شظايا قلوب محترقة بقلم سيلا وليد


لم يجب...فقط رفع رأسه نحو غرفتها وكأنما يخوض معركة
جديدة لا يعلم إن كان سينجو منها هذه المرة أم لا...كل ما يشعر به أنها جنة وڼار نزل بنظره إلى الخادمة قائلا
المدام نايمة مش عايز حد يقلقها وخلي بالكو من يوسف واطلعي نزلي الأكل اللي فوق بهدوء..
حاضر ياباشا..قالتها وتحركت للداخل بينما هو ظل واقفا ينظر إلى نافذة الغرفة ثم استقل سيارته وقادها متجها إلى وجهته.
بمنزل راجح 
ظل يثور بالمكان كالثور الهائج
دا اموتها ازاي تعمل كدا كل املاكي الحيوانة هموتها ازاي تثق في الحلوف 
مش عارفة ياراجح هتجنن بجد 
اومأ هو ينفث سېجاره
يعني الشغل اللي جبته ضيعت فرحته بنت العامري..قاطعته قائلة
زين كلمني كذا مرة وعزمنا على الفطار عنده بكرة 
لوح بيده معترضا
انا مش فاضي لهبله دا فطار ايه وزفت ايه انا اتفقت مع قناص محترف علشان يخلصنا من ابن فريدة وكمان فيه واحد ورا الواد التاني..توقف للحظة متسائلا
الواد دا محدش يعرف أنه مخابراتي شكل فريدة لعبت بيا لانه مش مخابراتي ابدا دا فاتح نادي رياضي وكمان بيدير شركات الچارحي 
معقولة ياراجح شركات الچارحي كلها تكون تحت ايد الواد دا دا ملهمش غيره وبنت 
حك ذقنه يهز رأسه بتفكير ثم أردف
تخيلي يعني الواد دا مليلدار 
فريدة فريدة دايما هي اللي ماسكة كل حاجة ..استدار يرمها بسخرية
طول عمرك دماغك سم يارانيا مش قادرة تفكري في حاجة نوصلها تعرفي وقتها هكون ايه البوص بتاع الشرق الأوسط 
زفرت جالسة ونظرت إليه بتهكم
يعني عايز تفهمني اللي تاعبك الفلوس والمركز ولا فريدة نفسها 
الاتتين يارانيا اولا لازم احافظ على مكانتي الناس دي لو شمت خبر بوجود ولاد جمال هيفطروا بيا قبل مايفكروا في الغدا ...علشان كدا لازم اخلص منهم والأهم إلياس علشان خطړ على شغلهم بيجهزوا لعملية كبيرة اوي هينفذوها قريب خاېف إلياس دا يعرف ووقتها الدنيا تتهد فوق دماغي 
علشان كدا عايز تخلص منه ..
بكرة خبر مۏته لازم يغرق الجرايد لأنهم امروني بتصفيته تعرفي الحيوان كان فين من اسبوع كان على الحدود بيصفي ناس تبعنا ودا بيكون تبع العمليات التقيلة الخاصة ونفذها وخلص على عدد كبير من الجماعة اياها وهو مختفي بزي عرباوي وهو واحدة من العمليات الخاصة ..هتجنن يارانيا ازاي عرفوا المعلومات دي دا احنا محدش يعرفها 
طيب والعمل من جهة إلياس ومن جهة يزن اللي كوش على كل حاجة 
شرد للحظات ثم رفع هاتفه قائلا
هبعتلك العنوان عايز خبر مۏته الصورة عندك..قالها واغلق يرسل العنوان ..لتجحظ أعين رانيا
دا بيت ميرال انت اټجننت ..حدجها بنظرة ممېتة
دي هتكون طعم له المكان الوحيد اللي نقدر نصطاده هناك ..اقتربت منه تهز رأسها بالرفض
ابعد عن البنت ياراجح مبقاش عندنا غيرها كفاية طارق اللي اتحكم عليه حكم عسكري والتاني ماټ انت ازاي تكون كدا قلبك حجر 
جذبها من خصلاتها وهدر بهسيس مرعب
اسمع صوتك هقطع لسانك انا لازم اكون حاجة مش هفضل انفذ أوامر وبس تعرفي لو نجحت في العملية دي هكون ايه...قالها ثم دفعها بقوة لتسقط على الأرضية يشير إليها بسبباته
فوقي يارانيا احنا من زمان ډفنا قلوبنا من يوم ماخطفتي ولاد اخويا ومن يوم ماعرفت مين قتل جمال وسكت عليه ومن يوم ماذليت مرات اخويا وعبيت في شرفها اهدي وقولي هديت علشان مش اخليكي تحصلي الكل 
قاطعهم دلوف الخادمة قائلة
فيه بنت برة اسمها رؤى عايزة تقابل حضرتك ياراجح باشا
استدار إليها متسائلا
مين دي عايزة ايه 
هزت راسها بجهل وأجابته
مقالتش بس مصرة أنها تكلمك 
أشار إليها قائلا
دخليها مااشوف مين دي كمان
قبل قليل بالقرب من فيلا راجح 
توقفت سيارة ارسلان ينتظر إلياس لمح دخول سيارة أجرة ويبدو بها سيدة لم يسعفه الوقت لرؤيتها استمع الى هاتفه 
عمو فيه حاجة..قاطعه اسحاق 
انت فين عندنا شغل مهم 
حمحم معتذرا ثم أردف
آسف ياعمو بس بنت عمي عندها جلسة عند الطبيب النفسي وحالتها صعبة مش هينفع اسيبها قبل ساعتين ياريت تحاول تأجل ..في تلك الأثناء وصلت سيارة إلياس فتحدث سريعا
مضطر اقفل دلوقتي علشان داخلين للدكتور..قالها واغلق سريعا
مط اسحاق شفتيه ينظر بشاشة هاتفه
طيب ياارسلان بتكذب على عمك طيب عايز تلعب معايا نلعب يابن فاروق وحشني اللعب اوي ...رفع هاتفه واردف 
عايز اتنين ينفعوا لهجوم كتيبة يروحوا العنوان دا ..نظر إلى عنوان ميرال مبتسما 
مش بنت عمك تعبانة لازم نهاديها علشان تلعب مع عمك حلو ..قالها وهو يتمتم قائلا
غبي
________________________________________
نسيت انك مدرب تحت ايدي يامتخلف ..دلف رجله الاول 
اسحاق باشا ارسلان باشا عند فيلا راجح وفيه قناص خرج من بيته من ساعتين بعربية تاكسي اشترى بيت في حي الياسمين 
هب فزعا من مكانه 
تقصد ايه مش دا حي بيت مرات الظابط ...اومأ له بالايجاب 
نظر بساعة يديه ثم اتجه سريعا إلى سيارته يتحدث إلى حارسه
كلم رجالك يحاوط البيت مش عايز دبانة تدخل هموتكوا ثم رفع هاتفه إلى أحد القادة
شكلهم كشفو ابننا ياباشا وباعتين حد يصفوه..
اجابه على الطرف الآخر
اتصرف يااسحاق...استقل سيارته وتحرك سريعا متجها إلى منزل ميرال 
وهو يحاول أن يهاتف ارسلان أو إلياس ولكن هاتفهما مغلق
عند ميرال 
استيقظت من نومها بتملل وابتسامة عاشقة على وجهها بعدما تذكرت ما حدث منذ ساعات نظرت بساعتها تضع كفيها على فمها بشهقة
تلات ساعات ..ياه اول مرة انام كدا..
ضيقت عيناها تبحث عنه في الغرفة بعد. ما تذكرت ماقاله وما عايشها نهضت تجذب روبها واتجهت إلى الحمام تبحث عنه ولكن لم يكن موجودا بالمكان اخذت حماما تظن أنه بالاسفل بمكتبه انتهت من حمامها وتوقفت أمام المرآة تجفف خصلاتها
ادخل..دلفت المربية تحمل يوسف 
يوسف مش عايز يسكت حاولت معاه بس معرفش ماله 
وديه لباباه وانا هخلص وانزل 
بس باباه مش هنا الباشا مشي من ساعتين تقريبا
هنا شعرت وكأن الأرض تزلزت تحت قدميها لتهمس بتقطع
مشي يعني ايه ..شعرت المربية بتسرعها فحاولت تصحيح خطأها 
ممكن يكون راح شغل انا هحاول مع يوسف تاني...قالتها وتحركت للخارج سريعا بالطفل الذي ارتفع بكاره..أمسكت الهاتف بيد مرتعشة تحاول مهاتفته ولكنه مغلق 
هوت على المقعد بملامح شاحبة تحدث نفسها
يعني ايه دا قالي مش هيبعد تاني يعني كان جاي علشان ..شهقة اخرجتها تهز رأسها بعنفوان مع انسياب عبراتها 
تاني ياالياس بتكسرني تاني ..نهضت تدور بالغرفة وبدأت ټحطم كل ماتطاله يدها وتصرخ پغضب
ليه ..بتعمل فيا كدا ليه اااااه صړخت بها لتهوى على الأرضية تحتضن ركبتيها وتبكي بشهقات مرتفعة...ولكن توقفت فجأة بعدما استمعت إلى صوت صړاخ بالأسفل باسمه
الرابع والثلاثون 
لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك 
أحببته وأسكنته شرياني.. 
ولكن ماذا فعل ياساااادةة
جعلني أحترق بڼار هواه.. 
وأقام معي معارك الغرور.. 
ألم يكتفي لحړق قلبي.. 
بلى!!
جعلني غربته الهوجاء..
أخبروه إن كان هو آدم..
فأنا حواء التي أخرجت آدم من جنة الخلد والبقاء..
اقترب منها مبتسما 
بلى سيدة الكون..
ماذا لو أخبرتك أني أحبك!
وتماديت حتى
ضعت خلف همس
شفتيك
فأنا يا حبيبتي كلما تمنيتك..
يرحل نبضي ليخفق تحت 
ضلعيك
ألم تسمعين قول المتنبي 
لا السيف يفعل بي ما أنت فاعلة 
ولا لقاء عدوي مثل لقياك 
لو بات سهم من الأعداء في كبدي 
ما نال مني ما نالته عيناك
فماذا ستفعلين بي ياحواء 
وأنا الذي أريد أن أدسك بين قلبي ونبضه..
فما ذنبي إن كانت النفس أمارة بالشوق إليك
بمنزل ميرال
ظلت بمكانها جالسة تنظر پضياع حولها و رغم أن عقارب الساعة لم تخط سوى بضع دقائق ولكنها شعرت وكأنه دهرا كاملا احتضنت ركبتيها تحاول أن تلملم شتات نفسها تنظر بعيون شاردة ضائعة عيونا أطفئ بريقها للأبد..أفكارها تتصارع في رأسها لكنها تعود لنفس الحقيقة الموجعة لقد تلاعب بمشاعرها عبث بقلبها كدمية بين يديه ثم ألقاها دون رحمة.
انسابت دموعها كأنهار جريحة كل دمعة كانت تحمل عشقه المؤذي كل قطرة كانت ترتجف بأسى كلما تذكرت همسه المسمۏم كلماته التي كان ينسجها حولها كشرنقة حب ثم فجأة تحولت إلى قيود ټخنقها..وضعت ذقنها على ركبتيها وأطبقت على جفنيها بشدة تحاول مسح بصماته التي تركها داخلها..كيف لها أن تنسى دفء أنفاسه حين كان يهمس لها بعشقه الأبدي كيف لهذا الدفء أن يتحول إلى برد قارس ينهش عظامها الآن
صوت كلماته ما زال يتردد في أذنها ورغم أنها كانت ناعمة عذبة بعشقها إلا أنها أصبحت الآن كالسم يسري في روحها ببطء قاټل..كانت همساته فيما مضى تعويذة حب أما الآن فهي لعڼة تحيطها بسحر أسود.. كل ذكرى منه تشبه أشواكا حادة تنغرس في جسدها تمزقها بلا رحمة وتترك على روحها چروحا ټنزف ألما لا يندمل.
شهقت شهقة مرتجفة كأن الهواء صار سکينا يجرح صدرها وتنهيدة باردة أفلتت منها وهي تظن أن هذه المرة نحرها پسكين بارد لا دماء ترى لكن الچرح في أعماقها لا يلتئم.
وفجأة اخترق صمتها صوتا باسمه..
إلياس
انتفضت واتجهت إلى النافذة عيناها الغارقة في الدموع تلتقي بترجله من السيارة سريعا ونداء أحدهم باسمه لكنه كان يتجول بعينيه على المكان كجندي حارس للحدود يبحث عن عدوه..استدار للذي يناديه واقترب منه 
المكان يتمشط حلو مش عايز دبانة تعدي من غير علمي قالها وصعد للأعلى على رنين هاتفه 
أيوة اسحاق باشا..على الجانب الآخر وبالقرب من منزله 
مش قولت متعملش حاجة بدون علمي ياإلياس..توقف عن الحركة واستدار ينظر بكافة الاتجاهات مرة أخرى 
حضرتك اللي بعت الرسالة مش كدا.. 
فيه ساكن قصادك خلي بالك منه وبلاش تهور طول عمرك عاقل يابن السيوفي ولا المرة دي أقولك يابن الشافعي. 
كور قبضته يضغط عليها پعنف وأجابه بنبرة حادة 
متأكد إن حضرتك ورا هروبه المرة اللي فاتت ومتأكد برضو إن حركتك الليلة دي علشان توقفني بس بقول لحضرتك أنا خلقي ضيق ومابحبش اللي بيدخل في حياتي الشخصية ياباشا مع احترامي لشخصك. 
وأنا كرئيسك بأمرك ممنوع الاقتراب من راجح ياحضرة الظابط سمعتني ولا ولأ.. ولاأغير نظرتي فيك...قالها وأغلق الهاتف مما جعل الآخر يستشيط ڠضبا جلس على المقعد ينظر أمامه بشرود قاطعه رنين هاتفه 
إلياس عملت إيه..فيه حد عندك في البيت فعلا..تذكر شيئا فتوقف سريعا إلى سيارته قائلا
أرسلان خلي بالك من ميرال لم ارجع ..قالها وأغلق الهاتف نهائيا ثم قاد السيارة متجها إلى وجهته التي ستكشف له الكثير والكثير..
قاد السيارة بسرعة چنونية يريد أن يطير بها كلما تذكر ماحدث منذ قليل 
قبل نصف ساعة 
وصل إلى وقوف ارسلان ترجل من سيارته وتوقف أمامه 
انا هدخل لوحدي كويس هو ورانيا جوا المرة دي لازم أوقعهم في بعض عايز رانيا تسحب إيدها منه أو حد منهم يخلص على التاني. 
ضيق أرسلان عينيه متسائلا 
بس أنا مش عايز حد فيهم ېموت
أنا عايز أعذبه وبس ولما طلبت مني أنه