رواية فراشة أعلى الفرقاطة كاملة بقلم منال سالم


غريبة كده لوحدها من غير ما يسأل عليها 
يزيد وهو يتنحنح في خشونة احم .. آآ.. معلش .. أمسحيها فيا المرادي أنا السبب 
عقدت شيماء حاجبيها في اندهاش ورمقته بنظرات استغراب ثم ..
شيماء بنبرة حائرة تقصد ايه 
يزيد بهدوء حذر أقصد أنا بعته كذا مشوار يخصني 
شيماء متسائلة بفضول مشاوير ايه دي 
يزيد مبتسما بعذوبة مشاوير تخص جوازي 
شيماء وهي فاغرة شفتيها في صدمة وبنظرات جاحظة اييييه انت هتتجوز 
يزيد بنبرة شبه جادة ايوه 
شيماء بنبرة متحمسة ونظرات مشرقة بجد .. ألف ألف مليون مبرووووك يا سيادة المقدم والله أنا مصډومة ومش عارفة أقول ايه بس بجد أحلى خبر انت قولته النهاردة 
يزيد مبتمسا نصف ابتسامة من بين أسنانه وبنبرة عادية الله يبارك فيكي 
شيماء بنبرة أكثر حماسة أتاري آندومي مزأطط بقاله فترة اكيد كان عارف ومخبي عليا 
يزيد بجدية مين أندومي ده 
شيماء مبتسمة ابتسامة عريضة ده آدم ..
أصلي بحب أدلعه
يزيد وهو يلوي فمه في سخرية لايق عليه اسم المكرونة ده .. 
شيماء متسائلة بفضول زائد تلاقيه كان عارف من بدري ماهو سوسة بيعرف كل حاجة ويدكنها يعني هو كان معاه كل التفاصيل صح 
يزيد باستغراب لأ أبدا .. أنا لسه قايله قريب 
شيماء لنفسها بنظرات متوعدة ونبرة خاڤتة وجادة بس أما يجي .. أنا هاجيب أرار كل حاجة منه 
يزيد متسائلا بجدية بتقولي حاجة يا مدام شيماء 
شيماء بنبرة متلعثمة آآ... لأ .. م.. مافيش 
ظلت فرح مطرقة لرأسها في خجل وفضلت ألا تنظر مجددا خلفها رغم الفضول الذي كاد ېقتلها من أجل رؤية المرأة التي يتحدث معها يزيد وذلك خشية أن يراها هو مجددا وهي تختلس النظرات إليه ...
ظلت السيدة فوزية تثرثر مع الطبيبة هايدي بحديث عابر ثم تفاجئت حينما علمت أن وجهتهما واحدة و....
فوزية بنبرة مشدوهة ده أنا رايحة نفس المكان عشان كتب كتاب بنتي هناك
هايدي بنبرة شبه باردة بجد .. طب مبروك 
فوزية بنبرة متشوقة الله يبارك فيكي يا دكتورة عقبالك ان شاء الله 
هايدي ببرود مستفز لأ .. انا مش بتاعة جواز 
فوزية بنبرة متعجبة ونظرات استغراب ليه بتقولي كده بكرة ربنا يرزقك بابن الحلال اللي يستاهلك 
هايدي بإقتضاب لأ مش عاوزة .. انا أفضل من غير رجالة 
فوزية بنبرة ملحة هو في واحدة تقدر تعيش من غيرهم دول هما السند اللي في الدنيا دي 
هايدي بنبرة فظة أه أنا أقدر .. ومش محتاجة لواحد في حياتي .. هما أخرهم عندي ينفذوا أوامري بالحرف 
زمت السيدة فوزية شفتيها في امتعاض ولم تعقب .. فحديث الطبيبة هايدي عن تعاملها مع الرجال كان مستفزا للغاية ...
بعد برهة عاد آدم للداخل ومعه أحد الأشخاص والذي كان يرتدي حلة سوداء ويحمل في يده حقيبة جلدية ثم أشار له بالجلوس في ردهة النادي على أحد الأرائك .. ومن ثم تركه وتوجه سريعا إلى يزيد و...
آدم بنبرة مليئة بالحماسة يزيد باشا كله تمام وتحت السيطرة 
وإذ به يتفاجيء بوجود زوجته وصغيرته على مقربة من يزيد فإنفرجت أساريره أكثر و...
آدم بنبرة سعيدة ونظرات متفائلة ايه ده .. زوجتي وابنتي هنا .. يا مرحبا يا مرحبا 
سلمى بنبرة مرحة بابي ..!
شيماء بحنق وبوجه شبه مكفهر لأ واضح الترحيب العالي منك ..
ثم استدارت برأسها نحو يزيد وأشارت بيدها و...
شيماء بنبرة ممتعضة شايف صاحبك يا سيادة المقدم
يزيد مبتسما بهدوء معلش يا مدام شيماء .. هانعمل ايه بس ربنا أراد انه يكون كده 
آدم مازحا أيوه وعلى رأي الشاعر المبجل حنظلة ضړبت الودع ملاقتش صاحب جدع ..!
شيماء بنبرة مغتاظة وهي تشير بإصبعها شايف عمايله أهو كل ما أجي أكلمه جد يهزر بالشكل المستفز ده 
آدم مبتسما ببلاهة المهم اننا بنكمل بعضنا يا شيمو ..
يزيد مقاطعا بحسم طب عملت اللي طلبته منك 
آدم وهو يميل برأسه للجانب وبنبرة أكثر جدية عيب عليك .. انت معاك رجالة 
يزيد مبتسما بإرتياح تمام أوي 
آدم متسائلا بفضول اومال شوفتي العروسة المزة يا شيموو 
شيماء وهي تجز على أسنانها في ضيق والله ! 
آدم بنبرة مبتهجة للغاية اووف .. دي مزة السنين طوربيد مدمر للغواصات صاروخ أرض جو للعبارات .. حاجة كده ماتوصفش .. طيعمة زي المارونج لاسيه وآآآ...
شعرت شيماء أن دمائها تغلي وزوجها يتغزل في تلك الفتاة وبدأت عينيها تحتقن من الغيظ في حين أمسك يزيد بعنق آدم
ولف ذراعه حوله وبدأ يضغط عليه في ضيق جلي و...
يزيد بنبرة متعصبة مش هاسيبك النهاردة 
آدم متأوها من الآلم وبنبرة مخټنقة آآآه .. آآ.. الحقيني يا شيمو .. آآ.. هاتخنق 
رمقته شيماء بنظرات ساخطة ثم انحنت بجسدها لتحمل صغيرتها بين ذراعيها و..
شيماء بنبرة تحمل الشماتة أحسن عشان تعرف إن الله حق ..
آدم بنبرة متحشرجة للغاية خلاص يا عم يزيد أنا .. انا أسف معنتش هافتح بؤي تاني 
يزيد بنبرة متوعدة ونظرات مغتاظة أبدا .. اذا كان مراتك نفسها مش عاجبها عمايلك أنا مش سايبك النهاردة ..!
آدم بتوجس توبت والله أخر مرة .. سيب بقى .. منظري بقى فانلة قصاد قادة الأركان 
ثم أرخى يزيد ذراعه عنه فاعتدل آدم في وقفته وبدأت في ترتيب هندامه العسكري من جديد و...
آدم وهو يفرك عنقه من الآلم وبنبرة خاڤتة آآ.. الحمدلله كانت هتنكسر ..! 
في نفس التوقيت وصلت السيارة التي تقل السيدة فوزية إلى بوابة النادي و...
فوزية متسائلة بنبرة هادئة وهي تجوب ببصرها المكان هو ده المكان يا بني

المجند بنبرة رسمية ايوه يا حاجة
فوزية بنبرة ممتنة كتر خيرك يا بني صدعناك طول الطريق
المجند بنبرة جدية ولا يهمك .. أنا موجود عشان حضرتك 
ثم التفتت فوزية برأسها إلى الطبيبة هايدي الجالسة بجوارها و..
فوزية متسائلة بحيرة نازلة يا بنتي معايا ولا آآ...
رمقتها هايدي بطرف عينيها وهي تنظر إليها شزرا و...
هايدي بإيجاز اها .. لحظة بس 
ثم أمسكت بهاتفها المحمول وظلت تعبث في أزراره و...
فوزية بهدوء براحتك يا بنتي ..
ترددت السيدة فوزية في إخبار تلك الطبيبة بأنها تود الترجل من السيارة وشعرت بالحرج لتركها بمفردها ولكن لا مفر من تركها فالوقت قد تأخر وهي لا تريد إضاعته اكثر من هذا لذا بادرت ب ..
فوزية بنبرة شبه متلعثمة وهي مجفلة لعينيها آآآ.. أنا .. انا هستأذن يا بنتي يعني هاسيبك وأروح أشوف العروسة 
هايدي وهي تلوي شفتيها في تأفف أنا مش بنتك .. بس أوكي براحتك 
اغتاظت السيدة فوزية من ردها الوقح وعاتبت نفسها لأنها تحدثت معها بعشم وأريحية .. ثم ..
فوزية بضيق واضح كتر خيرك .. سلامو عليكم 
ثم أمسكت بالمقبض وفتحت الباب وترجلت من السيارة وهي تغمغم بخفوت ...
رمقتها هايدي بنظرات احتقار ثم عاودت الاتصال بالطبيب عبد الرحيم لتبلغه بوصولها ولكي يرتب مراسم استقبالها الحافل في ردهة النادي ..!!!
يتبع
الفصل السابع والعشرون 
لمحت فرح والدتها وهي تدلف إلى داخل ردهة النادي ومستندة بيدها على ذراع المجند الذي يصطحبها فانتفضت من مكانها وعلى وجهها علامات الاندهاش الممزوجة بالسعادة ثم سارت بخطوات سريعة نحوها وهي تهتف ب ...
فرح بنبرة عالية ونظرات سعيدة ماما 
ارتسمت علامات البهجة على وجه السيدة فوزية حينما رأت ابنتها متألقة في هذا الفستان الرائع ونظرت إليها بنظرات مليئة بالحنو ثم فتحت ذراعيها لإبنتها التي إرتمت في أحضانها و...
فرح بنبرة خاڤتة وشبه باكية ماما أنا مش مصدقة انك جيتي 
فوزية بنبرة سعيدة وهادئة حبيبتي يا فرووح ربنا يهنيكي يا قلبي .. 
ثم إنسلت هي من أحضان والدتها ولكنها ظلت ممسكة بكفي يدها و...
فرح متسائلة بنبرة متشوقة أومال انتي جيتي ازاي هنا يا ماما 
فوزية مبتسمة بصفاء ربنا يباركله يزيد .. هو اللي جابني 
ضيقت فرح عينيها في اندهاش و..
فرح بنبرة شبه مصډومة ي .. يزيد 
فوزية وهي توميء برأسها وبنظرات راضية أيوه يا بنتي .. كتر خيره قالي على المفاجأة اللي عملهالك وآآ...
فرح مقاطعة بنبرة شبه منزعجة يعني انتي كنتي عارفة يا ماما 
فوزية مبتسمة في لؤم طبعا .. أومال انتي مفكرة انه هايعمل حاجة من غير ما يرجعلي .. هو انتي مالكيش أهل 
عضت فرح على شفتيها من الغيظ .. فقد كانت أخر من يعلم بمسألة عقد قرانها .. ورغم هذا لم تنكر أنها كانت ترقص طربا من داخلها .. فعما قريب ستصبح زوجة ذلك المغوار ..
......................
الټفت آدم برأسه للخلف ليلمح السيدة فوزية وهي تعانق ابنتها و...
آدم بنبرة متلهفة وهو يشير بكلتا يديه حماتك جت يا عريس ... كده أنا براءة 
استدار يزيد برأسه أيضا ليرى السيدة فوزية وهي تتحدث مع ابنتها وعلى وجهيهما علامات الرضا والسرور فشعر بالارتياح و...
يزيد بجدية الحمدلله .. كده كله تمام عن اذنكم أشوف المأذون ..
آدم مبتسما بسعادة حقك يا عريس .. ده الليلة ليلتك 
أمسكت الطفلة سلمى بسترة والدها العسكرية وقامت بجذبها بشدة للأسفل لتلفت انتباهه و...
سلمى مقاطعة بنبرة طفولية بابي .. ممكن آلعب في الدنينة الجنينة 
آدم مبتسما وبنبرة أبوية مليئة بالحنو روحي يا حبيبتي بس ابعدي عن الولاد ومتلعبيش معاهم 
سلمى بنبرة مرحة حاضل حاضر مس هالعب غير مع آمزة حمزة 
آدم بنبرة جادة ان كان ده ماشي ...
ثم انتبه لما قالته ابنته وعقد ما بين حاجبيه في استغراب ثم ...
آدم متسائلا بجدية مين آمزة ده 
سلمي بنبرة طفولية سعيدة ثاحبي صاحبي 
آدم مدعيا الصدمة اييييه 
ثم ركضت الصغيرة في اتجاه حديقة النادي الخلفية لتلهو مع رفاقها الصغار تاركة والدها متعجبا من حال ابنته ... 
مالت شيماء على زوجها آدم ثم اقتربت برأسها من أذنه و...
شيماء هامسة اومال فين عروسة يزيد أنا مش شايفاها
آدم مازحا وبخفوت وهو يشير بعينيه هو انتي اتعميتي ولا ايه ماهي قدامك أهي 
شيماء بنبرة حائرة وهي تجوب ببصرها المكان فين بالظبط 
آدم بجدية يا شيمو اللي لابسة فستان سمني ولا بيج أنا مش عارف ملته ايه .. بس هي دي عروسته .. فرح ...! 
شيماء وهي تعقد ما بين حاجبيها في دهشة مين 
ضيقت شيماء عينيها لتنظر إلى عروس يزيد المرتقبة وشعرت أن وجهها نوعا ما مألوفا بالنسبة لها .. 
شيماء لنفسها بخفوت ونظرات حائرة الوش ده شكله مش غريب عليا .. أنا متأكدة ان شوفت البنت دي قبل كده .. بس يا ترى
فين 
ولكن حينما رأت السيدة العجوز الواقفة إلى جوارها باتت تساورها الشكوك وتذكرت أين رأتها من قبل .. فلم تكن ذكرى رؤيتها بالمسألة سهلة النسيان بل على العكس .. مازالت تتذكر وقائع الصدام الحاد الذي وقع في منزل الأستاذ بركات مع والدة المټوفي ومع تلك السيدة وابنتها .. 
وحينما حدقت بتمعن شديد في تلك الفتاة التي أشار عليها زوجها والمستندة على كتف السيدة العجوز حتى اتسعت عينيها بشدة وارتسمت علامات الذهول الممزوجة بالصدمة على قسمات وجهها .. وفغرت شفتيها في عدم تصديق ...
شيماء بنبرة مذهولة مش معقول ..! 
آدم مبتسما بتفاخر