شظايا قلوب محترقة بقلم سيلا وليد


فين ..
رايح اريح جوا شوية وسعي يابت واقفة كدا ليه..
بسطت كفيها تغمز بعينها 
ادفع ياعريس عروستنا غالية تستاهل فلوس الدنيا كلها.. كانت نظراته على التي تواليه بظهرها فهتف بصوت مرتفع ليصل إليها
طيب دا لو ماكنتش بايرة ..قالها وجذب غادة متجها إليها..استمعت إلى صوته بالخارج مع ارتفاع دقات قلبها العڼيف قابلته المسؤولة عن تجهيزها 
ألف مبروك ..بحث عن نقود بجيبه رفع نظراته إليها مبتسما يشير إلى غادة
شوفي الأستاذة ياغادة ممعيش فلوس هنا ..اعتذرت تشير إلى ميرال
أبدا مش محتاجة حاجة مدام فريدة إدتني وبزيادة كمان هي مش محتاجة ربنا يسعدكم ..
أشار لأخته بعينيه لتسحبها وتخرج بها بينما هو تقدم إليها.. تلألأت عيناها تضغط على فستان زفافها تتمنى أن تمر الليلة عليها مرور الكرام متذكرة رجاء والدتها إليها
لو بتحبي ماما فعلا لازم تكملي جوازك من إلياس حبيبتي صدقيني إلياس الوحيد اللي أقدر أمنلك معاه لو وقفتي الجواز زي ما بتقولي هزعل منك ياميرال.
ماما إفهميني أنا وإلياس مختلفين.
إنت وإلياس عنديين بس صدقيني حبيبتي إلياس الوحيد اللي يقدر يحافظ عليكي ...فاقت من شرودها على صوته
هاتفضلي مدياني ضهرك كتير طيب عايز أشوف عروستي حلوة ولا...
هتفرق...قالتها وهي تستدير إليه
توقف متسمرا يطوف بنظراته يرسمها كفنان مبدع كل إنش بها يجذبه 
وكأنها تسربت واستوطنت بثنايا روحه اقترب منها وتعلقت الأعين ودقت القلوب بالنبض لتعزف بأجمل الألحان.
أسبلت عينيها مبتعدة عن نظره بعدما استمعت إلى كلماته
كان فيه بنت هنا اسمها ميرال شوفتيها..ابتسامة شقت ثغرها احتضن وجهها وعزفت شفتيه بقبلته الحنونة فوق جبينها هامسا بصوته الرخيم
ألف مبروك ربنا يجعلك لي خير حياة وخير سعادة ..رفعت عينيها التي تشتت من دعائه وهتفت
بجد ...ابتسم ابتسامة عذبة يبسط كفيه 
جد جدا وياله ننزل تحت علشان أنا مش مسؤول عن التأخير.
اتسعت ابتسامتها تهز رأسها مرددة 
انفضام شخصية مذهل.
بسط كفيه يشير إليها بالنزول 
طيب ياله!!
مش هنزل إلا لما تقولي بحبك
ارتفع جانب وجهه بشبه ابتسامة ساخرة قائلا
عادي مانزليش وأنا هنزل ألغي الفرح وأقولهم العروسة هبلة 
دا كله علشان عايزة تقولي بحبك..سحب كفيها وتحرك
الكلام مابيتقالش يامرمر الكلمة بتتحس
وصل إلى الردهة التي تخرج بهما إلى صالة الزفاف توقف أمامها يلقي نظرة أخيرة عليها قائلا
زي القمر بالطرحة أتمنى ماتكنش مجرد موضة...تأففت قائلة
كويس أنها عجبتك فكرتك هاتتريق. 
تحرك بها بعدما عانقت ذراعيه 
بالعكس سعيد جدا ..المهم تكوني مقتنعة ..أغلقت الإضاءة بعد وصولهم الدرج لترتفع الموسيقى على ظهورهم مع نقطة إضائية تلتف حولهما فقط و ظهور أطفال على الجانبين بردائهم الأبيض على شكل الفراشة...قدمت الأطفال عرضا مذهلا أمامهما مع رجعوهم للخلف وارتفاع أغنية الزفاف المشهورة إلى أن وصلا إلى مكانهم المخصص ليفتتح حفل الزفاف لتضع رأسها به كأنه يريد أن يخفيها عن العالم أجمع.
أغمضت عينيها داخل حضنه.. كل ما تشعر به
الآن ماهو إلا رهبة من تلك اللحظات التي تسحب روحها..ا وهو يشعر بكم الحب الذي طغى عليه بتلك اللحظة تثاقلت أنفاسه بعدما رفعت رأسها ونظرت إليه مبتسمة ثم أردفت 
ياترى سيادة زوجي العزيز البروجرام بتاعه إيه الليلة..
أطلق ضحكة رجولية ولولا ارتفاع الموسيقى لتوقف الجميع على ضحكته فأمال بجسده متعلقا بعينيها 
بلاش تعرفي ياميرو خليها مفاجأة..
رخم يازوجي ..رفع حاجبه يشير إلى نفسه 
أنا رخم طب والله مسكر وزي العسل تنكري.. 
مغرور ..قالتها تبتعد عن نظراته الثاقبة ..تابع حديثها مستطردا 
بس عسل برضو
أيوة عسل أسود هاتقولي.. يمنع ضحكاته 
إحنا قدام ملايين من الناس ياروحي قصري لسانك شوية لحد مايتقفل علينا باب واحد. 
ابتعدت خطوة تطالعه پذعر
باب إيه اللي يتقفل علينا..الټفت بنظره حتى وقعت عينيه على فريدة التي تنظر إليه بدموع محتجزة تقابلت أعينهم للحظات حتى توقفت بعدما نزعت نفسها من بين ذراع مصطفى واقتربت منهما قبل إنهاء رقصتهما وصلت إلى وقوفهم 
المفروض كنت أستنى تخلصوا الرقصة بس مش قادرة عايزة أحضنكم أنتوا الاتنين ...وصل إسلام إليهم قائلا 
وأنا كمان ياماما فريدة أحضني إلياس لحد ماأحضن ميرال..
تعالي ياميرو..رمق أخيه بنظرة ممېتة ليتراجع للخلف ضاحكا يرفع يديه
خلاص خلاص كنت بهزر وتدجرحت عبراتها بشدة مع شهقة ملتاعة من أعماق
قلبها تهمس له برجاء
عايزة أحضنك ياإلياس اعتبره آخر حضڼ بينا وعد مش هقرب منك تاني إنت ابني مش كدا ولا إيه 
ربت والده على ظهره مبتسما 
أكيد يافريدة إلياس ابنك هو فيه حد رباه غيرك قالها مصطفى وهو ينظر إليه برجاء .. مرددة 
ألف مبروك ياحبيب ماما ربنا يسعدك ياحبيبي يارب.. 
رفعت كفيها وحاوطت وجهه ونظرت لعينيه 
مبروووك يايوسف بالرفاء والبنين.
انكمشت ملامحه مرددا 
يوسف
انتبه الى صوت إسلام وهو يسحب ميرال 
بعد اذنك ياعريس عايز أرقص مع العروسة ..فتح فاهه للإعتراض فاقتربت غادة تسحب كفيه
أيوة وأنا هرقص مع إلياس ..تحرك إسلام يسحب ميرال بعيدا ببعض الخطوات أثناء اقتراب مصطفى منهم ونظراته على فريدة التي تحاول كبح دموعها ..التفتت ميرال إلى إلياس متسائلة
حركة الرقص دي وراها ايه ياسلومة..
اهه ..قالها وهو يتجه ببصره إلى ميرال قائلا
كنت عايز ماما فريدة ترقص مع إلياس بس غادة نيلت الدنيا 
ابتسمت تهز رأسها وهتفت بإعتراض
ماما ترقص..قالتها باستخفاف ثم رفعت نظرها إليه وتابعت مستطردة 
مظنش اخوك كان هيوافق..تراقص معها على نغمات الموسيقى على مقطع دورانها ورجوعها إليه..زفر الآخر پاختناق وعيناه عليهما لا تخلو نظرات غادة المشاكسة إليه لتهتف بتردد
بتحبك أوي على فكرة
زوى مابين حاجبيه وتصنع الجهل متسائلا
هي مين دي!
تبسمت بمكر تنظر إلى فريدة ودارت أمامه على النغمات هي الأخرى قائلة 
ماما فريدة ذهب ببصره إليها وجدها تطالعه بعيون مترقرقة ورغم ذلك إلا أن الابتسامة لم تخلو من وجهها ثم اتجه إلى غادة مرة أخرى
روحي ارقصي مع إسلام أنا تعبت..
تراجعت خطوة للخلف تغمز إليه بمشاكسة
هعمل مصدقة مش مجرد غيرة تمام يابوص..ضحك وهو يجذب رأسها يطبع قبلة عليها رفعت رأسها ونظرت لعينيه
إلياس ميرال بتحبك أوي بلاش تزعلها لو سمحت أنا مش هضحك عليك وأقول مصدقة إنك عايز تعمل عيلة زي مافهمت بابا بس في نفس الوقت هقولك انت اخويا الكبير ومهما تعمل لازم أقبل أعذارك بس ميرال ملهاش ذنب وقبل ماتحاول تعترض على كلامي افتكر إن ذنبها الوحيد أنها
حبتك وبس 
ربت على كتفها دون حديث وتحرك متجها إليها ليسحب كفيها يشير إلى مكانهم المخصص للجلوس 
هتفضلي ترقصي طول الليل..تحركت بجواره بصمت
بمكانا اخر كانت تجلس بمكتبها بالبيوتي سنتر الذي ابتاعته منذ فترة بالقاهرة بعد نقلهم إليها ..استمعت إلى صوت الفتيات العاملات بالخارج فخرجت على أصواتهم وهم ينظرون إلى شاشة العرض ويتهامسون باعجابهم بطلة العروس قالت احداهن
بس
العروسة شكلها قمرين دي أكيد اللي جهزتها ماضفتش جديد قاطعتها الأخرى ممكن بس شكلهم ناس تقيلة أنت مش شايفة الفستان ولا الفندق وقرأت كمان الفرح فيه قامات مرموقة يعني
هيكون احسن من الأميرة
فيتوريا كريستينا أديلايد أميرة
ايطاليا دي عرفينها الصراحة العروسة دي تشبهها اوي ..
كانت تقف تنظر لشاشة العرض
التي تتحدث عنها الفتيات فجأة اقتربت من الشاشة تنظر بتعمق على تلك السيدة التي تحتضن العريس ثم العروس..تراجعت الفتيات بعد خروجها وذهبن إلى عملهن أشارت إليهن 
فرح مين دا !...اقتربت أحداهن التي كانت تتحدث قائلة
دا فرح ابن اللواء مصطفى السيوفي اللي فيلته في الكمبوند اللي قصادنا ازاي متعرفهوش ياهانم دي مراته كانت من احسن الزباين عندنا ايام مدام مليكة
أشارت لها بالصمت ثم لوحت بكفيها 
روحي شوفي شغلك ثم اتجهت تنظر إلى الشاشة تهمس لنفسها 
فريدة..ياااه يافريدة طلعتي أقرب مااتوقعت لا وكمان زبونة عندنا ..التفتت مستديرة وتسائلت
هي اخر مرة جت امتى أجابت الفتاة 
اخر مرة كانت قبل مدام مليكة ماتمشي بكام يوم حتى مدام مليكة قالتلها على فكرة شراء المكان بس هي رفضت وقالت ماليش في الشغل دا أصلها فاتحة دار للأيتام جوزها غني جدا وكمان عندها بنتين وولدين
بتقولي عندها بنتين وولدين همست لنفسها عطوة قال ولد بس ابن جوزها ولا مكنش يعرف بدول ..تنفست پغضب وتحركت للداخل وداخلها نيران تريد أن تصل فريدة
عند ارسلان 
جلس بمقابلة غرام بعدما طلب من والدها الجلوس معها حمحم قائلا
أنا مش هلف وأدور عليكي أنا محتاجك زي ماانت محتاجني
طالعته بتهكم
قائلة
وياترى هتحاجك في إيه مظنش اني هتحتاج لواحد زيك
أشار بسبباته إليها بالصمت وهتف من بين أسنانه
غلط مابحبش أنا جايبك من سجن أمن الدولة مكنتيش بتتمشي على الكورنيش وبقيتي مطلوبة عند الإرهابين ماهو إنت شوفتي شكل اللي هرب تفتكري هيسبوكي عايشة لا دا أقل حاجة هيعملوها هيخطفوا اخوكي 
ايه ...قالتها بشفتين مرتعشتين بعدما تسرب الخۏف إلى قلبها..
تنهد ثم سحب نفسا عميقا وتابع مستطردا
اسمعيني كويس أنا مستعد أحافظ عليكي وعلى اهلك 
والمقابل ..ياحضرة الظابط 
أنا مش ظابط..هبت من مكانها تنظر إليه بذهول 
ازاي مش ظابط اومال خرجتني من هناك ازاي ...توقف بمقابلتها يضع كفوفه بجيب بنطاله وتابعها بنظراته قائلا
مش شغلك.. أنا مش فاضي معنديش وقت كل وقتي بيتحسب بالدقيقة وإنت اخدتي من وقتي اكتر من اللازم 
عايز مني إيه !
نتجوز لمدة شهر والمقابل حمايتك أنت واهلك 
اقتربت منه كقطة شرسة 
إنت واحد مچنون قول إنك واطي حقېر..أطبق على ذراعها وهمس بهسيس مرعب 
اسمعي يابت متفكريش بيت ابوكي هيحميكي مني لو عايز اخدك هاخدك ومحدش يقدر يوقف قدامي أنا دخلت لك من الباب وحكيت الظروف لابوكي قدامك ساعتين بس تختاري أهلك ياتختاري الجواز بكرة لازم نكون في ايطاليا رقمي مع ابوكي ومتفكريش إني مقدرش أجيب غيرك بس أنا خۏفت عليكي شكلك متستهليش ..قالها وانحنى يجذب فونه ورمقها بنظرة سريعة يشير بيديه
ساعتين بالظبط وهشوف غيرك ..قالها وتحرك إلا إنها أوقفته
طبيعة الجواز هتكون إزاي..توقف مواليها ظهره وأردف 
مټخافيش جواز صحيح أنا مش من النوع اللي يغضب ربنا وجوازنا هيكون على ورق بس كتب الكتاب علشان خلوتك معايا مش أكتر وزي ماأخدك هرجعك وكل حقوقك معاكي
اقتربت منه وهي تفرك بكفيها 
تمام أنا موافقة بس مترجعش في كلامك..الټفت برأسه وأردف وهو يعانقها بنظراته 
عرفي والدك وأنا هتصل بعمي يقابلنا عند المأذون بعد ساعة بالظبط ..هسيبك دلوقتي 
استنى ..قالتها بعدما تحرك لتقترب منه قائلة بنبرة مشتتة
بتقول هنسافر إيطاليا أنا معنديش جواز سفر غير لسة هعرف بابا وأشوف رد فعله أنا بابا مقدرش ابعد عنه هو واخواتي في الوقت دا
استدار واقترب منها حاول طمئنتها 
والدك من وقت ما دخلت بيتكم تحت رعايتي مټخافيش ومن بكرة هنقله لمكان آمن لحد مالدنيا تهدى واخوكي هيكون عنده احسن المدرسين وموافقة من المدرسة باعتذاره ..فيه حاجة تانية 
إنت مين وبتعمل ليه كدا 
نظر بساعة يديه ثم رفع نظره إليها 
عندي شغل وانت بتأخريني أنا مين قولت لبابكي هو يعرفك