رواية فراشة أعلى الفرقاطة كاملة بقلم منال سالم


إن المقارنة مجحفة بحق فرح فهي رقيقة كالفراشة بينما هايدي جامدة كالحجر .. 
وقف آدم يتابع الموقف برمته من على بعد فقد شعر في قرارة نفسه أن يزيد يكن شيئا ما لفرح رغم قسوته وعجرفته البادية للجميع معها كما أنه تأكد أن يزيد لا يتحمل أن يصيبها أي مكروه وحينما تقع في أي مأزق يهرع إليها ناجدا إياها دون تردد ....
بعد برهة بدأت فرح تتنفس بإنتظام فتنهد يزيد بإرتياح ثم مد يده ليعاونها في الاعتدال في جلستها .. ثم أبعد يده عنها وإستند على أحد ركبتيه وظل يتابعها بإهتمام شديد ..
أطرقت فرح رأسها في ضيق بسبب تذكرها لهجوم يزيد اللاذع عليها في حين حدق هو بها و...
يزيد بنبرة جادة ونظرات متفحصة ليه مقولتليش ان عندك فوبيا من البحر 
رفعت فرح رأسها فجأة ثم استدارت بها في اتجاه يزيد ونظرت إليه بعينيها اللامعتين و...
فرح بنبرة ضعيفة وبخفوت هو انت بتديني فرصة أقول حاجة
شعر يزيد بالخجل من نفسه فهي لم تخطيء في قولها هذا ثم أجفل عينيه قليلا و..
يزيد بنبرة شبة نادمة وبتلعثم معلش .. أنا .. أنا أسف ..! 
حدقت فرح في يزيد في ذهول تام وفغرت شفتيها في صدمة كبيرة فهي لم تتوقع أنه سيعتذر منها هكذا بكل بساطة .. لقد خالف كل توقعاتها وظنونها .. 
اقترب آدم مجددا من فرح وجثى على أحد ركبتيه و...
آدم متسائلا بهدوء انتي كويسة الوقتي 
أومأت فرح
برأسها موافقة ولم تنطق بكلمة فمازالت عاجزة عن إيجاد الكلمات بعد أن أطاح يزيد بكل شيء بإعتذاره المستحيل لها ..
آدم بنبرة جادة نوعا ما طب احنا لازم نشارك زمايلنا في المناورة هتقدري تكملي معانا 
نظرت فرح إلى آدم بنظرات متوجسة وترددت في الإجابة عليه فلاحظ يزيد ارتباكها وخۏفها البادي على ملامحها فمال برأسه على رأسها قليلا ثم همس لها ب ..
يزيد بخفوت شديد أنا وعدتك قبل كده اني مش هاخلي حاجة تأذيكي وأنا عند كلمتي..!!!!
يتبع التالي
الحلقة الرابعة عشر 
وافقت فرح بعد وعد صريح من المقدم يزيد برعايتها والحفاظ عليها طوال تلك المهمة الموكل بها بالانضمام إليهم وتغطية أهم الأحداث خلال المناورة الدائرة 
مد يزيد يده إلى فرح لكي يساعدها على النهوض ثم طلب منها بكل هدوء أن تجلس على جانب الزورق وتتشبث به جيدا فامتثلت فرح إلى طلبه وجلست على الجانب وظل تتابعه بعينيها الخائفتين 
آمر يزيد أحد المجندين الموجودين بالزورق بالجلوس إلى جوار فرح وعدم مفارقتها مهما حدث فتولى المجند تلك المهمة البسيطة من وجهة نظره وشديدة الأهمية من وجهة نظر يزيد 
ثم قاد يزيد الزورق وبدأ في إعطاء إشارات التحرك لكي يتم تنبيه الجميع لاشتراك زورقه في مهمة التعامل مع أحد السفن المعادية وإعتراضها كما تم الاتفاق مسبقا 
تعامل الجميع مع الأزمة المصطنعة بحرفية ماهرة وحاولت فرح قد الإمكان أن تلتقط بكاميرتها لقطات شاملة ومميزة للاشتباك 
حدقت فرح في تلك الأجواء المشټعلة بأعين منبهرة وممزوجة بالخۏف فهي لم تتخيل أن أفراد القوات البحرية يتميزون بالاحترافية وتلك الكفاءة العالية فقد ظنت أنها مجرد أقاويل تردد دون اعتبار ولكن كانت الحقيقة غير حيث اثبت الجميع قدراتهم الغير عادية في التعامل مع الأزمات 
لاحقا وصل الزورق ومن عليه إلى إحدى السفن الحړبية حيث سيتم الانتقال للخطوة التالية في المناورة وهي ټدمير أهداف سطحية باستخدام الذخيرة الحية 
صعد أحد المجندين أولا على سطح السفينة ثم قام بتثبيت الزورق ومد يده ليعاون الباقيين في الصعود على متن السفينة التي كانت شبه خالية من المجندين أو ضباط البحرية حيث كان المتواجد فقط هم قلة تعد على أصابع اليد 
لم يمسك يزيد بيد المجند فقد استطاع بخفة أن يصعد ولم يحتاج إلى أي مساعدة ولكنه وقف على الجانب ومد يده في اتجاه فرح التي كانت على وشك الصعود هي الأخر على السفينة 
مدت فرح كف يدها المرتعش في اتجاه يزيد الذي قبض عليه وجذبها بقوة حتى تمكنت من الصعود على السفينة ثم وضع يده بصورة عفوية على كتفها وسار بها في اتجاه الداخل 
شعرت فرح بالحرج لأن يزيد لم يزيح يده عن كتفها وتوردت وجنتيها من الخجل ثم أطرقت رأسها في توتر و 
فرح بنبرة متلعثمة ونظرات مرتبكة آآ ممكن آآ تشيل ايدك !
ضيق يزيد عينيه ونظر إلى فرح باستغراب ثم أبعد يده عن كتفها و 
يزيد وهو يتنحنح احم آآ أنا 
لم يكمل يزيد كلامه حيث انضم إليهما آدم و 
آدم بنبرة حماسية ونظرات مشرقة عندي أخبار تحفة يا سيادة المقدم 
يزيد بنبرة جادة ونظرات حائرة اخبار ايه 
آدم بنفس النبرة الحماسية بعد ما ننتهي من تدريبات النهاردة هناخد اجازة يوم وهنقضيها في شرم الشيخ 
اتسعت عيني فرح في ذهول وارتسمت علامات التعجب على وجهها و 
فرح فاغرة شفتيها وبنظرات مصډومة هه ش شرم 
آدم بنبرة متلهفة أول مرة الصراحة القادة يدوا اجازة قبل ما المناورة تنتهي تماما 
يزيد متسائلا بنبرة جدية طب ليه 
آدم وهو يمط فمه وبنظرات غير مفهومة مش عارف والله بس على ما أظن ممكن يكون في حد جديد هينضم للمناورة فهما منتظرينوه 
انتصب يزيد اكثر في وقفته ثم رمق آدم بنظرات ثابتة و 
يزيد بنبرة رسمية احتمال مافيش حاجة مستبعدة 
فرح متسائلة بنبرة حائرة وهو احنا المفروض نعمل ايه بعد كده 
الټفت يزيد برأسه في اتجاه

فرح ثم نظر إليها بنظرات دافئة و 
يزيد بنبرة هادئة انتي هاتفضلي هنا شوية 
ضيقت فرح عينيها ونظرت إلى يزيد بنظرات متوجسة و 
فرح متسائلة بعدم فهم يعني ايه هو انتو رايحين في حتة تانية 
يزيد بنبرة شبه جادة مش بالظبط بس ورانا تكليفات لازم ننتهي منها حالا 
فرح متسائلة بحيرة تكليفات ايه 
آدم بنبرة هادئة بصي هو المفروض اننا آآ 
نظر يزيد إلى آدم بعد أن وضع يده على كتفه و 
يزيد مقاطعا بحدة آدم !!!
آدم بنظرات غير مستوعبة لما يحدث هاه 
يزيد بنبرة أقل حدة مافيش داعي نضيع وقت فرح هترتاح هنا واحنا هنشوف ورانا ايه 
ثم استدار يزيد بجسده وأشار بعينيه لأحد المجندين و 
يزيد بلهجة آمرة وبنبرة قوية خد بالك من الأستاذة فرح تفضل ملازمها لحد ما نرجع 
المجند بنبرة رسمية حاضر 
وزعت فرح نظرها ما بين يزيد وآدم ثم 
فرح متسائلة باستغراب أنا مش فاهمة حاجة 
رمق يزيد فرح بنظرة فاحصة قبل أن يستدير و 
يزيد بجدية وهو يشير بيده بعدين يالا يا سيادة المقدم 
ثم انصرف الاثنين تاركين فرح بصحبة المجند وسارا عائدين إلى الزورق زمت فرح شفتيها في عدم استيعاب ثم سارت بصحبة المجند إلى سطح السفينة 
جابت فرح ببصرها المكان فلم تجد ما يثير اهتمامها فاستفسرت من المجند عن ماهية تلك السفينة ووظيفتها فأخبرها المجند أن تلك السفينة هي السفينة الخاصة بالمؤن والتي تزود السفن الأخرى بما تحتاج إليها وبالتالي كانت الأقل تسليحا وتجهيزا 
أومأت فرح برأسها ايجابيا ثم توجهت إلى الداخل ومن خلفها المجند 
صعد يزيد أولا على متن الزورق ثم لحق به آدم الذي وقف إلى جواره و 
آدم متسائلا باستغراب هو انت مردتش تاخد فرح معانا ليه 
يزيد بجدية ونظرات ثابتة مافيش داعي اننا نرهقها أكتر من كده وخصوصا إن الجزء اللي جاي خاص بالغواصات 
آدم وهو يعيد رأسه للخلف أها 
يزيد بنبرة حاسمة يالا بس ودينا على سفينة القادة 
آدم بإيجاز علم وينفذ 
أدار آدم دفة القيادة ثم سار بالزورق السريع ليخترق به المياه الزرقاء حتى يصل إلى السفينة المرجوة بينما تشبث يزيد بالحافة وظل محدقا أمامه دون أن يرمش 
في مقر جريدة الضحى 
ظلت إيلين تحاول الاتصال بفرح لأكثر من مرة ولكن كان الرد كسابقه الهاتف غير متاح مما جعلها تزفر في انزعاج وتلقي بهاتفها بعدم اكتراث على سطح المكتب و 
إيلين بنبرة منزعجة وهي تسند وجنتها على راحة يدها اوووف هاتجنن عليكي يا ترى بتعملي ايه الوقتي يا فرح 
ثم نهضت فجأة إيلين عن مقعدها حينما وجدت الأستاذ عبد السلام يدلف إلى المكتب وابتسمت له ابتسامة مصطنعة و 
إيلين بنبرة متلعثمة ونظرات مصډومة ازي حضرتك يا يا مستر عبد السلام آآ المكتب نور 
وضع الأستاذ عبد السلام يده على نظارته الطبية الموضوعة على أنفه ثم عدل من وضعيتها ورمق إيلين بنظرات ثاقبة قبل أن يردف ب 
عبد السلام بنبرة جادة للغاية أنا كويس المهم قوليلي مافيش جديد عن فرح 
مالت إيلين برأسها قليلا للجانب ورمقت الأستاذ عبد السلام بنظرات متعجبة و 
إيلين بنبرة استغراب حضرتك بتسألني ده أنا كنت متوقعة إن الأخبار كلها موجودة عندك يا مستر 
عبد السلام بنبرة جادة لأ للأسف أنا مش عارف أوصل لفرح خالص الاتصالات زي ما تكون مقطوعة فأنا توقعت انها تكون على اتصال بيكي لكن واضح انك زيي مش عارفة

حاجة عنها 
وضعت إيلين كلتا يديها على شفتيها وجحظت عينيها اكثر و 
إيلين بنبرة متوجسة لأحسن يكون جرالها حاجة 
عبد السلام بنبرة هادئة نسبيا لأ مش للدرجادي ! 
دارت إيلين حول مكتبها ووقفت إلى جوار الأستاذ عبد السلام ثم نظرت إليه بنظرات راجية و 
إيلين بنبرة شبه مذعورة بليز يا مستر عبد السلام لو تقدر تعمل اي حاجة عشان نوصل لفرح وتطمنا وآآ 
عبد السلام مقاطعا بجدية اطمني أنا هافضل وراها لحد ما أعرف أخبارها ايه بالظبط
إيلين بنبرة راجية ونظرات متوسلة تسلم يا مستر عبد السلام وأنا هحاول برضوه أتواصل مع والدتها يمكن تكون تعرف عنها حاجة 
عبد السلام محذرا وهو يشير بيده بس خدي بالك وانتي بتتكلمي معاها مش عاوزينها تقلق 
إيلين وهي تعض على شفتيها طيب 
ثم تركها الأستاذ عبد السلام في حيرتها وقلقها وانصرف خارج المكتب 
فركت إيلين أصابع يديها في توتر وظلت تنظر أمامها لبرهة و 
إيلين بنبرة شبه مضطربة يا خۏفي يا فرح تكوني وقعتي في مصېبة ومحدش عارف ولا حاسس !
على متن أحد السفن الحړبية 
وصل يزيد ومعه آدم إلى أحد السفن الحړبية والمؤمنة تأمينا عاليا حيث يجتمع قادة التشكيلات المختلفة سار كلاهما بخطوات سريعة في اتجاه صالة الاجتماعات الملحقة بكابينة القيادة ثم دلفا الاثنين إلى الداخل وقاما بإلقاء التحية العسكرية ثم بدأ الاجتماع الهام والعاجل 
كان الاجتماع الطاريء يناقش اعتراض إحدى السفن التابعة للقوات البحرية أثناء المناورة التدريبية لإشارة بث تنبعث من سفينة ما على فترات متقاربة وبوسائل بدائية كي لا تثير الشبهات حولها وحينما تم ترجمة تلك الاشارة الغامضة اتضح قيام أحد المكلفين بالاشتراك في المناورة ببث معلومات سرية تفيد بتحديد الموقع الخاص بعملية المناورة من أجل تمكين أشخاص بعينهم من سهولة الاستيلاء على قطعة بحرية 
تفاجيء يزيد بتلك المعلومات الخطېرة وحدق بعينيه في القادة وظل صامتا ولكنه تحمس كثيرا للقضاء على من يخون الوطن ومن يشترك مع أعدائه من أجل تسريب معلومات في غاية الأهمية 
كانت المفاجأة الأكبر حينما أعلن أحد القادة على أن