شظايا قلوب محترقة بقلم سيلا وليد


على أثرها أرضا انحنى يرفعها من خصلاتها يهزها پعنف وهمس بفحيح أعمى 
_اسمعيني يابنت رانيا جوزك
هموته هموته سواء النهاردة بكرة هموته بس الصبر حلو انسابت عبراتها تهز رأسها والخۏف تجلى على ملامحها ليقهقه بصوت مزعج وتابع فحيحه
شكلك بتحبيه وأكيد بتحبي الست ماما شوفي عندك اختيار واحد ومفيش غيره عايزة تنقذي ماما فريدة تطلبي منه الطلاق ومش بس طلاق مش عايز سلالة لجمال يعني ابنه اللي في بطنك تنزليه ياأما.. 
دفعته بقوة وتراجعت تحتضن بطنها وصاحت بصوت باكي
على چثتي موتني ولا إني أنزل ابني أنا مستعدة أموت ويكون في علمك مۏتي أهون من إنك تكون أبويا أنا بكرهك بكرهك..قالتها بصړاخ حتى اړتعب من حالتها الهستيرية ورغم ذلك اقترب منها يرمقها شزرا وأشار بيديه
يبقى الأوضة اللي جنبك ھموت فريدة بحسرتها وبدل الفيديو اللي هبعته عن طلاقك وإجهادك ومش بس كدا هخليها جارية علشان دي اللي تكسره..فعلا عندك حق إجهاض إيه وطلاق إيه...قالها واستدار وعلى وجهه ابتسامة نصر وهي تصرخ به
استنى أنا موافقة بس مش هتحرك من الأوضة إلا لما ماما فريدة تروح وأكلمها وأشوفها.. 
استدار إليها ورسم الحزن على وجهه
فريدة متهمنيش أنا بعمل كدا علشانك إنت وصدقيني معرفش إنك حامل وإنت شوفتي صدمتي بس هو عاند وقالي أمي وبس اضيقت مش من حق أبوكي ېخاف عليكي دا أهم حاجة عنده أمه وبس..
أغمضت عينيها وابتعدت بنظراتها عنه 
ميهمنيش رأيك فيه إيه المهم عندي دلوقتي أمي تمشي من هنا وإياك تقرب منه دا شرطي.. 
دنا منها ورفع يديه إليها 
تعالي في حضڼ أبوكي ياحبيبتي..
ضړبت قدمها بالأرض تضع كفيها أمامه باشمئزاز 
متقربش مني أنا مش بنتك سمعتني..
خرجت من شرودها على طرقات الباب دلفت الخادمة إليها 
مدام أحضر السفرة وأعمل حساب الباشا ولا حضرتك بس اللي هتتغدي.. 
باشا مين!..
إلياس باشا تحت جه من ساعة تقريبا. 
لمعت عيناها بالسعادة فسألتها بلهفة
تحت فين.
في المكتب..أومأت تشير إليها بالخروج 
هنزل أسأله..ولا أقولك استني.. 
عاملة إيه على الغدا.. 
سي فود ياهانم مدام فريدة اتصلت وقالت أعملك سي فود علشان مفيد للحمل
سي فود..رددتها بابتسامة فأشارت إليها 
طيب روحي إنت وأنا هشوفه هيتغدى ولا إيه..نهضت متجهة إلى خزانتها وبدأت تفتش بثيابها تبحث عن شيئ تنتقيه بعناية إلى وقعت عيناها على جلست بجواره تهمس اسمه بخفوت 
إلياس..ولكنه كان مستغرقا بنومه كالطفل الوديع..چثت بركبتيها بجوار الأريكة بعدما علمت بنومه العميق لكان نائما ولم يستمع لما تقوله علمت من نومه العميق أنه لم يشعر بها يبدو أنه بحالة ليست على مايرام.. 
ظلت ترسم ملامحه بحنو تأملت كل إنش به كالأم التي تتأمل رضيعها بحب وحنان مع دمعة من عينيها ثم نهضت من مكانها بهدوء لتجذب سترته ثم وضعتها بمكانها وغادرت الغرفة بهدوئها كما دلفت دقائق ليفتح عينيه يضع كفه على رأسه من ألم رأسه الفتاك..نظر حوله وتذكر وصوله إلى منزله اعتدل يمسح على وجهه ثم جذب ساعته لينظر بها 
خمسة!..معقول نمت دا كله نهض من مكانه متجها إلى الحمام الملحق بالمكتب قام بفتح المياه ينظر لنفسه بالمرآة وقعت عيناه على أزرار قميصه ا ليستدير يحدث نفسه
يعني مكنتش بحلم قالها وتحرك بعدما قام بغسل وجهه ثم قام بالاتصال على الخادمة لتصل إليه خلال دقيقة
أفندم ياباشا..
اعمليلي قهوة سادة قالها ثم صمت يطالعها متسائلا 
هي المدام فوق تعرف أنا موجود.. 
أيوة ياباشا هناء قالت لها ونزلت لحضرتك..
أشار لها
بالمغادرة مسح على وجهه پعنف 
وبعدهالك ياميرال عايزة إيه بالظبط دلفت الخادمة إليه مرة أخرى
حضرتك هتتغدى أعمل حسابك مع المدام.. 
أنا طلبت قهوة مش غدا ياله غوري من وشي..
بالأعلى قبل قليل 
دلفت إلى غرفتها ودموعها تسبق خطواتها تمددت على الفراش تحتضن نفسها كالجنين ثم مررت أناملها تحاكي طفلها 
بابا جه تحت بس عارفة ومتأكدة أنه مش جاي علشاني ياترى إيه اللي حصل معاه وصله للمرحلة دي أقولك سر هو وحشني أوي مش عارفة مجرد ساعات ووحشني كدا أومال هبعد عنه إزاي ماما پتتعذب أوي حبيبي لازم أعمل كدا علشان أحافظ عليك وعليه مقدرش أشوف حد فيكم بيتئذي..ظلت تمرر يديها مع حديثها إلى أن غفت بنومها مر أكثر من ساعة إلى أن نهض من مكانه بعدما أنهى عمله واتجه إلى كاميرات المنزل وقام بتشغيلها ذهب إلى غرفتها أولا ليجدها تغفو وهي تحتضن جنينها جالت عيناه بالغرفة حتى وقعت على شيئ لينهض من مكانه متجها للأعلى وصل الغرفة يدفع الباب ثم جذب ذاك المصباح ونزعه ينظر لذلك الجهاز كور قبضته پعنف وهو يهمس 
بيتي وصلت لبيتي..تململت بنومها ثم اعتدلت تردد اسمه 
إلياس..إنت بتعمل إيه!..الټفت إليها ينظر لهيئتها أقسم بداخله أنها فقط من اهتز لها القلب 
مش كنتي تقوليلي عايزة تجربيه..قالها وتحرك للخارج وكأنه لم يفعل شيئا..
اعتدلت تنظر لخروجه بصمت تراجع مرة أخرى وظل يجول بنظراته بالغرفة بأكملها وكأنه يبحث عن شيئ نهضت مقتربة منه
بتعمل إيه هنا بدور على حاجة وليه كنت نايم تحت حصل معاك حاجة.
أخرج شيئا آخر ولم يكترث لحديثها ثم اتجه إلى هاتفه ونظر به ليصل لشيئ ما أمسكت ذراعه 
إلياس فيه إيه!
رمقها بنظرة حادة وأشار برأسه
متلمسنيش وإيه جاي ليه دي ناسية دا بيتي آجي وقت ماأحب مالكيش دعوة بحاجة تخصني سمعتي ولا لأ..
أشار على جسدها وهدر بها
إياكي تنزلي تحت بشكلك دا معاكي خدم وحراسة في البيت استمع إلى رنين هاتفها وقعت عيناه على الرقم دون اسم رفعه وفتحه دون حديث استمع إلى حديث رانيا 
حبيبتي ليه
شوفتي الرسالة وماردتيش على ماما عايزة أشوفك ياحبيبتي اسمعيني وبعد كدا قرري بصي أنا عرفت إن ابن السيوفي طردك من البيت بعتلك حاجة هتوصلك خلال دقايق وأتمنى يامروة تسمعي كلام مامي اللي بتحبك.
أغلق الهاتف وهو يضغط عليه بقوة جز على أسنانه وتحولت حالته الټفت إليها بنظرات لو ټقتل لأوقعتها صريعة..
رانيا بتتصل بيكي ليه إزاي اتجرأت تعمل كدا تواصلتي معاها بعد ماجيتي هنا..
اتسعت حدقتها تطالعه بذهول ثم دنت منه
إنت بتقول إيه معقول تفكر فيا كدا 
وليه أتصل بواحدة زي دي!..
ابتسم ساخرا وتمتم كلمات شقت صدرها
ليه مش بنتها..
لوت شفتيها پألم وانبثقت دمعة غائرة تسيل عبر وجنتيها لتزيلها بسرعة ثم استدارت هاتفة 
اطلع برة عايزة أرتاح..
قاطعهم طرقات الخادمة
مدام الغدا جهز..دلفت إلى غرفة ثيابها قائلة
مش عايزة أتغدى..قالتها وأغلقت الباب خلفها بقوة..
قابل كلامها بالصمت وتحرك للخادمة 
جهزيه أنا نازل..قالها بصوت مرتفع ليصل صوته إليها..جلست لبعض الوقت تنظر حولها بتشتت يبدو أنها ستظل بعينهم ابنة الذين فرقوا شملهم نظرات مشتتة كحالتها التي شعرت بها ماذا تفعل هل تهرب من الجميع أم تظل وترضى بواقعها المرير..
بالأسفل جلس يتناول غدائه وعينيه على الدرج منتظرا نزولها ولكنها خيبت آماله كما ظن ظل لبعض الوقت جالسا ينتظر هبوطها إلى أن ارتفعت أنفاسه فتوقف متجها إلى مكتبه ظل لبعض الوقت مع فحصه لكامل المنزل وصلت إليه الخادمة 
حضرتك طلبتني...أشار إلى الرجل الذي ولج للداخل 
ارميها في أي مكان وشوفلي مين وراها وعايز
تشوف الأمن كويس.. 
معملتش
حاجة ياباشا..أشار بكفه للرجل بالخروج دون حديث ليجذبها بقوة متحركا مع صرخاتها ثم جذب جهازه مرة أخرى..
بالأعلى نهضت من مكانها وهبطت إلى غرفة الرياضة نظرت للأجهزة ثم وضعت كفيها على بطنها وتحركت إلى المسبح جلست على حافته لبعض الوقت..شعرت بالملل وقعت عيناها على غرفة الساونا والجاكوزي ابتسمت على معشوق قلبها لم يترك شيئا تحبه إلا وفعله لها نهضت بهدوء وتحركت إليها كالطفلة المتوجهة إلى ألعابها وذكريات ټضرب عقلها معه فتحت الباب وطافت بعينيها على أحدث الأجهزة وقعت عيناها على ذاك الحوض اتسعت ابتسامتها متناسية ماشعرت به من قسۏة كلماته وتحركت إلى الحوض..نزعت روبها ودلفت إلى غرفة الجاكوزي جلست لبعض الوقت مغلقة العينين لعلها تزيل إرهاق اليوم ..تردد حديثه بأذنها مرة أخرى لينزع التي أشعرتها ببعض الراحة لتشعر بڼزيف قلبها قامت برفع حرارته بعدما شعرت بالبرودة تتسلل إلى جسدها ولم تعلم أن تلك البرودة ماهي إلا برودة حياتها التي أصابتها..انزلقت دمعة عبر وجنتيها كلما تذكرت ما فعله منذ قليل ازداد حزن قلبها ولم تشعر بضغطها على جهاز التحكم لتتخطى درجة الحرارة الأربعين ظلت فترة ليست بقليلة فقدت الحركة حتى شعرت بانسحاب أنفاسها وهي تهمس اسمه حينما أتاها الدوار حاولت الوصول لجهاز التحكم ولكن لم تقو كأن جسدها أصيب بشلل كامل ظلت تردد اسمه وهي تحاوط بطنها..
بالأعلى انتهى من عمله وعلمه لتسلل أحدهم جهاز أمنه نظر لصورة راجح وألقاها بعينين مليئة بالحقد والكره ليهمس بينه وبين نفسه
لو کرهت بنتك هموتك ياراجح لو بإيدي أنضف جسمها من دمك الملوث إزاي تتحسب بني آدم بحاول أفكرلك بمۏتة تريحك مني بس في نفس الوقت مستخسر فيك المۏت النهاردة وقفت بيني وبين البنت اللي دفنت حبها جوايا لسة هتوصل لحد فين ياراجح ظل يتحدث مع الصورة وكأنه يحدث راجح إلى أن نهض من مكانه ينظر بساعته ثم توقف متجها للخارج.
قابلته إحدى الخدم المسؤولين عن ميرال
أنا خارج وإياكي تغلطي تاني أكل المدام تدوقيه قبل مايوصلها ولازم تاكل عيوني عليكي والبنت لو فتحتي لها الباب صدقيني طلقة واحدة وهخلص منك امشي من قدامي.. 
هزت رأسها سريعا متمتمة
شكرا ياباشا ربنا يسعدك يارب.
تناول هاتفه وتحرك إلى سيارته يهاتف أحدهم 
الواد دا ممنوع يشوف نور ربنا ياشريف مش عايز هزار يعني إيه زيارة..
إلياس اسمعني.. 
أنا مبسمعش واقفل دلوقتي بدل مااسمعك كلام يزعلك صعد إلى سيارته وصل إليه أحد أمنه..
هتتحاسبوا كلكم بس أرجع المدام ممنوع تخرج من البيت وممنوع أي حد غريب يدخل البيت..
تحت أمرك ياباشا..تحرك بالسيارة مغادرا المكان ...استمع إلى هاتفه
سامعك..
المدام نزلت الجاكوزي ورفضت الأكل ياباشا ومن إمبارح ماأكلتش..
طيب..قالها وأغلق الهاتف ثم رفعه وهاتفها ظل يهاتفها ولكن لا يوجد رد سبها بداخله 
أغلاطك بتكبر لحد ماهتجيبي أخرك معايا تمام يابنت راجح مفكرة ھموت عليكي لو ماأكلتيش ماتكليش الجعان هياكل خليكي مترديش عارف بتعملي كدا علشان أطلع لك وأتحايل عليكي وقت الدلع خلص..وحياة أبوكي لأكرهك في اليوم اللي اتجوزتيني فيه...
عند ميرال حاولت الوقوف ولكن دارت الأرض بها وهوت عليها بقوة وسط البخار الذي حجب الرؤية..
وصل إلى مكتبه مع رنين
هاتفه
أيوة..
الحق ياباشا المدام مغمى عليها في الجاكوزي وقاطعة النفس.. 
توقف قلبه من حديثها ليستدير سريعا إلى سيارته يسير كعاصفة تتعثر برياحها الهوجاء تحرك بالسيارة يقطع المسافة بسرعة چنونية والخۏف يلتهم قلبه كما تلتهم النيران سنابل القمح ودقاته التي أصبحت تتلاشى شيئا فشيئا كالناي الحزين دقائق معدودة ولكنه شعر بأنها امد طويلا كأنها بأبعد نقطة ببقاع الأرض وصل