رواية فراشة أعلى الفرقاطة كاملة بقلم منال سالم


حماسية ونظرات متفائلة الدكتور لسه خارج من عند فرح وطمني عليها 
فوزية بنبرة سعيدة يا ما انت كريم ألف حمد وشكر ليك يا رب 
استغرب يزيد من وجود آدم في المشفى خاصة وأنه قد ظن أنه رحل وعاد إلى منزله و...
يزيد بنظرات دقيقة ونبرة متعجبة هو انت لسه هنا 
آدم بإيجاز وهو يبتسم باستفزاز اه .. ما أنا نويت أفضل ملازم للحاجة أم فرح 
فوزية بنبرة متشوقة اسمي الحاجة فوزية يا بني 
آدم مازحا إيه ده أساميكم فوزية وفرح وفرغلي .. هو انتو أخدين توكيل حرف ال F ..! 
يزيد محذرا خف يا ثقيل .. مش وقت هزارك السمج ده ..!
آدم بتوجس طيب خلاص 
ثم الټفت برأسه إلى السيدة فوزية و..
آدم متابعا بنبرة متفائلة إن شاء الله خلال يوم أو اتنين بالكتير هاتكون فرح فاقت وبتكلم معانا 
فوزية بنبرة راجية ونظرات متعشمة يسمع منك ربنا 
يزيد متسائلا بجدية طب وهو مقالش كان عندها ايه ولا اللي حصلها بسبب إيه 
آدم بهدوء شوية ضغوط نفسية على إرهاق بدني كولكشن سايكو زي ما تقول 
نظر يزيد إلى آدم باستنكار بسبب مزاحه المتواصل في حين قاطعته السيدة فوزية ب ..
فوزية متسائلة بتلهف يعني هي هاتفوق وتكلمني 
آدم مبتسما بتعشم وهو يشير بكلتا يديه ندعي ربنا وهو عليه التساهيل 
رفعت السيدة فوزية كلتا يديها إلى المساء ونظرت ببصرها للأعلى و...
فوزية بنبرة راجية يا رب انت عليك جبر الخواطر اجبر ببنتي وزيح عنها يا رب .... !!! 
عودة للوقت الحالي 
اعتدلت إيلين في جلستها ورمقت فرح بنظرات فضولية و..
إيلين متسائلة بنبرة شغوفة طب وده لحقتي تعرفيه امتى وازاي وبعدين هو لحق يحبك أصلا امتى 
لوت فرح شفتيها وأشاحت بوجهها بعيدا عن إيلين و...
فرح بإقتضاب معرفش
اغتاظت إيلين من رد فرح الجاف عليها لذا ...
إيلين متسائلة بلؤم طب انتي بتحبيه 
استدارت فرح لتنظر إلى رفيقتها بعينيها المذهولتين وبدأت علامات الارتباك تظهر عليها ثم ابتلعت ريقها في خجل وفضلت ألا تجيب عليها فإزدادت إيلين غيظا و...
إيلين بنبرة متشنجة ردي يا فرووح هو أنا بسحب الكلام منك بالعافية 
فرح بنبرة متذمرة اوووف يا إيلي بليز أنا تعبانة ومش عاوزة أحكي في حاجة ..!
زمت إيلين شفتيها في عدم تصديق ورمقت فرح بنظرات لئيمة ثم ..
إيلين بنبرة ماكرة الظاهر إنك انتي كمان بتحبيه بس بتأوحي 
فغرت فرح شفتيها في صدمة حيث باتت متيقنة أن مشاعرها صارت مرئية للعيان ومر بعقلها ذكرى حديث يزيد الجريء معها حول خصلات شعرها المتمردة فابتسمت عفويا ثم التفتت إلى إيلين فوجدتها محدقة بها وتنظر إليها بنظرات لئيمة فحاولت أن تصرف انتباهها عنها لذا ...
فرح بنبرة مرتبكة وهي تشير بيدها طب .. آآ.. قومي شوفيلي مشط في الشنطة خليني أسرح شعري المنكوش ده 
في مركز ماميز الطبي 
رن الهاتف الداخلي الموضوع في غرفة مكتب الطبيبة هايدي والتي كانت عائدة لتوها من غرفة العمليات فصارت بخطوات متمهلة نحو مكتبها ثم مدت يدها لتلتقط سماعة الهاتف و...
هايدي هاتفيا بنبرة باردة ألو .. 
عامر هاتفيا بنبرة جادة ألوو .. ايوه يا دكتورة هايدي معاكي
الدكتور عامر منصور 
استندت هايدي بجسدها على سطح مكتبها ثم وضعت يدها هي الأخرى على سطحه لتبدأ الطرق بأطراف أصابعها عليه و... 
هايدي بنبرة جافة اهلا يا دكتور عامر سوري مخدتش بالي 
عامر بهدوء ولا يهمك أنا مش هاعطلك كتير عشان عارف إن عندك مسئوليات كتير 
هايدي بنبرة صلبة Its Okay .. !!
عامر بنبرة عادية بصي أنا جالي يا دكتورة أكتر من اتصال من كذا دكتور عشان خاطر تحضري الندوة الطبية اللي في نادي اليخت بالاسكندرية ..
حلت هايدي ساقيها ثم ارتفعت عن الأرض قليلا لتجلس على سطح المكتب و...
هايدي وهي تهز ساقها وبنبرة باردة اها .. 
عامر متابعا بس إنتي تقريبا يا دكتورة مردتيش عليهم
هايدي ببرود مستفز بصراحة كده يا دكتور عامر أنا مش فاضية لا للندوات ولا للمؤتمرات عندي شغل أد كده وزي ما انت عارف يا دكتور أنا وقتي مش ملكي ..!
عامر بنبرة مصرة ضروري تحضري يا دكتورة الندوة دي ده انتي مطلوبة بالاسم وبعدن في كذا دكتور جاي من برا عشان يتكلموا عن أحدث تطورات الحقن المجهري وإنتي خير من يمثلنا في الموضوع ده 
فكرت هايدي في الموضوع للحظات وبدأت تحسب العائد المادي والدعائي لمركزها ثم ..
هايدي وهي تمط شفتيها في خبث مممم.. عشان خاطرك بس يا دكتور 
عامر مبتسما شكرا يا دكتورة .. ! 
في منزل آدم الجزار 
تمدد آدم على الفراش في غرفة نومه ثم سرد لزوجته شيماء بإيجاز عن تلك الفتاة التي أسرت عقل يزيد وتربعت على عرش قلبه فتملكها الفضول الشديد لكي تعرف هويتها و...
شيماء بنبرة متلهفة ونظرات متحمسة ده انت شوقتني يا أندومي أعرف هي مين 
آدم بنبرة هادئة ماتستجعليش قريب أوي هتشوفيها 
شيماء متسائلة بترقب امتى 
آدم بنبرة طبيعية بصي هما عاملين حفلة في نادي اليخت للضباط وأسرهم فاحتمال كبير تيجي 
شيماء بنبرة متشوقة ايه ده بجد يعني هنسافر إسكندرية 
آدم غامزا وبنبرة لئيمة أيوه المياه والهواء والوجه الحسن 
شيماء مبتسمة بسعادة طب كويس أوي عشان ألحق أجهز الحتة الزفرة وألبس اللي على الحبل
لوى آدم فمه في تأفف ورمق زوجته بنظرات استنكار و...
آدم بنبرة ممتعضة ومتهكمة زفرة !!! بقى أقولك وجه حسن تقوليلي زفارة يا ساتر عليكي دايما بتضيعي ال image الحلوة اللي حاطتهالك ....!!!!!!
في المشفى العسكري 
استأذنت إيلين بالانصراف بعد أن وردها إتصالا هاتفيا من زوجها أمير لكي تعود إلى صغيرتها مارسيل التي كانت مصاپة بنزلة برد فشكرت السيدة فوزية إيلين وكذلك فعلت فرح و دعت كلتاهما للصغيرة بالشفاء ..
وبعد لحظات طلبت السيدة فوزية من ابنتها أن تنتهي من الاستعداد للعودة إلى منزلهما ريثما تحضر هي نتائج التحاليل الطبية الخاصة بفحوصات مرض السكري الخاص بها وكذلك الضغط .. 
دلفت فرح إلى داخل المرحاض وقامت بتبديل ثياب المشفى بملابس نظيفة أحضرتها لها والدتها حيث ارتدت بنطالا من القماش ذو لون رصاصي ومن الأعلى تنورة واسعة من اللون الأبيض وبأسفلها ارتدت بادي من اللون الأسود .. 
أمسكت فرح بالمشط وبدأت تمشط شعرها وابتسمت مجددا حينما تذكرت حديث يزيد الرومانسي في نفس الوقت معها .. 
ثم دلفت إلى خارج المرحاض وبحثت عن حذائها لكي ترتديه فوجدته مسنودا أسفل الفراش فإنحنت للأسفل لكي تأتي به ثم جلست على المقعد المجاور للفراش وبدأت في ارتداء حذائها .. 
سمعت فرح صوت طرقات على باب الغرفة فظنت أن والدتها قد عادت و..
فرح بخفوت اتفضلي يا ماما 
أدير مقبض
الباب بهدوء لكي ينفتح ويمرق منه يزيد فابتسم ابتسامة عذبة حينما وجد فرح منحنية للأسفل وهي جالسة تحاول ربط رباط حذائها الرياضي الأسود فسار بخطوات ثابتة ناحيتها إلى أن وقف قبالتها فارتبكت هي عندما وجدت سيقان رجالية تقف أمامها فرفعت رأسها تدريجيا للأعلى لترتسم علامات الصدمة سريعا على وجهها حينما تجد يزيد محدقا بإمعان بها .. 
ارتبكت فرح وتوترت كثيرا وعجزت عن إكمال ربط رباط حذائها فإنحنى يزيد للأسفل وجثى على أحد ركبتيه فإضطربت فرح أكثر وشعرت بالحرارة تنبعث من وجهها وأيقنت أن وجنتيها قد اكتسيتا بحمرة الخجل .. 
أمسك يزيد برباط حذائها بأصابع يديه ثم بدأ في عقدهما و...
يزيد بصوت رخيم وحشتيني الشوية دول 
فرح وهي تبتلع ريقها آآآ.. انا .. 
ابتسم يزيد من زاوية فمه بعد أن انتهى من عقد الرباط ونهض عن الأرض ليمد يده ويمسك بكف فرح و..
يزيد وهو محدق بها بنظرات رومانسية وبنبرة عميقة إنتي فراشتي وقريب هتبقي مراتي 
ورغم حالة الارتباك الممزوجة بالتوتر والتي تعيشها إلا أن فرح هزت رأسها بالنفي وسحبت كف يدها من يده بسرعة وسارت بخطوات متعثرة بعيدا عنه فأسرع هو خلفها وأمسك بها من ذراعها وقبض عليه ليوقفها عن الحركة ثم جذبها ناحيته ووقف قبالتها وحدق مباشرة في عينيها قبل أن يردف ب ...
يزيد بصوت رخيم حتى لو كنتي معاندة فالقدر خلاص جمعنا ..!!
يتبع
الفصل الثالث والعشرون 
ارتبكت فرح كثيرا بعد أن داعبها يزيد بكلماته المعسولة والعذبة وحاولت أن تهرب منه ولكنه منعها من الذهاب وظل قابضا على ذراعها ولم يبعد عينيه عنها بل ظل محدقا بها متأملا خلجات وقسمات وجهها بإمعان شديد في حين اجتهدت هي في اخفاء توترها ومحاولة الظهور أمامه بأنها طبيعية ولكنها لم تستطع أن تخدعه 
يزيد بنبرة واثقة متحاوليش تهربي مني صدقيني مش هتعرفي 
فرح بنبرة متلعثمة ونظرات خجلة من فضلك أنا مش حابة كده 
ظلت فرح تتلوى بذراعها محاولة تحريره من يده في حين كان يبتسم هو لها بغرور مستفز لها و 
يزيد بنبرة مغترة ونظرات والهة بطلي تعاندي معايا صدقني مش هتقدري تستحملي 
فرح بضيق زائد اللي بتعمله ده غلط انت متعرفنيش أصلا كويس عشان تقول اني هابقى مراتك وأنا آآ 
أرخى يزيد قبضة يده عن ذراع فرح ثم مد كفي يده وأمسك بكفي يدها وربت عليهما بأصابعه و 
يزيد مقاطعا بثقة مش لازم أقعد سنين عشان أعرفك كويس كفاية أوي عندي إني واثق في قراري 
فرح بنبرة ممتعضة قرارك 
يزيد وهو يوميء برأسه اها 
فرح
بنبرة معترضة وهي ترفع أحد حاجبيها أنا أسفة بس أنا مش عاوزة أخوض التجربة دي 
يزيد بهدوء وهو يرمقها بنظرات ثابتة دي مش تجربة ده مستقبلنا سوا 
فرح بتبرم انت ليه بتجزم إن أنا وافقت خلاص 
يزيد وهو يبتسم بغرور عشان أنا متأكد من اللي شايفاه عينيا 
في تلك الأثناء دلفت السيدة فوزية إلى داخل الغرفة لتتفاجيء بيزيد وهو ممسك بكفي يد ابنتها بين يديه ومقتربا إلى حد كبير منها فرمقت كلاهما بنظرات حانقة ومعاتبة في حين صعقټ فرح حينما رأت والدتها أمامها وهي في ذلك الوضع المحرج وتبدلت ملامحها للخوف الزائد فحاولت أن تسحب يديها من بين كفي يزيد ولكنه لم يفلتهما بل على العكس تمسك بهما أكثر مما زاد من الوضع تعقيدا و 
فوزية بنبرة ممتعضة ايه اللي بيحصل هنا 
فرح بنظرات مصډومة وبنبرة مرتعدة آآ أنا 
يزيد ببرود إزي حضرتك يا حماتي أنا كنت بسلم على فرح وبطمن عليها !!!
ثم أرخى قبضتي يده عن كفيها لتنسل فرح سريعا منه وتتراجع مبتعدة عنه للخلف ووجهها يكاد ينفجر من الخجل والاحراج 
عضت فرح على شفتيها في ارتباك وأطرقت رأسها للخلف وهي ترمش بعينيها من شدة التوتر في حين لم تبعد السيدة فوزية ناظريها عن ابنتها ورمقتها بنظرات متوعدة ومعاتبة 
أصر يزيد على البقاء رغم أن الوضع كان محرجا ولكنه تعمد أن يفرض وجوده على فرح لتتأكد من أنه جاد فيما يقول وفيما يفعل ولا يعبأ بأي أحد بالإضافة إلى أنه لم يرغب في أن تتعرض فرح للتوبيخ بسبب تهوره معها وبالفعل نجح في منع السيدة فوزية من أن تفعل هذا و 
فوزية بنبرة غاضبة خلاص جهزتي نفسك 
فرح