شظايا قلوب محترقة بقلم سيلا وليد


هنا دي هتروح بيها مع الراجل اللي هيوصل بعد شوية شوف لو فيه مركز علاجي ناقص له أدوية أو مساجد ناقص لها حاجة مدارس..أي حاجة..فلاتر ميه في الشوارع المهم اتصرف إنت قاعد في البلد وعارف أكتر مننا وبرضو هيكون معاك واحد هيخلص لك كل حاجة..فهمت كدا.. 
ابتسم الرجل ودعا له
ربنا يراضيك يابني ويريح بالك..
تحرك وهو يؤمن على دعائه
اللهم آمين..ربنا يراضيني ويريح بالي..تحرك خلفه إلى أن وصل إلى منزل ذاك الرجلدقائق معدودة وهو جالسا بغرفة معيشته يتجول بعينيه على المنزل القديم ورغم قدمه إلا أن أثاثه كان فاخرا يبدو أن ذلك الرجل كان يتمتع بالغنى مايؤكد أن
حياته ميسرة لماذا غادر البلد بعد ۏفاة والده..هذا ماتساءل بها إلياس بينه وبين نفسه..
دلف إليه الرجل وقام بالترحيب به ثم جلس 
أهلا يابني ماقولتليش إنت مين.. 
دقق إلياس النظر بعينيه حتى تعلقت الأعين ببعضها وأردف 
إلياس..قالها وصمت للحظات ومازال يحدجه بنظرات مبهمة إلى أن أردف 
أو ممكن تقول يوسف جمال الشافعي. 
هب الرجل من مكانه وانتفض جسده ينظر إليه بارتباك 
يوسف مين..وجمال مين..قالها بتجلجل بعدما فقد السيطرة على ذاته.
نهض إلياس من مكانه واقترب منه ليتراجع الرجل هاويا على المقعد..انحنى إلياس يحاوط جلوسه وغرز عينيه بعينيه
جمال الشافعي صاحبك اللي اټقتل غدر فاكره.. 
هز رأسه وتجمعت الدموع بعينيه
أنا معرفش حاجة ربنا لا يسيئك يابني.. والله أنا جاي أجوز ابني وأمشي على طول معرفش حاجة.. 
ضغط الياس بقوة على المقعد وهمس من بين أسنانه 
عارف إنك مالكش دخل بس عايز أعرف إجابة واحدة بس راجح الشافعي له يد پقتل أبويا ولا لأ..وليه قتلوه دا كان صياد يعني مالوش في حاجة مين اللي غرق مركبه.. 
بكى الرجل يجذب يد إلياس 
وحياة رحمة أبوك يابني ابعد عني أنا عايز أعيش لما أجوز ابني وأخواته وحياة حبيبك النبي يابني ابعد
________________________________________
عني.. 
رفع كفه وربت على كتفه محاولا تهدئته بعدما سحب نفسا وطرده قائلا
اسمعني ياعمو لو سمحت إنت متعرفش إحنا كنا عايشين إزاي..ولا اتعمل فينا إيه أنا مش طالب غير أعرف أبويا اټقتل ليه..وليه خطڤونا أنا وأخويا.. دي مجرد غيرة من ست ولا كان تخطيط ينتقموا من جمال وولاده.. 
والله يابني ماأعرف بس أنا حذرت أبوك وهو اللي مسمعش مني كان فاتح صدره وأهو ياحبيبي مش هنوه بيك ولا بأخوك.. 
توسعت عينا إلياس حتى ارتجفت شفتيه متسائلا
مين اللي عمل فينا كدا..ماهو مش راجح راجح مش قد لعبة زي دي وأبويا مين اللي قټله.. 
معرفش...صړخ بها الرجل لم يشعر إلياس بنفسه وتحولت عيناه إلى حمم بركانية يزأر پعنف 
مين اللي قتل أبويا..دلفت ابنة الرجل التي تبلغ من العمر خمسة عشر عاما بعدما استمعت إلى صړاخ إلياس ووالدها ولكنها توقفت تصرخ باسم والدها وهرولت إليه بعدما وجدت إلياس ېخنقه..ابتعد سريعا يكور قبضته بعدما استمع إلى بكاء الفتاة ثم تراجع سريعا للخارج ركض بخطوات متعثرة وساقيه تلتف حول بعضها البعض من ثقل مايحمله من غصات تطبق على صدره رفع هاتفه وهاتف أخاه
الراجل مقالش حاجة ياأرسلان حاولت معاه ومعرفتش أوصل لحاجة..
اعتدل أرسلان يجذب الغطاء على زوجته ثم تحرك للخارج يتابع حديثه مع إلياس 
كنت متأكد اللي يخليه يهرب يسيب بيته وأرضه وحاله كله يبقى الموضوع أكبر من أنه عايز يسافر لتحسين معيشته.. 
رفع كفيه بخصلاته وزفر بقوة متسائلا
طيب هتعمل إيه..بقولك ارجع إنت القاهرة وأنا هنزل السويس تاني وهحاول أوصل لحاجة.. 
يعني هتعمل أكتر من اللي عملته الراجل كان ھيموت في إيدي تخيل بنته شافتني وأنا پخنقه كنت ھموت روح بريئة في رمضان.. 
تنهد أرسلان بيأس ثم صمت للحظات وأردف دون جدال 
أنا هتصرف وأعرف مين اللي ورا دا كله المهم عملت إيه عند راجح..
تحرك إلى سيارته وأردف
اسأل اسحاق اللي في مرة من المرات هيكون مۏته على إيدي كل مرة يطلع بعفريت صدقني أنا خلقي بقى ضيق من ناحيته خليه يبعد عني هو ماله ومال شغلي..وماله ومال راجح.. 
ضيق أرسلان عينيه متسائلا 
مش فاهم ليه إسحاق عمل إيه.. 
توقف بعدما وصل إلى سيارته وأجابه
بعت لي فيديو لبيتي وبيقولي أنا في البيت والحق مراتك وشوفت رسالة من غير رقم..
أفلت أرسلان ضحكة وتحدث
فعلا محدش يعمل الحركة دي غيره بس ليه عمل كدا..هو كلمني وأنا قولت له مع بنت عمي عند الدكتور. 
سبه إلياس وأردف
معرفش إنت بقيت الأيام دي لا تطاق ارجع شغلك ياأرسلان شكل غرام أكلت عقلك..قالها وأغلق الهاتف بوجهه وهو يردد
أستغفر الله العظيم يارب الواحد مش عايز يغلط وهو صايم..
مساء اليوم التالي 
بغرفة راحيل جمعت كل أشياءها الخاصة وضعتها بحقيبتها ثم اتجهت إلى غرفة ثيابها وانتقت أجمل ثيابها ارتدتها مع وضع لمساتها التجميلية التي جعلتها أيقونة من الجمال توقفت أمام المرآة تنظر لنفسها مع ذكرياتها مع من أدمى قلبها خطت بعدما استمعت إلى صوت دراجته بالخارج..
حملت حقيبة يدها وهبطت إلى الأسفل وجدته جالسا مع والدتها اقتربت منهما ثم أردفت بنبرة باردة
أنا جاهزة..دنا منها يقيمها بنظراته 
هتخرجي كدا..إيه ناسية إنك صايمة وفي رمضان.. 
رفعت حاجبها وتمتمت بنبرة استفزازية 
متحسسنيش إنك راجل أوي..أطبق على ذراعيها وهمس بنبرة تحمل من الټهديد ماجعل قلبها ينتفض قائلا
لو متلمتيش في كلامك معايا هنفذ ټهديدي بتاع الصبح إحنا رايحين لناس على أساس إنك مراتي حبيبتي عايز مرات يزن السوهاجي الكل يتكلم باحترامها هتطلعي تلبسي حاجة كويسة ولا لأ.. 
لأ..صاحت بها غاضبة ثم لکمته بقوة 
متخلنيش أقرف منك أكتر من كدا.. 
لو حاسس إني هعريك طلقني.. 
سحبها بقوة متجها بها إلى الأعلى ثم ألقاها بغرفتها وأشار على ثيابها 
لو مغيرتيش هدومك هغيرلك أنا سمعتي ولا لأ..
نهضت من مكانها وأشارت على نفسها
تعال غيرلي لو راجل فعلا أنا قدامك أهو أوعى تفكر أنا بتهدد لااا فوق واعرف إنت واقف قدام مين أنا هخرج بهدومي دي عجبك عجبك مش عاجبك اخبط دماغك في مليون حيطة بدل أنا مقتنعة بحاجة محدش له يدخل في حياتي..إيه هنخرج ولا الباشا الميكانيكي رجع في كلامه..دا لو له كلمة أصلا.. 
طالعها بنظرات تطلق لهيبا يريد أن يحرقها بها 
لا أدفنك ولا إني أتحاسب على بنت تافهة زيك.. 
دفعته بقوة بعدما شعرت بآلام رأسها من قوة جذبه
أنا بكرهك.. 
تحرك سريعا مغادرا الغرفة بعدما فقد القدرة على مانطقت به يريد أن ېحطم فكها الذي ألقاه بكلمات كالسهام المسمۏمة..وصل بعد قليل إلى فيلا السيوفي اتجه إلى تجمع الجميع..ألقى التحية توقفت فريدة تدقق النظر به
فين مراتك حبيبي.. 
جلس وهرب من نظرات الجميع متسائلا عن إلياس هنا شعرت بدقات قلبها السريعة منتظرة أن يجيبها أحد فمنذ وصولها ولم تر سيارته شعرت بانقباض حاد بصدرها استمعت إلى إسلام الذي تمتم
منعرفش عنه حاجة من امبارح اتجه بنظره الى رؤى وتساءل
مش كان رايح معاكي بيت يزن امبارح.. ثم رفع عينيه إلى يزن 
هو مفطرش عندك امبارح.. 
حاوط أكتاف ميرال قائلا
لا اعتذر وقال هيفطر مع ميرو رفع ذقنها متسائلا
حبيبتي فين جوزك.. 
معرفش..كلمة بسيطة بحروف مټألمة نطقت بها وهي تضع رأسها على كتف يزن..طالعتها رؤى بتهكم قائلة
هو فيه حد ميعرفش جوزه فين..نهضت فريدة تنادي على غادة
هاتي رؤى وتعالوا نساعد البنات علشان المغرب هيدن أرسلان في الطريق..اعتدلت ميرال واستندت على الطاولة أمامها تحدج نظراتها برؤى
أنا بحذر مرة واحدة وبس صدقيني اللي مخليني متقبلاكي هو إلياس وبس من حبي له أي كلمة له لازم أنفذها حتى لو مش متقبلاها أصلك متعرفيش يعني إيه حب الحبيب فاتلمي وابعدي عني علشان مقلبش عليكي بجناني فعلا..قاطعهم وقوف سيارة أرسلان بالحديقة توقفت رؤى واتجهت إليه وهي تتمتم
بيحبك فعلا علشان كدا رميكي دايما وصلت إلى أرسلان 
ازيك..ابتسم إليها واقترب وهو يحتضن كف غرام 
ازيك يارؤى عاملة ايه..أومأت مبتسمة ثم أردفت
الحمدلله إنت عامل إيه..ازيك يا غرام..
كويسة حبيبتي..طافت بالمكان ثم اتجهت بنظرها إلى أرسلان
هروح لميرال..وقع بصره على ميرال القابعة بأحضان يزن فأشار على الداخل 
لا..ادخلي لماما علشان متزعلش ميرال أخواتها حواليها..هزت رأسها بالموافقة وتحركت وهي تلوح بيدها إلى ميرال بينما توقف أرسلان يضع كفوفه بجيب بنطاله وعيناه على رؤى..
كنتي فين إمبارح بالليل..
ارتبكت تطالعه بعيون مذهولة لحظات وشعرت بتوقف دقات قلبها ابتلعت ريقها بصعوبة ثم أردفت بنبرة متقطعة
كنت عند واحدة صاحبتي واستأذنت من طنط فريدة ومتأخرتش رجعت على طول..أومأ لها دون حديث ثم تحرك للداخل..بينما ظلت كما هي متوقفة تضع كفيها على صدرها تهمس لنفسها 
معقولة يكون عرف!! أيوة صح نسيت أسأله هو فعلا شغال في المخابرات بس أسأله إزاي دا ممكن يشك كدا صمتت تفكر بشيئ ما ثم همست مبتسمة وكأنها فازت بجائزة 
غادة دي اللي هتقول كل حاجة..
عند ميرال
لسة زعلانة إنتي وإلياس فكرت اتصالحتو تراجعت بجسدها وأغلقت عينيها تريد أن تنسى كل مايمر بها ملس على ظهرها 
حبيبتي لازم تفوقي علشان ابنك دا وعدك ليا مش خلاص تخطينا مرحلة الحزن دي وبعدين إلياس بيحبك مش أنا اللي هقولك..
أعمل إيه يايزن علشان أفقد الذاكرة عايزة أرجع لحياتي من قبل خمس سنين كنت أسعد إنسانة في الدنيا رغم مكنتش أعرف إن الشخص اللي بحبه بيحبني بس كنت سعيدة سعيدة
________________________________________
بثقتي بنفسي وبنجاحي بحب أمي ليا..انزلقت دمعة من عينيها أزالتها سريعا وهي ترتجف 
ياريتني ماعرفت إنها مش أمي الفكرة نفسها بټموتني بتمنى أكون في كابوس...وصل إليهم أرسلان بصحبة غرام مع إيمان وغادة اللتان يلهون مع بعضهما بالحديث..
عاملة إيه ياميرو...قالها أرسلان وعيناه تحاوطها 
الحمدلله كويسة اتجهت بنظرها إلى غرام 
مبروك ياغرام ربنا يتمم حملك على خير ياروحي.. 
ميرسي ياميرال ربنا يباركلك في يوسف..
فين أبو يوسف...تساءل بها يزن وهو يرمق أرسلان..
نظر بساعة يده قائلا
معرفش أكيد زمانه جاي هو عارف إننا هنفطر هنا..
دلفت سيارة زين إلى الحديقة فنهض أرسلان إليهم وأشار إلى يزن 
خليك زي ماإنت علشان الموضوع يتفهم صح..
مين قالك إني هقوم من مكاني أصلا لولا طنط فريدة مكنتش هاجي..تحرك أرسلان إليهم بعدما دلفوا إلى الداخل يهمس لنفسه
ربنا يستر والليلة تعدي على خير..
اقتربت غادة من ميرال 
ميرو ياله جوا هنفضل هنا..
ادخلوا أنتوا أنا هفضل لحد المغرب مايأذن..
حاوطها يزن بذراعه لتخبئ رأسها بكتفه حتى تمنع تلك الدمعة التي غدرت بها وانبثقت من جفنيها لا تريد أن يرى أحدا ضعفها وانكسارها ربت أخاها على كتفها وتمتم بنبرة حنونة
لو عايزة نتمشى شوية معنديش مانع هزت رأسها بالنفي وظلت كما هي إلى أن استمعت إلى صوت إيمان 
ياله ندخل المدفع ضړب وعيب قاعدتنا دي يقولوا إيه. 
ميرو ياله
ياقلبي وبعد الفطار نتكلم..قاطعهم صوت سيارته