شظايا قلوب محترقة بقلم سيلا وليد


حلو 
امال يهمس بجوار أذنها 
هو انا قولت لك قبل كدا بحبك
هزت رأسها بالنفي تشير بيدها 
ولا مرة عارف ليه علشان انت عامل زي الأرض البور ارتفعت ضحكاته مما جعلها تنظر إليه مبتسمة وشاكسته 
ممكن اعرف بتضحك ليه غمز بعينيه ونهض من مكانه يضغط على هاتفه ويسحب كفيها توقفت متجمدة بعدما استمعت إلى الموسيقى التي صڤعتها بذكرى سيئة فارتجفت شفتيها قائلة
تانجو ياالياس لف ذراعيها حول جسدها وآمال بجسده يهامسها
المرة دي هتكون توثيق ياميرال مني لأجمل مارأت عيوني ولنبض قلب تهتز له الاجفان رجفة كالماس الكهربي تسرب بجسدها وهو يلاطفها ببعض الكلمات لتنعم القلوب بالقرب والعزف بالنبض
بعد عدة أيام بإحدى الدول 
دلف لإحدى الكافيهات جلس لمدة دقائق يحتسي مشروبه المفضل رفع نظره إلى أحدهم اقترب منه الشخص وأردف بعض الكلمات واضعا أمامه شيئا ما مرت قرابة الساعة وهو بمكانه إلى أن توقف وتحرك إلى بعض المناطق دلف أحد المباني لمدة دقائق ثم خرج سريعا يهرول بالشوارع وهناك من يلحقه بالطلقات الڼارية إلى أن اخترقت أحدهم كتفه والأخرى ساقه حتى قفز في البحر واتجه إلى أحد المراكب سباحة بعدما عجز جسده عن الحركة وهو يلفظ الشهادة بعدما شعر بڼزيف الكثير من الډماء 
وصل إليه أمن هذه البلدة يشير بكافة الاتجاهات بعدما توقفت آثار الډماء على الشاطئ ليردف أحدهم 
لن تدعوه يهرب من هنا
بمكتب إلياس 
دلف الساعي إليه ووضع أمامه قهوته مع دلوف شريف
عرفت اللي حصل ولا لأ ضيق عينيه منتظرا حديثه ليكمل شريف 
شركة العامري ولعت وفيها يزن السوهاجي
عند ادم 
دلف إلى الحرم الجامعي بخطواته الواثقة بعد فصله منها لأكثر من أربعة أشهر صعد سريعا إلى مكتبه حتى يلحق محاضرته الأولى لمفاجأة متيمة قلبه دلف إلى المكتب ولكنه توقف متسمرا بعدما وجدها تجلس تضع ساقا فوق الأخرى 
جيت علشان أباركلك يادوك
بقاعة المحاضرات ركضت خديجة صديقتها وجلست بجوارها
اش اش ياعم مكنش العشم تخبي على صاحبتك
قطبت مابين جبينها متسائلة
قصدك على إيه ياديجة
انحنت تغمز لها
عليا برضو ياإيلي ليه ماقولتليش إن دكتور آدم رجع الجامعة وكمان هيدخلنا
آدم رجع وهيدخلنا بتهزري!
لا والله بتخبي عليا لا أنا زعلانة 
أمسكت ذراعيها متسائلة
إنتي بتتكلمي جد آدم هنا في الجامعة
هزت رأسها مستغربة عدم معرفتها حملت حقبيتها وخطت إلى الخارج متجهة إلى غرفة مكتبه
بأحد الفنادق بشرم الشيخ 
دلفت رحيل بعد جولة سياحية ألقت هاتفها ونزعت حذاءها واتجهت إلى غرفتها ولكنها توقفت متسمرة حينما وجدت أحدهم يضع السلاح برأسها 
لو سمعت صوتك هموتك
آسفة على التأخير
اتمنى ماتنسوش الفووووت 
ولا تجعلوا القراءة تنسيكم ذكر الله
الرواية حصري بقلم سيلا وليد ممنوع نقلها لأي مدونة أخرى 
اللهم استرنا فوق الأرض وتحت الأرض ويوم العرض عليك 
بكيت وهل بكاء القلب يجدي !
فراق أحبتي وحنين وجدي ..
فما معنى الحياة إذا افترقنا 
وهل يجدي النحيب فلست أدري!
فلا التذكار يرحمني فأنسى..
ولا الأشواق تتركني لنومي.. 
وحتى لقائك سأظل أبكي ......وحتى لقائك سأظل أبكي
توقف عطوة الذي يدعى بهشام وصاح بنبرة غاضبة
راجح اټجننت ولا إيه إنت ناسي مين اللي واقف قدامك!! 
اقترب راجح منه وهمس بهسيس مرعب
إنت اللي تفوق يابن الدمنهوري واعرف حدودك معايا أوعى تفكر اللي واقف قدامك دا ضعيف ولا مكسور ولو سكت زمان فسكت علشان راجح عايز كدا وتاني مرة لما تتكلم معايا تتكلم بأدب واحترام إنت حتة عيل
يالا كنت شغال تحت إيدي. 
ارتفعت ضحكات عطوة المدعو بهشام ثم صفق بيديه يحك ذقنه وخطا خطوة للوراء يغمز إليه مع هزة طفيفة من رأسه
لا برافو عجبتني ياحضرة الظابط المطرود قديما..
وصل إليه بخطوة واحدة ليطبق على عنقه ويهمس كفحيح أفعى
أنا أموتك من غير مايرفلي جفن يالا ولا تهمني ولا إنت ولا اللي مشغلينك دا أنا حاولت أقتل ولادي هغلب فيك يابن الدمنهوري.. 
شحب وجه عطوة ورفع يديه بوهن ليتخلص من قبضته دفعه راجح ليهوى بجسده على المقعد يسعل بقوة..
ثم جلس راجح بمقابلته وأخرج سجائره ينظر إليه بشفاه ملتوية
مش كل اللي يتاكل لحمه أنا مش رانيا ومتفكرنيش كنت نايم على وداني لا..أنا سايبك تلعب براحتك بدل اللعب جاي بمصلحتي..
طالعه بعيون تطلق شزرا اقترب بجسده مستندا على الطاولة ينظر إلى مقلتيه وبعيون غاضبة 
صدقني هدفعك غالي ياراجح أوي فوق ماتتخيل قالها ونهض منتفضا ثم أشار إليه وأردف بنبرة ټهديدية 
حياتك وحياة ابنك قصاد حياة ولاد أخوك عايز تعيش جوا مصر معزز مكرم تتخلص من ولاد جمال ودا آخر تحذير بعد كدا ماتلومش غير نفسك..
نفث راجح غبار دخانه وكأنه لم يستمع إلى تهديده
وتراجع بجسده يفرد ذراعيه على المقعد
اتكلم على قدك ياشاطر مش راجح الشافعي اللي ياخد أوامره من حتة شمام واسمع آخر كلامي أنا مش هقتل حد وأعلى مافي خيلك اركبه إنت واللي مشغلك.
زم شفتيه ثم اقترب منه بخطوات بطيئة منحنيا إلى مستواه يحدق به قائلا
فيه فيديو حلو هيوصلك بعد شوية شوفه الأول وبعد كدا قرر ياأه حضرة الظابط المتقاعد نمشي كدا دلوقتي...قالها واعتدل ناصبا قامته ثم رفع هاتفه وأرسل إليه بعض الفيديوهات التي تدل على تورطه بإحدى العمليات الخطېرة التي تؤدي إلى إعدامه ثم بعث إليه صورة وهو يدفع رانيا بالبحر..
تراجع بجسده يلوح بيده وتمتم
إلياس السيوفي!!..توقف واستدار برأسه غامزا بعينيه 
مصورك وإنت بتقتل رانيا ياراجح يعني لو مش مۏته هيموتك يا..حضرة المطرود..قالها واستدار متحركا ينظر للأمام وعيناه تنطق بالكثير من الشړ وصل إلى سيارته ورفع هاتفه
أيوة ياعمي قص له ماصار ثم تحدث 
هيوافق متخافش هو لسة مفكر إننا أعداء خلال يومين هيخلص كل حاجة وهيجيب الورق رتب نفسك على كدا صفي كل حاجة قبل مايشك وخليه منه للروس الكبيرة إحنا خلاص هناخد حق أبويا ودا اللي اشتغلنا عليه زمان جمال ماټ ودلوقتي هو قتل رانيا وهيقتل ولاد أخوه وبكدا يبقى كتب نهايته ونتخلص من كل اللي أذونا لازم أريح أبويا علشان محدش يستجرى يجيب اسمه بكلمة بعد كدا أبويا اتغدر بيه من حتة صياد مايساويش مليم.. 
خلاص ياهشام ارجع السويس وشوف هتعمل إيه وأنا هخلص الكام عملية اللي قدامي وهكلمك علشان لو راجح ماتصرفش أشوف طريقة تانية..
إنت بتقول إيه ياعمي هنفضل ساكتين لحد إمتى لازم ينفذ من غير ولا كلمة مش هتفضل مداري وهربان لازم نخرج من البلد بأي طريقة والحيوان راجح دا هو اللي هيقدر يشطب اسمك من الممنوعين مش هتفضل منسوب للمجرمين طول الوقت..
عند إلياس.. 
وصل قبل عدة ساعات وتم نقل أرسلان إلى غرفة العناية تحرك للخارج بعد الاطمئنان على حالته رغم أنه مازال بالغيبوبة..
خرج متراجعا بجسده على الجدار أطبق على جفنيه وأحداث تلك الأيام يمر أمام عينيه كشريط سينمائي..
إلياس..تمتم بها إسلام الذي يتحرك نحوه بلهفة كالطفل الذي وجد والديه اقترب ملقيا نفسه بأحضانه ليفقد السيطرة على نفسه مع دموعه التي لم تتوقف يتمتم بتقطع
كدا تقلقنا عليك إنت أخ إنت موتنا من الړعب والخۏف ياأخي.. 
تجمد جسده غير مصدقا ما فعله إسلام حتى أنه لم يشعر بخروج إسلام من أحضانه ليفيق على صوته الممتزج بالبكاء
إنت عارف أنا حسيت بإيه وإحنا مش عارفين نوصلك حسيت إني اتيتمت ومبقاش ليا سند لا حسيت إني تايه أنا زعلان منك علشان حسستني الإحساس دا واللي أسمعه يقول إنك مش أخويا هدخل إيدي في زوره وأخلع لسانه.. 
دقيقة وهو متجمدا بمكانه وعيناه تتشابك برد فعل أخيه الغير متوقع وداخله يحدثه هل بداخله جبلا من الجليد ليفقد ذلك الشعور أم أن اختفاء أرسلان وخوفه من فقدانه أنساه أخاه الأصغر 
أخاه الأصغر..رددها القلب قبل العقل ليرفع عينيه إليه مع كفيه يمسد على رأسه
آسف حبيبي انشغلت و...
قطع حديثهم دخول مصطفى توقف ينظر إليه بمشاعر ممزوجة باللهفة والاشتياق الذي يحمله أب فقد طفله ثم وجده فجأة عائدا من أعماق الغياب اقترب منه وهناك الكثير من النظرات التي امتلأت بالكلمات حتى عجز لسانه عن نطقها خرج صوته محملا بكل ما لم يستطع قوله
إلياس...حمد الله على سلامتك.
ابتعد إلياس عن إسلام وقلبه يخفق بين ضلوعه كطائر أخيرا وجد عشه اقترب من والده الذي كان يحدق به وكأنه يخشى أن يكون مجرد سراب.. نظراته تحكي الكثير من القلق عن خوف يثور وعن شوق كاد ېقتله..
بابا...نطقها بعدما رأى حالة والده المتشعبة بالألم..
ابتسم مصطفى بارتجافة وفتح ذراعيه يريد أن يطمئن قلبه أنه ليس حلما وأردف بصوت جعله ثابتا
أسبوعين ياابن مصطفى منعرفش عنك حاجة!..
احتضنه إلياس بقوة ليشعره بحرارة هذا الحضن الدافئ وحرارة اشتياقه هو الآخر فأراد أن يخفف عنه الحزن الذي ينهش بصدره ثم قال بمزاح مخټنق
علشان أوحشك يا سيادة اللوا وأشوف أنا غالي قد إيه
ضحك مصطفى رغم مرارة شعوره ثم ربت على كتف ابنه
مش لايق عليك الأفيهات ياابن السيوفي على رأي ميرو...آخرك يعينوك على منصة الإعدام.
هنا فاق من تضارب مشاعره ليشعر بنبض يضرب بقوة داخل صدره لاشتياقه لمعذبة القلب فراح يتلفت حوله يبحث عنها بين الوجوه متمنيا أن تخرج إليه بحنان ذراعيها أن يجدها كما وجد والده لكن الأمنيات ليست بالضرورة تتحقق.
أخرجه صوت إسلام من دوامة الاشتياق حينما قال
ماما قلقانة عليك لازم تطمنها ضروري...يمكن لما تسمع صوتك تهدى..
تذكر حالة والدته التي حملته ۏجعا آخر فكم من قلب قد أنهكه غيابه قالها إسلام ليقطع تكملة حديثه صوت صفية المرتعش بالقلق قاطعا كل شيء
أرسلان! فين أرسلان ياابني
وصل فاروق الذي كان يهرول وكأنه يسابق الزمن يسابق خوفه على فلذة كبده
اهدي حضرتك هو جوا...
لكنها لم تدعه يكمل حديثه بل تحركت بسرعة إلى الداخل وفاروق يهرع خلفها يدعو بسريرته أن يطمئن قلبه على فلذة كبده الوحيد..
ربت مصطفى على كتفه بحنو صامت فرفع إلياس رأسه ببطء نحو والده وعيناه
مثقلتان بالإرهاق..
روح ارتاح...وطمن مراتك هتتجنن عليك.
أومأ إلياس برأسه ثم تراجع للخلف
مستندا إلى الجدار كأن جسده لم يعد يقوى على الوقوف وأطلق تنهيدة عميقة خرجت من صدره پألم مايشعر به ثم أردف بنبرة مرهقة
هطمن على ماما...وأعدي على الجهاز دلوقتي أكيد عندهم علم بكل حاجة.
تقدم مصطفى خطوة ونظر إليه نظرة غامضة تحمل مزيجا من القلق والتحذير
مالكش دعوة بالجهاز دلوقتي أهم حاجة إنك ترتاح.
فتح فاهه للرد ولكن قاطعهم صوت خطوات فاروق وهو يقترب بسرعة تطلع إلى إلياس بعينين تضج بالأسئلة
إلياس لقيت أرسلان إزاي
مسح إلياس على وجهه بكفه ثم نظر إلى فاروق بعينين زائغتين وقال
إزاي المخابرات عرفوا بمكاني
قطب فاروق حاجبيه وتقدم خطوة للأمام متسائلا بارتباك
مش فاهم...!!
اعتدل إلياس في وقفته ورفع رأسه كمن تذكر شيئا مهما وهز رأسه ببطء قائلا
خلاص..مفيش حاجة ربنا كان معايا والدنيا عدت على خير المهم إننا رجعنا..أرسلان في غيبوبة