رواية فراشة أعلى الفرقاطة كاملة بقلم منال سالم


أجيب لنفسي الكلام الطيب أحسن يا عريس ولأن الحلال أجمل .. سأجيب المأذون لسعادتك !
يزيد بحدة وهو يربت على كتفه بقوة طب انجز ..
آدم وهو يوميء برأسه حاضر 
يزيد متابعا بجدية وماتنساش تكلم الحاجة فوزية تشوف هي وصلت لفين دلوقتي 
رفع آدم هاتفه المحمول للأعلى قليلا لكي يراه يزيد ثم ..
آدم مبتسما في ثقة لأ اطمن أنا متابع مع المجند اللي راح يجيبها من بيتها 
يزيد بإيجاز تمام ..
ثم انصرف آدم مسرعا إلى الخارج وهو واضع لهاتفه المحمول على أذنه بينما عاود يزيد أدراجه إلى فرح وجلس على الأريكة المقابلة لها ووضع ساقا فوق الأخرى وظل محدقا بها بنظرات دقيقة و...
يزيد متسائلا بخفوت يحمل المزاح تحبي مين يكون شاهد على عقد جوازنا رئيس الأركان ولا وزير الدفاع بنفسه 
فرح بنبرة مرتبكة آآ... مش عاوزة حد .. 
يزيد مبتسما في غرور حقك تطلبي اللي عاوزاه النهاردة دي فرصة يا فراشتي 
ثم حضر إليهما أحد العاملين بالنادي وهو يحمل صينية بها كأسين من المشروب البارد ثم وضعهما على الطاولة الزجاجية الصغيرة التي تتوسط الأرائك و...
العامل بنبرة رسمية اتفضلوا يا فندم .. المشروب ده لحضراتكم 
يزيد متسائلا بجدية من مين 
العامل بنبرة هادئة وهو يشير بعينيه من الرائد اللي واقف هناك ده 
الټفت يزيد برأسه إلى حيث أشار العامل فوجد الرائد منذر وهو يلوح له بيده
وعلى وجهه ابتسامة سخيفة و...
منذر بنبرة عالية وهو يغمز لهما منورين .. ! 
لوى يزيد فمه في امتعاض ثم هز رأسه في تأفف وأشاح بوجهه بعيدا عنه و...
يزيد بنبرة شبه حانقة أهوو أنا هاجيب الغتيت ده يشهد على عقد الجواز عشان أخليه يتفرس بدل ما هو حارق دمي 
ظهر شبح ابتسامة على شفتي فرح ورغم أنها حاولت إخفائها إلا ان ملامح وجهها كانت توحي بأنها تضحك .. فرمقها يزيد بنظرات عاشقة و..
يزيد بخفوت آسر ما احنا بنعرف نضحك أهو ولا أنا مكتوبلي أشوف الوش الخشب 
تنحنحت هي في حرج ووضعت يدها على فستانها لتمسك به بأصابعها وتعبث فيه بتوتر .. فتابع هو ارتباكها بنظرات متشوقة ولم يحيد ببصره عنها لفترة طويلة ... 
في قاعة أخرى بالنادي 
بدأ المهتمين بالمؤتمر العلمي الطبي الرابع والخاص بأحدث ما قدمه العلم في مجال الحقن المجهري بالتوافد إلى داخل تلك القاعة المكيفة حيث ستقام تلك الندوة بعد قليل .. 
وصل الطبيب عبد الرحيم إلى القاعة وبدأ في مصافحة كل من يعرفه ومن لا يعرفه وعلى وجهه ابتسامة مصطنعة .. ثم رفع يده لينظر في ساعته و..
عبد الرحيم لنفسه بضيق كل ده ومجتش .. ده معدتش فاضل على ميعاد الندوة إلا نص ساعة .. الواحد غلطان انه يعتمد عليها .. ياباي .. لولا بس انها شاطرة في مجالها ومطلوبة مكونتش لجأتلها ..! 
ثم قاطع شروده صوت أحد الأشخاص ب...
شخص ما بنبرة عالية دكتور عبد الرحيم 
عبد الرحيم بنظرات جادة ونبرة منزعجة ايوه 
شخص ما بنبرة هادئة اتفضل شرفنا على المنصة .. 5 دقايق وهنبدأ الندوة 
عبد الرحيم بنظرات قلقة ونبرة ممتعضة حاضر .. بس مستني مكالمة الدكتورة هايدي
ثم أخرج هاتفه المحمول من جيب سترته السوداء وأمسك به وبدأ يعبث ببعض الأزرار ومن ثم وضع الهاتف على أذنه و...
عبد الرحيم بنبرة ضائقة اوووف .. ردي بقى .. ! 
في مكان ما على طريق القاهرة الاسكندرية الصحراوي 
تعطلت السيارة التي تقل الطبيبة هايدي وترجل السائق الخاص بها منها ليفحصها في حين وقفت هي بجوار السيارة وهي تزفر في انزعاج جلي وعلى وجهها علامات شړ مستطر .. 
ثم رن هاتفها المحمول فأمسكت به ونظرت في شاشته و...
هايدي لنفسها بنبرة ساخطة اوووف انت السبب يا دكتور عبد الرحيم ولو مكونتش وافقت على حضور المؤتمر المقرف ده مكنش ده بقى حالي 
ثم ضغطت على زر الايجاب وهي غاضبة للغاية و...
هايدي هاتفيا بنبرة متعصبة أيوه يا دكتور 
عبد الرحيم هاتفيا بنبرة قلقة ايوة يا د. هايدي انتي فين 
هايدي بنبرة منفعلة ونظرات محتقنة هاكون فين يعني يا دكتور عبد الرحيم موجودة على الطريق بس العربية اتعطلت بيا والسواق بيحاول يصلحها بقاله ساعة 
عبد الرحيم بتوجس يا ساتر يا رب طب وهتعملي ايه الوقتي 
هايدي بنبرة متشنجة معرفش أديني مستنياه يشوف صرفة فيها 
عبد الرحيم بنبرة متلهفة طب قوليلي انتي فين بالظبط عشان أبعتلك عربية تجيبك مش معقول هانسيبك واقفة على الطريق كده 
هايدي بنبرة متذمرة خلاص يا دكتور عبد الرحيم أنا هاتصرف انت بس ركز في المؤتمر لحد ما أشوف هاعمل ايه 
عبد الرحيم بنبرة قلقة طب خليكي على اتصال بيا يا دكتورة وأنا برضوه مش هاسيبك وهحاول أتصرف ...! 
في نفس التوقيت كانت هناك سيارة قادمة على الطريق متواجد بداخلها السيدة فوزية ومعها أحد المجندين العسكريين و...
فوزية متسائلة بنبرة عادية قربنا
نوصل يا بني ولا لسه قدامنا كتير 
المجند بنبرة رسمية 10 دقايق وهانكون جوا البلد 
فوزية بنبرة راجية ربنا يسلم طريقنا ونوصل بالسلامة
ثم لمحت السيدة فوزية من نافذتها المجاورة سيارة ما متعطلة وتستند على بابها شابة ما وينحني أمام مقدمة السيارة شخص ما فعقدت ما بين حاجبيها وحدقت فيهما بتوجس و..
فوزية لنفسها بخفوت يا ساتر يا رب لأحسن يكونوا واقعين في مشكلة ..
تحركت السيدة فوزية في مقعدها قليلا ثم وضعت يدها على كتف المجند لتنبهه و...
فوزية بنبرة مضطربة الله يكرمك يا بني وقف العربية وشوف الناس اللي هناك دول
ثم أشارت بيدها إلى حيث توجد السيارة و..
فوزية وهي تستدير برأسها وبنبرة شبه متلهفة هما دول يا بني شايفهم 
المجند بجدية ايوه .. بس أنا معنديش أوامر إني أقف
فوزية بنبرة صافية معلش يا بني .. اكيد هما محتاجين مساعدة وربنا مابينساش حد 
ألحت السيدة فوزية على المجند لكي يقف بالسيارة فاضطر أسفا أن يلبي رغبتها وصف السيارة على جانب الطريق ثم ترجل منها وسار عائدا للخلف في اتجاه السيارة المعطلة .. 
ثم لحقت هي به بخطوات بطيئة نوعا ما إلى أن وصلت إلى السيارة و...
فوزية بنبرة حائرة سلامو عليكم يا بنتي في ايه اللي حصل 
رمقت هايدي السيدة فوزية بنظرات متعالية و...
هايدي بامتعاض وانتي مالك 
صعقټ السيدة فوزية من ردها الفظ وفغرت
فمها في اندهاش و..
هايدي مكملة بنبرة مستفزة أنا مش ناقصة بلاوي تتحدف على أول الليل عليا 
شعرت السيدة فوزية بالحرج الشديد و..
فوزية بنبرة حزينة ونظرات مخذولة أنا كان غرضي أساعدك يا بنتي مش عاوزة منك حاجة .. على العموم انا بعتذر ان كنت أزعجتك .. عن اذنك .. يالا يا بني 
ثم سارت ومن خلفها المجند تاركين تلك المتسلطة متسمرة في مكانها ..
أدركت هايدي أنها تسرعت حينما أساءت لتلك السيدة المسنة دون أن تعرف سبب قدومها إليها فربما كانت تود حقا مساعدتها .. لذا ركضت خلفها و...
هايدي بنبرة شبه عالية يا حاجة استني معلش
لم تلتفت إليها السيدة فوزية بل سارت في طريقها نحو السيارة ثم وجدت من يضع يده على كتفها فاستدارت برأسها للجانب لتجدها تلك الوقحة و...
فوزية بنبرة منزعجة خير 
هايدي بنبرة جافة معلش يا حاجة أنا .. مقصدش أزعلك بس فعلا أنا مضايقة من اللي حصلي و.. وكنت مفكرة إنك .. إنك حد بيستظرف
فوزية بنبرة خاڤتة وهو أنا وش ده يا بنتي 
هايدي وهي تتنحنح بخشونة احم .. مقصدش بس انتي عارفة اكيد نوعية الناس اللي ممكن نقابلها على الطريق وفي حتة مقطوعة زي كده وآآ..
فوزية مقاطعة بنبرة شبه جادة خلاص يا بنتي .. حصل خير 
هايدي بنبرة شبه متلعثمة طيب أنا .. قصدي .. يعني ينفع أركب معاكي توصليني بس لأقرب مكان
فوزية بهدوء اه طبعا .. تعالي يا بنتي 
ثم أشارت لها بيدها لكي تركب معها السيارة في حين تابعهما السائق الخاص بالطبيبة و..
السائق بنبرة شبه مغتاظة وربنا الست دي غلطانة انها تاخدها معاها أنا لو مكانها أدهسها بالعربية .. ولية فقر ..!!!
في الردهة الملحقة بنادي اليخت 
بحثت شيماء عن زوجها آدم بين الضباط المتواجدين ولكنها لم تجده فعبس وجهها وقبضت أكثر على كف يد ابنتها و...
شيماء لنفسها بنبرة ضائقة راح فين ده كمان المفروض يكون هنا وسط أصحابه بس انا مش شيفاه ! اوووف منك يا آدم .. دايما مدوخني وراك 
سلمى بنبرة طفولية مامي ..
بابي فين 
شيماء بنبرة منزعجة ونظرات حائرة أديني بدور عليه يا لوما 
سلمى مبتسمة بسعادة ماسي ماشي 
ثم لمحت بطرف عينها يزيد وهو يجلس قبالتها ولكن على بعد منها فتهللت أساريرها نوعا ما و..
شيماء بنبرة متحمسة بس .. يزيد أهوو .. يبقى أكيد هو عارف آدم فين ! 
ثم سارت بخطوات سريعة ناحيته وسحبت من خلفها ابنتها الصغيرة التي صاحت عاليا ب...
سلمى بنبرة طفولية مرحة آمو زيت .. آمو زيت عمو يزيد 
تركت الطفلة سلمى يد والدتها لتركض في اتجاه يزيد بينما حاولت هي اللحاق بها ولكن بخطوات متمهلة حتى لا تتعثر في فستانها الحريري ذو اللون النبيذي والذي يغطي جميع أجزاء جسدها ماعدا رسغيها ..
وما إن رأهما يزيد حتى نهض من مكانه وتوجه سريعا ناحيتهما ..
استدارت فرح برأسها لتنظر إليه وهو يبتعد عنها فرأت الصغيرة التي تركض في اتجاهه ثم انحنى هو بجذعه للأسفل ليمسك بالصغيرة بين ذراعيه و حملها عن الأرض ومن ثم أسندها على ذراعه وأحاطها بالذراع الأخر و...
يزيد بنبرة أبوية مليئة بالحنو وهو يقبلها من وجنتها لوووما حبيبة قلبي .. مووووه
سلمى بخفوت طفولي وحستنى أوي ..فين آلوستي وحشتني أوي ..فين عروستي 
الټفت يزيد برأسه للخلف فرأى فرح محدقة به فابتسم لها ابتسامة عريضة ثم غمز لها بعينه اليسرى و..
يزيد بنبرة شبه عالية عروستك موجودة هنا وشوية وهاتشوفيها يا لووما ..!
أدارت فرح رأسها بعد أن شعرت بالحرج من تلميح يزيد الصريح عنها ونظرت بعينيها إلى الأسفل محاولة تخفيف حدة توترها ....
اقتربت شيماء من يزيد ثم مدت يدها لتعدل حجابها الذهبي اللامع المصنوع من قماش الستان و..
شيماء بنبرة شبه غاضبة ازيك يا يزيد باشا أخبارك ايه 
يزيد مبتسما في هدوء الحمدلله يا مدام شيماء أخبارك انتي ايه واخبار حبيبة قلبي لووما ايه أكيد مدوخاكي صح ..
ثم بدأ يزيد في دغدغة الصغيرة سلمى والتي تعالت ضحكاتها بسعادة بينما ظلت شيماء متجهمة الوجه و..
شيماء بنبرة منزعجة كويسين 
يزيد وهو يعقد حاجبيه في استغراب وبنظرات متفحصة واضح ان في حاجة مضايقاكي صح ولا أنا غلطان 
شيماء وهي تلوي فمها على مضض هايكون مين غير صاحبك ودارعك اليمين 
يزيد وهو يرمقها بنظرات ثابتة وبنبرة جادة آدم 
شيماء بإمتعاض هو في غيره اللي مدوخني وراه ومجنني 
يزيد مبتسما بهدوء حرام عليكي ..ده آدم طيب وخدوم 
شيماء بتهكم خدوم مع كل الناس إلا مراته .. طب أنا راضية ذمتك ينفع يسيب مراته في بلد