رواية فراشة أعلى الفرقاطة كاملة بقلم منال سالم


ونظرات حادة أنا هاكلم الدكتور وهو يتصرف معاها 
آدم وهو يوميء برأسه إيماءة خفيفة وبنبرة مؤيدة يكون أحسن برضوه ..!
خرجت شيماء من الغرفة ونظرت إلى كلاهما بنظرات ثابتة و..
شيماء بنبرة متمهلة اطمنوا حرارتها عالية بس
هي هتبقى كويسة
آدم بنبرة شبه متهكمة وعرفتي ده لوحدك يا ست الدكتورة
رمقته هي بنظرات محتقنة ثم وضعت يدها في وسط خصرها قبل أن تتابع ب ....
شيماء وهي تلوي شفتيها بنبرة مغتاظة أه عرفت ! 
ثم التفتت إلى يزيد ونظرت إليه بجدية و...
شيماء بنبرة مهتمة هاتلي بس خافض للحرارة يا يزيد وأنا هديهولها كمان هعملها كمادات مياه.. آآ.. أه لو في هنا بانيو أنا هملاه بمياه فاترة وأخليه تقعد فيه وشوية وهتلاقيها بقت زي الفل 
ضيق يزيد عينيه وفكر فيما قالته شيماء للحظة ثم ..
يزيد بجدية وهو يوميء برأسه ماشي أنا موافق على اللي قولتيه ده ولو مجابش نتيجة نكلم الدكتور 
آدم بنبرة معترضة وهو يشير بيده انت هاتعمل الهبل اللي بتقوله ده يا عم بلاش كلم الدكتور احسن
يزيد بهدوء حذر ونظرات ثابتة خلاص يا آدم أنا هانفذ كلام مراتك وبعد كده نشوف هانعمل ايه 
آدم وهو يزم شفتيه في انزعاج ع العموم أنا حذرتك وماليش دعوة 
دلف يزيد أولا إلى داخل غرفة فرح فوجد سلمى جالسة إلى جوار زوجته تعبث بكف يدها فابتسم لها في هدوء و..
يزيد بخفوت لوما حبيبتي ممكن تطلعي تقعدي مع بابي شوية 
سلمي متسائلة ببراءة مس دي الآلوسة مش دي العروسة هي نايمة 
أومىء هو برأسه ثم تنهد في حزن و..
يزيد بنبرة شبه مخټنقة اه يا لوما .. هي نعسانة وشوية وهتصحى 
ثم رمق زوجته بنظرات آسفة قبل أن يعاود النظر إلى الصغيرة سلمى و..
يزيد بنبرة متمهلة اطلعي انت لبابي واحنا شوية وهنجيلك 
سلمى ببراءة وهي تهز رأسها ماسي ماشي 
ركضت الصغيرة إلى خارج الغرفة وتابعها يزيد إلى أن اختفت ثم اقترب هو من الفراش وأمسك بكف يدها ونزع عنه الإبرة الطبية بحذر وانحنى بجذعه للأسفل لكي يضع كلا ذراعيه أسفل زوجته حتى يتمكن من حملها ..
توجهت شيماء إلى داخل المرحاض حيث أزاحت الستارة التي تغطي البانيو وقامت بملئه بمياه باردة نوعا ما ثم تنحت جانبا لتفسح المجال ليزيد الذي دلف إلى المرحاض وهو يحمل فرح بين ذراعيه ومال بجذعه للأسفل وجثى على ركبتيه ثم أسندها برفق وهي بكامل ملابسها بداخل البانيو فارتجف جسدها كليا وبدأت تنتفض بشدة فقام هو بتثبيتها من ذراعيها بداخله بقبضته القويتين بينما وقفت شيماء إلى جوار رأسها وأمسكت بها ورفعتها للأعلى حتى لا تبتلع المياه في جوفها دون وعي منها أو يتسرب المياه لأنفها فتختنق .. 
أبقى يزيد فرح على تلك الوضعية لعدة دقائق و..
شيماء وهي تشير بعينيها وبنبرة جادة بيتهيألي كفاية كده عليها 
يزيد بهدوء ونظرات متفحصة ماشي 
ثم أبعد ذراعيه عنها ولفهما من خلف ظهرها وقام بحملها وهي مبتلة إلى خارج المرحاض 
أسرعت شيماء إلى داخل غرفة فرح وعبثت في خزانة ملابسها لكي تبحث لها عن بديل لتلك الملابس المبتلة وانتقت لها قميصا قطنيا فضفاضا لكي ترتديه .. 
لم يرد يزيد أن يضع زوجته على الفراش حتى لا يبتل ووقف متسمرا في مكانه موزعا بصره ما بين شيماء والفراش .. 
تنحنحت شيماء في حرج و..
شيماء بنبرة خجلة ومتلعثمة ممكن يا يزيد .. آآ.. احم .. آآ.. تسيبلي فرح وأنا .. أنا هغيرلها هدومها إن مكانش يضايقك 
ابتسم لها يزيد ابتسامة دبلوماسية ثم ..
يزيد بخفوت بس أنا لو حطيتها على السرير هايتبل وآآ...
شيماء مقاطعة بجدية مش مشكلة أنا هابقى أبدل الملايات المهم بس ألحق أغيرلها هدومها بدل ما تبرد 
يزيد
بإيجاز ماشي ..
ثم وضعها على الفراش وأسند كفي يدها على صدرها وانحنى على رأسها ليقبلها مجددا على جبينها ثم أبعد بأطراف أصابعه بعض خصلات شعرها المبتلة وظل يمسح على وجنتيها برفق وهو محدقا بها بنظرات والهة وعاشقة ..
أجفلت شيماء عينيها وأدارت رأسها في الإتجاه الأخر ثم إدعيت أنها تسعل لكي ينتبه هو لوجودها وبالفعل نجحت في لفت أنظاره فتنحنح في خشونة و..
يزيد بنبرة رجولية عميقة احم.. لو احتاجتي لحاجة أنا واقف بره مع آدم ..
شيماء مبتسمة في حياء اكيد طبعا 
سار يزيد في اتجاه باب الغرفة ودلف إلى الخارج فأوصدت شيماء الباب خلفه واتجهت للفراش وبدأت في تبديل ثياب فرح ..
....................................
في مركز ماميز الطبي 
قضت هايدي ليلتها بداخل المركز ولم تعد إلى قصرها فقد حاولت قدر الإمكان أن تطمس أي دلائل تشير إلى تورطها في أي چريمة طبية .. كما هاتفت جميع العاملين بالمركز مع أول ضوء للنهار وقامت بإعطائهم اليوم راحة حتى تتصرف بحرية تامة .. 
كانت تركض كالمچنونة بين أروقة المركز محاولة التأكد من عدم وجود ما يدينها .. وما إن انتهت من التأكد من خلو جميع أركان المركز من دليل واحد قد يورطها بشكل أو بأخر حتى تنفست الصعداء ثم سارت عائدة في اتجاه غرفة مكتبها لتعيد تجميع شتات نفسها المتوترة طوال الليل .. 
هايدي بنبرة متعبة اوووف أخيرا كده أنا أمنت نفسي كويس لو الزفت ده فكر أنه يعمل حاجة مش هايعرف وأنا أقدر أخلي المحامي بتاعي يطعن في أي تحاليل تتقدم ضدي .. ايوه وأنا هاتصرف وهسافر برا في أقرب وقت !!
جلست هي على مقعدها الوثير وأراحت ظهرها للخلف وأغمضت عينيها المرهقتين لتغفل قليلا .. ولكنها تفاجئت بصوت صادح لتهشيم الزجاج يأتي من الخارج ففتحت عينيها على الفور وانتفضت في هلع من مقعدها وسارت بخطوات مرتعدة في اتجاه باب غرفتها ثم أطلت برأسها للخارج لتتفاجيء بعدد من الملثمين ېحطمون جميع محتويات المركز فاتسعت عينيها في ړعب وأرجعت رأسها للخلف ثم أوصدت باب غرفتها عليها بالمفتاح وركضت في اتجاه مكتبها ومدت يدها لتمسك بسماعة الهاتف الأرضي و...
هايدي هاتفيا بنبرة مذعورة ونظرات مرتعدة ألوو .. بوليس النجدة .. آآ.. الحقوني أنا .. انا الدكتورة هايدي صاحبة مركز ماميز آآ...
لم تكمل هايدي جملتها الأخيرة حيث وجدت طرقا عڼيفا على باب غرفة مكتبها ومحاولة جادة لإقتحامه فصړخت في فزع و..
هايدي بصړاخ عڼيف الحقوووني بيهجموا عليا هايموتوني ...!!!!
وبالفعل تم كسر باب غرفتها بواسطة أداة طرق عڼيفة ووقف أمام الباب رجلين ملثمين ضخام البنية وعريضي المنكبين .. 
ألقت هي بسماعة الهاتف في ړعب وتراجعت للخلف محاولة الابتعاد عنهما .. رمقها الاثنين بنظرات مخيفة بثت في نفسها الړعب الشديد و...
مچرم ما بنبرة مرعبة هات جركن البنزين الباشا عاوزاها جهنم 
مچرم أخر بنبرة مخيفة عونيا .. هي صحيح خسارتها في الشوي بس طالما الباشا أمر يبقى احنا لازم ننفذ 
ارتعدت جميع أوصالها وانكمشت هي في أحد زوايا غرفتها ونظرت إلى كليهما بنظرات مذعورة وجاحظة ثم أشارت بكلتا يديها وهي
تهز رأسها في هلع ب ...
هايدي بصړاخ هادر لألألألأ مش عاوزة أموت أنا .. أنا هاديكم اللي انتو عاوزينه هاديكم الطاق طاقين بس سيبوني أعيش ..!
ضحك أحدهما بطريقة شيطانية مخيفة ثم استدار برأسه لينظر إلى زميله ومن ثم عاود النظر إليها و..
مچرم ما بنبرة ساخرة مكنش يتعز يا .. يا قطة الباشا مغرقنا بجمايله ثم أشار لزميله بيده و..
مچرم ما بنبرة شيطانية مخيفة هات الجركن خلينا نخلص 
مچرم أخر بجدية خد 
أعطى المچرم الأخر لزميله زجاجة بلاستيكية كبيرة مليئة ب الكيروسين القابل للاشتعال ثم دلف الأخير إلى داخل غرفة مكتبها وقام بنثر الكيروسين في جميع أرجاء الغرفة ثم قڈف بالبقية عليها وتراجع للخلف عدة خطوات قبل أن يخرج سېجارة من جيبه و...
مچرم ما بنبرة باردة معاك ۏلعة ياض 
مچرم أخر بنبرة جادة وهو يضع يده في جيب سترته أيوه خد أهي ! 
ثم أعطى زميله قداحة رديئة لكي يشعل بها تلك السېجارة وبالفعل وضعها في فمه ثم أشعلها بهدوء ومن ثم ألقاها بكل قسۏة في اتجاه هايدي التي شهقت بصړاخ قبل أن تندلع النيران في غرفتها 
راقبها الاثنين لثوان قبل أن يركضا عبر الرواق في اتجاه ردهة المركز ليلحقا ببقيتهم ثم ركض الجميع خارجه تاركين هايدي في الداخل وصراخاتها المخيفة تتعالى في أرجاء المركز !!!!
الفصل الرابع والثلاثون 
كانت ليلة حالكة السواد والطرقات شبه خالية من المارة وصوت أنفاسها اللاهثة يخترق أذنيها .. استدارت فرح بعينيها المرتعدتين لتعرف أين هي فلم تجد أي أحد ولكنها لمحت طيفا يخترق ذلك الظلام فانتفضت في مكانها وتسرب الړعب إليها فركضت بكل ما أوتيت من قوة ولكنها كانت تشعر بثقل قدميها وأنها غير قادرة على الحركة .. تلاحقت أنفاسها بشدة وكانت تلتفت بين الفنية والأخرى للخلف لتراه فوجدته في إثرها يسير بخطوات ثابتة فحاولت أن تبتعد عن ذلك الشبح الذي يطاردها ولكنه كان يقترب منها بشدة ..
فغرت شفتيها لكي تصرخ ولكن خاڼها صوتها ولم يخرج من جوفها فبدت أنها فاقدة للنطق عاجزة تماما عن الكلام حاولت أن تصرخ مرارا وتكرارا ولكن للأسفل تجمدت الكلمات في حلقها 
تثاقلت خطواتها أكثر وأكثر حتى باتت غير قادرة حتى على الزحف فإستدارت للخلف برأسها فبدى طيف هذا الشبح جليا أمامها فحدقت فيه بعينيها لتتبين ملامحه فوجدته يزيد .. فشهقت في فزع ولم ترمش بعينيها وضمت قبضتي يدها إلى صدرها وخفق صدرها بحدة وحاولت أن تجبر قدميها على التحرك ولكنها كانت كما لو تم تثبيتها عنوة على الأرض الإسفلتية .. ثم وجدت ذراعيه تمتدان في اتجاهها لتمسك بها فإنحنت بجسدها للأسفل لتتجنب لمسه لها وإنطوت على نفسها أكثر وجاهدت لكي تصرخ ولكن خرج صوتها مبوحا .. ثم وجدت ثقلا يجثو عليها فتنفست بصعوبة شديدة وفجأة فتحت عينيها لتجد ضوءا ساطعا مسلطا عليهما فآلمها لذا أغمضتهما مجددا وبدأت تفتحهما تدريجيا لتتأمل المكان من حولها 
كان كل شيء في البداية مبهما ومعالمه غير محددة ولكن بدأت الرؤية تتضح رويدا رويدا لتدرك فرح في النهاية أنها متواجدة بغرفتها وعلى فراشها ..
ثم سمعت صوت همهمات طفولية بجانبها فحركت رأسها قليلا تجاه مصدر الصوت لتجد طفلة صغيرة تجلس القرفصاء بجوارها وتمسك بخصلات شعرها الهائجة فحدجتها بنظرات غريبة و..
فرح بنبرة ضعيفة ومتحشرجة آآ.. انتي ..انتي مين 
حدقت فيها الصغيرة بنظرات مرحة ثم تركت خصلات شعرها و..
سلمى بنبرة طفولية أنا لوما مس إنتي الآلوسة مش إنتي العروسة 
رمقتها هي بنظرات استغراب في حين أمسكت الصغيرة بشعر فرح و..
سلمى مبتسمة في براءة آملك ضفيلة زيي أعملك ضفيرة زيي 
ظلت تتأمل فرح تلك الصغيرة بنظرات متفحصة وهي غير مستوعبة سبب وجودها ثم ..
فرح متسائلة بخفوت شديد انتي .. انتي جيتي هنا ازاي 
سلمى بنبرة سعيدة مع بابي ومامي 
ابتسمت فرح لعفويتها بعذوبة ثم مدت يدها في اتجاهها وأمسكت بكف يدها الرقيق و...
فرح