رواية فراشة أعلى الفرقاطة كاملة بقلم منال سالم


صحفية وآآ..
أشاح يزيد بيده في وجه آدم و...
يزيد مقاطعا بنبرة متعصبة ونظرات حانقة مش مبرر إنها تختفي كده وتعمل اللي على مزاجها من غير ما ترجعلي 
آدم بنبرة مندهشة ونظرات مذهولة وهي هترجعلك ليه ماهي بتشوف شغلها اللي المفروض هي جاية عشانه 
يزيد بنبرة غاضبة وهو يشير بيده برضوه هاتقولي شغلها ..!!!!
آدم بنبرة متريثة ونظرات فاحصة ايوه هي معملتش حاجة غلط 
يزيد بنبرة متشنجة ومتوعدة بس أنا محذرها إنها متعملش حاجة إلا لما ترجعلي وهي برضوه مصممة تركب دماغها إن ما عرفتها قيمتها 
آدم بهدوء حذر مافيش داعي إنك تتسرع في الحكم عليها استنى أما نشوف ظروفها ايه 
يزيد بنبرة استنكار وتهكم هي كانت مهاجرة ولا حاجة ده هي في حتة مكان أد كده 
آدم بنبرة هادئة معلش الوقتي تبان وبرضوه بأرجع أفكرك إنها صحفية ودي طبيعة شغلها 
يزيد پغضب هادر الله ېحرق ده شغل كل ما

هاقولك حاجة تقولي شغلها شغلها خلاص عينتك المحامي بتاعها عشان تدافع عنها !!!
اتسعت مقلتي آدم في استغراب شديد نتيجة ڠضب يزيد الغير مبرر وحاول ألا ينفعل هو الأخر ويتحكم في أعصابه أكثر فأخذ نفسا عميقا وزفره على تمهل و...
آدم بنبرة دبلوماسية ونظرات ثابتة لأ مش المحامي بتاعها بس هي بنت مختلفة عن أي حد وبتحاول على أد ما تقدر تعمل اللي انت بتطلبه منها 
يزيد بنبرة ساخطة واضح أوي انها بتسمع الكلام 
آدم وهو يبتلع ريقه في توتر اهدى بس انت وأما تظهر ه .. آآآ...
يزيد مقاطعا بنبرة صارمة خلاص يا آدم انتهى الموضوع 
ثم كور يزيد قبضة يده وطرق بها بقوة على الحافة المعدنية و...
يزيد بنبرة متوعدة ونظرات قاسېة طيب يا فرح بس تظهري أودامي وأنا هوريكي 
انصرف يزيد من أمام آدم وهو يتمتم بكلمات مبهمة في حين ظل آدم مسلطا بصره عليه في اندهاش عجيب من تصرفاته الغير مفهومة بالمرة ثم تذكر أنه ربما يكون للأمر يزيد السابقة هايدي وشغفها بالعمل فربط بين انفعاله الزائد على فرح وعقدته من قضية عمل المرأة بصفة عامة ..
آدم بتوجس ربنا يستر ويعدي الموضوع ده على خير 
عاد يزيد إلى قمرة القيادة مجددا وظل ينظر أمامه من النافذة الزجاجية الأمامية ثم فكر مع نفسه في أن لم يبحث عن فرح بعد في مؤخرة الفرقاطة فربما تكون موجودة هناك لذا تحرك يزيد من مكانه وأسرع في خطواته ناحية المؤخرة ..
أمالت فرح برأسها قليلا على ركبتيها وهي مازالت مغمضة العينين ونوعا ما بدأت تتنفس ببطء ..
وصل يزيد إلى مؤخرة الفرقاطة وبالفعل وجد فرح وهي متكورة على نفسها بجوار أحد الجوانب فسار في اتجاهها وعلى وجهه علامات انفعال جلية ..
وقف يزيد قبالة فرح الجالسة على الأرضية ثم رمقها بنظراته الحادة والغاضبة و...
يزيد بنبرة محتقنة وهادرة كام مرة لازم أفهمك إنك مسئولة مني خلاص اللي بيطلع في دماغك بتعمليه عاوزة تجننيني بعمايلك دي
رفعت فرح رأسها للأعلى وأرخت ذراعيها للأسفل ثم مدت أحد ساقيها للأمام وظلت مثنية للأخرى ونظرت إليه بنظرات زائغة و..
فرح بخفوت معلش المرة الجاية هابقى أقولك 
أخفضت فرح رأسها وأجفلت بصرها للأسفل ونظرت إلى أسفل قدميها و..
فرح بصوت أكثر خفوتا وبإقتضاب طيب ربنا يسهل 
احتقن وجه يزيد أكثر من ردود فرح الجافة عليه وشعر لوهلة أنها ربما تحاول استفزازه فصدح بها مجددا ب ...
يزيد بنبرة آمرة وعالية وبنظرات شرسة وبعدين لما أكلمك تقفي انتباه قدامي ماتنسيش نفسك 
أومأت فرح برأسها ولم تتحرك فصاح

بها يزيد مرة أخرى ثم مد كف يده ناحية ذراعها وقبض عليه بقسۏة ثم جذبها بقوة من على الأرضية لتقف رغما عنها على قدميها وهي تتآلم من أصابعه المغروزة في عضدها ..
فرح متآلمة آآآه بالراحة طيب 
أرخى يزيد قبضة يده عن ذراعها فاستندت هي بكف يدها على الحافة فنظر هو إليها بنظرات محتقنة و...
يزيد وهو يجز على أسنانه في ڠضب وتوعد انتي لسه شوفتي حاجة ! يالا على جوا ..!
ثم دفع يزيد فرح من كتفها پعنف لتتحرك من مكانها فاندفعت هي للأمام على إثر دفعته القوية وترنحت للحظة في خطوتها وتغلب عليها الشعور بالغثيان وتقلب المعدة فإنحنت بجسدها قليلا للأسفل واستندت بكفي يدها على ركبتيها وبدأت تتقيأ ما في جوفها 
يزيد بنبرة متفاجئة وقلقة مالك يا فرح انتي ... انتي كويسة 
لم تتحدث فرح بل ظلت منحنية للأسفل وهي في قمة خجلها من يزيد فهي لم ترد أن يراها في تلك الحالة في حين تردد يزيد في الاقتراب منها ثم حسم أمره سريعا بوضع كلتا يديه على كتفها ثم سحبها منه وسار بها في اتجاه الحافة الجانبية وهي لم ټقاومه أمالت فرح رأسها للأمام في اتجاه مياه البحر ثم بدأت تتقيأ من جديد .. 
رفع يزيد أحد يديه عاليا ثم وضعها على رأس فرح وظل يمسد على شعرها في حنية بينما ظل ممسكا بكتفها باليد الأخرى و...
يزيد متسائلا بصوت قلق فرح انتي عندك دوار بحر 
شعرت فرح بالاحراج الشديد من هيئتها المزرية تلك وكلما حاولت أن تتحدث غلبتها رغبتها في التقيؤ واستمرت على تلك الوضعية لعدة دقائق تالية ..
بدأت العبرات في التجمع في مقلتي فرح وبدأت عينيها في اللمعان من شدة الخجل .. وظلت مطرقة الرأس لا تجرؤ على النظر في اتجاه يزيد ..
يزيد بصوت خاڤت ومضطرب ونظرات قلقة لما انتي تعبانة يا فرح مقولتيش ليه 
لم تنبس فرح بكلمة ولكنها بدأت تنتحب في خزي مما رأه يزيد ولكنه كان على العكس تماما .. حيث كان في حالة قلق تام عليها و...
يزيد بنبرة متوجسة طب انتي بټعيطي ليه الوقتي 
تعالت شهقات فرح بالبكاء وظلت مطرقة لرأسها وخشيت أن تستدير حتى في اتجاهه .. 
حاول يزيد أن يهون على فرح قليلا فقد خمن أنها ربما تكون محرجة منه لأنه رأها في حالتها المړضية فبادر ب ...
يزيد مازحا بخفوت بس الواضح انك أكلة حاجة خفيفة وإلا كان زمانك مبهدلة الدنيا على الأخر 
فرح بصوت مخټنق ومتلعثم انا أسفة أنا .. أنا مقصدش 
يزيد بهدوء ششش .. محصلش حاجة اهدي

بس ويا ستي رجعي براحتك للصبح أنا مش ورايا حاجة هستناكي لما تخلصي 
وبعد دقيقة أخرى اعتدلت فرح في وقفتها فأبعد يزيد يده عن كتفها فتراجعت هي خطوة للخلف وظلت مخفضة لعينيها وإستندت بيدها على الحافة ..
تأمل يزيد ملامح وجهها وهو يبتسم لها في حين اكتست وجنتيها بحمرة الاحراج وتمنت لو كان بإمكانها أن تتلاشى من أمامه قبل أن يراها على تلك الحالة المقززة و..
فرح بنبرة محرجة ومرتبكة أنا .. م.. معرفش آآ... أقصد إني آآ..
يزيد مقاطعا بحسم انتي مش محتاجة تبرري كلنا بنتعرض لدوارالبحر وده عادي على فكرة وحاجة متكسفش 
ظلت فرح مطرقة لرأسها وقبضت بشدة على الحافة بأصابع يدها في توتر .. 
تمعن يزيد في حالة فرح فقد كانت تلك هي المرة الأولى التي يراها في قمة خجلها وارتباكها رغم أنها لم تفعل ما يشينها ..
إزدادت ابتسامته اتساعا حينما رأها رأها تتصرف كالطفلة الصغيرة التي تخشى العقاپ من شيء لا يد لها به و...
يزيد بنبرة رخيمة وبنظرات متمعنة هاتفضلي بصة في الأرض كده كتير أنا عاوز أشوف عينيكي وأنا بكلمك 
رفعت فرح رأسها فجأة ونظرت مباشرة في عينيه عقب عبارته تلك ورمشت عدة مرات في ارتباك زائد ثم ابتلعت ريقها في توتر وإزداد تورد وجنتيها فشعرت كأن نيرانا تنبعث منهما وأرخت قبضتها عن الحافة و ..
يزيد مبتسما بهدوء كده أحسن ..
تراجعت فرح خطوة للخلف وعضت على شفتيها في خجل ثم ضيقت عينيها ونظرت إليه بنظرات زائغة و...
فرح بنبرة حائرة انت بتدور كده ليه 
رمق يزيد فرح بنظرات متعجبة وعقد أحد حاجبيه في تساؤل و...
يزيد بعدم فهم بدور إزاي يعني أنا مش فاهمك 
شعرت فرح أن رأسها يدور بشدة وأن الأشياء تتحرك أمام عينيها بسرعة رهيبة فأغمضت عينيها وضغطت عليهما بشدة وبدأت تميل بجسدها في حين تجمدت ملامح وجه يزيد ونظر إليها بتوجس شديد .. وفجأة ترنحت فرح للخلف بدرجة مخيفة وكادت أن تسقط فأسرع يزيد ناحيتها ومد كلا يديه ليمسك بها قبل أن تفقد وعيها تماما بين ذراعيه و...
يزيد بنبرة قلقة للغاية فرح ..!!!!!
يتبع التالي
الحلقة الثانية عشر 
غابت فرح عن الوعي فانتفض يزيد فزعا وأسرع بالإمساك بها بذراعيه كي لا تسقط على الأرضية وتصطدم بها ..
أسند يزيد فرح بأحد ذراعيه ورفع ذراعه الأخر في اتجاه وجهها ثم بكل رفق ضړب على وجنتها بكف يده كي تفيق و...
يزيد بنبرة مرتعدة ونظرات قلقة فرح .. ردي عليا فرح ..! 
ثم حرك يزيد راحة يده وأمسك بفرح من فكها بأصابع كفه وظل يهز في وجهها لليمين ولليسار ولكن للأسف لم توجد أي استجابة منها .. 
لم يكن أمام يزيد أي خيار أخر سوى حمل فرح حيث أحكم لف ذراعه المسند لها عليها ثم مال بجذعه قليلا للأسفل ووضع ذراعه أسفل ركبتيها وحملها بكل خفة بين ذراعيه وسار بها بخطوات متعجلة ناحية قمرة نومها ...
مر يزيد بطريقه للقمرة بالعديد من المجندين والضباط والكل يتسائل في نفسه عما حدث لتلك الصحفية وسبب إغمائها .. 
كانت ملامح يزيد منزعجة للغاية وعينيه مضطربتان بشدة .. تحرك يزيد بعجالة بين الجميع ثم هدر ب ...
يزيد بلهجة صارمة وآمرة حد ينادي على الرائد تيمور بسرعة 
أحد المجندين بنبرة رسمية حاضر يا فندم 
أفسح عددا أخرا من الضباط الطريق للمقدم يزيد لكي يتجه إلى منطقة القمرات الخاصة بالنوم .. 
كان يزيد يلقي بنظراته على فرح بين الحين والأخر وهو يدعو الله في نفسه أن تكون بخير .
دفع يزيد باب القمرة المعدني بقدمه لكي ينفتح على مصرعيه ومن ثم دلف للداخل ثم وضعها على الفراش المعدني ونزع عن عنقها الكاميرا الخاصة بها ثم تراجع للخلف وأسند الكاميرا على أحد الأرفف المعدنية ومن بعدها الحقيبة التي ترتديها وأسندها إلى جوار الكاميرا ثم وقف إلى جوار باب القمرة وهو واضع ليده على ذقنه مفركا إياه في توتر ..
بعد دقائق معدودة حضر الرائد الطبيب تيمور وبصحبته آدم إلى قمرة نوم فرح .. كان التوتر يعتري كل قسمات وجه يزيد ولاحظ آدم هذا عليه ولكنه أثر الصمت .. 
تراجع كلا من يزيد وآدم خطوتين للخلف ليصيرا خارج الغرفة ويتركا المجال للطبيب لكي يتولى الكشف على فرح بدون تدخل منهما ..
أسند الطبيب حقيبته على طرف الفراش وانحنى قليلا بجسده في اتجاه فرح الممددة على الفراش ثم أمسك بمعصم يدها ليقيس معدل نبضات قلبها .. وبعدها بدأ بالفحص الروتيني والرئيسي المعتاد عليها ..
راقب يزيد الطبيب من الخارج في حين لم يحيد