رواية فراشة أعلى الفرقاطة كاملة بقلم منال سالم


نادي اليخت والمقام حصيصا للضباط وأسرهم فسعدت شيماء كثيرا بهذا و...
شيماء هاتفيا بنبرة متلهفة الله ! ده أنا هاجهز الشنط من دلوقتي عشان تيجي تاخدنا على طول 
آدم هاتفيا بنبرة مازحة يا ستي أنا بقولك لسه كمان يومين مش دلوقتي
شيماء بحماس اكبر برضوه أكون لحقت جهزت الحاجة وشوفت اللي ناقصني 
آدم بنبرة متوجسة ربنا يستر وملاقيكيش جايبة البيت كله معاكي 
شيماء بنبرة مغتاظة على فكرة أنا مش باجيب غير الضروري بس 
آدم بنبرة ساخرة والضروري بتاعك مش هايكفيه عربية نقل بالمقطورة بتاعتها 
شيماء بنبرة ضائقة بطل بقى مش كله عشان خاطر بنتك ولبسها وغيارتها هو أنا باخد حاجة ليا 
آدم بتهكم يا شيخة أما نشوف ...! 
.........................
في مركز ماميز الطبي 
وصل أحد العاملين الخاصين بتوصيل الطرود البريدية إلى مقر المركز الطبي ثم جاب ببصره المكان بحثا عن صاحبته فلمح إحدى الممرضات ذات الزي الوردي وهي تجلس خلف أحد المكاتب الجانبية فسار في اتجاهها و..
العامل بنبرة جادة لو سمحتي 
رفعت الممرضة بصرها ناحيته ورمقته بنظرات متفحصة قبل أن تجيبه ب ...
الممرضة بنبرة هادئة خير 
العامل بنبرة جادة وهو ممسك بطرد ما في يده الطرد ده جاي باسم الدكتورة هايدي مديرة المركز أنا عاوز أسلمهلها 
الممرضة وهي تمط شفتيها هي مش فاضية الوقتي بس أنا أقدر استلمه مكانها 
العامل بهدوء طيب بس يا ريت توقعي هنا 
ثم أخرج العامل ورقة ما من جيبه وقامت الممرضة بالتوقيع على إيصال الاستلام ثم أعطاها هو الطرد وانصرف .. 
أمسكت الممرضة بالطرد المغلف وظلت تقلب فيه بيدها ثم هزت كتفيها في عدم اكتراث ومن ثم نهضت من خلف مكتبها وسارت بخطوات ثابتة نحو مكتب الطبيبة هايدي وطرقت الباب قبل أن تدلف للداخل ثم أسندت الطرد المغلف على سطح المكتب ودلفت مجددا إلى الخارج .. 
بعد دقائق دلفت هايدي إلى داخل مكتبها بعد أن انتهت من عملية حقن مجهري ثم سارت في اتجاه المرحاض ولكنها توقفت عن الحركة حينما رأت ذلك الطرد المغلف موضوعا على مكتبها ..
سارت هي بخطوات حذرة في اتجاه مكتبها ومدت يدها لتمسك بالطرد ثم نزعت الغلاف عنه فوجدت علبة كرتونية صغيرة ففتحتها لتجد بداخلها اسطوانة مدمجة ومعها ورقة صغيرة مطوية .. 
أسندت هايدي الاسطوانة على سطح المكتب ثم أمسكت بالورقة المطوية وفتحتها لتقرأ ما كتب بداخلها ثم تبدلت ملامحها فجأة للخوف و..
هايدي بنظرات جاحظة ونبرة مذعورة هاه ... 
ابتلعت هايدي ريقها في توجس ثم أمسكت بالاسطوانة بأصابعها المرتعشة ودارت حول مكتبها وأسرعت بفتح حاسوبها الشخصي وقامت
بوضع الاسطوانة بداخل المكان المخصص لها وبدأت تراقب الشاشة بنظرات قلقة للغاية .. 
أضاءت شاشة حاسوبها بمحتويات الأسطوانة فضغطت هي على الملف الوحيد المحفور عليها وراقبت الفيديو الذي دار بنظرات مصډومة ..
كانت الأسطوانة تحتوي على تسجيلا مرئيا لها يسيء إليها في مهنتها فإنقبض قلبها بشدة وارتجفت أطرافها في ړعب و..
هايدي پخوف وبتلعثم طب .. ده .. ده حصل امتى وازاي !!!
ثم انتفضت فزعة في مكانها حينما رن هاتفها فمدت يدها لتمسك به ونظرت إلى اسم المتصل فوجدت رقما خاصا يتصل بها ..
ترددت هايدي في الاجابة ثم عاود المتصل الاتصال بها مرة أخرى فقررت أن تجيب عليه و..
هايدي هاتفيا بنبرة مذعورة ألوو 
المتصل هاتفيا بنبرة ذكورية مخيفة أظن مافيش بعد كده ولسه عندي تسجيلات نادرة ليكي كمان وكمان 
هايدي بنبرة خائڤة انت .. انت مين وعاوز ايه وجبت الفيديوهات دي منين 
المتصل بنبرة حادة وقوية أنا اللي هاطلع عينك وعين اللي جابوكي كلهم يا بنت ال 
هايدي وهي تبتلع ريقها في تخوف انت مفكرني هخاف منك انت مش عارف أنا مين لأ فوق كويس مش من مصلحتك إنك تتعرضلي أنا ممكن أخليك ټندم أصلا انك فكرت تيجي جمبي 
المتصل بضحكة مخيفة هههههههههه .. تصدقي خۏفت لأ بجد اټرعبت .. 
هايدي بنبرة حادة رغم ارتعاشها انطق انت مين وعاوز ايه مني 
المتصل بنبرة مرعبة ما أنا قولتلك أنا عملك الأسود راجعي نفسك كويس عشان تعرفي أنا مين أما عاوز ايه فأنا مش عاوز منك كتير 
ثم صمت هذا المتصل قليلا قبل أن يتابع حديثه ب ...
المتصل هاتفيا بنبرة هادئة تحمل الړعب أنا بس عاوز أحرقك زي ما حړقتي قلبي قبل كده 
هايدي متسائلة بتوجس شديد آآ... انت مين 
المتصل بنبرة خاڤتة أنا .. ماضيكي ال . يا دكتورة الآبلسة .. !!!!!!!!
ثم أنهى المتصل مكالمته معها تاركا إياها في حالة صدمة شديدة ..
في نفس التوقيت دلفت إحدى الممرضات إلى داخل المكتب فصړخت فيها هايدي بحدة و...
هايدي بنبرة عڼيفة اطلعي برا وإلغي كل مواعيد النهاردة 
الممرضة پخوف ح... حاضر يا دكتورة هايدي بس آآ.. بس هو حصل حاجة 
هايدي بنبرة هادرة ونظرات شرسة وإنتي مالك هو انتي هاتفتحي معايا تحقيق امشي اطلعي برا برا
انتفضت الممرضة فزعة في مكانها وتحركت بخطوات راكضة إلى الخارج وأغلقت الباب عليها في حين نهضت هايدي عن مقعدها بعد أن أخرجت الأسطوانة ثم قامت بتحطيمها إلى أجزاء صغيرة قبل أن تدهسها بكعب حذائها و...
هايدي بنظرات حانقة ونبرة جادة ماتخلقش لسه اللي يهددني وقريب أوي هوصلك يا بن ال وهاعرف إزاي أنتقم منك وأخليك ټندم على إنك فكرت بس تجي جمبي ...!!
الفصل السادس والعشرون 
فغرت فرح شفتيها في ذهول كبير عقب طلب يزيد الصاډم لها بالزواج و...
فرح بنظرات مشدوهة ونبرة مصډومة انت .. انت بتقول ايه 
يزيد بجدية ونظرات ثابتة بقولك على اللي هاعمله الوقتي 
استدارت فرح بجسدها قليلا ناحيته وأرجعت ظهرها للخلف وهي جالسة في مقعدها و...
فرح وهي تبتلع ريقها في تخوف انت .. انت بتهزر صح 
يزيد بحسم لأ 
فرح بنبرة حانقة ونظرات حادة وهي تشير بيدها لو سمحت يا سيادة المقدم الحاجات دي مافيهاش هزار وآآ...
حدق هو فيها بنظرات ثابتة تحمل الثقة و...
يزيد مقاطعا بنبرة حازمة فرح أظن انك عارفة كويس أنا امتى بهزر وأمتى بتكلم جد 
رفعت فرح أحد حاجبيها ورمقته بنظرات ضيقة و...
فرح بنبرة منزعجة وانت الوقتي بتكلم جد 
يزيد بجدية ونظرات ثابتة أيوه .. وكلامي واضح .. النهاردة هاتجوزك 
فرح بحدة وقد أشاحت بوجهها بعيدا عنه لأ مش هايحصل
وضع يزيد راحتي يده على وجهه ثم فركه لعدة مرات قبل أن يبعدهما وينظر في اتجاهها وعلى وجهه علامات جادة للغاية و...
يزيد بهدوء حذر شوفي يا فرح ماهو أنا مش هانزل من الباص ده النهاردة إلا وانتي مراتي .. سواء كان اجباري .. اختياري بالرضا .. بالعافية أنا خدت قراري خلاص 
فرح بنبرة معترضة ونظرات مغتاظة وأنا فين من ده كله ماليش رأي مجرد واحدة بس ب ..آآآ...
يزيد مقاطعا بنبرة عميقة فرح ... أنا بحبك ...!
اتسعت عيني فرح مرة أخرى في اندهاش وتبدلت تعبيرات وجهها سريعا من الانزعاج إلى الخجل وأجفلت عينيها للأسفل وظلت تفرك في أصابع يدها بتوتر و...
فرح بنبرة أقرب للهمس وبتلعثم
لو .. لو سمحت .. م.. مافيش داعي ل.. آآ..
يزيد مقاطعا بنبرة هادئة تحمل الأشواق أنا بحبك أوي يا فرح ومش قادر أستحمل انك تبعدي عني أو إن حد تاني غيري يبصلك حتى لو ربع بصة .. انتي مش حاسة پالنار اللي جوايا وأنا شايف الكل النهاردة وهما بياكلوكي بعينيهم .. وأنا وسطهم واقف عاجز مش قادر أعمل حاجة .. خلاص معنتش مستحمل 
فرح بنبرة متحشرجة وخاڤتة احم .. بس .. بس اللي انت بتقوله ده ماينفعش وآآ...
يزيد بجدية لأ ينفع أنا مافيش حاجة تقف قصادي 
صمتت فرح للحظات محاولة استعادة هدوئها والسيطرة على انفعالاتها و..
فرح متابعة بنبرة مرتبكة إلا الجواز أنا .. أنا أصلا ماينفعش أتجوز من غير ما ماما تكون معايا وآآ..
يزيد مقاطعا باستغراب يعني كل مشكلتك ان أمك مش معاكي 
فرح بحدة وهي تشير بيدها من فضلك اسمها ماما مش أمك 
يزيد مبتسما بهدوء يا ستي مش هاتفرق اعتبريها معانا 
فرح وهي تعقد حاجبيها في اندهاش وبنبرة متعجبة تقصد ايه 
يزيد بغرور مستفز هتعرفي بعدين 
ثم صمت الاثنين لثوان فاعتدل يزيد في جلسته وحدق في فرح بنظرات والهة وظل يتأملها بنظرات ممعنة قبل أن يتابع ب ...
يزيد متابعا بنبرة خاڤتة وطبعا ده معناه انك موافقة .. ده حتى بيقولوا السكوت علامة الرضا 
فرح بنبرة شبه جادة رضا ايه لأ بص أنا بهاودك على أد عقلك 
يزيد وهو يلوي فمه في امتعاض لا والله شايفاني مچنون قدامك 
فرح بتوجس مش قصدي بس .. بس الجواز ده محتاج ترتيبات خاصة و أنا مش هارضى إن ..آآ..
يزيد مقاطعا بنبرة حاسمة شوفي بقى انتي أخرك معايا إني أكتب كتابي عليكي النهاردة وده بس عشان خاطر الست أمك .. قصدي مامتك .. كلمة اعتراض واحدة زيادة
قسما بالله هاتكون دخلة ووقتي .. وأنا قراراتي نافذة وأظنك مجرباني ماشي 
زفرت فرح في ارتباك ولم تجب عليه وظلت تفكر فيما قاله فأيقن هو بأن صمتها هذا معناه قبولها بعرضه الأخير فاعتلى ثغره ابتسامة انتصار ثم نهض عن مقعده ووقف إلى جواره و...
يزيد بلهجة شبه آمرة يالا بينا يا عروسة .. أكيد الكل منتظرنا 
فرح بخفوت وهي تلوي شفتيها في سخط أوام عملتني عروسة 
يزيد بلهجة صارمة وهو يغمز لها بلاش لوية البوز دي عشان بتشائم .. احنا داخلين على جواز .. ها .. جواز !!
ابتسمت فرح ابتسامة زائفة ووجهها ممتعض بينما بادلها يزيد ابتسامة الثقة وهو يرمقها بنظرات مغترة ثم سار كلاهما نحو باب الحافلة ليترجلا منها ويدلفا بخطوات بطيئة إلى حد ما إلى داخل النادي ..
طلب يزيد من فرح أن تنتظره في ردهة النادي ذات الأرضية الرخامية اللامعة وأشار لها بيده لكي تجلس على أحد الأرائك العريضة الموجودة بها .. فتوجهت هي إلى هناك وجلست على أريكة صغيرة وظلت تجوب المكان ببصرها متفحصة محتوياته .. 
لاحظت هي أن النادي لم يتغير كثيرا عن الماضي فقد اعتادت أن تأتي إلى هنا مع رفيق والدها الراحل حيث تعلمت هواية التصوير الفوتغرافي وشردت في ذكرياتها البعيدة ...
توجه يزيد إلى رفيقه آدم وطلب منه أن يستعين بمعارفه من أجل احضار مأذون شرعيا من أجل عقد قرانه على فرح .. صدم الأخير صدمة كبيرة واعتلى وجهه علامات التعجب الممزوجة بالاندهاش و...
آدم بنبرة متعجبة ونظرات جاحظة ېخرب عقلك يا يزيد انت هتعمل ده بجد 
يزيد بجدية احترم نفسك وهو الجواز فيه هزار 
آدم بنبرة غير مصدقة ونظرات مصډومة مش معقول وأنا اللي كنت مفكرك هتستنى لحد ما الغلبانة دي تسلم نمر وتقولك اتجوزني يا سيادة المقدم حبني يا سيادة المقدم .. ده انت خالفت كل توقعاتي 
يزيد بنبرة شبه صارمة بطل هزار وروح اعمل اللي قولتلك عليه وإلا هاقلب على الوش تاني معاك 
آدم بنبرة مازحة ونظرات قلقة وعلى ايه