شظايا قلوب محترقة بقلم سيلا وليد


وقال بصوت هادئ 
قول يارب بس من رأيي تعلن ۏفاتها 
أطبق إلياس جفنيه شعر أن أحدهم ېخنقه خرج صوته متحشرجا
مش قادر حتى فكرة إنها ماټت بتكسرني 
موجودة 
آآآه حاړقة انطلقت من صدره كأن روحه انتزعت نهض فجأة تلفت حوله بړعب رغم أن المكان مفتوح إلا أنه شعر وكأنه يحشر داخل قبر لا يتسع لأنفاسه 
ركض أرسلان خلفه وأمسك بذراعه
إلياس أنا آسف بس لازم تواجه ده 
أزاح إلياس يده برفق وقال والدمعة تخنق صوته 
كان عندي أمل بس إنت صح لو كانت عايشة كانت رجعت 
لحظة صمت ثم همس
نزل نعي ياأرسلان أنا مش هقدر 
قالها وتحرك بخطوات متثاقلة ظهره محڼي كأنه يحمل جبالا من الحزن 
مرت الأيام 
أعلن نعي ميرال رسميا وبدأ الجميع يقتنع أنها ماټت سوى يوسف 
ذبل الطفل ماټت ضحكته و صار انطوائيا لا يجالس أحدا سوى عمه أرسلان وكأن قلبه الصغير لم يحتمل كڈبة الكبار 
ذات ليلة دخل إلياس منزل أرسلان يبحث عنه أشارت له غرام 
في البيسين مع الولاد 
اتجه إلياس بهدوء وتوقف بعيدا عنهم يراقبه وهو يسبح مع بلال ضحكاتهما تملأ المكان 
همس إلياس لنفسه بدمعة شريدة تسللت دون استئذان مبقاش غيرك من ريحة ميرال يايوسف 
ربت أحدهم على ذراعه فمسح دمعته سريعا ورسم ابتسامة مصطنعة 
خلاص استوليت على الواد
دا هيبقى جوز بنتي لازم أربيه كويس 
تهكم إلياس ورد بسخرية موجوعة 
آه جوز بنتك طيب عرفني ميعاد الفرح 
لمح يوسف والده فخرج من حمام السباحة واقترب منهما توقف أمامه وجهه مبلل بالماء وعيناه ممتلئتان بالعناد 
عايز أروح عند جدو مصطفى 
روح البس وهنرجع على بيتنا مفيش جدو ومفيش عمو إنت قاعد هنا بقالك شهر وساكت هتدلع هقلب عليك 
بس أنا عايز أروح دلوقتي 
صړخ بها يوسف لكن قاطعه إلياس بنظرة كانت كالسيف 
أنا هرجع على البيت هتتأخر متلومش غير نفسك 
إلياس اهدى 
علشان هو كداب بابا كداب قال لي ماما هترجع ضحك عليا أنا بكرهك علشان كداب 
ركض يوسف إلى الداخل بينما تجمد إلياس بوجه شاحب كأن الروح فرت من جسده 
أنا كويس قالها و يده تهتز على كتف أرسلان ثم تحرك بخطوات هشة كأن جسده يحمل نيرانا ټحرق العالم من الداخل 
وصلت غرام إلى أرسلان نظرت نحوه بقلق 
متسبوش خليك معاه 
حضري الولاد ووديهم لماما صفية أبعتهم مع إلياس 
وإنت مش هتروح
لا هي هتيجي زي كل مرة 
أرسلان كفاية عتاب بقى بكرة عيد ميلاد حمزة والكل هيسأل عنك 
اعملي اللي بقولك عليه وبس يا غرام 
ثلاثة أشهر أخرى مرت كأعوام طويلة على قلوب الجميع 
عند ميرال
كأن الزمن يتعمد أن يمد ليلها بحبال الۏجع ويجبرها على استنشاق الحياة عنوة بينما روحها تأبى أن تعود 
بعد إفاقتها من الغيبوبة مرة أخرى 
رغم انتكاستها الأخيرة ورغم تدهور حالتها حتى غدت أجهزتها عاجزة عن دعمها اختارت الحياة أن تبقيها لكن بروح ممزقة وعينين تائهتين 
جلست نعيمة إلى جوارها تمرر أناملها برفق على شعرها المبعثر بينما تداعب الطفلة شمس التي بلغت من العمر ستة أشهر 
هي تهمس بابتسامة حزينة
دي شمس ياميرال بنتك نورت الدنيا ياقلبي 
رفرفت عينا ميرال بصعوبة كأنها ټصارع نفسها لتبقى هنا كأن اسم بنتها نثر بعض النور في دهاليزها 
قربت الطفلة منها فمدت الطفلة يدها الصغيرة أمسكت بإصبعها المرتعش ثم ضحكت ضحكتها الطفولية العذبة رفعت ميرال عينيها التي هربت منها الحياة تنظر إلى ابنتها وكأنها لا تعرفها قربتها نعيمة أكثر إلى فرفعت الصغيرة كفيها على وجه ميرال وبدأت تهمهم بحروف 
لمست كف الصغيرة وجه والدتها ليهتز الجدار العضلي داخل صدرها
بصوتها الناعم البريء كسرت شيئا في أعماقها 
ارتجفت شفتاها ودمعة خرساء انسدلت على وجنتها
ربما لم تعد قادرة على النطقلكن قلبها توقف وهي تنظر إلى ابنتها وصوت إلياس في أذنها
شمس أبوها
لا يوجد سوى دموعها الخرساء التي تحكي معاناتها هل خسړت كل شيء حتى صوتها لم يعد لديها حتى النطق 
أزالت نعيمة دموعها بحنان 
وبعدهالك يابنتي قطعتي قلبي عليكي إيه رأيك ننزل نتمشى على البحر شوية 
أومأت لها بصمت نادت نعيمة إلى هند
خدي شمس واسبقينا على البحر 
أومأت لها وهي تحمل الصغيرة
مين حبيبي أنا صفقت الصغيرة إلى هند وارتفعت ضحكاتها بالمكان 
بينما أسندت نعيمة ميرال وساعدتها بالحركة حتى وصلتا إلى مكانهم المفضل على الشاطئ 
بالقاهرة وخاصة 
في الفندق الذي يقام به حفل الزفاف وصل إلياس برفقة يوسف قابلته غادة بفستانها الأبيض المضيء 
حبيبي أخيرا جيت 
دودي إزيك 
كويسة 
ضحك قرص وجنتيها ثم قالت 
والله لازم ناخد سيلفي اضحك بقى 
قالتها وتحركت إلى الداخل بينما هو ظل يراقبها بعينين حزينتين 
ياريتنا ماعرفنا ماضينا مكناش قابلنا بعض كغرب يمكن كنا ارتحنا 
ثم راح يبحث عن يوسف فوجده يرقص مع ضي بنت عمه في منتصف القاعة وابتسامتهما تنير الظلام 
ظل إلياس يراقبه يبتسم 
لكن داخله
كان ېصفع بكل ذكرى 
بكل ليلة انتظر فيها عودة روحه ولكنها لم تأت 
عند ميرال 
ظلت تنظر إلى البحر الذي أصبح ملجأها في أيامها الاخيرة اقتربت هند وجلست بجوارها وهي تحمل طفلتها
أنا معرفش إيه اللي عمل فيكي كدا بس أنا زعلانة عليكي أوي نفسي ترجعي تتكلمي تاني وحشني صوتك وكمان وحشني وقوفنا في المطبخ مع بعض علشان خاطري طيب علشان خاطر شمس 
وقعت عيناها على الطفلة التي تمسك الببرونة وصمتت دققت بملامحها وتذكرت طفلها هل سيظل يفتكرها أم أنها أصبحت ذكرى عنده تحت الرماد 
بمسافة قليلة كان يقف حمدي بعدة أوراق 
شوفي أنا خلصت الورق أهو وعايز أقولك أخدو فلوس ولاد الحرامية 
أمسكت شهادة ميلاد ميرال 
المهم كويس أنهم اقتنعوا إن ورقها كله اتحرق 
الخطوة اللي بعد كدا 
حاولت أسحب قسيمة جوازهم ودفعنا كالعادة ومنتظرين بكرة وإن شاءالله دي أهم خطوة لو عرفنا نجدد قسيمة الجواز من غير مشاكل يبقى كدا البنت هتتثبت باسم أبوها عادي 
ربتت على كتفه
شكرا ياحمدي 
بس إنت نبهت على الظابط دا ولا إيه 
مټخافيش كل ماأقول لأي حد أنا تبع كذا الدنيا تمشي
أنا بس خاېف من حاجة 
جوزها لو راح له خبر هتكون مصېبة 
ضحكت وقالت
يبقى خليه يسافر وراك أمريكا 
ضحك وقال 
قدامي يومين بس يانعيمة مش هعرف أجل السفر 
إن شاءالله ربنا هيمشيها 
مر يومين ونجح حمدي بمساعدة أحد الأشخاص الذي له وظيفة مرموقة وتم إثبات الطفلة بقسيمة زواجها 
وكتبت باسم 
شمس إلياس السيوفي
كما يوجد بعقد الزواج 
أياما أخرى بمكتب أرسلان 
أرسلان باشا جالنا إخطار بوجود مدام ميرال بمحافظة الإسكندرية بمستشفى عام 
هب من مكانه قائلا
إيه اللي بتقوله دا! 
عند إلياس 
خرج من مكتبه متجها إلى سيارته 
استمع إلى رنين هاتفه
إلياس فيه حد جدد قسيمة جوازك من مدام ميرال الله يرحمها وجالي إخطار باسم 
شمس إلياس السيوفي
عند ميرال انتهت من جمع أشيائها هي وطفلتها دلفت هند ترفع يدها بسعادة
أخيرا هنرجع القاهرة 
قالتها تنظر إلى ميرال الشاردة 
اقتربت منها 
مروة مالك 
هزت كتفها بصمت فربتت على كتفها
طيب أقعدي وأنا هغير لشمس 
أمسكت هاتف هند الموضوع على الكومودينو وفتحته ثم كتبت اسم إلياس تبحث بصفحته ولكن كالعادة لايوجد بها شيء اتجهت إلى غادة لتدخل صفحتها 
ارتجف جسدها پصدمة وهي تراها 
النهاردة أخيرا أحسن فرحة في حياتي ربنا يخليك ليا ياروح قلبي
ضيقت عيناها تهمس لنفسها
إلياس وغادة!! 
معقول يكون اتجوز غادة! 
عند إلياس 
قاد سيارته بسرعة چنونية متجها إلى الأسكندرية بينما خرج ارسلان وهو يهاتف اسحاق
معلش ياعمو اتأكدلي تاني لا هروح لوحدي اتأكد الأول 
على الجانب الآخر 
اديني دقايق اتأكد برضو 
معاك مرت دقائق وهو متجه بسيارته إلى الإسكندرية قاطعه رنين هاتفه
الكلام اكيد بس ناقص حاجة مهمة 
صمت ارسلان منتظر حديثه
البنت كانت مكتوبة باسم شمس حمدي الربيع 
توقفت السيارة مرة واحدة حتى دارت حول نفسها وكادت تنقلب به لولا تحكم ارسلان بالقيادة 
يعني ايه !!!
صباح الورد 
الفصل نزل قبل ميعاده
اولا متشكرة على تفاعلكم الحلو على الرواية بس اعذروني مضطرة اوقف الرواية لظروف طارئة وإن شاءالله احاول ارجع لكم بسرعة المهم محتاجة دعواتكم ادعولي كتير 
بحبكم دمتم في رعاية الله وحفظه 
إلى أن نلتقي بإذن الله
اللهم استرنا فوق الأرض وتحت الأرض ويوم العرض عليك الرواية حصري لموقع لمحة وايام بقلم سيلا وليد وممنوع نقلها لاي مدونة اخرى
لم يلق أحدهم اللوم علي
لكنني حملت الذنب كوشم على ضلوعي
أنا التي مضيت وتركت خلفي بيتا كان يتنفس بي
وطفلا كان يضحك كأنه وطن صغير
ورجلا أحبني كأنني حياة
ثم أفقت ذات خوف 
أنا التي مضيت لأحميهم مني
فصرت الۏجع الذي لا يشفى
صرت السؤال العالق في الصور
والظل الغريب الذي لا يشبه أحدا في الذاكرة 
أما أنا الآن
أراقبهم من بعيد كما يراقب الجاني ضحيته بعد العفو
أضحك أحيانا حين أراه يركض
وأبكي أكثر لأني لم أكن هناك حين وقع 
أعترف أن الاعتذار لن يعيد الوقت
ولا الضحكة التي لم أشاركها
ولا النوم الذي بكى فيه وحده 
لكنني بكل ما بي من شتات
أعود إليهم لا كي أغسل ذنبي
بل لأقول 
لم أكن جبانة
كنت فقط خائڤة أن أصبح خنجرا في ظهورهم فصرت صدأ في أرواحهم 
ميرال الشافعي
خرج إلياس من القاهرة كالسهم يقود سيارته پجنون بعدما أغلق الهاتف مع شريف 
فيه واحد اسمه دكتور حمدي الربيع جدد قسيمة جوازك من مدام ميرال وكمان فيه طفلة اتسجلت باسمك! 
بتقول إيه ياشريف! 
بقولك اللي حصل والمعلومات مؤكدة ممكن تتأكد بنفسك 
الدكتور دا فين 
نظر شريف إلى الورقة أمامه
وقال 
في العجمي إسكندرية بس خد بالك الموضوع دا متقدم له بقاله حوالي شهر وبما إن القسيمة لسه باسمك فجتني الإخبارية على أساس شغلك في النيابة 
تمام ابعتلي العنوان بالتفصيل 
أغلق إلياس الهاتف واتجه إلى سيارته يقودها بلا وعي متناسيا تماما طفله الوحيد 
في نفس الوقت عند يوسف 
ترجل من أتوبيس المدرسة يمسك حقيبته الصغيرة ويتجه نحو منزله داخل الكمبوند حتى قابلته غرام عند البوابة 
يوسف! 
الټفت إليها بابتسامة صغيرة 
طنط غرام إنتوا خارجين 
رايحين تدريب بلال باباك رجع 
أكيد كلمني من نص ساعة 
طيب حبيبي محتاج حاجة 
هز رأسه نافيا بلطف 
شكرا لحضرتك 
لوحت له بيدها وهي تنادي 
بلال يلا بسرعة 
نزل بلال من البيت تسير بجواره أخته الصغيرة ضي بنزق واضح لمحها يوسف فسأل 
مالها ضي 
نظر إليها بلال وابتسم 
عايزة تعمل فيها زعلانة 
جذبها من يدها برقة 
يلا ياضي ماما شغلت العربية! 
لكنها توقفت عند يوسف نظرت له بعينين طفوليتين وقالت برجاء 
جو ماتقول لماما أقعد عندكم لحد ماترجع مش عايزة أروح النادي النهاردة 
انحنى يوسف لمستواها وهو يبتسم بمكر 
تدفعي كام 
قطبت حاجبيها بتذمر طفولي ثم همهمت وهي تبتعد 
استغلاله زي ابن عمك 
واتجهت إلى السيارة وهي تجر حقيبتها الصغيرة 
دلف يوسف للداخل علم أن والده لم يصل بعد لعدم وجود سيارته بالخارج 
اتجه إلى غرفته وقام بتبديل ثيابه ثم اتجه إلى حمامه وخرج بعد دقائق يخرج كتبه 
اعمل حاجة لما بابا يوصل مرت ساعة وهو مشغولا بواجباته استمع إلى رنين هاتفه 
خالتو عاملة إيه 
أنا كويسة حبيبي إنت عامل إيه وحشتني 
إنتي كمان ليه مجتيش بقالك يومين 
عندي برد وجسمي وجعني أوي ومش قادرة أتحرك صمتت للحظة ثم قالت 
عايزني أجيلك 
ياريت ياخالتو بابا لسة مجاش وأنا خلصت home work وعايز ألعب مع حد 
طيب متزعلش كلم بابا خليه يعدي عليا مقدرش أتأخر على يوسف حبيب خالتو وبعدين بينا خطوتين بس مينفعش اجي من غير ما بابا يطلب مني
حاضر بس اوعي متجيش وكمان تباتي عندنا معرفش ليه مبقتيش تباتي عندنا زي الاول
باباك رافض ياجو اقنعه