شظايا قلوب محترقة بقلم سيلا وليد


اتنين متجوزين أنا مش هطلق رفع أنامله يبعد خصلاتها عن عينيها واستطرد حديثه وعينيه تخترق زيتونها 
بس ممكن أتجوز تاني عادي لو اتعوجتي ومشكرتيش ربنا عليا قاطعهم دخول زين 
رحيل ...التفتت إليه سريعا ثم ركضت إليه
خالو حبيبي..
بمنزل أرسلان
بداخل مكتبه كان جالسا يعمل على جهازه وهو يرتدي نظارته الطبية يتابع بهمة ونشاط آخر ماتوصل إليه دلفت بقهوته بعدما طرقت الباب خطت بخطواتها الهادئة تضع قهوته على مكتبه ظلت تطالعه لبعض الوقت دون حديث..
مطلبتش قهوة عايز كوباية عصير لو مش هتعبك معايا قالها ولم يرفع عينيه من فوق جهازه.. 
حاضر..نطقت بها ثم دنت من جلوسه 
أرسلان عايزة أرجع شغلي وأتمنى ماترفضش..رفع عينيه إليها سريعا ثم أشار إلى باب مكتبه
روحي اعمليلي عصير يامدام ومش عايز كلام كتير..
أرسلان..خلع نظارته ونهض قائلا
على ماأعتقد اتكلمنا في الموضوع دا قبل كدا شغل مفيش مش مرات أرسلان الچارحي اللي تشتغل ليه ناقصك حاجة..
سحبت نفسا بمحاولة منها أن تهدأ ثم اقتربت حتى حاوطته بذراعيها
أرسلان لو سمحت أنا بزهق من القعدة وإنت بتسافر أكتر مابتقعد في الشقة والشغل مش احتياج بس..
حاوط أكتافها وتحرك بها إلى الأريكة جلس وأجلسها ثم أردف 
عارف اليومين اللي فاتوا ضغط عليكي بس دا من
غلطك قبل كدا فهمتك حياتنا تمشي إزاي ومينفعش تخرجي من باب الشقة من غير علمي أومال لو متعرفيش طبيعة شغلي تخيلي لو حد عرف شغلي الرئيسي حياتك هتكون في خطړ فلازم أعمل حساب لخطواتنا مرددا 
ممكن حبيبتي تسمع الكلام ووعد هفكر في موضوع الشغل دا بس مش شغلك القديم ممكن نشوف شغل مريح وقريب من هنا إيه
رأيك..
أرسلان بيعشقك ياغرامي أخرجها وتابع حديثه
غرام إنت مش مجرد واحدة عرفتها واتجوزتها إنت هدية كبيرة ربنا أنعم بيا عليها ربنا يكملك بعقلك حبيبتي ويباركلي فيكي قومي هاتيلي العصير حاسس الضغط عالي من قربك المضني اللي ببلاش دا ولازم أنزله.. 
لکمته بصدره بخفة وتوردت وجنتيها من مغذى حديثه
بس بقى إيه الكلام دا..
غمز بعينيه يمرر أنامله على وجنتيها
مش دي الحقيقة..طيب قولي إنت إزاي أقعد زي الكرسي والجميلة معايا.. 
استنكرت حديثه قائلة
متقولش كدا إيه زي الكرسي دي إنت مش كدا دا إنت كل جسمك شغال نفسي تديني حاجة منهم.. 
قهقه عليها بصوت مرتفع قائلا
يالهوي البت بتحسد جوزها..رفعت إحدى حاجبيها وأجابت ساخرة
وإنت تتحسد ليه ياروحي. 
لا والله يعني جوزك مش حلو وأمور والبنات ھتموت عليه.. 
لکمته بقوة ونهضت وهدرت به بحدة
مين ضحك عليك وقال عليك أمور إنت مغرور وبارد وو ..ضړبت قدمها بالأرض كالأطفال وركضت من أمامه قهقه عليها يضرب كفيه ببعضهما 
والله أمور والبنات هيموتوا عليا حتى اسألي الكاتبة..
قاطعه رنين هاتفه رفعه 
أيوة ياعمو.. 
ليه ماقولتش إنك مع إلياس بتدور على مراته..
أجابه بنبرة باردة
زي ماحضرتك ماقولتش إن جدتي محجوزة في المستشفى وليه مصطفى السيوفي استقال بعد زيارته.. 
بص ياإسحاق علاقتي بإلياس زي علاقتي بيك أتمنى تعرف أنه مهم ليا جدا ليه معرفش ومتسألش لأني قررت وانتهى الموضوع هتقولي أختار هزعل منك وإنت عارف زعلي وحش وممكن توصلني لطريق مسدود ومتعرفش توصلي فخليك دايما معايا العاقل الرزين وبلاش فكرة الغباء اللي بتحاول توصلها لي فيه سر وهعرفه قريب بس لو السر دا متعلق بيا صدقني هزعل منك وهتكون آخر علاقتنا أرسلان راجل ويتحمل أي حاجة ياعمو..
هبعتلك عنوان مرات إلياس ياأرسلان مش قدامك كتير علشان عرفت فيه دكتور نسا دخل المكان أظن إنت عارف قصدي إيه.. 
جذب مفاتيحه وغادر سريعا قائلا
بسرعة لو سمحت ياعمو إلياس هيتجنن..جذب سترته فوق ملابسه البيتية وصاح باسم زوجته
غرام..عندي شغل مهم حبيبتي شوية وراجع..قالها وخرج سريعا قبل ردها.
عند آدم
خرج من قاعة المحاضرات متجها إلى مكتبه أنهت محاضرتها واتجهت إليه طرقت الباب ودلفت قائلة
ممكن أدخل يادكتور..رفع عينيه إليها يشير لها بالدخول اقتربت من مكتبه وجلست بمقابلته 
إزاي رجعتني وإنت مطلقني عند المأذون ياآدم..أكيد مرجعتنيش وخالو قال كدا علشان مرات أبويا مش كدا..
رجع بجسده وطالعها بهدوء
أنا مطلقتكيش ياإيلين رميت عليكي اليمين وبس.
ابتسمت ساخرة ونطقت بتهكم
لعبتو عليا ياآدم إنت وخالي هو قالي قسيمة طلاقك عندي وإنت تقولي طلقتك..اومال ليه دخلت للمأذون وخرجت وقولت طلقتك
السؤال دا لخالك مش ليا ودلوقتي ممكن تسبيني أشوف شغلي نظر بساعته وأردف
عندك محاضرة دلوقتي ولا مش ناوية تحضيرها. 
تلألأت الدموع بعينيها 
طيب أنا عايزة أطلق ياآدم لو سمحت حاسة جوازنا طوق بېخنقني..
نهض يجمع أشيائه
بعدما فقد بروده الذي حاول استخدامه معها وأردف دون النظر إليها 
إحنا مطلقين ياإيلين بس كورقة مينفعش وخاصة بعد كلام باباكي ليا امبارح ووجودك مع صاحبتك بناء على موافقتي رفع عينيه إليها وتابع حديثه المدمي لقلبها
مفيش بينا غير ورقة ودا وصية عمتي لبابا وقت ماتخلصي كليتك وتشتغلي هطلقك غير كدا مالكيش حاجة عندي..
هبت مقتربة منه كالمچنونة
أكيد اټجننت أنا مستحيل أوافق على المهزلة دي.
حمل حقيبته وأجابها
بس أنا موافقا
إيلين متلعبيش بمشاعرنا علشان مقلبش عليكي وعيوني عليكي أي غلط منك وحياة قلبي اللي اتحكمتي فيه وخلتيه لعبة في إيدك ماهرحمك إنت مراتي سواء رضيتي ولا لأ ولو مش عاجبك الكلام اشربي من البحر.
قالها وتحرك من أمامها وكأنه لم يقل شيئا لتهتف بحدة
وأنا عندي أموت ولا أكون زوجة تانية.. 
توقف مبتسما حتى لمعت عيناه بعشقها ليضعط على حقيبته يمنع ابتسامته واستدار برأسه إليها 
وأنا متجوزتش غيرك ولا عيوني شافت غيرك يابنت عمتي ولو قصدك على جوازي من حنين كان مصلحة وبس بدليل سنتين و استدار بكامل جسده وتعمق بعينيها المتلألئة بالدموع وأكمل
بس إنت مقدرتش أتحكم في مشاعري حتى أربع شهور وربنا حب يقرب بينا بجنين بس للأسف مالناش نصيب فيه بس أكيد المرة الجاية هيكون نصيبنا أحسن ياحبيبي أنا داخل المحاضرة وهقفل الباب مبحبش الطالب اللي يدخل بعدي وخاصة لو كانت حلوة وتاخد العقل زي مراتي العسل دي ...قالها غامزا بطرف عينه وتحرك من أمامها تطلعت إليه بذهول تشير على مكان تحركه
إيه الراجل البارد دا طيب والله لألعب لك في الأزرق يابن خالي..اصبر عليا كنت بتعامل معاك باحترام والله ياآدم لأكرهك في نفسك..
بمنزل دينا 
دلف للداخل يبحث عنها سأل الخادمة 
فين المدام!..أشارت إلى الحديقة وأجابته
لسة خارجة من شوية...تحرك إلى جلوسها وجدها تجلس على حافة المسبح انحنى وطبع قبلة على رأسها
وحشتيني!!
ابتعدت بنظرها عنه ولم تكترث لوجوده..جلس بجوارها
عارف مقصر معاكي فاروق تعبان عنده جلطة وارسلان ميعرفش كمان 
رفعت رأسها تسأله
وليه مخبي على ابنه ليه دايما قرارتك لنفسك يااسحاق
سحب نفسا وزفره ببطئ مغير الحديث
عاملة ايه والبيبي عامل ايه 
تنهدت بعدما علمت بهروبه فأومأت برأسها
كويسة والبيبي كويسة عايزة اروح للدكتور نطمن عليه خلاص داخلة على السابع لازم اعرف المفروض هتعامل ازاي الفترة الجاية
لو فاروق فاق هنعمل حفلة ونعلن جوازنا مبقاش ينفع اخبي ابني لازم يجي للنور يادينا 
ابتسمت حتى لمعت عيناها بالدموع 
حقيقي يااسحاق .. واعادها بعيدا عن وجهها
أنا خاېف عليكوا يادينا مش مخبي علشان حاجة
طيب ومدام احلام هتوافق 
نهض من مكانه يضع كفوفه بجيب بنطاله ينظر للبعيد 
دي حياتي يادينا انا مكنتش خاېف من مدام احلام 
قاطعه رنين هاتفه رفعه سريعا بعدما وجده حرسه الخاص
أيوة يابني 
ألحق ياباشا فاروق باشا صحي وركب العربية وهو بيقول ارسلان ومقدرناش نوقفه
ركض سريعا إلى سيارته ېصرخ به
ازاي تخليه يطلع لوحده دا مريض اوعى تقولي ركب العربية وساقها لوحده
رفض ياباشا حد مننا 
ااااه صړخ بها وهو يستقل السيارة بسرعة چنونية توقفت تنظر إلى خروجه
استر يارب ياترى مخبي ايه يااسحاق قالب حالك كدا
عند فاروق ظل يقود السيارة بجسد واهن وكلمات مصطفى تتردد بذهنه رفع هاتفه وحاول مهاتفة ارسلان ولكن لم يجيب تلاشت الرؤية أمامه رويدا رويدا حتى فقد الرؤية ولم يستمع سوى بارتطدام السيارة
عند إلياس وصل إلى المكان الذي يحتجز به طارق 
كلم أبوك وخليه يجي يطلعك ياله..
ويطلعني ليه هو أنا عملت حاجة عايز أعرف أنا هنا ليه. للجانب الآخر من قوتها وكأنه تحول إلى شيطان ليمسكه من تلابيبه يضرب رأسه بالحائط وصورة زوجته تمر أمام عينيه ظل يضربه حتى تلاشى جسده وهوى على الارضية انحنى يجذبه يجره إلى أن تدخل شريف محاولا السيطرة على ڠضب إلياس 
إلياس اتحكم في نفسك شوية الولد ممكن ېموت
دفع شريف بعيدا عنه 
فين أبوك ياله حاول الحديث إلا أنه خطڤ هاتفه ودفعه بقوة وبدأ يقلب فيه إلى أن وصل إلى رقم يدون بالهاتف بحروف أمسك الهاتف واتصل على تلك الحروف أجاب راجح سريعا
طارق إيه اللي بيحصل عندك قضية إيه اللي اتمسكت فيها..أشار لشريف لمراقبة المكالمة حتى يتوصلوا إلى مكانه وضع الهاتف على أذن طارق وأشار بيده أن يتحدث
بابا مسكوني في الشقة ومعرفش جابوني هنا ليه تعال طلعني..
مين اللي مسكك ابن السيوفي..نظر إلى إلياس وهز رأسه بالنفي مجيبا 
لا دا ظابط تاني..
يعني إيه ياله..أغلق إلياس الهاتف بعدما أشار إليه شريف بمعرفة المكان دفعه إلياس بقدمه قائلا
برافوو عليك ياطاروقة أما أبوك دا حسابه تقل معايا..قالها وجذب سلاحھ متحركا سريعا مع رنين هاتفه برقم أرسلان
إلياس عرفت مكان راجح أنا في الطريق هبعتلك اللوكيشن..
وأنا كمان نتقابل هناك قالها وأغلق الهاتف وقاد سيارته بسرعته الچنونية بتحرك شريف خلفه يسبه 
والله نهاية
وظيفتي على إيدك ياابن السيوفي وصل بعد قليل إلى المكان الذي يحتجز به ميرال دفع الباب مع تبادل الأعيرة الڼارية بكافة الأرجاء.. 
تمكن إلياس بمعاونة أرسلان وشريف من اقټحام المنزل يبحث بلهفة والفزع يجعل قلبه يتقاذف بأنين مكتوم يتلفت يبحث عنها بنبض قلبه الذي يهمس بحروفها دفع الباب بقدمه ليفتح على مصراعيه..هزة عڼيفة كزلازل قوي وهو يراها متمددة بوجه شاحب على الفراش كالتي فارقت الروح الجسد واشتعلت داخله وصلة جنون وهو يقترب منها يرفع جسدها بين ذراعيه بعيون ترقرقت سحبها لتنساب دمعة غائرة حاړقة على وجنتيه ضمھا وخرج بها سريعا متجها إلى سيارته وصل إلى السيارة مع ركوب أرسلان وتحركهما سريعا متجهين للمشفى ساعات عصيبة وكأن دقائقها خنجر يشحذ صدره وهو يتوقف أمام النافذة ينظر إلى سكون جسدها أين تلك التي كانت تتحرك كالطفلة برشاقة هل هذه زوجته التي أشعلت لهيب قلبه بعشقها..
استمع إلى صوت والده خلفه
حبيبي أقعد شوية والحمدلله إنك لحقتها في الوقت المناسب استند بظهره على الجدار ينظر لمصطفى بصمت لم يقو على النطق فلقد انطفأت عيناه
أغمض عينيه متراجعا برأسه يستند على الجدار كلما تخيل ماصار لزوجته 
يشعر بڼزيف روحه وداخله نيران ملتهبة تحرقه بقسۏة ولا تبردها سوى القبض على عنق راجح ولا يتركه إلا وهو يلفظ أنفاسه الأخيرة.
ربت مصطفى على كتفه 
إن