزيد هو الأخر خلفها محاولا الامساك بها من ذراعها ثم بالفعل استطاع أن يمسكها من معصمها ومن ثم جذبها إلى السطح شهقت فرح لعدة مرات محاولة إخراج المياه التي تدفقت إلى رئتيها كما ظلت ترفس بكلتا يديها في المياه بطريقة هيسترية فحاول يزيد تهدئة حركتها و 
يزيد بصوت مخټنق من المياه اهدي يا فرح أنا ماسكك مافيش حاجة 
سعلت فرح كثيرا محاولة التخلص من المياه ثم بدأ يخرج صوتها متحشرجا و 
فرح بنبرة مرتعدة أنا بغرق ه آآ هاموت الحقوني 
حاول يزيد قدر الإمكان تثبيت فرح وتهدئتها حتى لا تدخل في نوبة تشنج بالإضافة إلى

أن حركتها الزائدة قد تتسبب في غرق كلاهما و 
يزيد بنبرة جادة والله العظيم أنا ماسكك مټخافيش بطلي بس انتي تحركي ايدك لأحسن هنغرق احنا الاتنين 
هدأت حركة فرح تدريجيا وحاول يزيد أن يشرح لها بكل بساطة كيفية التمسك به وعدم إلقاء ثقل وزنها بالكامل عليه وشدد عليها ألا تلف ذراعيها بشدة حول عنقه فتتسبب في خنقه عمدا ومن ثم غرق كلاهما أثناء قيامه بسحبها خلفه وهو يسبح 
سبح يزيد بمهارة مبتعدا عن السفينة و فرح ممسكة به وتسبح من خلفه وبعد لحظات قليلة انتبه يزيد إلى صوت زورق ما يقترب منهما فتوقف عن الحركة واستدار برأسه للجانب ليرى هذا الزورق عن كثب 
ظل يزيد يرمش بعينيه عدة مرات محاولا التخلص من المياه المالحة العالقة برموشه في حين تشبثت فرح أكثر به و 
فرح بنبرة خاڤتة ومرتعدة انت وقفت ليه 
يزيد مازحا بريح شوية لأحسن دراعي خدل 
توقف الزورق على مسافة قريبة منهما فحدق يزيد فيمن عليه فوجده آدم وبصحبته أحد المجندين والذي كان ممسكا بدفة القيادة فابتسم في ارتياح ثم سبح في اتجاهه ومعه فرح 
حرك يزيد فرح بذراعيه في المياه لكي تقف أمامه في حين مد آدم يده بعد أن انحنى بجذعه قليلا للخلف لكي يمسك بها 
مدت فرح هي الأخرى ذراعها لكي تمسك بقبضة يد آدم الممدودة لها في حين وضع يزيد كلتا يديه على خصرها لكي يعاون آدم في رفعها على الزورق فسرت قشعريرة أكثر في جسد فرح وتوردت وجنتيها بحمرة الخجل وارتبكت بشدة فحاول يزيد أن يخفف من حدة التوتر و 
يزيد بنبرة شبه خاڤتة ڠصب عني ماهو الهدوم شاربة مياه كتير وآدم مش هيعرف يشد لوحده 
ابتسمت فرح في احراج ثم استندت بيدها الأخرى على حافة الزورق وتعاون كلا من يزيد وآدم في رفعها وبالفعل تمكنت من الصعود على متن الزورق وجلست القرفصاء على الجانب 
صعد يزيد هو الأخر على سطح الزورق ثم جلس إلى جوار فرح ومال برأسه عليها وهو يبتسم لها في عذوبة و 
يزيد بنبرة خاڤتة أظنك صدقتي الوقتي إني عند وعدي 
أطرقت فرح رأسها في خجل وأجفلت عينيها في حياء في حين ظل